Page 242
۞وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ
إِنَّ رَبِّي غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥٣ وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ
لِنَفْسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينࣱ ٥٤
قَالَ ٱجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمࣱ ٥٥ وَكَذَٰلِكَ
مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ
بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٥٦ وَلَأَجْرُ
ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرࣱ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ٥٧ وَجَآءَ
إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ
٥٨ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِي بِأَخࣲ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْۚ أَلَا
تَرَوْنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ ٥٩ فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي
بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلَا تَقْرَبُونِ ٦٠ قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ
وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١ وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ
لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
٦٢ فَلَمَّا رَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ
فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٦٣
Page 243
قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن
قَبْلُ فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَٰفِظࣰاۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٦٤ وَلَمَّا فَتَحُوا۟
مَتَٰعَهُمْ وَجَدُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْۖ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا
مَا نَبْغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَاۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ
أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرࣲۖ ذَٰلِكَ كَيْلࣱ يَسِيرࣱ ٦٥ قَالَ
لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقࣰا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي
بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا
نَقُولُ وَكِيلࣱ ٦٦ وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا۟ مِنۢ بَابࣲ وَٰحِدࣲ
وَٱدْخُلُوا۟ مِنْ أَبْوَٰبࣲ مُّتَفَرِّقَةࣲۖ وَمَآ أُغْنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن
شَيْءٍۖ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ٦٧ وَلَمَّا دَخَلُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ
يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةࣰ فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ
قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمࣲ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ
لَا يَعْلَمُونَ ٦٨ وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٦٩
Page 244
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ ٧٠ قَالُوا۟
وَأَقْبَلُوا۟ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ٧١ قَالُوا۟ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ
وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرࣲ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمࣱ ٧٢ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ
لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ
٧٣ قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَ ٧٤ قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ
مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلظَّٰلِمِينَ
٧٥ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن
وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ
فِي دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتࣲ مَّن نَّشَآءُۗ
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمࣱ ٧٦ ۞قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ
فَقَدْ سَرَقَ أَخࣱ لَّهُۥ مِن قَبْلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِۦ
وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْۚ قَالَ أَنتُمْ شَرࣱّ مَّكَانࣰاۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
تَصِفُونَ ٧٧ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبࣰا شَيْخࣰا كَبِيرࣰا
فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٧٨
Page 245
قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ
إِذࣰا لَّظَٰلِمُونَ ٧٩ فَلَمَّا ٱسْتَيْـَٔسُوا۟ مِنْهُ خَلَصُوا۟ نَجِيࣰّاۖ
قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم
مَّوْثِقࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَۖ فَلَنْ أَبْرَحَ
ٱلْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ
٨٠ ٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ
وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَ
٨١ وَسْـَٔلِ ٱلْقَرْيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقْبَلْنَا فِيهَاۖ
وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرࣰاۖ
فَصَبْرࣱ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ
ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٨٣ وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ
يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمࣱ
٨٤ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا
أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَٰلِكِينَ ٨٥ قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّي
وَحُزْنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٨٦
Page 246
يَٰبَنِيَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟
مِن رَّوْحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ
ٱلْكَٰفِرُونَ ٨٧ فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ
مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةࣲ مُّزْجَىٰةࣲ فَأَوْفِ لَنَا
ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِي ٱلْمُتَصَدِّقِينَ
٨٨ قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ
جَٰهِلُونَ ٨٩ قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ
وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ
ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٩٠ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ
ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ ٩١ قَالَ لَا تَثْرِيبَ
عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ
٩٢ ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ
بَصِيرࣰا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ٩٣ وَلَمَّا فَصَلَتِ
ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوْلَآ أَن
تُفَنِّدُونِ ٩٤ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلْقَدِيمِ ٩٥
Page 247
فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرࣰاۖ قَالَ
أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّيٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٩٦ قَالُوا۟
يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ ٩٧ قَالَ سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨ فَلَمَّا
دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُوا۟ مِصْرَ
إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ٩٩ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟
لَهُۥ سُجَّدࣰاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰيَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا
رَبِّي حَقࣰّاۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِيٓ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم
مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيٓۚ إِنَّ
رَبِّي لَطِيفࣱ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ١٠٠ ۞رَبِّ
قَدْ ءَاتَيْتَنِي مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِۚ
فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِۖ
تَوَفَّنِي مُسْلِمࣰا وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ١٠١ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ
ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ
وَهُمْ يَمْكُرُونَ ١٠٢ وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ١٠٣
Page 248
وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرࣱ لِّلْعَٰلَمِينَ
١٠٤ وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةࣲ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا
وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ١٠٥ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا
وَهُم مُّشْرِكُونَ ١٠٦ أَفَأَمِنُوٓا۟ أَن تَأْتِيَهُمْ غَٰشِيَةࣱ مِّنْ عَذَابِ
ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةࣰ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٠٧ قُلْ
هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ
وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٠٨ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن
قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِيٓ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰٓۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟
فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن
قَبْلِهِمْۗ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرࣱ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٠٩
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟
جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ
ٱلْمُجْرِمِينَ ١١٠ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةࣱ لِّأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِۗ
مَا كَانَ حَدِيثࣰا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءࣲ وَهُدࣰى وَرَحْمَةࣰ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ١١١
Page 249
الرعد
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓرۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ١ ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
بِغَيْرِ عَمَدࣲ تَرَوْنَهَاۖ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَۖ
كُلࣱّ يَجْرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُم
بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ٢ وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ
وَأَنْهَٰرࣰاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِۖ يُغْشِي ٱلَّيْلَ
ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَ ٣ وَفِي ٱلْأَرْضِ
قِطَعࣱ مُّتَجَٰوِرَٰتࣱ وَجَنَّٰتࣱ مِّنْ أَعْنَٰبࣲ وَزَرْعࣱ وَنَخِيلࣱ صِنْوَانࣱ
وَغَيْرُ صِنْوَانࣲ يُسْقَىٰ بِمَآءࣲ وَٰحِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضࣲ
فِي ٱلْأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَعْقِلُونَ ٤ ۞وَإِن تَعْجَبْ
فَعَجَبࣱ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلْقࣲ جَدِيدٍۗ
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَٰلُ فِيٓ
أَعْنَاقِهِمْۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥
Page 250
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن
قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةࣲ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْۖ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٦ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ
أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرࣱۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ
هَادٍ ٧ ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلْأَرْحَامُ
وَمَا تَزْدَادُۚ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُۥ بِمِقْدَارٍ ٨ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ
وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ ٩ سَوَآءࣱ مِّنكُم مَّنْ
أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبُۢ
بِٱلنَّهَارِ ١٠ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتࣱ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ
يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟
مَا بِأَنفُسِهِمْۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمࣲ سُوٓءࣰا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا
لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١ هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفࣰا
وَطَمَعࣰا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢ وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ
وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا
مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ ١٣
Page 251
لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا
كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ
إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ ١٤ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعࣰا
وَكَرْهࣰا وَظِلَٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ۩ ١٥ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ لَا يَمْلِكُونَ
لِأَنفُسِهِمْ نَفْعࣰا وَلَا ضَرࣰّاۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ
تَسْتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمْ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُوا۟ كَخَلْقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ
ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءࣲ وَهُوَ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّٰرُ ١٦ أَنزَلَ
مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَالَتْ أَوْدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدࣰا رَّابِيࣰاۖ
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعࣲ زَبَدࣱ مِّثْلُهُۥۚ
كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءࣰۖ
وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي ٱلْأَرْضِۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ
ٱلْأَمْثَالَ ١٧ لِلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمُ ٱلْحُسْنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا۟
لَهُۥ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦٓۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْحِسَابِ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ١٨
Page 252
۞أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ
أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ١٩ ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ
٢٠ وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ ٢١ وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ
وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ وَيَدْرَءُونَ
بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ٢٢ جَنَّٰتُ عَدْنࣲ يَدْخُلُونَهَا
وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ
عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابࣲ ٢٣ سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ ٢٤
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ
مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ
ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥ ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ
وَيَقْدِرُۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا
مَتَٰعࣱ ٢٦ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلْ
إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيٓ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ٢٧ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ ٢٨
Page 253
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابࣲ ٢٩
كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَٰكَ فِيٓ أُمَّةࣲ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمࣱ لِّتَتْلُوَا۟
عَلَيْهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِۚ قُلْ هُوَ رَبِّي
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ٣٠ وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانࣰا
سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰۗ
بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ
ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعࣰاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم
بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبࣰا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ
ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٣١ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن
قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْۖ فَكَيْفَ كَانَ
عِقَابِ ٣٢ أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْۗ وَجَعَلُوا۟
لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْۚ أَمْ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي ٱلْأَرْضِ أَم
بِظَٰهِرࣲ مِّنَ ٱلْقَوْلِۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا۟ عَنِ
ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادࣲ ٣٣ لَّهُمْ عَذَابࣱ فِي ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ٣٤
Page 254
۞مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُۖ
أُكُلُهَا دَآئِمࣱ وَظِلُّهَاۚ تِلْكَ عُقْبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ۚ وَّعُقْبَى
ٱلْكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ
بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥۚ قُلْ إِنَّمَآ
أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ
٣٦ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيࣰّاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ مَا
جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا وَاقࣲ ٣٧ وَلَقَدْ
أَرْسَلْنَا رُسُلࣰا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجࣰا وَذُرِّيَّةࣰۚ وَمَا كَانَ
لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ ٣٨
يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ ٣٩ وَإِن مَّا
نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ
وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ ٤٠ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِي ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا
مِنْ أَطْرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ
ٱلْحِسَابِ ٤١ وَقَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ ٱلْمَكْرُ جَمِيعࣰاۖ
يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسࣲۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلْكُفَّٰرُ لِمَنْ عُقْبَى ٱلدَّارِ ٤٢
Page 255
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلࣰاۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا
بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ٤٣
ابراهيم
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ
إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ١
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۗ وَوَيْلࣱ
لِّلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابࣲ شَدِيدٍ ٢ ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ
ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ
ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدࣲ ٣ وَمَآ
أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْۖ
فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ
ٱلْحَكِيمُ ٤ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ
قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ
ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورࣲ ٥
Page 256
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ
وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْۚ وَفِي
ذَٰلِكُم بَلَآءࣱ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمࣱ ٦ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي
لَشَدِيدࣱ ٧ وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِي
ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟
ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ
مِنۢ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم
بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِيٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا
بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكࣲّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبࣲ ٩
۞قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي ٱللَّهِ شَكࣱّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ
مُّسَمࣰّىۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا
عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَٰنࣲ مُّبِينࣲ ١٠
Page 257
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ
يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم
بِسُلْطَٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
١١ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصْبِرَنَّ
عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ
١٢ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ
ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْۚ
ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤ وَٱسْتَفْتَحُوا۟
وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدࣲ ١٥ مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ
مِن مَّآءࣲ صَدِيدࣲ ١٦ يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ
ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَمَا هُوَ بِمَيِّتࣲۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ
عَذَابٌ غَلِيظࣱ ١٧ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْۖ أَعْمَٰلُهُمْ
كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفࣲۖ لَّا يَقْدِرُونَ
مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَيْءࣲۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ ١٨
Page 258
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّۚ إِن يَشَأْ
يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقࣲ جَدِيدࣲ ١٩ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزࣲ
٢٠ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعࣰا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعࣰا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ
مِن شَيْءࣲۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ
أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصࣲ ٢١ وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا
قُضِيَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ
فَأَخْلَفْتُكُمْۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ
أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُمۖ
مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ
بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ ٢٢ وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتࣲ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْۖ تَحِيَّتُهُمْ
فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا كَلِمَةࣰ طَيِّبَةࣰ
كَشَجَرَةࣲ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتࣱ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Page 259
تُؤْتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذْنِ رَبِّهَاۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ
لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةࣲ
كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلْأَرْضِ مَا لَهَا مِن
قَرَارࣲ ٢٦ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ
مَا يَشَآءُ ٢٧ ۞أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرࣰا
وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ ٢٨ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَاۖ وَبِئْسَ
ٱلْقَرَارُ ٢٩ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلْ
تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠ قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ
مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمࣱ لَّا بَيْعࣱ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ ٣١ ٱللَّهُ ٱلَّذِي
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخْرَجَ
بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقࣰا لَّكُمْۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِيَ
فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْأَنْهَٰرَ ٣٢ وَسَخَّرَ لَكُمُ
ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣
Page 260
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ
لَا تُحْصُوهَآۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومࣱ كَفَّارࣱ ٣٤ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ
رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنࣰا وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ
ٱلْأَصْنَامَ ٣٥ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن
تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٣٦ رَّبَّنَآ
إِنِّيٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ
ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ
تَهْوِيٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
٣٧ رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ
مِن شَيْءࣲ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي
وَهَبَ لِي عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ
ٱلدُّعَآءِ ٣٩ رَبِّ ٱجْعَلْنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا
وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ ٤٠ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ ٤١ وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ
ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمࣲ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ ٤٢
Page 261
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْۖ
وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءࣱ ٤٣ وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ
فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ قَرِيبࣲ نُّجِبْ
دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ
مَا لَكُم مِّن زَوَالࣲ ٤٤ وَسَكَنتُمْ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟
أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ
ٱلْأَمْثَالَ ٤٥ وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ
وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ ٤٦ فَلَا
تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزࣱ
ذُو ٱنتِقَامࣲ ٤٧ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ
وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ٤٨ وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذࣲ
مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلْأَصْفَادِ ٤٩ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانࣲ وَتَغْشَىٰ
وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠ لِيَجْزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسࣲ مَّا كَسَبَتْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ٥١ هَٰذَا بَلَٰغࣱ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا۟ بِهِۦ
وَلِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ وَلِيَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ٥٢