Page 200
وَمَا مِنْ دَا࢜بَّةٍ فِي الْاَرْضِ اِلَّا عَلَي اللّٰهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ
مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاؕ كُلٌّ فِيْ كِتٰبٍ مُّبِيْنٍ ٦ وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ وَّكَانَ عَرْشُهٗ عَلَي الْمَا࢜ءِ
لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلًاؕ وَلَىِٕنْ قُلْتَ اِنَّكُمْ مَّبْعُوْثُوْنَ مِنْۢ
بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُوْلَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ٧
وَلَىِٕنْ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ اِلٰٓي اُمَّةٍ مَّعْدُوْدَةٍ لَّيَقُوْلُنَّ مَا
يَحْبِسُهٗؕ اَلَا يَوْمَ يَاْتِيْهِمْ لَيْسَ مَصْرُوْفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ
مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٨ࣖ وَلَىِٕنْ اَذَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ
نَزَعْنٰهَا مِنْهُۚ اِنَّهٗ لَيَـُٔوْسٌ كَفُوْرٌ ٩ وَلَىِٕنْ اَذَقْنٰهُ نَعْمَا࢜ءَ بَعْدَ ضَرَّا࢜ءَ
مَسَّتْهُ لَيَقُوْلَنَّ ذَهَبَ السَّيِّاٰتُ عَنِّيْؕ اِنَّهٗ لَفَرِحٌ فَخُوْرٌ ١٠ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ
صَبَرُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّاَجْرٌ كَبِيْرٌ ١١
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوْحٰٓي اِلَيْكَ وَضَا࢜ىِٕقٌۢ بِهٖ صَدْرُكَ اَنْ
يَّقُوْلُوْا لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ جَا࢜ءَ مَعَهٗ مَلَكٌؕ اِنَّمَا͏ٓ اَنْتَ نَذِيْرٌؕ
وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ وَّكِيْلٌ ١٢ؕ اَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرٰىهُؕ قُلْ فَاْتُوْا
بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهٖ مُفْتَرَيٰتٍ وَّادْعُوْا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِّنْ دُوْنِ
اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١٣ فَاِلَّمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَكُمْ فَاعْلَمُوْٓا اَنَّمَا͏ٓ
Page 201
اُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّٰهِ وَاَنْ لَّا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٤
مَنْ كَانَ يُرِيْدُ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَا نُوَفِّ اِلَيْهِمْ اَعْمَالَهُمْ
فِيْهَا وَهُمْ فِيْهَا لَا يُبْخَسُوْنَ ١٥ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ لَيْسَ لَهُمْ فِي
الْاٰخِرَةِ اِلَّا النَّارُؗۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوْا فِيْهَا وَبٰطِلٌ مَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٦
اَفَمَنْ كَانَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖ وَيَتْلُوْهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ
قَبْلِهٖ كِتٰبُ مُوْسٰٓي اِمَامًا وَّرَحْمَةًؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖؕ
وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهٖ مِنَ الْاَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهٗۚ فَلَا تَكُ فِيْ مِرْيَةٍ
مِّنْهُࣗ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٧
وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يُعْرَضُوْنَ
عَلٰي رَبِّهِمْ وَيَقُوْلُ الْاَشْهَادُ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ الَّذِيْنَ كَذَبُوْا عَلٰي رَبِّهِمْۚ
اَلَا لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي الظّٰلِمِيْنَ ١٨ۙ الَّذِيْنَ يَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ وَيَبْغُوْنَهَا عِوَجًاؕ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كٰفِرُوْنَ ١٩ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَمْ
يَكُوْنُوْا مُعْجِزِيْنَ فِي الْاَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ
اَوْلِيَا࢜ءَۘ يُضٰعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُؕ مَا كَانُوْا يَسْتَطِيْعُوْنَ السَّمْعَ
وَمَا كَانُوْا يُبْصِرُوْنَ ٢٠ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ
عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٢١ لَا جَرَمَ اَنَّهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ
Page 202
الْاَخْسَرُوْنَ ٢٢ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاَخْبَتُوْٓا
اِلٰي رَبِّهِمْۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٣ مَثَلُ
الْفَرِيْقَيْنِ كَالْاَعْمٰي وَالْاَصَمِّ وَالْبَصِيْرِ وَالسَّمِيْعِؕ هَلْ يَسْتَوِيٰنِ
مَثَلًاؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٢٤ࣖ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖٓؗ اِنِّيْ لَكُمْ
نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٢٥ۙ اَنْ لَّا تَعْبُدُوْٓا اِلَّا اللّٰهَؕ اِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ
يَوْمٍ اَلِيْمٍ ٢٦ فَقَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ مَا نَرٰىكَ اِلَّا
بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرٰىكَ اتَّبَعَكَ اِلَّا الَّذِيْنَ هُمْ اَرَاذِلُنَا بَادِيَ
الرَّاْيِۚ وَمَا نَرٰي لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍۢ بَلْ نَظُنُّكُمْ كٰذِبِيْنَ ٢٧
قَالَ يٰقَوْمِ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّيْ وَاٰتٰىنِيْ
رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِهٖ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْؕ اَنُلْزِمُكُمُوْهَا وَاَنْتُمْ لَهَا
كٰرِهُوْنَ ٢٨ وَيٰقَوْمِ لَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًاؕ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَي
اللّٰهِ وَمَا͏ٓ اَنَا بِطَارِدِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ اِنَّهُمْ مُّلٰقُوْا رَبِّهِمْ وَلٰكِنِّيْٓ
اَرٰىكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُوْنَ ٢٩ وَيٰقَوْمِ مَنْ يَّنْصُرُنِيْ مِنَ اللّٰهِ اِنْ
طَرَدْتُّهُمْؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٣٠ وَلَا͏ٓ اَقُوْلُ لَكُمْ عِنْدِيْ خَزَا࢜ىِٕنُ
اللّٰهِ وَلَا͏ٓ اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا͏ٓ اَقُوْلُ اِنِّيْ مَلَكٌ وَّلَا͏ٓ اَقُوْلُ لِلَّذِيْنَ
تَزْدَرِيْٓ اَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّو͏ٔ͏ْتِيَهُمُ اللّٰهُ خَيْرًاؕ اَللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا فِيْٓ
Page 203
اَنْفُسِهِمْۚۖ اِنِّيْٓ اِذًا لَّمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٣١ قَالُوْا يٰنُوْحُ قَدْ جٰدَلْتَنَا
فَاَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا͏ٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٣٢
قَالَ اِنَّمَا يَاْتِيْكُمْ بِهِ اللّٰهُ اِنْ شَا࢜ءَ وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ٣٣
وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِيْٓ اِنْ اَرَدْتُّ اَنْ اَنْصَحَ لَكُمْ اِنْ كَانَ اللّٰهُ
يُرِيْدُ اَنْ يُّغْوِيَكُمْؕ هُوَ رَبُّكُمْࣞ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٣٤ؕ اَمْ يَقُوْلُوْنَ
افْتَرٰىهُؕ قُلْ اِنِ افْتَرَيْتُهٗ فَعَلَيَّ اِجْرَامِيْ وَاَنَا بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا
تُجْرِمُوْنَ ٣٥ࣖ وَاُوْحِيَ اِلٰي نُوْحٍ اَنَّهٗ لَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ
اِلَّا مَنْ قَدْ اٰمَنَ فَلَا تَبْتَىِٕسْ بِمَا كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ ٣٦ۚۖ وَاصْنَعِ
الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِيْ فِي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْاۚ
اِنَّهُمْ مُّغْرَقُوْنَ ٣٧ وَيَصْنَعُ الْفُلْكَࣞ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَاٌ مِّنْ
قَوْمِهٖ سَخِرُوْا مِنْهُؕ قَالَ اِنْ تَسْخَرُوْا مِنَّا فَاِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ
كَمَا تَسْخَرُوْنَ ٣٨ؕ فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَۙ مَنْ يَّاْتِيْهِ عَذَابٌ يُّخْزِيْهِ
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٣٩ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا وَفَارَ
التَّنُّوْرُۙ قُلْنَا احْمِلْ فِيْهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ
اِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ اٰمَنَؕ وَمَا͏ٓ اٰمَنَ مَعَهٗٓ
اِلَّا قَلِيْلٌ ٤٠ وَقَالَ ارْكَبُوْا فِيْهَا بِسْمِ اللّٰهِ مَؔجْرٖىهَا وَمُرْسٰىهَاؕ
Page 204
اِنَّ رَبِّيْ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٤١ وَهِيَ تَجْرِيْ بِهِمْ فِيْ مَوْجٍ كَالْجِبَالِࣞ
وَنَادٰي نُوْحُ اࣙبْنَهٗ وَكَانَ فِيْ مَعْزِلٍ يّٰبُنَيَّ ارْكَبْ مَّعَنَا
وَلَا تَكُنْ مَّعَ الْكٰفِرِيْنَ ٤٢ قَالَ سَاٰوِيْٓ اِلٰي جَبَلٍ يَّعْصِمُنِيْ
مِنَ الْمَا࢜ءِؕ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ اِلَّا مَنْ رَّحِمَۚ
وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِيْنَ ٤٣ وَقِيْلَ يٰٓاَرْضُ
ابْلَعِيْ مَا࢜ءَكِ وَيٰسَمَا࢜ءُ اَقْلِعِيْ وَغِيْضَ الْمَا࢜ءُ وَقُضِيَ الْاَمْرُ
وَاسْتَوَتْ عَلَي الْجُوْدِيِّ وَقِيْلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٤٤
وَنَادٰي نُوْحٌ رَّبَّهٗ فَقَالَ رَبِّ اِنَّ ابْنِيْ مِنْ اَهْلِيْ وَاِنَّ وَعْدَكَ
الْحَقُّ وَاَنْتَ اَحْكَمُ الْحٰكِمِيْنَ ٤٥ قَالَ يٰنُوْحُ اِنَّهٗ لَيْسَ مِنْ اَهْلِكَۚ
اِنَّهٗ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍࣗؗۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌؕ
