Page 168
التوبة
بَرَا࢜ءَةٌ مِّنَ اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖٓ اِلَي الَّذِيْنَ عٰهَدْتُّمْ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١ؕ
فَسِيْحُوْا فِي الْاَرْضِ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَّاعْلَمُوْٓا اَنَّكُمْ غَيْرُ
مُعْجِزِي اللّٰهِۙ وَاَنَّ اللّٰهَ مُخْزِي الْكٰفِرِيْنَ ٢ وَاَذَانٌ مِّنَ اللّٰهِ
وَرَسُوْلِهٖٓ اِلَي النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْاَكْبَرِ اَنَّ اللّٰهَ بَرِيْ࢜ءٌ
Page 169
مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَۙ وَرَسُوْلُهٗؕ فَاِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْۚ وَاِنْ
تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوْٓا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّٰهِؕ وَبَشِّرِ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٣ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ عٰهَدْتُّمْ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ
ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوْكُمْ شَيْـًٔا وَّلَمْ يُظَاهِرُوْا عَلَيْكُمْ اَحَدًا فَاَتِمُّوْٓا
اِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ اِلٰي مُدَّتِهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ ٤
فَاِذَا انْسَلَخَ الْاَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِيْنَ حَيْثُ وَجَدْتُّمُوْهُمْ
وَخُذُوْهُمْ وَاحْصُرُوْهُمْ وَاقْعُدُوْا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍۚ فَاِنْ
تَابُوْا وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ فَخَلُّوْا سَبِيْلَهُمْؕ اِنَّ
اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥ وَاِنْ اَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ اسْتَجَارَكَ
فَاَجِرْهُ حَتّٰي يَسْمَعَ كَلٰمَ اللّٰهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَاْمَنَهٗؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ
قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُوْنَ ٦ࣖ كَيْفَ يَكُوْنُ لِلْمُشْرِكِيْنَ عَهْدٌ عِنْدَ
اللّٰهِ وَعِنْدَ رَسُوْلِهٖٓ اِلَّا الَّذِيْنَ عٰهَدْتُّمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِۚ فَمَا اسْتَقَامُوْا لَكُمْ فَاسْتَقِيْمُوْا لَهُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ
الْمُتَّقِيْنَ ٧ كَيْفَ وَاِنْ يَّظْهَرُوْا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوْا فِيْكُمْ
اِلًّا وَّلَا ذِمَّةًؕ يُرْضُوْنَكُمْ بِاَفْوَاهِهِمْ وَتَاْبٰي قُلُوْبُهُمْۚ
وَاَكْثَرُهُمْ فٰسِقُوْنَ ٨ۚ اِشْتَرَوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلِيْلًا فَصَدُّوْا
Page 170
عَنْ سَبِيْلِهٖؕ اِنَّهُمْ سَا࢜ءَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٩ لَا يَرْقُبُوْنَ
فِيْ مُو͏ٔ͏ْمِنٍ اِلًّا وَّلَا ذِمَّةًؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُعْتَدُوْنَ ١٠ فَاِنْ
تَابُوْا وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ فَاِخْوَانُكُمْ فِي الدِّيْنِؕ
وَنُفَصِّلُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ١١ وَاِنْ نَّكَثُوْٓا اَيْمَانَهُمْ
مِّنْۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوْا فِيْ دِيْنِكُمْ فَقَاتِلُوْٓا اَىِٕمَّةَ الْكُفْرِۙ
اِنَّهُمْ لَا͏ٓ اَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُوْنَ ١٢ اَلَا تُقَاتِلُوْنَ قَوْمًا
نَّكَثُوْٓا اَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوْا بِاِخْرَاجِ الرَّسُوْلِ وَهُمْ بَدَءُوْكُمْ اَوَّلَ
مَرَّةٍؕ اَتَخْشَوْنَهُمْۚ فَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشَوْهُ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٣
قَاتِلُوْهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ بِاَيْدِيْكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ
وَيَشْفِ صُدُوْرَ قَوْمٍ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٤ۙ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوْبِهِمْؕ
وَيَتُوْبُ اللّٰهُ عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١٥ اَمْ
