Page 182
يَعْتَذِرُوْنَ اِلَيْكُمْ اِذَا رَجَعْتُمْ اِلَيْهِمْؕ قُلْ لَّا تَعْتَذِرُوْا
لَنْ نُّو͏ٔ͏ْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّاَنَا اللّٰهُ مِنْ اَخْبَارِكُمْؕ وَسَيَرَي اللّٰهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُوْلُهٗ ثُمَّ تُرَدُّوْنَ اِلٰي عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٩٤ سَيَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ لَكُمْ اِذَا
انْقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوْا عَنْهُمْؕ فَاَعْرِضُوْا عَنْهُمْؕ اِنَّهُمْ
رِجْسٌؗ وَّمَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُۚ جَزَا࢜ءًۢ بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٩٥ يَحْلِفُوْنَ
لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْۚ فَاِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَرْضٰي
عَنِ الْقَوْمِ الْفٰسِقِيْنَ ٩٦ اَلْاَعْرَابُ اَشَدُّ كُفْرًا وَّنِفَاقًا وَّاَجْدَرُ
اَلَّا يَعْلَمُوْا حُدُوْدَ مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰي رَسُوْلِهٖؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ
حَكِيْمٌ ٩٧ وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يَّتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَّيَتَرَبَّصُ
بِكُمُ الدَّوَا࢜ىِٕرَؕ عَلَيْهِمْ دَا࢜ىِٕرَةُ السَّوْءِؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٩٨
وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا
يُنْفِقُ قُرُبٰتٍ عِنْدَ اللّٰهِ وَصَلَوٰتِ الرَّسُوْلِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْؕ
سَيُدْخِلُهُمُ اللّٰهُ فِيْ رَحْمَتِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٩٩ࣖ وَالسّٰبِقُوْنَ
الْاَوَّلُوْنَ مِنَ الْمُهٰجِرِيْنَ وَالْاَنْصَارِ وَالَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُمْ بِاِحْسَانٍۙ
رَّضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُ وَاَعَدَّ لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ
Page 183
تَحْتَهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ اَبَدًاؕ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١٠٠
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ الْاَعْرَابِ مُنٰفِقُوْنَؕۛ وَمِنْ اَهْلِ الْمَدِيْنَةِࣞۛؔ
مَرَدُوْا عَلَي النِّفَاقِࣞ لَا تَعْلَمُهُمْؕ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْؕ سَنُعَذِّبُهُمْ
مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّوْنَ اِلٰي عَذَابٍ عَظِيْمٍ ١٠١ۚ وَاٰخَرُوْنَ اعْتَرَفُوْا
بِذُنُوْبِهِمْ خَلَطُوْا عَمَلًا صَالِحًا وَّاٰخَرَ سَيِّي͏ٔ͏ًاؕ عَسَي اللّٰهُ اَنْ
يَّتُوْبَ عَلَيْهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٠٢ خُذْ مِنْ اَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيْهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْؕ اِنَّ صَلٰوتَكَ سَكَنٌ
لَّهُمْؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٠٣ اَلَمْ يَعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ
عَنْ عِبَادِهٖ وَيَاْخُذُ الصَّدَقٰتِ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١٠٤
وَقُلِ اعْمَلُوْا فَسَيَرَي اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُوْلُهٗ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَؕ
وَسَتُرَدُّوْنَ اِلٰي عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٠٥ۚ
وَاٰخَرُوْنَ مُرْجَوْنَ لِاَمْرِ اللّٰهِ اِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَاِمَّا يَتُوْبُ عَلَيْهِمْؕ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١٠٦ وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَّكُفْرًا
وَّتَفْرِيْقًاۢ بَيْنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَاِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ
مِنْ قَبْلُؕ وَلَيَحْلِفُنَّ اِنْ اَرَدْنَا͏ٓ اِلَّا الْحُسْنٰيؕ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١٠٧ لَا تَقُمْ فِيْهِ اَبَدًاؕ لَمَسْجِدٌ اُسِّسَ عَلَي التَّقْوٰي مِنْ
Page 184
اَوَّلِ يَوْمٍ اَحَقُّ اَنْ تَقُوْمَ فِيْهِؕ فِيْهِ رِجَالٌ يُّحِبُّوْنَ اَنْ يَّتَطَهَّرُوْاؕ
وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِيْنَ ١٠٨ اَفَمَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهٗ عَلٰي تَقْوٰي
مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ اَمْ مَّنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهٗ عَلٰي شَفَا
جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهٖ فِيْ نَارِ جَهَنَّمَؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظّٰلِمِيْنَ ١٠٩ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِيْ بَنَوْا رِيْبَةً فِيْ قُلُوْبِهِمْ