اِنِّيْٓ اَعِظُكَ اَنْ تَكُوْنَ مِنَ الْجٰهِلِيْنَ ٤٦ قَالَ رَبِّ اِنِّيْٓ اَعُوْذُ بِكَ
اَنْ اَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِيْ بِهٖ عِلْمٌؕ وَاِلَّا تَغْفِرْ لِيْ وَتَرْحَمْنِيْٓ اَكُنْ مِّنَ
الْخٰسِرِيْنَ ٤٧ قِيْلَ يٰنُوْحُ اهْبِطْ بِسَلٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلٰٓي اُمَمٍ
مِّمَّنْ مَّعَكَؕ وَاُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٤٨ تِلْكَ
مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْغَيْبِ نُوْحِيْهَا͏ٓ اِلَيْكَۚ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا͏ٓ اَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ
مِنْ قَبْلِ هٰذَاؕۛ فَاصْبِرْؕۛ اِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِيْنَ ٤٩ࣖ وَاِلٰي عَادٍ اَخَاهُمْ
Page 205
هُوْدًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ اِنْ اَنْتُمْ
اِلَّا مُفْتَرُوْنَ ٥٠ يٰقَوْمِ لَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاؕ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَي
الَّذِيْ فَطَرَنِيْؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٥١ وَيٰقَوْمِ اسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ ثُمَّ
تُوْبُوْٓا اِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَا࢜ءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا وَّيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلٰي
قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِيْنَ ٥٢ قَالُوْا يٰهُوْدُ مَا جِي͏ٔ͏ْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَّمَا نَحْنُ
بِتَارِكِيْٓ اٰلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٥٣
اِنْ نَّقُوْلُ اِلَّا اعْتَرٰىكَ بَعْضُ اٰلِهَتِنَا بِسُوْ࢜ءٍؕ قَالَ اِنِّيْٓ اُشْهِدُ
اللّٰهَ وَاشْهَدُوْٓا اَنِّيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا تُشْرِكُوْنَ ٥٤ۙ مِنْ دُوْنِهٖ فَكِيْدُوْنِيْ
جَمِيْعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُوْنِ ٥٥ اِنِّيْ تَوَكَّلْتُ عَلَي اللّٰهِ رَبِّيْ وَرَبِّكُمْؕ
مَا مِنْ دَا࢜بَّةٍ اِلَّا هُوَ اٰخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَاؕ اِنَّ رَبِّيْ عَلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٥٦
فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ مَّا͏ٓ اُرْسِلْتُ بِهٖٓ اِلَيْكُمْؕ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّيْ
قَوْمًا غَيْرَكُمْۚ وَلَا تَضُرُّوْنَهٗ شَيْـًٔاؕ اِنَّ رَبِّيْ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ
حَفِيْظٌ ٥٧ وَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوْدًا وَّالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ
بِرَحْمَةٍ مِّنَّاۚ وَنَجَّيْنٰهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيْظٍ ٥٨ وَتِلْكَ عَادٌࣞۙ جَحَدُوْا
بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهٗ وَاتَّبَعُوْٓا اَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيْدٍ ٥٩
وَاُتْبِعُوْا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَّيَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ عَادًا
Page 206
كَفَرُوْا رَبَّهُمْؕ اَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُوْدٍ ٦٠ࣖ وَاِلٰي ثَمُوْدَ اَخَاهُمْ
صٰلِحًاۘ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ هُوَ اَنْشَاَكُمْ
مِّنَ الْاَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيْهَا فَاسْتَغْفِرُوْهُ ثُمَّ تُوْبُوْٓا اِلَيْهِؕ
اِنَّ رَبِّيْ قَرِيْبٌ مُّجِيْبٌ ٦١ قَالُوْا يٰصٰلِحُ قَدْ كُنْتَ فِيْنَا مَرْجُوًّا قَبْلَ
هٰذَا͏ٓ اَتَنْهٰىنَا͏ٓ اَنْ نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا وَاِنَّنَا لَفِيْ شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُوْنَا͏ٓ
اِلَيْهِ مُرِيْبٍ ٦٢ قَالَ يٰقَوْمِ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ
رَّبِّيْ وَاٰتٰىنِيْ مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَّنْصُرُنِيْ مِنَ اللّٰهِ اِنْ عَصَيْتُهٗࣞ
فَمَا تَزِيْدُوْنَنِيْ غَيْرَ تَخْسِيْرٍ ٦٣ وَيٰقَوْمِ هٰذِهٖ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً
فَذَرُوْهَا تَاْكُلْ فِيْٓ اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوْهَا بِسُوْ࢜ءٍ فَيَاْخُذَكُمْ
عَذَابٌ قَرِيْبٌ ٦٤ فَعَقَرُوْهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوْا فِيْ دَارِكُمْ ثَلٰثَةَ
اَيَّامٍؕ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوْبٍ ٦٥ فَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا صٰلِحًا
وَّالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِىِٕذٍؕ اِنَّ
رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيْزُ ٦٦ وَاَخَذَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوْا
فِيْ دِيَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٦٧ۙ كَاَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيْهَاؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ ثَمُوْدَا۟
كَفَرُوْا رَبَّهُمْؕ اَلَا بُعْدًا لِّثَمُوْدَ ٦٨ࣖ وَلَقَدْ جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ
بِالْبُشْرٰي قَالُوْا سَلٰمًاؕ قَالَ سَلٰمٌ فَمَا لَبِثَ اَنْ جَا࢜ءَ بِعِجْلٍ
Page 207
حَنِيْذٍ ٦٩ فَلَمَّا رَاٰ͏ٓ اَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ اِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَاَوْجَسَ
مِنْهُمْ خِيْفَةًؕ قَالُوْا لَا تَخَفْ اِنَّا͏ٓ اُرْسِلْنَا͏ٓ اِلٰي قَوْمِ لُوْطٍ ٧٠ؕ وَامْرَاَتُهٗ
قَا࢜ىِٕمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنٰهَا بِاِسْحٰقَۙ وَمِنْ وَّرَا࢜ءِ اِسْحٰقَ يَعْقُوْبَ ٧١
قَالَتْ يٰوَيْلَتٰٓي ءَاَلِدُ وَاَنَا عَجُوْزٌ وَّهٰذَا بَعْلِيْ شَيْخًاؕ اِنَّ هٰذَا
لَشَيْءٌ عَجِيْبٌ ٧٢ قَالُوْٓا اَتَعْجَبِيْنَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ
وَبَرَكٰتُهٗ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِؕ اِنَّهٗ حَمِيْدٌ مَّجِيْدٌ ٧٣ فَلَمَّا ذَهَبَ
عَنْ اِبْرٰهِيْمَ الرَّوْعُ وَجَا࢜ءَتْهُ الْبُشْرٰي يُجَادِلُنَا فِيْ قَوْمِ
لُوْطٍ ٧٤ؕ اِنَّ اِبْرٰهِيْمَ لَحَلِيْمٌ اَوَّاهٌ مُّنِيْبٌ ٧٥ يٰٓاِبْرٰهِيْمُ اَعْرِضْ
عَنْ هٰذَاۚ اِنَّهٗ قَدْ جَا࢜ءَ اَمْرُ رَبِّكَۚ وَاِنَّهُمْ اٰتِيْهِمْ عَذَابٌ
غَيْرُ مَرْدُوْدٍ ٧٦ وَلَمَّا جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا لُوْطًا سِيْ࢜ءَ بِهِمْ وَضَاقَ
بِهِمْ ذَرْعًا وَّقَالَ هٰذَا يَوْمٌ عَصِيْبٌ ٧٧ وَجَا࢜ءَهٗ قَوْمُهٗ يُهْرَعُوْنَ
اِلَيْهِؕ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ السَّيِّاٰتِؕ قَالَ يٰقَوْمِ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ
بَنَاتِيْ هُنَّ اَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُوْنِ فِيْ ضَيْفِيْؕ
اَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيْدٌ ٧٨ قَالُوْا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِيْ
بَنٰتِكَ مِنْ حَقٍّۚ وَاِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيْدُ ٧٩ قَالَ لَوْ اَنَّ لِيْ بِكُمْ
قُوَّةً اَوْ اٰوِيْٓ اِلٰي رُكْنٍ شَدِيْدٍ ٨٠ قَالُوْا يٰلُوْطُ اِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ
Page 208
لَنْ يَّصِلُوْٓا اِلَيْكَ فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ
اَحَدٌ اِلَّا امْرَاَتَكَؕ اِنَّهٗ مُصِيْبُهَا مَا͏ٓ اَصَابَهُمْؕ اِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُؕ اَلَيْسَ
الصُّبْحُ بِقَرِيْبٍ ٨١ فَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا
سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيْلٍۙ مَّنْضُوْدٍ ٨٢ۙ مُّسَوَّمَةً
عِنْدَ رَبِّكَؕ وَمَا هِيَ مِنَ الظّٰلِمِيْنَ بِبَعِيْدٍ ٨٣ࣖ وَاِلٰي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ
شُعَيْبًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ وَلَا تَنْقُصُوا
الْمِكْيَالَ وَالْمِيْزَانَ اِنِّيْٓ اَرٰىكُمْ بِخَيْرٍ وَّاِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ
عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيْطٍ ٨٤ وَيٰقَوْمِ اَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيْزَانَ بِالْقِسْطِ
وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَا࢜ءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٨٥
بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَۚ وَمَا͏ٓ اَنَا عَلَيْكُمْ
بِحَفِيْظٍ ٨٦ قَالُوْا يٰشُعَيْبُ اَصَلٰوتُكَ تَاْمُرُكَ اَنْ نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ
اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا͏ٓ اَوْ اَنْ نَّفْعَلَ فِيْٓ اَمْوَالِنَا مَا نَشٰ࢜و͏ٔ͏ُاؕ اِنَّكَ لَاَنْتَ الْحَلِيْمُ
الرَّشِيْدُ ٨٧ قَالَ يٰقَوْمِ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّيْ
وَرَزَقَنِيْ مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًاؕ وَمَا͏ٓ اُرِيْدُ اَنْ اُخَالِفَكُمْ اِلٰي مَا͏ٓ
اَنْهٰىكُمْ عَنْهُؕ اِنْ اُرِيْدُ اِلَّا الْاِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُؕ وَمَا تَوْفِيْقِيْٓ
اِلَّا بِاللّٰهِؕ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ اُنِيْبُ ٨٨ وَيٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ
Page 209
شِقَاقِيْٓ اَنْ يُّصِيْبَكُمْ مِّثْلُ مَا͏ٓ اَصَابَ قَوْمَ نُوْحٍ اَوْ قَوْمَ هُوْدٍ
