Page 212
يوسف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜رٰࣞ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ ١ࣞ اِنَّا͏ٓ اَنْزَلْنٰهُ قُرْءٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ
تَعْقِلُوْنَ ٢ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ اَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا͏ٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ
اِلَيْكَ هٰذَا الْقُرْاٰنَࣗۖ وَاِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهٖ لَمِنَ الْغٰفِلِيْنَ ٣
اِذْ قَالَ يُوْسُفُ لِاَبِيْهِ يٰٓاَبَتِ اِنِّيْ رَاَيْتُ اَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا
وَّالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَاَيْتُهُمْ لِيْ سٰجِدِيْنَ ٤ قَالَ يٰبُنَيَّ لَا تَقْصُصْ
رُءْيَاكَ عَلٰٓي اِخْوَتِكَ فَيَكِيْدُوْا لَكَ كَيْدًاؕ اِنَّ الشَّيْطٰنَ لِلْاِنْسَانِ
عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٥ وَكَذٰلِكَ يَجْتَبِيْكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَاْوِيْلِ
الْاَحَادِيْثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهٗ عَلَيْكَ وَعَلٰٓي اٰلِ يَعْقُوْبَ كَمَا͏ٓ اَتَمَّهَا
عَلٰٓي اَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَؕ اِنَّ رَبَّكَ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٦ࣖ
لَقَدْ كَانَ فِيْ يُوْسُفَ وَاِخْوَتِهٖٓ اٰيٰتٌ لِّلسَّا࢜ىِٕلِيْنَ ٧ اِذْ قَالُوْا
لَيُوْسُفُ وَاَخُوْهُ اَحَبُّ اِلٰٓي اَبِيْنَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌؕ اِنَّ اَبَانَا
لَفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنِ ٨ۚۖ اࣙقْتُلُوْا يُوْسُفَ اَوِ اطْرَحُوْهُ اَرْضًا يَّخْلُ لَكُمْ
وَجْهُ اَبِيْكُمْ وَتَكُوْنُوْا مِنْۢ بَعْدِهٖ قَوْمًا صٰلِحِيْنَ ٩ قَالَ قَا࢜ىِٕلٌ
Page 213
مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوْا يُوْسُفَ وَاَلْقُوْهُ فِيْ غَيٰبَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ
السَّيَّارَةِ اِنْ كُنْتُمْ فٰعِلِيْنَ ١٠ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا مَا لَكَ لَا تَاْمَنَّا عَلٰي
يُوْسُفَ وَاِنَّا لَهٗ لَنٰصِحُوْنَ ١١ اَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَّرْتَعْ وَيَلْعَبْ
وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوْنَ ١٢ قَالَ اِنِّيْ لَيَحْزُنُنِيْٓ اَنْ تَذْهَبُوْا بِهٖ وَاَخَافُ
اَنْ يَّاْكُلَهُ الذِّي͏ٔ͏ْبُ وَاَنْتُمْ عَنْهُ غٰفِلُوْنَ ١٣ قَالُوْا لَىِٕنْ اَكَلَهُ
الذِّي͏ٔ͏ْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّا͏ٓ اِذًا لَّخٰسِرُوْنَ ١٤ فَلَمَّا ذَهَبُوْا بِهٖ
وَاَجْمَعُوْٓا اَنْ يَّجْعَلُوْهُ فِيْ غَيٰبَتِ الْجُبِّۚ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْهِ لَتُنَبِّي͏ٔ͏َنَّهُمْ
بِاَمْرِهِمْ هٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ١٥ وَجَا࢜ءُوْٓ اَبَاهُمْ عِشَا࢜ءً يَّبْكُوْنَ ١٦ؕ
قَالُوْا يٰٓاَبَانَا͏ٓ اِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوْسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا
فَاَكَلَهُ الذِّي͏ٔ͏ْبُۚ وَمَا͏ٓ اَنْتَ بِمُو͏ٔ͏ْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صٰدِقِيْنَ ١٧
وَجَا࢜ءُوْ عَلٰي قَمِيْصِهٖ بِدَمٍ كَذِبٍؕ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاؕ فَصَبْرٌ جَمِيْلٌؕ وَاللّٰهُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰي مَا تَصِفُوْنَ ١٨
وَجَا࢜ءَتْ سَيَّارَةٌ فَاَرْسَلُوْا وَارِدَهُمْ فَاَدْلٰي دَلْوَهٗؕ قَالَ يٰبُشْرٰي