اِلَّا͏ٓ اَنْ تَقَطَّعَ قُلُوْبُهُمْؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١١٠ࣖ اِنَّ اللّٰهَ اشْتَرٰي
مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَؕ
يُقَاتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُوْنَ وَيُقْتَلُوْنَࣞ وَعْدًا عَلَيْهِ
حَقًّا فِي التَّوْرٰىةِ وَالْاِنْجِيْلِ وَالْقُرْاٰنِؕ وَمَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ مِنَ
اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوْا بِبَيْعِكُمُ الَّذِيْ بَايَعْتُمْ بِهٖؕ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
الْعَظِيْمُ ١١١ اَلتَّا࢜ىِٕبُوْنَ الْعٰبِدُوْنَ الْحٰمِدُوْنَ السَّا࢜ىِٕحُوْنَ الرّٰكِعُوْنَ
السّٰجِدُوْنَ الْاٰمِرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَالنَّاهُوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَالْحٰفِظُوْنَ لِحُدُوْدِ اللّٰهِؕ وَبَشِّرِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١١٢ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْ يَّسْتَغْفِرُوْا لِلْمُشْرِكِيْنَ وَلَوْ كَانُوْٓا اُولِيْ قُرْبٰي
مِنْۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُمْ اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ ١١٣ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ
اِبْرٰهِيْمَ لِاَبِيْهِ اِلَّا عَنْ مَّوْعِدَةٍ وَّعَدَهَا͏ٓ اِيَّاهُۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهٗٓ
Page 185
اَنَّهٗ عَدُوٌّ لِّلّٰهِ تَبَرَّاَ مِنْهُؕ اِنَّ اِبْرٰهِيْمَ لَاَوَّاهٌ حَلِيْمٌ ١١٤ وَمَا كَانَ
اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْمًاۢ بَعْدَ اِذْ هَدٰىهُمْ حَتّٰي يُبَيِّنَ لَهُمْ مَّا يَتَّقُوْنَؕ
اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ١١٥ اِنَّ اللّٰهَ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
يُحْيٖ وَيُمِيْتُؕ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ١١٦
لَقَدْ تَّابَ اللّٰهُ عَلَي النَّبِيِّ وَالْمُهٰجِرِيْنَ وَالْاَنْصَارِ الَّذِيْنَ
اتَّبَعُوْهُ فِيْ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيْغُ قُلُوْبُ فَرِيْقٍ
مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْؕ اِنَّهٗ بِهِمْ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١١٧ۙ وَّعَلَي الثَّلٰثَةِ
الَّذِيْنَ خُلِّفُوْاؕ حَتّٰٓي اِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ
وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ اَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوْٓا اَنْ لَّا مَلْجَاَ مِنَ اللّٰهِ اِلَّا͏ٓ
اِلَيْهِؕ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوْبُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١١٨ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَكُوْنُوْا مَعَ الصّٰدِقِيْنَ ١١٩ مَا كَانَ
لِاَهْلِ الْمَدِيْنَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ الْاَعْرَابِ اَنْ يَّتَخَلَّفُوْا
عَنْ رَّسُوْلِ اللّٰهِ وَلَا يَرْغَبُوْا بِاَنْفُسِهِمْ عَنْ نَّفْسِهٖؕ ذٰلِكَ
بِاَنَّهُمْ لَا يُصِيْبُهُمْ ظَمَاٌ وَّلَا نَصَبٌ وَّلَا مَخْمَصَةٌ فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ وَلَا يَطَـُٔوْنَ مَوْطِي͏ٔ͏ًا يَّغِيْظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُوْنَ مِنْ عَدُوٍّ
نَّيْلًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهٖ عَمَلٌ صَالِحٌؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ
Page 186
الْمُحْسِنِيْنَ ١٢٠ۙ وَلَا يُنْفِقُوْنَ نَفَقَةً صَغِيْرَةً وَّلَا كَبِيْرَةً
وَّلَا يَقْطَعُوْنَ وَادِيًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ اَحْسَنَ مَا
كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٢١ وَمَا كَانَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ لِيَنْفِرُوْا كَا࢜فَّةًؕ فَلَوْلَا
نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَا࢜ىِٕفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوْا فِي الدِّيْنِ
وَلِيُنْذِرُوْا قَوْمَهُمْ اِذَا رَجَعُوْٓا اِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُوْنَ ١٢٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا قَاتِلُوا الَّذِيْنَ يَلُوْنَكُمْ مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوْا فِيْكُمْ
غِلْظَةًؕ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِيْنَ ١٢٣ وَاِذَا مَا͏ٓ اُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ
فَمِنْهُمْ مَّنْ يَّقُوْلُ اَيُّكُمْ زَادَتْهُ هٰذِهٖٓ اِيْمَانًاۚ فَاَمَّا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا فَزَادَتْهُمْ اِيْمَانًا وَّهُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ ١٢٤ وَاَمَّا الَّذِيْنَ
فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا اِلٰي رِجْسِهِمْ وَمَاتُوْا
وَهُمْ كٰفِرُوْنَ ١٢٥ اَوَلَا يَرَوْنَ اَنَّهُمْ يُفْتَنُوْنَ فِيْ كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً
اَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوْبُوْنَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ١٢٦ وَاِذَا مَا͏ٓ اُنْزِلَتْ
سُوْرَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍؕ هَلْ يَرٰىكُمْ مِّنْ اَحَدٍ ثُمَّ
انْصَرَفُوْاؕ صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوْبَهُمْ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُوْنَ ١٢٧
لَقَدْ جَا࢜ءَكُمْ رَسُوْلٌ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ عَزِيْزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
حَرِيْصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١٢٨ فَاِنْ تَوَلَّوْا
Page 187
فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُؗࣗۖ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ ١٢٩ࣖ
يونس
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜رٰࣞ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْحَكِيْمِ ١ اَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا اَنْ
اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي رَجُلٍ مِّنْهُمْ اَنْ اَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْٓا اَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْؕؔ قَالَ الْكٰفِرُوْنَ
اِنَّ هٰذَا لَسٰحِرٌ مُّبِيْنٌ ٢ اِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِ يُدَبِّرُ
الْاَمْرَؕ مَا مِنْ شَفِيْعٍ اِلَّا مِنْۢ بَعْدِ اِذْنِهٖؕ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ
فَاعْبُدُوْهُؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٣ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًاؕ وَعْدَ اللّٰهِ
حَقًّاؕ اِنَّهٗ يَبْدَو͏ٔ͏ُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗ لِيَجْزِيَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ بِالْقِسْطِؕ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ
حَمِيْمٍ وَّعَذَابٌ اَلِيْمٌۢ بِمَا كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ ٤ هُوَ الَّذِيْ جَعَلَ
الشَّمْسَ ضِيَا࢜ءً وَّالْقَمَرَ نُوْرًا وَّقَدَّرَهٗ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوْا عَدَدَ
السِّنِيْنَ وَالْحِسَابَؕ مَا خَلَقَ اللّٰهُ ذٰلِكَ اِلَّا بِالْحَقِّۚ يُفَصِّلُ
الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ٥ اِنَّ فِي اخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا
Page 188
خَلَقَ اللّٰهُ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّتَّقُوْنَ ٦ اِنَّ
الَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ لِقَا࢜ءَنَا وَرَضُوْا بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَاطْمَاَنُّوْا
بِهَا وَالَّذِيْنَ هُمْ عَنْ اٰيٰتِنَا غٰفِلُوْنَ ٧ۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ مَاْوٰىهُمُ النَّارُ
بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٨ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
يَهْدِيْهِمْ رَبُّهُمْ بِاِيْمَانِهِمْۚ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهٰرُ فِيْ
جَنّٰتِ النَّعِيْمِ ٩ دَعْوٰىهُمْ فِيْهَا سُبْحٰنَكَ اللّٰهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ
فِيْهَا سَلٰمٌۚ وَاٰخِرُ دَعْوٰىهُمْ اَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٠ࣖ
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ اِلَيْهِمْ
اَجَلُهُمْؕ فَنَذَرُ الَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ لِقَا࢜ءَنَا فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ ١١
وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢ͏ْبِهٖٓ اَوْ قَاعِدًا اَوْ قَا࢜ىِٕمًاۚ
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهٗ مَرَّ كَاَنْ لَّمْ يَدْعُنَا͏ٓ اِلٰي ضُرٍّ مَّسَّهٗؕ كَذٰلِكَ
زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِيْنَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٢ وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا الْقُرُوْنَ مِنْ
قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوْاۙ وَجَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ وَمَا كَانُوْا
لِيُو͏ٔ͏ْمِنُوْاؕ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِيْنَ ١٣ ثُمَّ جَعَلْنٰكُمْ
خَلٰ࢜ىِٕفَ فِي الْاَرْضِ مِنْۢ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُوْنَ ١٤ وَاِذَا
تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنٰتٍۙ قَالَ الَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ لِقَا࢜ءَنَا اي͏ٔ͏ْتِ
Page 189
بِقُرْاٰنٍ غَيْرِ هٰذَا͏ٓ اَوْ بَدِّلْهُؕ قُلْ مَا يَكُوْنُ لِيْٓ اَنْ اُبَدِّلَهٗ مِنْ
تِلْقَا࢜ي͏ٔ͏ِ نَفْسِيْۚ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوْحٰٓي اِلَيَّۚ اِنِّيْٓ اَخَافُ اِنْ
عَصَيْتُ رَبِّيْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ١٥ قُلْ لَّوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا تَلَوْتُهٗ
عَلَيْكُمْ وَلَا͏ٓ اَدْرٰىكُمْ بِهٖؗۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيْكُمْ عُمُرًا مِّنْ قَبْلِهٖؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٦ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ
كَذَّبَ بِاٰيٰتِهٖؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُوْنَ ١٧ وَيَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُوْلُوْنَ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ شُفَعَا࢜و͏ٔ͏ُنَا
عِنْدَ اللّٰهِؕ قُلْ اَتُنَبِّـُٔوْنَ اللّٰهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمٰوٰتِ وَلَا فِي
الْاَرْضِؕ سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ١٨ وَمَا كَانَ النَّاسُ
اِلَّا͏ٓ اُمَّةً وَّاحِدَةً فَاخْتَلَفُوْاؕ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيْمَا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ١٩ وَيَقُوْلُوْنَ لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ
عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖۚ فَقُلْ اِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّٰهِ فَانْتَظِرُوْاۚ اِنِّيْ مَعَكُمْ
مِّنَ الْمُنْتَظِرِيْنَ ٢٠ࣖ وَاِذَا͏ٓ اَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّنْۢ بَعْدِ ضَرَّا࢜ءَ
مَسَّتْهُمْ اِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ فِيْٓ اٰيَاتِنَاؕ قُلِ اللّٰهُ اَسْرَعُ مَكْرًاؕ اِنَّ
رُسُلَنَا يَكْتُبُوْنَ مَا تَمْكُرُوْنَ ٢١ هُوَ الَّذِيْ يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِؕ
حَتّٰٓي اِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِۚ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيْحٍ طَيِّبَةٍ وَّفَرِحُوْا بِهَا
Page 190
جَا࢜ءَتْهَا رِيْحٌ عَاصِفٌ وَّجَا࢜ءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَّظَنُّوْٓا
اَنَّهُمْ اُحِيْطَ بِهِمْۙ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَۚ لَىِٕنْ اَنْجَيْتَنَا
مِنْ هٰذِهٖ لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الشّٰكِرِيْنَ ٢٢ فَلَمَّا͏ٓ اَنْجٰىهُمْ اِذَا هُمْ يَبْغُوْنَ
فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّؕ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلٰٓي اَنْفُسِكُمْۙ مَّتَاعَ
الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاؗ ثُمَّ اِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٢٣
اِنَّمَا مَثَلُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَا࢜ءٍ اَنْزَلْنٰهُ مِنَ السَّمَا࢜ءِ فَاخْتَلَطَ بِهٖ
نَبَاتُ الْاَرْضِ مِمَّا يَاْكُلُ النَّاسُ وَالْاَنْعَامُؕ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَخَذَتِ
الْاَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ اَهْلُهَا͏ٓ اَنَّهُمْ قٰدِرُوْنَ عَلَيْهَا͏ٓۙ
اَتٰىهَا͏ٓ اَمْرُنَا لَيْلًا اَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنٰهَا حَصِيْدًا كَاَنْ لَّمْ تَغْنَ
بِالْاَمْسِؕ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ٢٤ وَاللّٰهُ يَدْعُوْٓا
اِلٰي دَارِ السَّلٰمِؕ وَيَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٢٥ لِلَّذِيْنَ
اَحْسَنُوا الْحُسْنٰي وَزِيَادَةٌؕ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوْهَهُمْ قَتَرٌ وَّلَا ذِلَّةٌؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٦ وَالَّذِيْنَ كَسَبُوا السَّيِّاٰتِ
جَزَا࢜ءُ سَيِّي͏ٔ͏َةٍۭ بِمِثْلِهَاۙ وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌؕ مَا لَهُمْ مِّنَ اللّٰهِ مِنْ
عَاصِمٍۚ كَاَنَّمَا͏ٓ اُغْشِيَتْ وُجُوْهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ مُظْلِمًاؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٧ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيْعًا ثُمَّ
Page 191
نَقُوْلُ لِلَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا مَكَانَكُمْ اَنْتُمْ وَشُرَكَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ
وَقَالَ شُرَكَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ مَّا كُنْتُمْ اِيَّانَا تَعْبُدُوْنَ ٢٨ فَكَفٰي بِاللّٰهِ شَهِيْدًاۢ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغٰفِلِيْنَ ٢٩ هُنَالِكَ تَبْلُوْا
