Page 222
۞وَمَا مِن دَآبَّةࣲ فِي ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ
مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاۚ كُلࣱّ فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينࣲ ٦ وَهُوَ
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ وَكَانَ
عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلࣰاۗ وَلَئِن
قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟
إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرࣱ مُّبِينࣱ ٧ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ
أُمَّةࣲ مَّعْدُودَةࣲ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ
مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
٨ وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةࣰ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ
لَيَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ ٩ وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ
مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحࣱ فَخُورٌ
١٠ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم
مَّغْفِرَةࣱ وَأَجْرࣱ كَبِيرࣱ ١١ فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ
وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ
مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرࣱۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ وَكِيلٌ ١٢
Page 223
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُۖ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرࣲ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتࣲ
وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٣
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن
لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٤ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ
ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا
لَا يُبْخَسُونَ ١٥ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا
ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلࣱ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٦
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ
كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامࣰا وَرَحْمَةًۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكْفُرْ
بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةࣲ مِّنْهُۚ إِنَّهُ
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ١٧ وَمَنْ
أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ
رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْۚ
أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨ ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ
ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ١٩
Page 224
أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا۟ مُعْجِزِينَ فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ
ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُۚ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ
ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ ٢٠ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟
أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٢١ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ
فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ ٢٢ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِۖ
هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣ ۞مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْأَصَمِّ
وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
٢٤ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرࣱ مُّبِينٌ ٢٥
أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمࣲ ٢٦
فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرࣰا مِّثْلَنَا
وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأْيِ
وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ ٢٧
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحْمَةࣰ مِّنْ
عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨
Page 225
وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًاۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠
بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمࣰا
تَجْهَلُونَ ٢٩ وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْۚ أَفَلَا
تَذَكَّرُونَ ٣٠ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ
أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكࣱ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيٓ
أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًاۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمْ إِنِّيٓ
إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١ قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا
فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢ قَالَ إِنَّمَا
يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ٣٣ وَلَا يَنفَعُكُمْ
نُصْحِيٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن
يُغْوِيَكُمْۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٣٤ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُۖ
قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُجْرِمُونَ
٣٥ وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ
فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ٣٦ وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا
وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ٣٧
Page 226
وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأࣱ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُۚ
قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ
٣٨ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابࣱ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابࣱ
مُّقِيمٌ ٣٩ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا
مِن كُلࣲّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ
وَمَنْ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلࣱ ٤٠ ۞وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟
فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْرٜىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ
٤١ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجࣲ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ
وَكَانَ فِي مَعْزِلࣲ يَٰبُنَيَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٤٢
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلࣲ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ
مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ
ٱلْمُغْرَقِينَ ٤٣ وَقِيلَ يَٰٓأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقْلِعِي
وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِيَ ٱلْأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِيِّۖ وَقِيلَ
بُعْدࣰا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤ وَنَادَىٰ نُوحࣱ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِي
مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ ٤٥
Page 227
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحࣲۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ
مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ
٤٦ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِۦ عِلْمࣱۖ وَإِلَّا
تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ٤٧ قِيلَ يَٰنُوحُ
ٱهْبِطْ بِسَلَٰمࣲ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمࣲ مِّمَّن مَّعَكَۚ
وَأُمَمࣱ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٤٨ تِلْكَ
مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ
وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَاۖ فَٱصْبِرْۖ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ٤٩
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودࣰاۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ
إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ٥٠ يَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ
أَجْرًاۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٥١
وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ
عَلَيْكُم مِّدْرَارࣰا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟
مُجْرِمِينَ ٥٢ قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةࣲ وَمَا نَحْنُ
بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ٥٣
Page 228
إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءࣲۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ
وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ٥٤ مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي
جَمِيعࣰا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ٥٥ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ
مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ
٥٦ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْۚ وَيَسْتَخْلِفُ
رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔاۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظࣱ
٥٧ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودࣰا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةࣲ مِّنَّا
وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظࣲ ٥٨ وَتِلْكَ عَادࣱۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ
رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدࣲ ٥٩ وَأُتْبِعُوا۟ فِي
هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةࣰ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادࣰا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْۗ أَلَا
بُعْدࣰا لِّعَادࣲ قَوْمِ هُودࣲ ٦٠ ۞وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحࣰاۚ قَالَ يَٰقَوْمِ
ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ
وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبࣱ مُّجِيبࣱ
٦١ قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوࣰّا قَبْلَ هَٰذَآۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ
مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكࣲّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبࣲ ٦٢
Page 229
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي
مِنْهُ رَحْمَةࣰ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي
غَيْرَ تَخْسِيرࣲ ٦٣ وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةࣰۖ
فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيٓ أَرْضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءࣲ فَيَأْخُذَكُمْ
عَذَابࣱ قَرِيبࣱ ٦٤ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِي دَارِكُمْ
ثَلَٰثَةَ أَيَّامࣲۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبࣲ ٦٥ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا
نَجَّيْنَا صَٰلِحࣰا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةࣲ مِّنَّا وَمِنْ
خِزْيِ يَوْمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ ٦٦ وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ
ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِي دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ٦٧
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْۗ أَلَا
بُعْدࣰا لِّثَمُودَ ٦٨ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟
سَلَٰمࣰاۖ قَالَ سَلَٰمࣱۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذࣲ ٦٩ فَلَمَّا رَءَآ
أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةࣰۚ
قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطࣲ ٧٠ وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةࣱ
فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ ٧١
Page 230
قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًاۖ إِنَّ هَٰذَا
لَشَيْءٌ عَجِيبࣱ ٧٢ قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِۖ رَحْمَتُ ٱللَّهِ
وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدࣱ مَّجِيدࣱ ٧٣ فَلَمَّا ذَهَبَ
عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ٧٤
إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهࣱ مُّنِيبࣱ ٧٥ يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ
قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودࣲ ٧٦ وَلَمَّا
جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطࣰا سِيٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعࣰا وَقَالَ هَٰذَا
يَوْمٌ عَصِيبࣱ ٧٧ وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟
يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْۖ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِيٓۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلࣱ رَّشِيدࣱ ٧٨
قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقࣲّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ
٧٩ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكْنࣲ شَدِيدࣲ ٨٠ قَالُوا۟
يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعࣲ
مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا
مَآ أَصَابَهُمْۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبࣲ ٨١
Page 231
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا
حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّيلࣲ مَّنضُودࣲ ٨٢ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ
وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدࣲ ٨٣ ۞وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ
شُعَيْبࣰاۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ
وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرࣲ
وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمࣲ مُّحِيطࣲ ٨٤ وَيَٰقَوْمِ
أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ
أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِي ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٨٥ بَقِيَّتُ
ٱللَّهِ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم
بِحَفِيظࣲ ٨٦ قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ
مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ۖ إِنَّكَ
لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ
عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنࣰاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ
أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ
مَا ٱسْتَطَعْتُۚ وَمَا تَوْفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ٨٨
Page 232
وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ
قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحࣲۚ وَمَا قَوْمُ لُوطࣲ مِّنكُم
بِبَعِيدࣲ ٨٩ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِۚ إِنَّ رَبِّي
رَحِيمࣱ وَدُودࣱ ٩٠ قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرࣰا مِّمَّا تَقُولُ
وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفࣰاۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ
عَلَيْنَا بِعَزِيزࣲ ٩١ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِيٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ
وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ
مُحِيطࣱ ٩٢ وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَٰمِلࣱۖ
سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابࣱ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبࣱۖ
وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبࣱ ٩٣ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا
شُعَيْبࣰا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةࣲ مِّنَّا وَأَخَذَتِ
ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِي دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ٩٤
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآۗ أَلَا بُعْدࣰا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ٩٥
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ٩٦ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ
وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدࣲ ٩٧
Page 233
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ
ٱلْمَوْرُودُ ٩٨ وَأُتْبِعُوا۟ فِي هَٰذِهِۦ لَعْنَةࣰ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۚ بِئْسَ
ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ ٩٩ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَۖ
مِنْهَا قَآئِمࣱ وَحَصِيدࣱ ١٠٠ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟
أَنفُسَهُمْۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ
ٱللَّهِ مِن شَيْءࣲ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبࣲ ١٠١
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ
أَلِيمࣱ شَدِيدٌ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِۚ
ذَٰلِكَ يَوْمࣱ مَّجْمُوعࣱ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمࣱ مَّشْهُودࣱ ١٠٣
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلࣲ مَّعْدُودࣲ ١٠٤ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ
إِلَّا بِإِذْنِهِۦۚ فَمِنْهُمْ شَقِيࣱّ وَسَعِيدࣱ ١٠٥ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِي
ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرࣱ وَشَهِيقٌ ١٠٦ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ
وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧
۞وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِي ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ
ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذࣲ ١٠٨
Page 234
فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةࣲ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ
ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصࣲ
١٠٩ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ
سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكࣲّ مِّنْهُ مُرِيبࣲ
١١٠ وَإِنَّ كُلࣰّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ
خَبِيرࣱ ١١١ فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ۚ
إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرࣱ ١١٢ وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟
فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ
لَا تُنصَرُونَ ١١٣ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفࣰا مِّنَ
ٱلَّيْلِۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ
لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤ وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
١١٥ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةࣲ يَنْهَوْنَ
عَنِ ٱلْفَسَادِ فِي ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْۗ وَٱتَّبَعَ
ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ١١٦ وَمَا
كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمࣲ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ١١٧
Page 235
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
١١٨ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ١١٩ وَكُلࣰّا نَّقُصُّ
عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ
ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةࣱ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ١٢٠ وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١ وَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ
١٢٢ وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ
فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٢٣
يوسف
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓرۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ١ إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا
عَرَبِيࣰّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٢ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ
ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ
لَمِنَ ٱلْغَٰفِلِينَ ٣ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبࣰا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَٰجِدِينَ ٤
Page 236
قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًاۖ
إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ ٥ وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ
رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ
وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ
وَإِسْحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٦ ۞لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ
وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتࣱ لِّلسَّآئِلِينَ ٧ إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ
إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ٨
ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضࣰا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمࣰا صَٰلِحِينَ ٩ قَالَ قَآئِلࣱ مِّنْهُمْ
لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ
ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ١٠ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۬نَّا عَلَىٰ
يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ ١١ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدࣰا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ١٢ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِيٓ أَن تَذْهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَخَافُ
أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَ ١٣ قَالُوا۟ لَئِنْ
أَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذࣰا لَّخَٰسِرُونَ ١٤
Page 237
فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّۚ وَأَوْحَيْنَآ
إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٥ وَجَآءُوٓ
أَبَاهُمْ عِشَآءࣰ يَبْكُونَ ١٦ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ
وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُۖ وَمَآ أَنتَ
بِمُؤْمِنࣲ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ
بِدَمࣲ كَذِبࣲۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرࣰاۖ فَصَبْرࣱ جَمِيلࣱۖ
وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١٨ وَجَآءَتْ سَيَّارَةࣱ
فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمࣱۚ وَأَسَرُّوهُ
بِضَٰعَةࣰۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ١٩ وَشَرَوْهُ بِثَمَنِۭ بَخْسࣲ
دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةࣲ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠ وَقَالَ
ٱلَّذِي ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِي مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ
أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدࣰاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي
ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ
أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٢١ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ
ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمࣰا وَعِلْمࣰاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ٢٢
Page 238
وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ
وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحْسَنَ مَثْوَايَۖ
إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا
لَوْلَآ أَن رَّءَا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ
وَٱلْفَحْشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ ٢٤ وَٱسْتَبَقَا
ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرࣲ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِۚ
قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ ٢٥ قَالَ هِيَ رَٰوَدَتْنِي عَن نَّفْسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدࣱ مِّنْ
أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلࣲ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ
ٱلْكَٰذِبِينَ ٢٦ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرࣲ فَكَذَبَتْ وَهُوَ
مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧ فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرࣲ قَالَ إِنَّهُۥ
مِن كَيْدِكُنَّۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمࣱ ٢٨ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ
هَٰذَاۚ وَٱسْتَغْفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ
٢٩ ۞وَقَالَ نِسْوَةࣱ فِي ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا
عَن نَّفْسِهِۦۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٣٠
Page 239
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـࣰٔا
وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةࣲ مِّنْهُنَّ سِكِّينࣰا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ
أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَآ
إِلَّا مَلَكࣱ كَرِيمࣱ ٣١ قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ
عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ
وَلَيَكُونࣰا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيٓ
إِلَيْهِۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ
٣٣ فَٱسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ
ٱلْعَلِيمُ ٣٤ ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْـَٔايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ
حَتَّىٰ حِينࣲ ٣٥ وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ
أَرَىٰنِيٓ أَعْصِرُ خَمْرࣰاۖ وَقَالَ ٱلْـَٔاخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي
خُبْزࣰا تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ
ٱلْمُحْسِنِينَ ٣٦ قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامࣱ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا
بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكْتُ
مِلَّةَ قَوْمࣲ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ٣٧
Page 240
وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۚ مَا كَانَ
لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيْءࣲۚ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى
ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ٣٨ يَٰصَٰحِبَيِ
ٱلسِّجْنِ ءَأَرْبَابࣱ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ
٣٩ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسْمَآءࣰ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ
وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ
ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٤٠ يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا
فَيَسْقِي رَبَّهُۥ خَمْرࣰاۖ وَأَمَّا ٱلْـَٔاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ
مِن رَّأْسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ٤١ وَقَالَ
لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ
ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
٤٢ وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتࣲ سِمَانࣲ يَأْكُلُهُنَّ
سَبْعٌ عِجَافࣱ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرࣲ وَأُخَرَ يَابِسَٰتࣲۖ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيَٰيَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ ٤٣
Page 241
قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمࣲۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ
فَأَرْسِلُونِ ٤٥ يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَٰتࣲ
سِمَانࣲ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافࣱ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرࣲ
وَأُخَرَ يَابِسَٰتࣲ لَّعَلِّيٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ٤٦ قَالَ
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبࣰا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا
قَلِيلࣰا مِّمَّا تَأْكُلُونَ ٤٧ ثُمَّ يَأْتِي مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعࣱ شِدَادࣱ يَأْكُلْنَ
مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّمَّا تُحْصِنُونَ ٤٨ ثُمَّ يَأْتِي مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ
عَامࣱ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ٤٩ وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي
بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ
ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمࣱ ٥٠
قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦۚ قُلْنَ حَٰشَ
لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءࣲۚ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْـَٰٔنَ حَصْحَصَ
ٱلْحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١ ذَٰلِكَ
لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ ٱلْخَآئِنِينَ ٥٢