هٰذَا غُلٰمٌؕ وَاَسَرُّوْهُ بِضَاعَةًؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِمَا يَعْمَلُوْنَ ١٩
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُوْدَةٍۚ وَكَانُوْا فِيْهِ مِنَ الزَّاهِدِيْنَ ٢٠ࣖ
وَقَالَ الَّذِي اشْتَرٰىهُ مِنْ مِّصْرَ لِامْرَاَتِهٖٓ اَكْرِمِيْ مَثْوٰىهُ عَسٰٓي
Page 214
اَنْ يَّنْفَعَنَا͏ٓ اَوْ نَتَّخِذَهٗ وَلَدًاؕ وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوْسُفَ فِي الْاَرْضِؗ
وَلِنُعَلِّمَهٗ مِنْ تَاْوِيْلِ الْاَحَادِيْثِؕ وَاللّٰهُ غَالِبٌ عَلٰٓي اَمْرِهٖ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢١ وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهٗٓ اٰتَيْنٰهُ حُكْمًا
وَّعِلْمًاؕ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ٢٢ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِيْ هُوَ فِيْ
بَيْتِهَا عَنْ نَّفْسِهٖ وَغَلَّقَتِ الْاَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَؕ قَالَ
مَعَاذَ اللّٰهِ اِنَّهٗ رَبِّيْٓ اَحْسَنَ مَثْوَايَؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٣
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهٖۚ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا͏ٓ اَنْ رَّاٰ بُرْهَانَ رَبِّهٖؕ كَذٰلِكَ
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوْ࢜ءَ وَالْفَحْشَا࢜ءَؕ اِنَّهٗ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِيْنَ ٢٤
وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيْصَهٗ مِنْ دُبُرٍ وَّاَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا
الْبَابِؕ قَالَتْ مَا جَزَا࢜ءُ مَنْ اَرَادَ بِاَهْلِكَ سُوْ࢜ءًا اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّسْجَنَ اَوْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٢٥ قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِيْ عَنْ نَّفْسِيْ وَشَهِدَ شَاهِدٌ
مِّنْ اَهْلِهَاۚ اِنْ كَانَ قَمِيْصُهٗ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ
مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٢٦ وَاِنْ كَانَ قَمِيْصُهٗ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ
وَهُوَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٢٧ فَلَمَّا رَاٰ قَمِيْصَهٗ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ اِنَّهٗ
مِنْ كَيْدِكُنَّؕ اِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيْمٌ ٢٨ يُوْسُفُ اَعْرِضْ عَنْ هٰذَاࣝ
وَاسْتَغْفِرِيْ لِذَنۢ͏ْبِكِۚۖ اِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخٰطِـِٕيْنَ ٢٩ࣖ وَقَالَ نِسْوَةٌ
Page 215
فِي الْمَدِيْنَةِ امْرَاَتُ الْعَزِيْزِ تُرَاوِدُ فَتٰىهَا عَنْ نَّفْسِهٖۚ قَدْ شَغَفَهَا
حُبًّاؕ اِنَّا لَنَرٰىهَا فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٣٠ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ اَرْسَلَتْ
اِلَيْهِنَّ وَاَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَاً وَّاٰتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيْنًا
وَّقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّۚ فَلَمَّا رَاَيْنَهٗٓ اَكْبَرْنَهٗ وَقَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّ
وَقُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا هٰذَا بَشَرًاؕ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا مَلَكٌ كَرِيْمٌ ٣١ قَالَتْ
فَذٰلِكُنَّ الَّذِيْ لُمْتُنَّنِيْ فِيْهِؕ وَلَقَدْ رَاوَدْتُّهٗ عَنْ نَّفْسِهٖ
فَاسْتَعْصَمَؕ وَلَىِٕنْ لَّمْ يَفْعَلْ مَا͏ٓ اٰمُرُهٗ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوْنًا مِّنَ