اَوْ قَوْمَ صٰلِحٍؕ وَمَا قَوْمُ لُوْطٍ مِّنْكُمْ بِبَعِيْدٍ ٨٩ وَاسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ
ثُمَّ تُوْبُوْٓا اِلَيْهِؕ اِنَّ رَبِّيْ رَحِيْمٌ وَّدُوْدٌ ٩٠ قَالُوْا يٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ
كَثِيْرًا مِّمَّا تَقُوْلُ وَاِنَّا لَنَرٰىكَ فِيْنَا ضَعِيْفًاۚ وَلَوْلَا رَهْطُكَ
لَرَجَمْنٰكَؗ وَمَا͏ٓ اَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيْزٍ ٩١ قَالَ يٰقَوْمِ اَرَهْطِيْٓ اَعَزُّ عَلَيْكُمْ
مِّنَ اللّٰهِؕ وَاتَّخَذْتُمُوْهُ وَرَا࢜ءَكُمْ ظِهْرِيًّاؕ اِنَّ رَبِّيْ بِمَا تَعْمَلُوْنَ مُحِيْطٌ ٩٢
وَيٰقَوْمِ اعْمَلُوْا عَلٰي مَكَانَتِكُمْ اِنِّيْ عَامِلٌؕ سَوْفَ تَعْلَمُوْنَۙ مَنْ
يَّاْتِيْهِ عَذَابٌ يُّخْزِيْهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌؕ وَارْتَقِبُوْٓا اِنِّيْ مَعَكُمْ
رَقِيْبٌ ٩٣ وَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَّالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ
مِّنَّا وَاَخَذَتِ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوْا فِيْ دِيَارِهِمْ
جٰثِمِيْنَ ٩٤ۙ كَاَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيْهَاؕ اَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ
ثَمُوْدُ ٩٥ࣖ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوْسٰي بِاٰيٰتِنَا وَسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٩٦ۙ اِلٰي
فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖ فَاتَّبَعُوْٓا اَمْرَ فِرْعَوْنَۚ وَمَا͏ٓ اَمْرُ فِرْعَوْنَ
بِرَشِيْدٍ ٩٧ يَقْدُمُ قَوْمَهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فَاَوْرَدَهُمُ النَّارَؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْوِرْدُ الْمَوْرُوْدُ ٩٨ وَاُتْبِعُوْا فِيْ هٰذِهٖ لَعْنَةً وَّيَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ بِي͏ٔ͏ْسَ
الرِّفْدُ الْمَرْفُوْدُ ٩٩ ذٰلِكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْقُرٰي نَقُصُّهٗ عَلَيْكَ مِنْهَا
Page 210
قَا࢜ىِٕمٌ وَّحَصِيْدٌ ١٠٠ وَمَا ظَلَمْنٰهُمْ وَلٰكِنْ ظَلَمُوْٓا اَنْفُسَهُمْ فَمَا͏ٓ
اَغْنَتْ عَنْهُمْ اٰلِهَتُهُمُ الَّتِيْ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ
شَيْءٍ لَّمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُ رَبِّكَؕ وَمَا زَادُوْهُمْ غَيْرَ تَتْبِيْبٍ ١٠١ وَكَذٰلِكَ
اَخْذُ رَبِّكَ اِذَا͏ٓ اَخَذَ الْقُرٰي وَهِيَ ظَالِمَةٌؕ اِنَّ اَخْذَهٗٓ اَلِيْمٌ
شَدِيْدٌ ١٠٢ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْاٰخِرَةِؕ ذٰلِكَ
يَوْمٌ مَّجْمُوْعٌۙ لَّهُ النَّاسُ وَذٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُوْدٌ ١٠٣ وَمَا نُو͏ٔ͏َخِّرُهٗٓ اِلَّا
لِاَجَلٍ مَّعْدُوْدٍ ١٠٤ؕ يَوْمَ يَاْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ اِلَّا بِاِذْنِهٖۚ فَمِنْهُمْ
شَقِيٌّ وَّسَعِيْدٌ ١٠٥ فَاَمَّا الَّذِيْنَ شَقُوْا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيْهَا زَفِيْرٌ
وَّشَهِيْقٌ ١٠٦ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا
مَا شَا࢜ءَ رَبُّكَؕ اِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيْدُ ١٠٧ وَاَمَّا الَّذِيْنَ سُعِدُوْا
فَفِي الْجَنَّةِ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا
مَا شَا࢜ءَ رَبُّكَؕ عَطَا࢜ءً غَيْرَ مَجْذُوْذٍ ١٠٨ فَلَا تَكُ فِيْ مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ
هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِؕ مَا يَعْبُدُوْنَ اِلَّا كَمَا يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ مِّنْ قَبْلُؕ وَاِنَّا
لَمُوَفُّوْهُمْ نَصِيْبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوْصٍ ١٠٩ࣖ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ
فَاخْتُلِفَ فِيْهِؕ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْؕ
وَاِنَّهُمْ لَفِيْ شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيْبٍ ١١٠ وَاِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ
Page 211
اَعْمَالَهُمْؕ اِنَّهٗ بِمَا يَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ١١١ فَاسْتَقِمْ كَمَا͏ٓ اُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ
وَلَا تَطْغَوْاؕ اِنَّهٗ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ١١٢ وَلَا تَرْكَنُوْٓا اِلَي الَّذِيْنَ
ظَلَمُوْا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُۙ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ اَوْلِيَا࢜ءَ
ثُمَّ لَا تُنْصَرُوْنَ ١١٣ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ
الَّيْلِؕ اِنَّ الْحَسَنٰتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّاٰتِؕ ذٰلِكَ ذِكْرٰي لِلذّٰكِرِيْنَ ١١٤ۚ
وَاصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ ١١٥ فَلَوْلَا كَانَ
