Page 262
الحجر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓرۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانࣲ مُّبِينࣲ ١ رُّبَمَا يَوَدُّ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ ٢ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟
وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٣ وَمَآ أَهْلَكْنَا
مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابࣱ مَّعْلُومࣱ ٤ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ
أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ ٥ وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ
ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونࣱ ٦ لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ
مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧ مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟
إِذࣰا مُّنظَرِينَ ٨ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ ٱلْأَوَّلِينَ ١٠ وَمَا يَأْتِيهِم
مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ١١ كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُۥ
فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ ١٢ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ
١٣ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ ١٤
لَقَالُوٓا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمࣱ مَّسْحُورُونَ ١٥
Page 263
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجࣰا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
وَحَفِظْنَٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَٰنࣲ رَّجِيمٍ ١٧ إِلَّا مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ
فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابࣱ مُّبِينࣱ ١٨ وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا
رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءࣲ مَّوْزُونࣲ ١٩ وَجَعَلْنَا لَكُمْ
فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا
عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرࣲ مَّعْلُومࣲ ٢١ وَأَرْسَلْنَا
ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَسْقَيْنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ
لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢ وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٢٣
وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ
٢٤ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمࣱ ٢٥ وَلَقَدْ خَلَقْنَا
ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلࣲ مِّنْ حَمَإࣲ مَّسْنُونࣲ ٢٦ وَٱلْجَآنَّ خَلَقْنَٰهُ مِن
قَبْلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرࣰا
مِّن صَلْصَٰلࣲ مِّنْ حَمَإࣲ مَّسْنُونࣲ ٢٨ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ
مِن رُّوحِي فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩ فَسَجَدَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ
أَجْمَعُونَ ٣٠ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
Page 264
قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢ قَالَ لَمْ أَكُن
لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلࣲ مِّنْ حَمَإࣲ مَّسْنُونࣲ ٣٣
قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمࣱ ٣٤ وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ
ٱلدِّينِ ٣٥ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ٣٦ قَالَ فَإِنَّكَ
مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ٣٧ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ ٣٨ قَالَ رَبِّ بِمَآ
أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
٣٩ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ٤٠ قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ
مُسْتَقِيمٌ ٤١ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ
ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ٤٢ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٣
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبࣲ لِّكُلِّ بَابࣲ مِّنْهُمْ جُزْءࣱ مَّقْسُومٌ ٤٤ إِنَّ
ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتࣲ وَعُيُونٍ ٤٥ ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرࣲ مُّتَقَٰبِلِينَ
٤٧ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبࣱ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ٤٨
۞نَبِّئْ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩ وَأَنَّ عَذَابِي
هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ ٥٠ وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٥١
Page 265
إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمࣰا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ٥٢ قَالُوا۟
لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمࣲ ٥٣ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن
مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ٥٤ قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ
فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ ٥٥ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ
رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ ٥٦ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ
٥٧ قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمࣲ مُّجْرِمِينَ ٥٨ إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ٥٩ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ
ٱلْغَٰبِرِينَ ٦٠ فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ ٦١ قَالَ
إِنَّكُمْ قَوْمࣱ مُّنكَرُونَ ٦٢ قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ
يَمْتَرُونَ ٦٣ وَأَتَيْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٦٤ فَأَسْرِ
بِأَهْلِكَ بِقِطْعࣲ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدࣱ
وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ٦٥ وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ
دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعࣱ مُّصْبِحِينَ ٦٦ وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ
يَسْتَبْشِرُونَ ٦٧ قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ٦٨
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ٦٩ قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ ٧٠
Page 266
قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ٧١ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ
يَعْمَهُونَ ٧٢ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ٧٣ فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا
سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَـَٔايَٰتࣲ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ٧٥ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلࣲ مُّقِيمٍ ٧٦ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَـَٔايَةࣰ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٧٧ وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨
فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامࣲ مُّبِينࣲ ٧٩ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ
ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ ٨٠ وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
٨١ وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢ فَأَخَذَتْهُمُ
ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ٨٣ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٨٤
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّۗ وَإِنَّ
ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةࣱۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ ٨٥ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ
ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ ٨٦ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعࣰا مِّنَ ٱلْمَثَانِي
وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ ٨٧ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجࣰا
مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٨٨ وَقُلْ
إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ ٨٩ كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ٩٠
Page 267
ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ ٩١ فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ
أَجْمَعِينَ ٩٢ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩٣ فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ
عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ٩٤ إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ ٩٥ ٱلَّذِينَ
يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٩٦ وَلَقَدْ نَعْلَمُ
أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن
مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨ وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ ٩٩
النحل
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
١ يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ
عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢ خَلَقَ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٣ خَلَقَ
ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱ ٤ وَٱلْأَنْعَٰمَ
خَلَقَهَاۖ لَكُمْ فِيهَا دِفْءࣱ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
٥ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ٦
Page 268
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدࣲ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ
ٱلْأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٧ وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ
وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةࣰۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٨
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرࣱۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ
أَجْمَعِينَ ٩ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰۖ لَّكُم
مِّنْهُ شَرَابࣱ وَمِنْهُ شَجَرࣱ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠ يُنۢبِتُ لَكُم
بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ
ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَ
١١ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَۖ
وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمْرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ
يَعْقِلُونَ ١٢ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا
أَلْوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَذَّكَّرُونَ ١٣
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمࣰا طَرِيࣰّا
وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةࣰ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ
فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٤
Page 269
وَأَلْقَىٰ فِي ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرࣰا وَسُبُلࣰا
لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٥ وَعَلَٰمَٰتࣲۚ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
١٦ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧ وَإِن
تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١٨
وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ١٩ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ
مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـࣰٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ٢٠ أَمْوَٰتٌ
غَيْرُ أَحْيَآءࣲۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ٢١ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهࣱ
وَٰحِدࣱۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةࣱ وَهُم
مُّسْتَكْبِرُونَ ٢٢ لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا
يُعْلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ ٢٣ وَإِذَا قِيلَ لَهُم
مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٢٤ لِيَحْمِلُوٓا۟
أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةࣰ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم
بِغَيْرِ عِلْمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥ قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ
مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ٢٦
Page 270
ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ
كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمْۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْيَ
ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٧ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ
ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمْۖ فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٨ فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ٢٩ ۞وَقِيلَ
لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْۚ قَالُوا۟ خَيْرࣰاۗ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِي
هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةࣱۚ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرࣱۚ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ
٣٠ جَنَّٰتُ عَدْنࣲ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُۖ
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِي ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ ٣١
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ
ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٣٢ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن
تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن
قَبْلِهِمْۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٣٣
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٣٤
Page 271
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن
شَيْءࣲ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيْءࣲۚ كَذَٰلِكَ
فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ
٣٥ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ
وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ
حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٣٦ إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ
فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ
وَعْدًا عَلَيْهِ حَقࣰّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٨
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟
أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ ٣٩ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ
لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُۚ لَوْ كَانُوا۟
يَعْلَمُونَ ٤١ ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
Page 272
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِيٓ إِلَيْهِمْۖ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ
ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٤٣ بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ
ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ
أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ٤٥ أَوْ يَأْخُذَهُمْ
فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ٤٦ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفࣲ فَإِنَّ
رَبَّكُمْ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمٌ ٤٧ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءࣲ
يَتَفَيَّؤُا۟ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدࣰا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ
٤٨ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةࣲ
وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ٤٩ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ۩ ٥٠ ۞وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ
ٱثْنَيْنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ فَإِيَّٰيَ فَٱرْهَبُونِ ٥١ وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢ وَمَا بِكُم مِّن
نِّعْمَةࣲ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا
كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ٥٤
Page 273
لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٥٥ وَيَجْعَلُونَ
لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبࣰا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ
تَفْتَرُونَ ٥٦ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ
٥٧ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدࣰّا وَهُوَ كَظِيمࣱ ٥٨
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ
أَمْ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ٥٩ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِۖ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٦٠ وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةࣲ
وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ
سَاعَةࣰ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ٦١ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَۚ وَتَصِفُ
أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ
وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ ٦٢ تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمࣲ مِّن قَبْلِكَ
فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٦٣ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ
ٱلَّذِي ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ وَهُدࣰى وَرَحْمَةࣰ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٦٤
Page 274
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآۚ إِنَّ فِي
ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَسْمَعُونَ ٦٥ وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةࣰۖ نُّسْقِيكُم
مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثࣲ وَدَمࣲ لَّبَنًا خَالِصࣰا سَآئِغࣰا لِّلشَّٰرِبِينَ
٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرࣰا وَرِزْقًا
حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَعْقِلُونَ ٦٧ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ
أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتࣰا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ٦٨ ثُمَّ
كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلࣰاۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا
شَرَابࣱ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءࣱ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّقَوْمࣲ
يَتَفَكَّرُونَ ٦٩ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ
أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمࣲ شَيْـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمࣱ قَدِيرࣱ ٧٠
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲ فِي ٱلرِّزْقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟
بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعْمَةِ
ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٧١ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجࣰا
وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةࣰ وَرَزَقَكُم مِّنَ
ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ٧٢
Page 275
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقࣰا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ شَيْـࣰٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٧٣ فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَۚ
إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧٤ ۞ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدࣰا
مَّمْلُوكࣰا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءࣲ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنࣰا
فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرࣰّا وَجَهْرًاۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِۚ
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٧٥ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلَيْنِ
أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءࣲ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ
أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ
بِٱلْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٧٦ وَلِلَّهِ غَيْبُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ
ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٧٧
وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـࣰٔا
وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ ٧٨ أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتࣲ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ
مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٧٩
Page 276
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ
ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتࣰا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ
وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثࣰا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينࣲ
٨٠ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ
ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنࣰا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ
ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ
عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ٨١ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ
ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ٨٢ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا
وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ ٨٣ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ
شَهِيدࣰا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
٨٤ وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ
يُنظَرُونَ ٨٥ وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟
رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَۖ
فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ ٨٦ وَأَلْقَوْا۟ إِلَى
ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٨٧
Page 277
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابࣰا
فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ ٨٨ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي
كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْۖ وَجِئْنَا بِكَ
شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنࣰا لِّكُلِّ
شَيْءࣲ وَهُدࣰى وَرَحْمَةࣰ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ٨٩ ۞إِنَّ ٱللَّهَ
يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ
ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْيِۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
٩٠ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ
بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًاۚ إِنَّ
ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ٩١ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِي نَقَضَتْ
غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثࣰا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلَۢا
بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ
بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
٩٢ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن
يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٩٣
Page 278
وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلَۢا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعْدَ
ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمْ
عَذَابٌ عَظِيمࣱ ٩٤ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا
عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٩٥ مَا عِندَكُمْ
يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩٦ مَنْ عَمِلَ صَٰلِحࣰا
مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةࣰ طَيِّبَةࣰۖ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩٧
فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ
٩٨ إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ ٩٩ إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ
هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ ١٠٠ وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةࣰ مَّكَانَ ءَايَةࣲ
وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرِۭۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ
لَا يَعْلَمُونَ ١٠١ قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ
لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدࣰى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ١٠٢
Page 279
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۗ لِّسَانُ
ٱلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيࣱّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيࣱّ مُّبِينٌ
١٠٣ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤ إِنَّمَا يَفْتَرِي ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ ١٠٥
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ
مُطْمَئِنُّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ
صَدْرࣰا فَعَلَيْهِمْ غَضَبࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمࣱ
١٠٦ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى
ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ
١٠٧ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ
وَأَبْصَٰرِهِمْۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ ١٠٨ لَا جَرَمَ
أَنَّهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ١٠٩ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ
لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟
وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١١٠
Page 280
۞يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسࣲ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ
نَفْسࣲ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١١١ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا
قَرْيَةࣰ كَانَتْ ءَامِنَةࣰ مُّطْمَئِنَّةࣰ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدࣰا مِّن
كُلِّ مَكَانࣲ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ
ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ١١٢ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ
رَسُولࣱ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ
١١٣ فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰا وَٱشْكُرُوا۟
نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١١٤ إِنَّمَا حَرَّمَ
عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ
ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ
رَّحِيمࣱ ١١٥ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ
هَٰذَا حَلَٰلࣱ وَهَٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَۚ إِنَّ
ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ١١٦ مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١١٧ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ
مِن قَبْلُۖ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١١٨
Page 281
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ
ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمٌ ١١٩ إِنَّ
إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةࣰ قَانِتࣰا لِّلَّهِ حَنِيفࣰا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
١٢٠ شَاكِرࣰا لِّأَنْعُمِهِۚ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ
١٢١ وَءَاتَيْنَٰهُ فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةࣰۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
١٢٢ ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفࣰاۖ وَمَا كَانَ
مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٢٣ إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟
فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا
كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١٢٤ ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ
وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُۚ إِنَّ
رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ
١٢٥ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦۖ وَلَئِن
صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرࣱ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦ وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ
إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقࣲ مِّمَّا يَمْكُرُونَ
١٢٧ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ١٢٨