الصّٰغِرِيْنَ ٣٢ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ اَحَبُّ اِلَيَّ مِمَّا يَدْعُوْنَنِيْٓ اِلَيْهِۚ
وَاِلَّا تَصْرِفْ عَنِّيْ كَيْدَهُنَّ اَصْبُ اِلَيْهِنَّ وَاَكُنْ مِّنَ الْجٰهِلِيْنَ ٣٣
فَاسْتَجَابَ لَهٗ رَبُّهٗ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ
الْعَلِيْمُ ٣٤ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَا رَاَوُا الْاٰيٰتِ لَيَسْجُنُنَّهٗ حَتّٰي
حِيْنٍ ٣٥ࣖ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيٰنِؕ قَالَ اَحَدُهُمَا͏ٓ اِنِّيْٓ اَرٰىنِيْٓ
اَعْصِرُ خَمْرًاۚ وَقَالَ الْاٰخَرُ اِنِّيْٓ اَرٰىنِيْٓ اَحْمِلُ فَوْقَ رَاْسِيْ خُبْزًا
تَاْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُؕ نَبِّي͏ٔ͏ْنَا بِتَاْوِيْلِهٖۚ اِنَّا نَرٰىكَ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٣٦
قَالَ لَا يَاْتِيْكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقٰنِهٖٓ اِلَّا نَبَّاْتُكُمَا بِتَاْوِيْلِهٖ قَبْلَ اَنْ
يَّاْتِيَكُمَاؕ ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِيْ رَبِّيْؕ اِنِّيْ تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ
Page 216
لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كٰفِرُوْنَ ٣٧ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ
اٰبَا࢜ءِيْٓ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَؕ مَا كَانَ لَنَا͏ٓ اَنْ نُّشْرِكَ
بِاللّٰهِ مِنْ شَيْءٍؕ ذٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ عَلَيْنَا وَعَلَي النَّاسِ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُوْنَ ٣٨ يٰصَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَاَرْبَابٌ
مُّتَفَرِّقُوْنَ خَيْرٌ اَمِ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٣٩ؕ مَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ
دُوْنِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَسْمَا࢜ءً سَمَّيْتُمُوْهَا͏ٓ اَنْتُمْ وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ مَّا͏ٓ اَنْزَلَ
اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطٰنٍؕ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ اَمَرَ اَلَّا تَعْبُدُوْٓا
اِلَّا͏ٓ اِيَّاهُؕ ذٰلِكَ الدِّيْنُ الْقَيِّمُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ
لَا يَعْلَمُوْنَ ٤٠ يٰصَاحِبَيِ السِّجْنِ اَمَّا͏ٓ اَحَدُكُمَا فَيَسْقِيْ رَبَّهٗ
خَمْرًاۚ وَاَمَّا الْاٰخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَاْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَّاْسِهٖؕ
قُضِيَ الْاَمْرُ الَّذِيْ فِيْهِ تَسْتَفْتِيٰنِ ٤١ؕ وَقَالَ لِلَّذِيْ ظَنَّ اَنَّهٗ
نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِيْ عِنْدَ رَبِّكَؗ فَاَنْسٰىهُ الشَّيْطٰنُ ذِكْرَ رَبِّهٖ
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِيْنَ ٤٢ؕࣖ وَقَالَ الْمَلِكُ اِنِّيْٓ اَرٰي سَبْعَ
بَقَرٰتٍ سِمَانٍ يَّاْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَّسَبْعَ سُنۢ͏ْبُلٰتٍ خُضْرٍ
وَّاُخَرَ يٰبِسٰتٍؕ يٰٓاَيُّهَا الْمَلَاُ اَفْتُوْنِيْ فِيْ رُءْيَايَ اِنْ كُنْتُمْ
لِلرُّءْيَا تَعْبُرُوْنَ ٤٣ قَالُوْٓا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍۚ وَمَا نَحْنُ بِتَاْوِيْلِ
Page 217
الْاَحْلَامِ بِعٰلِمِيْنَ ٤٤ وَقَالَ الَّذِيْ نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ
اُمَّةٍ اَنَا اُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِتَاْوِيْلِهٖ فَاَرْسِلُوْنِ ٤٥ يُوْسُفُ اَيُّهَا الصِّدِّيْقُ
اَفْتِنَا فِيْ سَبْعِ بَقَرٰتٍ سِمَانٍ يَّاْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَّسَبْعِ
سُنۢ͏ْبُلٰتٍ خُضْرٍ وَّاُخَرَ يٰبِسٰتٍۙ لَّعَلِّيْٓ اَرْجِعُ اِلَي النَّاسِ
لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٤٦ قَالَ تَزْرَعُوْنَ سَبْعَ سِنِيْنَ دَاَبًاۚ فَمَا
حَصَدْتُّمْ فَذَرُوْهُ فِيْ سُنۢ͏ْبُلِهٖٓ اِلَّا قَلِيْلًا مِّمَّا تَاْكُلُوْنَ ٤٧ ثُمَّ
يَاْتِيْ مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَّاْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ
لَهُنَّ اِلَّا قَلِيْلًا مِّمَّا تُحْصِنُوْنَ ٤٨ ثُمَّ يَاْتِيْ مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ
عَامٌ فِيْهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيْهِ يَعْصِرُوْنَ ٤٩ࣖ وَقَالَ الْمَلِكُ
اي͏ٔ͏ْتُوْنِيْ بِهٖۚ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُ الرَّسُوْلُ قَالَ ارْجِعْ اِلٰي رَبِّكَ
فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الّٰتِيْ قَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّؕ اِنَّ
رَبِّيْ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيْمٌ ٥٠ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ اِذْ رَاوَدْتُّنَّ يُوْسُفَ
عَنْ نَّفْسِهٖؕ قُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوْ࢜ءٍؕ
قَالَتِ امْرَاَتُ الْعَزِيْزِ الْـٰٔنَ حَصْحَصَ الْحَقُّؗ اَنَا رَاوَدْتُّهٗ
عَنْ نَّفْسِهٖ وَاِنَّهٗ لَمِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٥١ ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ اَنِّيْ
لَمْ اَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ كَيْدَ الْخَا࢜ىِٕنِيْنَ ٥٢
Page 218
وَمَا͏ٓ اُبَرِّي͏ٔ͏ُ نَفْسِيْۚ اِنَّ النَّفْسَ لَاَمَّارَةٌۢ بِالسُّوْ࢜ءِ اِلَّا مَا رَحِمَ
رَبِّيْؕ اِنَّ رَبِّيْ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥٣ وَقَالَ الْمَلِكُ اي͏ٔ͏ْتُوْنِيْ بِهٖٓ اَسْتَخْلِصْهُ
لِنَفْسِيْۚ فَلَمَّا كَلَّمَهٗ قَالَ اِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِيْنٌ اَمِيْنٌ ٥٤ قَالَ
اجْعَلْنِيْ عَلٰي خَزَا࢜ىِٕنِ الْاَرْضِۚ اِنِّيْ حَفِيْظٌ عَلِيْمٌ ٥٥ وَكَذٰلِكَ
مَكَّنَّا لِيُوْسُفَ فِي الْاَرْضِۚ يَتَبَوَّاُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَا࢜ءُؕ نُصِيْبُ
بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَّشَا࢜ءُ وَلَا نُضِيْعُ اَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٦ وَلَاَجْرُ
الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَكَانُوْا يَتَّقُوْنَ ٥٧ࣖ وَجَا࢜ءَ اِخْوَةُ
يُوْسُفَ فَدَخَلُوْا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهٗ مُنْكِرُوْنَ ٥٨ وَلَمَّا
جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ اي͏ٔ͏ْتُوْنِيْ بِاَخٍ لَّكُمْ مِّنْ اَبِيْكُمْۚ اَلَا
تَرَوْنَ اَنِّيْٓ اُوْفِي الْكَيْلَ وَاَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِيْنَ ٥٩ فَاِنْ لَّمْ تَاْتُوْنِيْ
بِهٖ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِيْ وَلَا تَقْرَبُوْنِ ٦٠ قَالُوْا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ
اَبَاهُ وَاِنَّا لَفٰعِلُوْنَ ٦١ وَقَالَ لِفِتْيٰنِهِ اجْعَلُوْا بِضَاعَتَهُمْ فِيْ
رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُوْنَهَا͏ٓ اِذَا انْقَلَبُوْٓا اِلٰٓي اَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُوْنَ ٦٢ فَلَمَّا رَجَعُوْٓا اِلٰٓي اَبِيْهِمْ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ
فَاَرْسِلْ مَعَنَا͏ٓ اَخَانَا نَكْتَلْ وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوْنَ ٦٣ قَالَ هَلْ