مِنَ الْقُرُوْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ اُولُوْا بَقِيَّةٍ يَّنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ
فِي الْاَرْضِ اِلَّا قَلِيْلًا مِّمَّنْ اَنْجَيْنَا مِنْهُمْۚ وَاتَّبَعَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا
مَا͏ٓ اُتْرِفُوْا فِيْهِ وَكَانُوْا مُجْرِمِيْنَ ١١٦ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرٰي
بِظُلْمٍ وَّاَهْلُهَا مُصْلِحُوْنَ ١١٧ وَلَوْ شَا࢜ءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ
اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلَا يَزَالُوْنَ مُخْتَلِفِيْنَ ١١٨ۙ اِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَؕ
وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْؕ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنَ
الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ ١١٩ وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ
الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهٖ فُو͏ٔ͏َادَكَۚ وَجَا࢜ءَكَ فِيْ هٰذِهِ الْحَقُّ
وَمَوْعِظَةٌ وَّذِكْرٰي لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٢٠ وَقُلْ لِّلَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ اعْمَلُوْا
عَلٰي مَكَانَتِكُمْؕ اِنَّا عٰمِلُوْنَ ١٢١ۙ وَانْتَظِرُوْاۚ اِنَّا مُنْتَظِرُوْنَ ١٢٢ وَلِلّٰهِ
Page 212
غَيْبُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاِلَيْهِ يُرْجَعُ الْاَمْرُ كُلُّهٗ فَاعْبُدْهُ
وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِؕ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ١٢٣ࣖ
يوسف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜رٰࣞ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ ١ࣞ اِنَّا͏ٓ اَنْزَلْنٰهُ قُرْءٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ
تَعْقِلُوْنَ ٢ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ اَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا͏ٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ
اِلَيْكَ هٰذَا الْقُرْاٰنَࣗۖ وَاِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهٖ لَمِنَ الْغٰفِلِيْنَ ٣
اِذْ قَالَ يُوْسُفُ لِاَبِيْهِ يٰٓاَبَتِ اِنِّيْ رَاَيْتُ اَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا
وَّالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَاَيْتُهُمْ لِيْ سٰجِدِيْنَ ٤ قَالَ يٰبُنَيَّ لَا تَقْصُصْ
رُءْيَاكَ عَلٰٓي اِخْوَتِكَ فَيَكِيْدُوْا لَكَ كَيْدًاؕ اِنَّ الشَّيْطٰنَ لِلْاِنْسَانِ
عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٥ وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيْكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَاْوِيْلِ
الْاَحَادِيْثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهٗ عَلَيْكَ وَعَلٰٓي اٰلِ يَعْقُوْبَ كَمَا͏ٓ اَتَمَّهَا
عَلٰٓي اَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَؕ اِنَّ رَبَّكَ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٦ࣖ
لَقَدْ كَانَ فِيْ يُوْسُفَ وَاِخْوَتِهٖٓ اٰيٰتٌ لِّلسَّا࢜ىِٕلِيْنَ ٧ اِذْ قَالُوْا
لَيُوْسُفُ وَاَخُوْهُ اَحَبُّ اِلٰٓي اَبِيْنَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌؕ اِنَّ اَبَانَا
لَفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنِ ٨ۚۖ اࣙقْتُلُوْا يُوْسُفَ اَوِ اطْرَحُوْهُ اَرْضًا يَّخْلُ لَكُمْ
وَجْهُ اَبِيْكُمْ وَتَكُوْنُوْا مِنْۢ بَعْدِهٖ قَوْمًا صٰلِحِيْنَ ٩ قَالَ قَا࢜ىِٕلٌ
Page 213
مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوْا يُوْسُفَ وَاَلْقُوْهُ فِيْ غَيٰبَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ
السَّيَّارَةِ اِنْ كُنْتُمْ فٰعِلِيْنَ ١٠ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا مَا لَكَ لَا تَاْمَنَّا عَلٰي
يُوْسُفَ وَاِنَّا لَهٗ لَنٰصِحُوْنَ ١١ اَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَّرْتَعْ وَيَلْعَبْ
وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوْنَ ١٢ قَالَ اِنِّيْ لَيَحْزُنُنِيْٓ اَنْ تَذْهَبُوْا بِهٖ وَاَخَافُ
اَنْ يَّاْكُلَهُ الذِّي͏ٔ͏ْبُ وَاَنْتُمْ عَنْهُ غٰفِلُوْنَ ١٣ قَالُوْا لَىِٕنْ اَكَلَهُ
الذِّي͏ٔ͏ْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّا͏ٓ اِذًا لَّخٰسِرُوْنَ ١٤ فَلَمَّا ذَهَبُوْا بِهٖ
وَاَجْمَعُوْٓا اَنْ يَّجْعَلُوْهُ فِيْ غَيٰبَتِ الْجُبِّۚ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْهِ لَتُنَبِّي͏ٔ͏َنَّهُمْ
بِاَمْرِهِمْ هٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ١٥ وَجَا࢜ءُوْٓ اَبَاهُمْ عِشَا࢜ءً يَّبْكُوْنَ ١٦ؕ