كُلُّ نَفْسٍ مَّا͏ٓ اَسْلَفَتْ وَرُدُّوْٓا اِلَي اللّٰهِ مَوْلٰىهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ
مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٣٠ࣖ قُلْ مَنْ يَّرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِ اَمَّنْ
يَّمْلِكُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَمَنْ يُّخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ
الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُّدَبِّرُ الْاَمْرَؕ فَسَيَقُوْلُوْنَ اللّٰهُۚ فَقُلْ
اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٣١ فَذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّۚ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ اِلَّا
الضَّلٰلُۚۖ فَاَنّٰي تُصْرَفُوْنَ ٣٢ كَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَي
الَّذِيْنَ فَسَقُوْٓا اَنَّهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣٣ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَا࢜ىِٕكُمْ
مَّنْ يَّبْدَو͏ٔ͏ُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗؕ قُلِ اللّٰهُ يَبْدَو͏ٔ͏ُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗ
فَاَنّٰي تُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٣٤ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَا࢜ىِٕكُمْ مَّنْ يَّهْدِيْٓ اِلَي الْحَقِّؕ
قُلِ اللّٰهُ يَهْدِيْ لِلْحَقِّؕ اَفَمَنْ يَّهْدِيْٓ اِلَي الْحَقِّ اَحَقُّ اَنْ يُّتَّبَعَ
اَمَّنْ لَّا يَهِدِّيْٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّهْدٰيۚ فَمَا لَكُمْࣞ كَيْفَ تَحْكُمُوْنَ ٣٥
وَمَا يَتَّبِعُ اَكْثَرُهُمْ اِلَّا ظَنًّاؕ اِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِيْ مِنَ الْحَقِّ شَيْـًٔاؕ
اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِمَا يَفْعَلُوْنَ ٣٦ وَمَا كَانَ هٰذَا الْقُرْاٰنُ اَنْ
Page 192
يُّفْتَرٰي مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ تَصْدِيْقَ الَّذِيْ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيْلَ الْكِتٰبِ لَا رَيْبَ فِيْهِ مِنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٣٧ࣞ اَمْ يَقُوْلُوْنَ
افْتَرٰىهُؕ قُلْ فَاْتُوْا بِسُوْرَةٍ مِّثْلِهٖ وَادْعُوْا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِّنْ
دُوْنِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٣٨ بَلْ كَذَّبُوْا بِمَا لَمْ يُحِيْطُوْا
بِعِلْمِهٖ وَلَمَّا يَاْتِهِمْ تَاْوِيْلُهٗؕ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظّٰلِمِيْنَ ٣٩ وَمِنْهُمْ مَّنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِهٖ
وَمِنْهُمْ مَّنْ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِهٖؕ وَرَبُّكَ اَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِيْنَ ٤٠ࣖ وَاِنْ
كَذَّبُوْكَ فَقُلْ لِّيْ عَمَلِيْ وَلَكُمْ عَمَلُكُمْۚ اَنْتُمْ بَرِيْ࢜ـُٔوْنَ مِمَّا͏ٓ اَعْمَلُ
وَاَنَا بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا تَعْمَلُوْنَ ٤١ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّسْتَمِعُوْنَ اِلَيْكَؕ اَفَاَنْتَ
تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوْا لَا يَعْقِلُوْنَ ٤٢ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّنْظُرُ اِلَيْكَؕ
اَفَاَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوْا لَا يُبْصِرُوْنَ ٤٣ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ
النَّاسَ شَيْـًٔا وَّلٰكِنَّ النَّاسَ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ٤٤ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ
كَاَنْ لَّمْ يَلْبَثُوْٓا اِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُوْنَ بَيْنَهُمْؕ قَدْ
خَسِرَ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِلِقَا࢜ءِ اللّٰهِ وَمَا كَانُوْا مُهْتَدِيْنَ ٤٥ وَاِمَّا
نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِيْ نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ
ثُمَّ اللّٰهُ شَهِيْدٌ عَلٰي مَا يَفْعَلُوْنَ ٤٦ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ رَّسُوْلٌۚ فَاِذَا
Page 193
جَا࢜ءَ رَسُوْلُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٤٧
وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٤٨ قُلْ لَّا͏ٓ اَمْلِكُ
لِنَفْسِيْ ضَرًّا وَّلَا نَفْعًا اِلَّا مَا شَا࢜ءَ اللّٰهُؕ لِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌؕ اِذَا جَا࢜ءَ
اَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَاْخِرُوْنَ سَاعَةً وَّلَا يَسْتَقْدِمُوْنَ ٤٩ قُلْ
اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَتٰىكُمْ عَذَابُهٗ بَيَاتًا اَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ
الْمُجْرِمُوْنَ ٥٠ اَثُمَّ اِذَا مَا وَقَعَ اٰمَنْتُمْ بِهٖؕ اٰ࢜لْـٰٔنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهٖ
تَسْتَعْجِلُوْنَ ٥١ ثُمَّ قِيْلَ لِلَّذِيْنَ ظَلَمُوْا ذُوْقُوْا عَذَابَ الْخُلْدِۚ
هَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ ٥٢ وَيَسْتَنۢ͏ْبِـُٔوْنَكَ اَحَقٌّ هُوَؕؔ
قُلْ اِيْ وَرَبِّيْٓ اِنَّهٗ لَحَقٌّۚؕؔ وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ٥٣ࣖ وَلَوْ اَنَّ
لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْاَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهٖؕ وَاَسَرُّوا
النَّدَامَةَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَۚ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ
لَا يُظْلَمُوْنَ ٥٤ اَلَا͏ٓ اِنَّ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ
وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٥٥ هُوَ يُحْيٖ وَيُمِيْتُ
وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٥٦ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَا࢜ءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّنْ
رَّبِّكُمْ وَشِفَا࢜ءٌ لِّمَا فِي الصُّدُوْرِۙ وَهُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٥٧
قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَبِرَحْمَتِهٖ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوْاؕ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا
Page 194
يَجْمَعُوْنَ ٥٨ قُلْ اَرَءَيْتُمْ مَّا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ لَكُمْ مِّنْ رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ
مِّنْهُ حَرَامًا وَّحَلٰلًاؕ قُلْ اٰ࢜للّٰهُ اَذِنَ لَكُمْ اَمْ عَلَي اللّٰهِ تَفْتَرُوْنَ ٥٩
وَمَا ظَنُّ الَّذِيْنَ يَفْتَرُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اِنَّ
اللّٰهَ لَذُوْ فَضْلٍ عَلَي النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُوْنَ ٦٠ࣖ وَمَا
تَكُوْنُ فِيْ شَاْنٍ وَّمَا تَتْلُوْا مِنْهُ مِنْ قُرْاٰنٍ وَّلَا تَعْمَلُوْنَ مِنْ
عَمَلٍ اِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوْدًا اِذْ تُفِيْضُوْنَ فِيْهِؕ وَمَا يَعْزُبُ
عَنْ رَّبِّكَ مِنْ مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَا࢜ءِ وَلَا͏ٓ
اَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَلَا͏ٓ اَكْبَرَ اِلَّا فِيْ كِتٰبٍ مُّبِيْنٍ ٦١ اَلَا͏ٓ اِنَّ اَوْلِيَا࢜ءَ
اللّٰهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٦٢ۚۖ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَكَانُوْا
يَتَّقُوْنَ ٦٣ؕ لَهُمُ الْبُشْرٰي فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِؕ لَا
تَبْدِيْلَ لِكَلِمٰتِ اللّٰهِؕ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٦٤ؕ وَلَا يَحْزُنْكَ
قَوْلُهُمْۘ اِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَمِيْعًاؕ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٦٥ اَلَا͏ٓ اِنَّ لِلّٰهِ
مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِؕ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ شُرَكَا࢜ءَؕ اِنْ يَّتَّبِعُوْنَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا
يَخْرُصُوْنَ ٦٦ هُوَ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوْا فِيْهِ وَالنَّهَارَ
مُبْصِرًاؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّسْمَعُوْنَ ٦٧ قَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ
Page 195
وَلَدًا سُبْحٰنَهٗؕ هُوَ الْغَنِيُّؕ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ اِنْ
عِنْدَكُمْ مِّنْ سُلْطٰنٍۭ بِهٰذَاؕ اَتَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٦٨
قُلْ اِنَّ الَّذِيْنَ يَفْتَرُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُوْنَ ٦٩ؕ
مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ اِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيْقُهُمُ الْعَذَابَ
الشَّدِيْدَ بِمَا كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ ٧٠ࣖ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ نُوْحٍۘ اِذْ قَالَ
لِقَوْمِهٖ يٰقَوْمِ اِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِيْ وَتَذْكِيْرِيْ بِاٰيٰتِ
اللّٰهِ فَعَلَي اللّٰهِ تَوَكَّلْتُ فَاَجْمِعُوْٓا اَمْرَكُمْ وَشُرَكَا࢜ءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ
اَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوْٓا اِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُوْنِ ٧١ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ
فَمَا سَاَلْتُكُمْ مِّنْ اَجْرٍؕ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَي اللّٰهِۙ وَاُمِرْتُ اَنْ
اَكُوْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ٧٢ فَكَذَّبُوْهُ فَنَجَّيْنٰهُ وَمَنْ مَّعَهٗ فِي
الْفُلْكِ وَجَعَلْنٰهُمْ خَلٰ࢜ىِٕفَ وَاَغْرَقْنَا الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاۚ
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِيْنَ ٧٣ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْۢ بَعْدِهٖ
رُسُلًا اِلٰي قَوْمِهِمْ فَجَا࢜ءُوْهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ فَمَا كَانُوْا لِيُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِمَا
كَذَّبُوْا بِهٖ مِنْ قَبْلُؕ كَذٰلِكَ نَطْبَعُ عَلٰي قُلُوْبِ الْمُعْتَدِيْنَ ٧٤
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْۢ بَعْدِهِمْ مُّوْسٰي وَهٰرُوْنَ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖ
بِاٰيٰتِنَا فَاسْتَكْبَرُوْا وَكَانُوْا قَوْمًا مُّجْرِمِيْنَ ٧٥ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمُ الْحَقُّ
Page 196
مِنْ عِنْدِنَا قَالُوْٓا اِنَّ هٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِيْنٌ ٧٦ قَالَ مُوْسٰٓي اَتَقُوْلُوْنَ
لِلْحَقِّ لَمَّا جَا࢜ءَكُمْؕ اَسِحْرٌ هٰذَاؕ وَلَا يُفْلِحُ السّٰحِرُوْنَ ٧٧ قَالُوْٓا
اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَا࢜ءَنَا وَتَكُوْنَ لَكُمَا الْكِبْرِيَا࢜ءُ
فِي الْاَرْضِؕ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٧٨ وَقَالَ فِرْعَوْنُ اي͏ٔ͏ْتُوْنِيْ
بِكُلِّ سٰحِرٍ عَلِيْمٍ ٧٩ فَلَمَّا جَا࢜ءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوْسٰٓي اَلْقُوْا
مَا͏ٓ اَنْتُمْ مُّلْقُوْنَ ٨٠ فَلَمَّا͏ٓ اَلْقَوْا قَالَ مُوْسٰي مَا جِي͏ٔ͏ْتُمْ بِهِۙ
السِّحْرُؕ اِنَّ اللّٰهَ سَيُبْطِلُهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِيْنَ ٨١
وَيُحِقُّ اللّٰهُ الْحَقَّ بِكَلِمٰتِهٖ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُوْنَ ٨٢ࣖ فَمَا͏ٓ اٰمَنَ لِمُوْسٰٓي
اِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّنْ قَوْمِهٖ عَلٰي خَوْفٍ مِّنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهِمْ
اَنْ يَّفْتِنَهُمْؕ وَاِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْاَرْضِۚ وَاِنَّهٗ لَمِنَ
الْمُسْرِفِيْنَ ٨٣ وَقَالَ مُوْسٰي يٰقَوْمِ اِنْ كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِاللّٰهِ
فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوْٓا اِنْ كُنْتُمْ مُّسْلِمِيْنَ ٨٤ فَقَالُوْا عَلَي اللّٰهِ تَوَكَّلْنَاۚ
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٨٥ۙ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ
مِنَ الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٨٦ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰي وَاَخِيْهِ اَنْ تَبَوَّاٰ
لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوْتًا وَّاجْعَلُوْا بُيُوْتَكُمْ قِبْلَةً وَّاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَؕ
وَبَشِّرِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨٧ وَقَالَ مُوْسٰي رَبَّنَا͏ٓ اِنَّكَ اٰتَيْتَ فِرْعَوْنَ
Page 197
وَمَلَاَهٗ زِيْنَةً وَّاَمْوَالًا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ رَبَّنَا لِيُضِلُّوْا عَنْ
سَبِيْلِكَۚ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلٰٓي اَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ
فَلَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا حَتّٰي يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلِيْمَ ٨٨ قَالَ قَدْ اُجِيْبَتْ
دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيْمَا وَلَا تَتَّبِعٰ࢜نِّ سَبِيْلَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ ٨٩
وَجٰوَزْنَا بِبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ الْبَحْرَ فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُوْدُهٗ
بَغْيًا وَّعَدْوًاؕ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَدْرَكَهُ الْغَرَقُۙ قَالَ اٰمَنْتُ اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ
اِلَّا الَّذِيْٓ اٰمَنَتْ بِهٖ بَنُوْٓا اِسْرَا࢜ءِيْلَ وَاَنَا مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ٩٠
اٰ࢜لْـٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِيْنَ ٩١ فَالْيَوْمَ
نُنَجِّيْكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُوْنَ لِمَنْ خَلْفَكَ اٰيَةًؕ وَاِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ
النَّاسِ عَنْ اٰيٰتِنَا لَغٰفِلُوْنَ ٩٢ࣖ وَلَقَدْ بَوَّاْنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ مُبَوَّاَ
صِدْقٍ وَّرَزَقْنٰهُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِۚ فَمَا اخْتَلَفُوْا حَتّٰي جَا࢜ءَهُمُ
