Page 255
ابراهيم
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ
إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ١
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۗ وَوَيْلࣱ
لِّلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابࣲ شَدِيدٍ ٢ ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ
ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ
ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدࣲ ٣ وَمَآ
أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمْۖ
فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ
ٱلْحَكِيمُ ٤ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ
قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ
ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورࣲ ٥
Page 256
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ أَنجَىٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ
وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْۚ وَفِي
ذَٰلِكُم بَلَآءࣱ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمࣱ ٦ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي
لَشَدِيدࣱ ٧ وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِي
ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟
ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ
مِنۢ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم
بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓا۟ أَيْدِيَهُمْ فِيٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓا۟ إِنَّا كَفَرْنَا
بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكࣲّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبࣲ ٩
۞قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي ٱللَّهِ شَكࣱّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ
مُّسَمࣰّىۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا
عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَٰنࣲ مُّبِينࣲ ١٠
Page 257
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ
يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم
بِسُلْطَٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
١١ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصْبِرَنَّ
عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ
١٢ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ
ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْۚ
ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤ وَٱسْتَفْتَحُوا۟
وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدࣲ ١٥ مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ
مِن مَّآءࣲ صَدِيدࣲ ١٦ يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ
ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَمَا هُوَ بِمَيِّتࣲۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ
عَذَابٌ غَلِيظࣱ ١٧ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْۖ أَعْمَٰلُهُمْ
كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفࣲۖ لَّا يَقْدِرُونَ
مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَيْءࣲۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ ١٨
Page 258
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّۚ إِن يَشَأْ
يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقࣲ جَدِيدࣲ ١٩ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزࣲ
٢٠ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعࣰا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعࣰا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ
مِن شَيْءࣲۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَٰكُمْۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ
أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصࣲ ٢١ وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا
قُضِيَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ
فَأَخْلَفْتُكُمْۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ
أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُمۖ
مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ
بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ ٢٢ وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتࣲ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْۖ تَحِيَّتُهُمْ
فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا كَلِمَةࣰ طَيِّبَةࣰ
كَشَجَرَةࣲ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتࣱ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Page 259
تُؤْتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذْنِ رَبِّهَاۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ
لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةࣲ
كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ ٱلْأَرْضِ مَا لَهَا مِن
قَرَارࣲ ٢٦ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ
مَا يَشَآءُ ٢٧ ۞أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرࣰا
وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ ٢٨ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَاۖ وَبِئْسَ
ٱلْقَرَارُ ٢٩ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلْ
تَمَتَّعُوا۟ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠ قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ يُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ
مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمࣱ لَّا بَيْعࣱ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ ٣١ ٱللَّهُ ٱلَّذِي
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخْرَجَ
بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقࣰا لَّكُمْۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ لِتَجْرِيَ
فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْأَنْهَٰرَ ٣٢ وَسَخَّرَ لَكُمُ
ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣
Page 260
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ
لَا تُحْصُوهَآۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومࣱ كَفَّارࣱ ٣٤ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ
رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنࣰا وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ
ٱلْأَصْنَامَ ٣٥ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن
تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٣٦ رَّبَّنَآ
إِنِّيٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ
ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ
تَهْوِيٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
٣٧ رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ
مِن شَيْءࣲ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي
وَهَبَ لِي عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ
ٱلدُّعَآءِ ٣٩ رَبِّ ٱجْعَلْنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا
وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ ٤٠ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ ٤١ وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ
ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمࣲ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ ٤٢
Page 261
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْۖ
وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءࣱ ٤٣ وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ
فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ قَرِيبࣲ نُّجِبْ
دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمْ تَكُونُوٓا۟ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ
مَا لَكُم مِّن زَوَالࣲ ٤٤ وَسَكَنتُمْ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟
أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ
ٱلْأَمْثَالَ ٤٥ وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ
وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ ٤٦ فَلَا
تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزࣱ
ذُو ٱنتِقَامࣲ ٤٧ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ
وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ٤٨ وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذࣲ
مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلْأَصْفَادِ ٤٩ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانࣲ وَتَغْشَىٰ
وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠ لِيَجْزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسࣲ مَّا كَسَبَتْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ٥١ هَٰذَا بَلَٰغࣱ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا۟ بِهِۦ
وَلِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ وَلِيَذَّكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ٥٢