قَالُوْا يٰٓاَبَانَا͏ٓ اِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوْسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا
فَاَكَلَهُ الذِّي͏ٔ͏ْبُۚ وَمَا͏ٓ اَنْتَ بِمُو͏ٔ͏ْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صٰدِقِيْنَ ١٧
وَجَا࢜ءُوْ عَلٰي قَمِيْصِهٖ بِدَمٍ كَذِبٍؕ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاؕ فَصَبْرٌ جَمِيْلٌؕ وَاللّٰهُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰي مَا تَصِفُوْنَ ١٨
وَجَا࢜ءَتْ سَيَّارَةٌ فَاَرْسَلُوْا وَارِدَهُمْ فَاَدْلٰي دَلْوَهٗؕ قَالَ يٰبُشْرٰي
هٰذَا غُلٰمٌؕ وَاَسَرُّوْهُ بِضَاعَةًؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِمَا يَعْمَلُوْنَ ١٩
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُوْدَةٍۚ وَكَانُوْا فِيْهِ مِنَ الزَّاهِدِيْنَ ٢٠ࣖ
وَقَالَ الَّذِي اشْتَرٰىهُ مِنْ مِّصْرَ لِامْرَاَتِهٖٓ اَكْرِمِيْ مَثْوٰىهُ عَسٰٓي
Page 214
اَنْ يَّنْفَعَنَا͏ٓ اَوْ نَتَّخِذَهٗ وَلَدًاؕ وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوْسُفَ فِي الْاَرْضِؗ
وَلِنُعَلِّمَهٗ مِنْ تَاْوِيْلِ الْاَحَادِيْثِؕ وَاللّٰهُ غَالِبٌ عَلٰٓي اَمْرِهٖ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢١ وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهٗٓ اٰتَيْنٰهُ حُكْمًا
وَّعِلْمًاؕ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ٢٢ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِيْ هُوَ فِيْ
بَيْتِهَا عَنْ نَّفْسِهٖ وَغَلَّقَتِ الْاَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَؕ قَالَ
مَعَاذَ اللّٰهِ اِنَّهٗ رَبِّيْٓ اَحْسَنَ مَثْوَايَؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٣
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهٖۚ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا͏ٓ اَنْ رَّاٰ بُرْهَانَ رَبِّهٖؕ كَذٰلِكَ
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوْ࢜ءَ وَالْفَحْشَا࢜ءَؕ اِنَّهٗ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِيْنَ ٢٤
وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيْصَهٗ مِنْ دُبُرٍ وَّاَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا
الْبَابِؕ قَالَتْ مَا جَزَا࢜ءُ مَنْ اَرَادَ بِاَهْلِكَ سُوْ࢜ءًا اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّسْجَنَ اَوْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٢٥ قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِيْ عَنْ نَّفْسِيْ وَشَهِدَ شَاهِدٌ
مِّنْ اَهْلِهَاۚ اِنْ كَانَ قَمِيْصُهٗ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ
مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٢٦ وَاِنْ كَانَ قَمِيْصُهٗ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ
وَهُوَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٢٧ فَلَمَّا رَاٰ قَمِيْصَهٗ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ اِنَّهٗ
مِنْ كَيْدِكُنَّؕ اِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيْمٌ ٢٨ يُوْسُفُ اَعْرِضْ عَنْ هٰذَاࣝ
وَاسْتَغْفِرِيْ لِذَنۢ͏ْبِكِۚۖ اِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخٰطِـِٕيْنَ ٢٩ࣖ وَقَالَ نِسْوَةٌ
Page 215
فِي الْمَدِيْنَةِ امْرَاَتُ الْعَزِيْزِ تُرَاوِدُ فَتٰىهَا عَنْ نَّفْسِهٖۚ قَدْ شَغَفَهَا
حُبًّاؕ اِنَّا لَنَرٰىهَا فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٣٠ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ اَرْسَلَتْ
اِلَيْهِنَّ وَاَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَاً وَّاٰتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيْنًا
وَّقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّۚ فَلَمَّا رَاَيْنَهٗٓ اَكْبَرْنَهٗ وَقَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّ
وَقُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا هٰذَا بَشَرًاؕ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا مَلَكٌ كَرِيْمٌ ٣١ قَالَتْ
فَذٰلِكُنَّ الَّذِيْ لُمْتُنَّنِيْ فِيْهِؕ وَلَقَدْ رَاوَدْتُّهٗ عَنْ نَّفْسِهٖ
فَاسْتَعْصَمَؕ وَلَىِٕنْ لَّمْ يَفْعَلْ مَا͏ٓ اٰمُرُهٗ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوْنًا مِّنَ
الصّٰغِرِيْنَ ٣٢ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ اَحَبُّ اِلَيَّ مِمَّا يَدْعُوْنَنِيْٓ اِلَيْهِۚ
وَاِلَّا تَصْرِفْ عَنِّيْ كَيْدَهُنَّ اَصْبُ اِلَيْهِنَّ وَاَكُنْ مِّنَ الْجٰهِلِيْنَ ٣٣
فَاسْتَجَابَ لَهٗ رَبُّهٗ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ
الْعَلِيْمُ ٣٤ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَا رَاَوُا الْاٰيٰتِ لَيَسْجُنُنَّهٗ حَتّٰي
حِيْنٍ ٣٥ࣖ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيٰنِؕ قَالَ اَحَدُهُمَا͏ٓ اِنِّيْٓ اَرٰىنِيْٓ