اٰمَنُكُمْ عَلَيْهِ اِلَّا كَمَا͏ٓ اَمِنْتُكُمْ عَلٰٓي اَخِيْهِ مِنْ قَبْلُؕ فَاللّٰهُ
Page 219
خَيْرٌ حٰفِظًاࣕ وَّهُوَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ٦٤ وَلَمَّا فَتَحُوْا مَتَاعَهُمْ
وَجَدُوْا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ اِلَيْهِمْؕ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا مَا نَبْغِيْؕ هٰذِهٖ
بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ اِلَيْنَاۚ وَنَمِيْرُ اَهْلَنَا وَنَحْفَظُ اَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ
بَعِيْرٍؕ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَّسِيْرٌ ٦٥ قَالَ لَنْ اُرْسِلَهٗ مَعَكُمْ حَتّٰي تُو͏ٔ͏ْتُوْنِ
مَوْثِقًا مِّنَ اللّٰهِ لَتَاْتُنَّنِيْ بِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّحَاطَ بِكُمْۚ فَلَمَّا͏ٓ اٰتَوْهُ
مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّٰهُ عَلٰي مَا نَقُوْلُ وَكِيْلٌ ٦٦ وَقَالَ يٰبَنِيَّ
لَا تَدْخُلُوْا مِنْۢ بَابٍ وَّاحِدٍ وَّادْخُلُوْا مِنْ اَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍؕ
وَمَا͏ٓ اُغْنِيْ عَنْكُمْ مِّنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍؕ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُۚ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُوْنَ ٦٧ وَلَمَّا دَخَلُوْا مِنْ حَيْثُ
اَمَرَهُمْ اَبُوْهُمْؕ مَا كَانَ يُغْنِيْ عَنْهُمْ مِّنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا حَاجَةً
فِيْ نَفْسِ يَعْقُوْبَ قَضٰىهَاؕ وَاِنَّهٗ لَذُوْ عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنٰهُ وَلٰكِنَّ
اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٦٨ࣖ وَلَمَّا دَخَلُوْا عَلٰي يُوْسُفَ اٰوٰٓي اِلَيْهِ
اَخَاهُ قَالَ اِنِّيْٓ اَنَا اَخُوْكَ فَلَا تَبْتَىِٕسْ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٦٩ فَلَمَّا
جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِيْ رَحْلِ اَخِيْهِ ثُمَّ اَذَّنَ
مُو͏ٔ͏َذِّنٌ اَيَّتُهَا الْعِيْرُ اِنَّكُمْ لَسٰرِقُوْنَ ٧٠ قَالُوْا وَاَقْبَلُوْا عَلَيْهِمْ مَّاذَا
تَفْقِدُوْنَ ٧١ قَالُوْا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَا࢜ءَ بِهٖ حِمْلُ بَعِيْرٍ
Page 220
وَّاَنَا بِهٖ زَعِيْمٌ ٧٢ قَالُوْا تَاللّٰهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِي͏ٔ͏ْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْاَرْضِ
وَمَا كُنَّا سٰرِقِيْنَ ٧٣ قَالُوْا فَمَا جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهٗٓ اِنْ كُنْتُمْ كٰذِبِيْنَ ٧٤ قَالُوْا
جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهٗ مَنْ وُّجِدَ فِيْ رَحْلِهٖ فَهُوَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهٗؕ كَذٰلِكَ نَجْزِي
الظّٰلِمِيْنَ ٧٥ فَبَدَاَ بِاَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَا࢜ءِ اَخِيْهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا
مِنْ وِّعَا࢜ءِ اَخِيْهِؕ كَذٰلِكَ كِدْنَا لِيُوْسُفَؕ مَا كَانَ لِيَاْخُذَ اَخَاهُ
فِيْ دِيْنِ الْمَلِكِ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُؕ نَرْفَعُ دَرَجٰتٍ مَّنْ نَّشَا࢜ءُؕ
وَفَوْقَ كُلِّ ذِيْ عِلْمٍ عَلِيْمٌ ٧٦ قَالُوْٓا اِنْ يَّسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ اَخٌ
لَّهٗ مِنْ قَبْلُۚ فَاَسَرَّهَا يُوْسُفُ فِيْ نَفْسِهٖ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْۚ قَالَ
اَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَانًاۚ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَصِفُوْنَ ٧٧ قَالُوْا يٰٓاَيُّهَا الْعَزِيْزُ اِنَّ