الْعِلْمُؕ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضِيْ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كَانُوْا
فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ٩٣ فَاِنْ كُنْتَ فِيْ شَكٍّ مِّمَّا͏ٓ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ فَسْـَٔلِ
الَّذِيْنَ يَقْرَءُوْنَ الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِكَۚ لَقَدْ جَا࢜ءَكَ الْحَقُّ مِنْ
رَّبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ ٩٤ۙ وَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ فَتَكُوْنَ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٩٥ اِنَّ الَّذِيْنَ حَقَّتْ
Page 198
عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٩٦ۙ وَلَوْ جَا࢜ءَتْهُمْ كُلُّ اٰيَةٍ
حَتّٰي يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلِيْمَ ٩٧ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ اٰمَنَتْ
فَنَفَعَهَا͏ٓ اِيْمَانُهَا͏ٓ اِلَّا قَوْمَ يُوْنُسَؕ لَمَّا͏ٓ اٰمَنُوْا كَشَفْنَا عَنْهُمْ
عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنٰهُمْ اِلٰي حِيْنٍ ٩٨
وَلَوْ شَا࢜ءَ رَبُّكَ لَاٰمَنَ مَنْ فِي الْاَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيْعًاؕ اَفَاَنْتَ
تُكْرِهُ النَّاسَ حَتّٰي يَكُوْنُوْا مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٩٩ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ
تُو͏ٔ͏ْمِنَ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِؕ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَي الَّذِيْنَ
لَا يَعْقِلُوْنَ ١٠٠ قُلِ انْظُرُوْا مَاذَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَمَا
تُغْنِي الْاٰيٰتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٠١ فَهَلْ
يَنْتَظِرُوْنَ اِلَّا مِثْلَ اَيَّامِ الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْؕ قُلْ
فَانْتَظِرُوْٓا اِنِّيْ مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِيْنَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّيْ رُسُلَنَا
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كَذٰلِكَۚ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠٣ࣖ قُلْ يٰٓاَيُّهَا
النَّاسُ اِنْ كُنْتُمْ فِيْ شَكٍّ مِّنْ دِيْنِيْ فَلَا͏ٓ اَعْبُدُ الَّذِيْنَ
تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ اَعْبُدُ اللّٰهَ الَّذِيْ يَتَوَفّٰىكُمْۚۖ
وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُوْنَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠٤ۙ وَاَنْ اَقِمْ وَجْهَكَ
لِلدِّيْنِ حَنِيْفًاۚ وَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٠٥ وَلَا تَدْعُ مِنْ
Page 199
دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۚ فَاِنْ فَعَلْتَ فَاِنَّكَ اِذًا مِّنَ
الظّٰلِمِيْنَ ١٠٦ وَاِنْ يَّمْسَسْكَ اللّٰهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهٗٓ اِلَّا هُوَۚ وَاِنْ
يُّرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَا࢜دَّ لِفَضْلِهٖؕ يُصِيْبُ بِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖؕ
وَهُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ ١٠٧ قُلْ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَا࢜ءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ
رَّبِّكُمْۚ فَمَنِ اهْتَدٰي فَاِنَّمَا يَهْتَدِيْ لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ
فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۚ وَمَا͏ٓ اَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيْلٍ ١٠٨ؕ وَاتَّبِعْ مَا يُوْحٰٓي
اِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتّٰي يَحْكُمَ اللّٰهُۚۖ وَهُوَ خَيْرُ الْحٰكِمِيْنَ ١٠٩ࣖ
هود
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜رٰࣞ كِتٰبٌ اُحْكِمَتْ اٰيٰتُهٗ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَّدُنْ حَكِيْمٍ خَبِيْرٍ ١ۙ
اَلَّا تَعْبُدُوْٓا اِلَّا اللّٰهَؕ اِنَّنِيْ لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيْرٌ وَّبَشِيْرٌ ٢ۙ وَّاَنِ
اسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوْبُوْٓا اِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا
اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي وَّيُو͏ٔ͏ْتِ كُلَّ ذِيْ فَضْلٍ فَضْلَهٗؕ وَاِنْ
تَوَلَّوْا فَاِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيْرٍ ٣ اِلَي اللّٰهِ
مَرْجِعُكُمْۚ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤ اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ يَثْنُوْنَ
صُدُوْرَهُمْ لِيَسْتَخْفُوْا مِنْهُؕ اَلَا حِيْنَ يَسْتَغْشُوْنَ ثِيَابَهُمْۙ
يَعْلَمُ مَا يُسِرُّوْنَ وَمَا يُعْلِنُوْنَۚ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٥