اَعْصِرُ خَمْرًاۚ وَقَالَ الْاٰخَرُ اِنِّيْٓ اَرٰىنِيْٓ اَحْمِلُ فَوْقَ رَاْسِيْ خُبْزًا
تَاْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُؕ نَبِّي͏ٔ͏ْنَا بِتَاْوِيْلِهٖۚ اِنَّا نَرٰىكَ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٣٦
قَالَ لَا يَاْتِيْكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقٰنِهٖٓ اِلَّا نَبَّاْتُكُمَا بِتَاْوِيْلِهٖ قَبْلَ اَنْ
يَّاْتِيَكُمَاؕ ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِيْ رَبِّيْؕ اِنِّيْ تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ
Page 216
لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كٰفِرُوْنَ ٣٧ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ
اٰبَا࢜ءِيْٓ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَؕ مَا كَانَ لَنَا͏ٓ اَنْ نُّشْرِكَ
بِاللّٰهِ مِنْ شَيْءٍؕ ذٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ عَلَيْنَا وَعَلَي النَّاسِ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُوْنَ ٣٨ يٰصَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَاَرْبَابٌ
مُّتَفَرِّقُوْنَ خَيْرٌ اَمِ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٣٩ؕ مَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ
دُوْنِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَسْمَا࢜ءً سَمَّيْتُمُوْهَا͏ٓ اَنْتُمْ وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ مَّا͏ٓ اَنْزَلَ
اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطٰنٍؕ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ اَمَرَ اَلَّا تَعْبُدُوْٓا
اِلَّا͏ٓ اِيَّاهُؕ ذٰلِكَ الدِّيْنُ الْقَيِّمُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ
لَا يَعْلَمُوْنَ ٤٠ يٰصَاحِبَيِ السِّجْنِ اَمَّا͏ٓ اَحَدُكُمَا فَيَسْقِيْ رَبَّهٗ
خَمْرًاۚ وَاَمَّا الْاٰخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَاْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَّاْسِهٖؕ
قُضِيَ الْاَمْرُ الَّذِيْ فِيْهِ تَسْتَفْتِيٰنِ ٤١ؕ وَقَالَ لِلَّذِيْ ظَنَّ اَنَّهٗ
نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِيْ عِنْدَ رَبِّكَؗ فَاَنْسٰىهُ الشَّيْطٰنُ ذِكْرَ رَبِّهٖ
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِيْنَ ٤٢ؕࣖ وَقَالَ الْمَلِكُ اِنِّيْٓ اَرٰي سَبْعَ
بَقَرٰتٍ سِمَانٍ يَّاْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَّسَبْعَ سُنۢ͏ْبُلٰتٍ خُضْرٍ
وَّاُخَرَ يٰبِسٰتٍؕ يٰٓاَيُّهَا الْمَلَاُ اَفْتُوْنِيْ فِيْ رُءْيَايَ اِنْ كُنْتُمْ
لِلرُّءْيَا تَعْبُرُوْنَ ٤٣ قَالُوْٓا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍۚ وَمَا نَحْنُ بِتَاْوِيْلِ
Page 217
الْاَحْلَامِ بِعٰلِمِيْنَ ٤٤ وَقَالَ الَّذِيْ نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ
اُمَّةٍ اَنَا اُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِتَاْوِيْلِهٖ فَاَرْسِلُوْنِ ٤٥ يُوْسُفُ اَيُّهَا الصِّدِّيْقُ
اَفْتِنَا فِيْ سَبْعِ بَقَرٰتٍ سِمَانٍ يَّاْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَّسَبْعِ
سُنۢ͏ْبُلٰتٍ خُضْرٍ وَّاُخَرَ يٰبِسٰتٍۙ لَّعَلِّيْٓ اَرْجِعُ اِلَي النَّاسِ
لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٤٦ قَالَ تَزْرَعُوْنَ سَبْعَ سِنِيْنَ دَاَبًاۚ فَمَا
حَصَدْتُّمْ فَذَرُوْهُ فِيْ سُنۢ͏ْبُلِهٖٓ اِلَّا قَلِيْلًا مِّمَّا تَاْكُلُوْنَ ٤٧ ثُمَّ
يَاْتِيْ مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَّاْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ
لَهُنَّ اِلَّا قَلِيْلًا مِّمَّا تُحْصِنُوْنَ ٤٨ ثُمَّ يَاْتِيْ مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ
عَامٌ فِيْهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيْهِ يَعْصِرُوْنَ ٤٩ࣖ وَقَالَ الْمَلِكُ
اي͏ٔ͏ْتُوْنِيْ بِهٖۚ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُ الرَّسُوْلُ قَالَ ارْجِعْ اِلٰي رَبِّكَ
فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الّٰتِيْ قَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّؕ اِنَّ
رَبِّيْ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيْمٌ ٥٠ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ اِذْ رَاوَدْتُّنَّ يُوْسُفَ
عَنْ نَّفْسِهٖؕ قُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوْ࢜ءٍؕ
قَالَتِ امْرَاَتُ الْعَزِيْزِ الْـٰٔنَ حَصْحَصَ الْحَقُّؗ اَنَا رَاوَدْتُّهٗ
عَنْ نَّفْسِهٖ وَاِنَّهٗ لَمِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٥١ ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ اَنِّيْ
لَمْ اَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ كَيْدَ الْخَا࢜ىِٕنِيْنَ ٥٢