لَهٗٓ اَبًا شَيْخًا كَبِيْرًا فَخُذْ اَحَدَنَا مَكَانَهٗۚ اِنَّا نَرٰىكَ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٧٨
قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اَنْ نَّاْخُذَ اِلَّا مَنْ وَّجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهٗٓۙ اِنَّا͏ٓ
اِذًا لَّظٰلِمُوْنَ ٧٩ࣖ فَلَمَّا اسْتَيْـَٔسُوْا مِنْهُ خَلَصُوْا نَجِيًّاؕ قَالَ كَبِيْرُهُمْ
اَلَمْ تَعْلَمُوْٓا اَنَّ اَبَاكُمْ قَدْ اَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مِّنَ اللّٰهِ وَمِنْ
قَبْلُ مَا فَرَّطْتُّمْ فِيْ يُوْسُفَۚ فَلَنْ اَبْرَحَ الْاَرْضَ حَتّٰي يَاْذَنَ لِيْٓ
اَبِيْٓ اَوْ يَحْكُمَ اللّٰهُ لِيْۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحٰكِمِيْنَ ٨٠ اِرْجِعُوْٓا اِلٰٓي اَبِيْكُمْ
فَقُوْلُوْا يٰٓاَبَانَا͏ٓ اِنَّ ابْنَكَ سَرَقَۚ وَمَا شَهِدْنَا͏ٓ اِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا
Page 221
كُنَّا لِلْغَيْبِ حٰفِظِيْنَ ٨١ وَسْـَٔلِ الْقَرْيَةَ الَّتِيْ كُنَّا فِيْهَا وَالْعِيْرَ
الَّتِيْٓ اَقْبَلْنَا فِيْهَاؕ وَاِنَّا لَصٰدِقُوْنَ ٨٢ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاؕ فَصَبْرٌ جَمِيْلٌؕ عَسَي اللّٰهُ اَنْ يَّاْتِيَنِيْ بِهِمْ
جَمِيْعًاؕ اِنَّهٗ هُوَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ ٨٣ وَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰٓاَسَفٰي
عَلٰي يُوْسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنٰهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيْمٌ ٨٤
قَالُوْا تَاللّٰهِ تَفْتَو͏ٔ͏ُا تَذْكُرُ يُوْسُفَ حَتّٰي تَكُوْنَ حَرَضًا اَوْ
تَكُوْنَ مِنَ الْهٰلِكِيْنَ ٨٥ قَالَ اِنَّمَا͏ٓ اَشْكُوْا بَثِّيْ وَحُزْنِيْٓ
اِلَي اللّٰهِ وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٨٦ يٰبَنِيَّ اذْهَبُوْا فَتَحَسَّسُوْا
مِنْ يُّوْسُفَ وَاَخِيْهِ وَلَا تَايْـَٔسُوْا مِنْ رَّوْحِ اللّٰهِؕ اِنَّهٗ لَا يَايْـَٔسُ
مِنْ رَّوْحِ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْكٰفِرُوْنَ ٨٧ فَلَمَّا دَخَلُوْا عَلَيْهِ قَالُوْا
يٰٓاَيُّهَا الْعَزِيْزُ مَسَّنَا وَاَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِي͏ٔ͏ْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجٰىةٍ
فَاَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاؕ اِنَّ اللّٰهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِيْنَ ٨٨
قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُمْ بِيُوْسُفَ وَاَخِيْهِ اِذْ اَنْتُمْ جٰهِلُوْنَ ٨٩
قَالُوْٓا ءَاِنَّكَ لَاَنْتَ يُوْسُفُؕ قَالَ اَنَا يُوْسُفُ وَهٰذَا͏ٓ اَخِيْؗ قَدْ
مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَاؕ اِنَّهٗ مَنْ يَّتَّقِ وَيَصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ
الْمُحْسِنِيْنَ ٩٠ قَالُوْا تَاللّٰهِ لَقَدْ اٰثَرَكَ اللّٰهُ عَلَيْنَا وَاِنْ كُنَّا
Page 222
لَخٰطِـِٕيْنَ ٩١ قَالَ لَا تَثْرِيْبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَؕ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكُمْؗ وَهُوَ
اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ٩٢ اِذْهَبُوْا بِقَمِيْصِيْ هٰذَا فَاَلْقُوْهُ عَلٰي وَجْهِ
اَبِيْ يَاْتِ بَصِيْرًاۚ وَاْتُوْنِيْ بِاَهْلِكُمْ اَجْمَعِيْنَ ٩٣ࣖ وَلَمَّا فَصَلَتِ
الْعِيْرُ قَالَ اَبُوْهُمْ اِنِّيْ لَاَجِدُ رِيْحَ يُوْسُفَ لَوْلَا͏ٓ اَنْ تُفَنِّدُوْنِ ٩٤
قَالُوْا تَاللّٰهِ اِنَّكَ لَفِيْ ضَلٰلِكَ الْقَدِيْمِ ٩٥ فَلَمَّا͏ٓ اَنْ جَا࢜ءَ الْبَشِيْرُ
اَلْقٰىهُ عَلٰي وَجْهِهٖ فَارْتَدَّ بَصِيْرًاۚ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَّكُمْۚۙ اِنِّيْٓ
اَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٩٦ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا͏ٓ
اِنَّا كُنَّا خٰطِـِٕيْنَ ٩٧ قَالَ سَوْفَ اَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيْؕ اِنَّهٗ هُوَ الْغَفُوْرُ
الرَّحِيْمُ ٩٨ فَلَمَّا دَخَلُوْا عَلٰي يُوْسُفَ اٰوٰٓي اِلَيْهِ اَبَوَيْهِ وَقَالَ
ادْخُلُوْا مِصْرَ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ اٰمِنِيْنَ ٩٩ؕ وَرَفَعَ اَبَوَيْهِ عَلَي
الْعَرْشِ وَخَرُّوْا لَهٗ سُجَّدًاۚ وَقَالَ يٰٓاَبَتِ هٰذَا تَاْوِيْلُ رُءْيَايَ
مِنْ قَبْلُؗ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّيْ حَقًّاؕ وَقَدْ اَحْسَنَ بِيْٓ اِذْ اَخْرَجَنِيْ
مِنَ السِّجْنِ وَجَا࢜ءَ بِكُمْ مِّنَ الْبَدْوِ مِنْۢ بَعْدِ اَنْ نَّزَغَ الشَّيْطٰنُ
بَيْنِيْ وَبَيْنَ اِخْوَتِيْؕ اِنَّ رَبِّيْ لَطِيْفٌ لِّمَا يَشَا࢜ءُؕ اِنَّهٗ هُوَ الْعَلِيْمُ
الْحَكِيْمُ ١٠٠ رَبِّ قَدْ اٰتَيْتَنِيْ مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِيْ مِنْ تَاْوِيْلِ
الْاَحَادِيْثِۚ فَاطِرَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِࣞ اَنْتَ وَلِيّٖ فِي الدُّنْيَا
Page 223
وَالْاٰخِرَةِۚ تَوَفَّنِيْ مُسْلِمًا وَّاَلْحِقْنِيْ بِالصّٰلِحِيْنَ ١٠١ ذٰلِكَ مِنْ
اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْغَيْبِ نُوْحِيْهِ اِلَيْكَۚ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ اَجْمَعُوْٓا
اَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُوْنَ ١٠٢ وَمَا͏ٓ اَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ
بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠٣ وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍؕ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ
لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٠٤ࣖ وَكَاَيِّنْ مِّنْ اٰيَةٍ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ يَمُرُّوْنَ
عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُوْنَ ١٠٥ وَمَا يُو͏ٔ͏ْمِنُ اَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ
اِلَّا وَهُمْ مُّشْرِكُوْنَ ١٠٦ اَفَاَمِنُوْٓا اَنْ تَاْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ
عَذَابِ اللّٰهِ اَوْ تَاْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ١٠٧
قُلْ هٰذِهٖ سَبِيْلِيْٓ اَدْعُوْٓا اِلَي اللّٰهِࣞؔ عَلٰي بَصِيْرَةٍ اَنَا وَمَنِ
اتَّبَعَنِيْؕ وَسُبْحٰنَ اللّٰهِ وَمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٠٨ وَمَا͏ٓ
اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوْحِيْٓ اِلَيْهِمْ مِّنْ اَهْلِ الْقُرٰيؕ
اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ
مِنْ قَبْلِهِمْؕ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ اتَّقَوْاؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٠٩
حَتّٰٓي اِذَا اسْتَيْـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوْٓا اَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوْا
جَا࢜ءَهُمْ نَصْرُنَاۙ فَنُجِّيَ مَنْ نَّشَا࢜ءُؕ وَلَا يُرَدُّ بَاْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ
الْمُجْرِمِيْنَ ١١٠ لَقَدْ كَانَ فِيْ قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّاُولِي الْاَلْبَابِؕ
Page 224
مَا كَانَ حَدِيْثًا يُّفْتَرٰي وَلٰكِنْ تَصْدِيْقَ الَّذِيْ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَّهُدًي وَّرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١١١ࣖ