حَسِبْتُمْ اَنْ تُتْرَكُوْا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِيْنَ جٰهَدُوْا مِنْكُمْ
وَلَمْ يَتَّخِذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلَا رَسُوْلِهٖ وَلَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
وَلِيْجَةًؕ وَاللّٰهُ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٦ࣖ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِيْنَ
اَنْ يَّعْمُرُوْا مَسٰجِدَ اللّٰهِ شٰهِدِيْنَ عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْۚۖ وَفِي النَّارِ هُمْ خٰلِدُوْنَ ١٧ اِنَّمَا
Page 171
يَعْمُرُ مَسٰجِدَ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَاَقَامَ
الصَّلٰوةَ وَاٰتَي الزَّكٰوةَ وَلَمْ يَخْشَ اِلَّا اللّٰهَ فَعَسٰٓي اُولٰ࢜ىِٕكَ
اَنْ يَّكُوْنُوْا مِنَ الْمُهْتَدِيْنَ ١٨ اَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَا࢜جِّ وَعِمَارَةَ
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَجٰهَدَ
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ لَا يَسْتَوٗنَ عِنْدَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي
الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ١٩ۘ اَلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا فِيْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۙ اَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ
اللّٰهِؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفَا࢜ىِٕزُوْنَ ٢٠ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ
مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَّجَنّٰتٍ لَّهُمْ فِيْهَا نَعِيْمٌ مُّقِيْمٌ ٢١ۙ خٰلِدِيْنَ
فِيْهَا͏ٓ اَبَدًاؕ اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهٗٓ اَجْرٌ عَظِيْمٌ ٢٢ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْٓا اٰبَا࢜ءَكُمْ وَاِخْوَانَكُمْ اَوْلِيَا࢜ءَ اِنِ اسْتَحَبُّوا
الْكُفْرَ عَلَي الْاِيْمَانِؕ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُمْ مِّنْكُمْ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الظّٰلِمُوْنَ ٢٣ قُلْ اِنْ كَانَ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ وَاَبْنَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ وَاِخْوَانُكُمْ
وَاَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيْرَتُكُمْ وَاَمْوَالُ اࣙقْتَرَفْتُمُوْهَا وَتِجَارَةٌ
تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسٰكِنُ تَرْضَوْنَهَا͏ٓ اَحَبَّ اِلَيْكُمْ مِّنَ اللّٰهِ
وَرَسُوْلِهٖ وَجِهَادٍ فِيْ سَبِيْلِهٖ فَتَرَبَّصُوْا حَتّٰي يَاْتِيَ اللّٰهُ بِاَمْرِهٖؕ
Page 172
وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ٢٤ࣖ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِيْ
مَوَاطِنَ كَثِيْرَةٍۙ وَّيَوْمَ حُنَيْنٍۙ اِذْ اَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ
تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْـًٔا وَّضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ
وَلَّيْتُمْ مُّدْبِرِيْنَ ٢٥ۚ ثُمَّ اَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِيْنَتَهٗ عَلٰي رَسُوْلِهٖ
وَعَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَاَنْزَلَ جُنُوْدًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْاؕ وَذٰلِكَ جَزَا࢜ءُ الْكٰفِرِيْنَ ٢٦ ثُمَّ يَتُوْبُ اللّٰهُ مِنْۢ بَعْدِ
ذٰلِكَ عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٢٧ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا
اِنَّمَا الْمُشْرِكُوْنَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ
عَامِهِمْ هٰذَاۚ وَاِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيْكُمُ اللّٰهُ مِنْ
فَضْلِهٖٓ اِنْ شَا࢜ءَؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٢٨ قَاتِلُوا الَّذِيْنَ
لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَلَا يُحَرِّمُوْنَ مَا حَرَّمَ
اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ وَلَا يَدِيْنُوْنَ دِيْنَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا
الْكِتٰبَ حَتّٰي يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَّدٍ وَّهُمْ صٰغِرُوْنَ ٢٩ࣖ
وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ عُزَيْرُ اࣙبْنُ اللّٰهِ وَقَالَتِ النَّصٰرَي الْمَسِيْحُ
ابْنُ اللّٰهِؕ ذٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِاَفْوَاهِهِمْۚ يُضَاهِـُٔوْنَ قَوْلَ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا مِنْ قَبْلُؕ قٰتَلَهُمُ اللّٰهُۚؗ اَنّٰي يُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٣٠ اِتَّخَذُوْٓا
Page 173
اَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ اَرْبَابًا مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَالْمَسِيْحَ ابْنَ
مَرْيَمَۚ وَمَا͏ٓ اُمِرُوْٓا اِلَّا لِيَعْبُدُوْٓا اِلٰهًا وَّاحِدًاۚ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ
سُبْحٰنَهٗ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٣١ يُرِيْدُوْنَ اَنْ يُّطْفِـُٔوْا نُوْرَ اللّٰهِ
بِاَفْوَاهِهِمْ وَيَاْبَي اللّٰهُ اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّتِمَّ نُوْرَهٗ وَلَوْ كَرِهَ الْكٰفِرُوْنَ ٣٢
هُوَ الَّذِيْٓ اَرْسَلَ رَسُوْلَهٗ بِالْهُدٰي وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهٗ
عَلَي الدِّيْنِ كُلِّهٖۙ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُوْنَ ٣٣ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا
اِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ الْاَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَاْكُلُوْنَ اَمْوَالَ النَّاسِ
بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ وَالَّذِيْنَ يَكْنِزُوْنَ
الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُوْنَهَا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِۙ فَبَشِّرْهُمْ
بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٣٤ۙ يَّوْمَ يُحْمٰي عَلَيْهَا فِيْ نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوٰي
بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوْبُهُمْ وَظُهُوْرُهُمْؕ هٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ
فَذُوْقُوْا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُوْنَ ٣٥ اِنَّ عِدَّةَ الشُّهُوْرِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنَا
عَشَرَ شَهْرًا فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ مِنْهَا͏ٓ
اَرْبَعَةٌ حُرُمٌؕ ذٰلِكَ الدِّيْنُ الْقَيِّمُۙ فَلَا تَظْلِمُوْا فِيْهِنَّ
اَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِيْنَ كَا࢜فَّةً كَمَا يُقَاتِلُوْنَكُمْ كَا࢜فَّةًؕ
وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِيْنَ ٣٦ اِنَّمَا النَّسِيْ࢜ءُ زِيَادَةٌ فِي
Page 174
الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُحِلُّوْنَهٗ عَامًا وَّيُحَرِّمُوْنَهٗ
عَامًا لِّيُوَاطِـُٔوْا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰهُ فَيُحِلُّوْا مَا حَرَّمَ اللّٰهُؕ زُيِّنَ
لَهُمْ سُوْ࢜ءُ اَعْمَالِهِمْؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰفِرِيْنَ ٣٧ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَا لَكُمْ اِذَا قِيْلَ لَكُمُ انْفِرُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ
اثَّاقَلْتُمْ اِلَي الْاَرْضِؕ اَرَضِيْتُمْ بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَا مِنَ الْاٰخِرَةِۚ
فَمَا مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا فِي الْاٰخِرَةِ اِلَّا قَلِيْلٌ ٣٨ اِلَّا تَنْفِرُوْا
يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَلِيْمًاۙ وَّيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوْهُ
شَيْـًٔاؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٣٩ اِلَّا تَنْصُرُوْهُ فَقَدْ نَصَرَهُ
اللّٰهُ اِذْ اَخْرَجَهُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا ثَانِيَ اثْنَيْنِ اِذْ هُمَا فِي الْغَارِ
اِذْ يَقُوْلُ لِصَاحِبِهٖ لَا تَحْزَنْ اِنَّ اللّٰهَ مَعَنَاۚ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ
سَكِيْنَتَهٗ عَلَيْهِ وَاَيَّدَهٗ بِجُنُوْدٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ
الَّذِيْنَ كَفَرُوا السُّفْلٰيؕ وَكَلِمَةُ اللّٰهِ هِيَ الْعُلْيَاؕ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ
حَكِيْمٌ ٤٠ اِنْفِرُوْا خِفَافًا وَّثِقَالًا وَّجَاهِدُوْا بِاَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٤١ لَوْ كَانَ
عَرَضًا قَرِيْبًا وَّسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوْكَ وَلٰكِنْۢ بَعُدَتْ
عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُؕ وَسَيَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا
Page 175
مَعَكُمْۚ يُهْلِكُوْنَ اَنْفُسَهُمْۚ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِنَّهُمْ لَكٰذِبُوْنَ ٤٢ࣖ
عَفَا اللّٰهُ عَنْكَۚ لِمَ اَذِنْتَ لَهُمْ حَتّٰي يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِيْنَ
صَدَقُوْا وَتَعْلَمَ الْكٰذِبِيْنَ ٤٣ لَا يَسْتَاْذِنُكَ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ اَنْ يُّجَاهِدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْؕ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِالْمُتَّقِيْنَ ٤٤ اِنَّمَا يَسْتَاْذِنُكَ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوْبُهُمْ فَهُمْ فِيْ رَيْبِهِمْ
يَتَرَدَّدُوْنَ ٤٥ وَلَوْ اَرَادُوا الْخُرُوْجَ لَاَعَدُّوْا لَهٗ عُدَّةً وَّلٰكِنْ
كَرِهَ اللّٰهُ انۢ͏ْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيْلَ اقْعُدُوْا مَعَ الْقٰعِدِيْنَ ٤٦
لَوْ خَرَجُوْا فِيْكُمْ مَّا زَادُوْكُمْ اِلَّا خَبَالًا وَّلَا۟اَوْضَعُوْا خِلٰلَكُمْ
يَبْغُوْنَكُمُ الْفِتْنَةَۚ وَفِيْكُمْ سَمّٰعُوْنَ لَهُمْؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ
بِالظّٰلِمِيْنَ ٤٧ لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوْا لَكَ الْاُمُوْرَ
حَتّٰي جَا࢜ءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ اَمْرُ اللّٰهِ وَهُمْ كٰرِهُوْنَ ٤٨ وَمِنْهُمْ
مَّنْ يَّقُوْلُ اي͏ٔ͏ْذَنْ لِّيْ وَلَا تَفْتِنِّيْؕ اَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوْاؕ
وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيْطَةٌۢ بِالْكٰفِرِيْنَ ٤٩ اِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُو͏ٔ͏ْهُمْۚ
وَاِنْ تُصِبْكَ مُصِيْبَةٌ يَّقُوْلُوْا قَدْ اَخَذْنَا͏ٓ اَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ
وَيَتَوَلَّوْا وَّهُمْ فَرِحُوْنَ ٥٠ قُلْ لَّنْ يُّصِيْبَنَا͏ٓ اِلَّا مَا كَتَبَ اللّٰهُ
Page 176
لَنَاۚ هُوَ مَوْلٰىنَاۚ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥١ قُلْ هَلْ
تَرَبَّصُوْنَ بِنَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اِحْدَي الْحُسْنَيَيْنِؕ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ
اَنْ يُّصِيْبَكُمُ اللّٰهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِنْدِهٖٓ اَوْ بِاَيْدِيْنَاؗۖ فَتَرَبَّصُوْٓا
اِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُوْنَ ٥٢ قُلْ اَنْفِقُوْا طَوْعًا اَوْ كَرْهًا لَّنْ يُّتَقَبَّلَ
مِنْكُمْؕ اِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فٰسِقِيْنَ ٥٣ وَمَا مَنَعَهُمْ اَنْ تُقْبَلَ
مِنْهُمْ نَفَقٰتُهُمْ اِلَّا͏ٓ اَنَّهُمْ كَفَرُوْا بِاللّٰهِ وَبِرَسُوْلِهٖ وَلَا يَاْتُوْنَ
الصَّلٰوةَ اِلَّا وَهُمْ كُسَالٰي وَلَا يُنْفِقُوْنَ اِلَّا وَهُمْ كٰرِهُوْنَ ٥٤
فَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ وَلَا͏ٓ اَوْلَادُهُمْؕ اِنَّمَا يُرِيْدُ اللّٰهُ
لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ
كٰفِرُوْنَ ٥٥ وَيَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ اِنَّهُمْ لَمِنْكُمْؕ وَمَا هُمْ مِّنْكُمْ
وَلٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَّفْرَقُوْنَ ٥٦ لَوْ يَجِدُوْنَ مَلْجَاً اَوْ مَغٰرٰتٍ
اَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا اِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُوْنَ ٥٧ وَمِنْهُمْ مَّنْ
يَّلْمِزُكَ فِي الصَّدَقٰتِۚ فَاِنْ اُعْطُوْا مِنْهَا رَضُوْا وَاِنْ لَّمْ
يُعْطَوْا مِنْهَا͏ٓ اِذَا هُمْ يَسْخَطُوْنَ ٥٨ وَلَوْ اَنَّهُمْ رَضُوْا مَا͏ٓ اٰتٰىهُمُ
اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗۙ وَقَالُوْا حَسْبُنَا اللّٰهُ سَيُو͏ٔ͏ْتِيْنَا اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖ
وَرَسُوْلُهٗٓۙ اِنَّا͏ٓ اِلَي اللّٰهِ رٰغِبُوْنَ ٥٩ࣖ اِنَّمَا الصَّدَقٰتُ لِلْفُقَرَا࢜ءِ
Page 177
وَالْمَسٰكِيْنِ وَالْعٰمِلِيْنَ عَلَيْهَا وَالْمُو͏ٔ͏َلَّفَةِ قُلُوْبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ
وَالْغٰرِمِيْنَ وَفِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَابْنِ السَّبِيْلِؕ فَرِيْضَةً مِّنَ اللّٰهِؕ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٦٠ وَمِنْهُمُ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْذُوْنَ النَّبِيَّ
وَيَقُوْلُوْنَ هُوَ اُذُنٌؕ قُلْ اُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَيُو͏ٔ͏ْمِنُ
لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْكُمْؕ وَالَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْذُوْنَ
رَسُوْلَ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٦١ يَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ لَكُمْ
لِيُرْضُوْكُمْۚ وَاللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗٓ اَحَقُّ اَنْ يُّرْضُوْهُ اِنْ كَانُوْا
مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٦٢ اَلَمْ يَعْلَمُوْٓا اَنَّهٗ مَنْ يُّحَادِدِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَاَنَّ
لَهٗ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيْهَاؕ ذٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيْمُ ٦٣ يَحْذَرُ
الْمُنٰفِقُوْنَ اَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُوْرَةٌ تُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا فِيْ
قُلُوْبِهِمْؕ قُلِ اسْتَهْزِءُوْاۚ اِنَّ اللّٰهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُوْنَ ٦٤
وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ لَيَقُوْلُنَّ اِنَّمَا كُنَّا نَخُوْضُ وَنَلْعَبُؕ قُلْ
اَبِاللّٰهِ وَاٰيٰتِهٖ وَرَسُوْلِهٖ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِءُوْنَ ٦٥ لَا تَعْتَذِرُوْا قَدْ
كَفَرْتُمْ بَعْدَ اِيْمَانِكُمْؕ اِنْ نَّعْفُ عَنْ طَا࢜ىِٕفَةٍ مِّنْكُمْ
نُعَذِّبْ طَا࢜ىِٕفَةًۢ بِاَنَّهُمْ كَانُوْا مُجْرِمِيْنَ ٦٦ࣖ اَلْمُنٰفِقُوْنَ
وَالْمُنٰفِقٰتُ بَعْضُهُمْ مِّنْۢ بَعْضٍۘ يَاْمُرُوْنَ بِالْمُنْكَرِ
Page 178
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوْفِ وَيَقْبِضُوْنَ اَيْدِيَهُمْؕ نَسُوا اللّٰهَ
فَنَسِيَهُمْؕ اِنَّ الْمُنٰفِقِيْنَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٦٧ وَعَدَ اللّٰهُ الْمُنٰفِقِيْنَ
وَالْمُنٰفِقٰتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ هِيَ حَسْبُهُمْۚ
وَلَعَنَهُمُ اللّٰهُۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٦٨ۙ كَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ
كَانُوْٓا اَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَّاَكْثَرَ اَمْوَالًا وَّاَوْلَادًاؕ فَاسْتَمْتَعُوْا
بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِيْنَ
مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِيْ خَاضُوْاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ
حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْخٰسِرُوْنَ ٦٩ اَلَمْ يَاْتِهِمْ نَبَاُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوْحٍ
وَّعَادٍ وَّثَمُوْدَۙ وَقَوْمِ اِبْرٰهِيْمَ وَاَصْحٰبِ مَدْيَنَ
وَالْمُو͏ٔ͏ْتَفِكٰتِؕ اَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِۚ فَمَا كَانَ اللّٰهُ
لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوْٓا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ٧٠ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتُ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَا࢜ءُ بَعْضٍۘ يَاْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَيُو͏ٔ͏ْتُوْنَ
الزَّكٰوةَ وَيُطِيْعُوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُؕ
اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٧١ وَعَدَ اللّٰهُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ
Page 179
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا وَمَسٰكِنَ
طَيِّبَةً فِيْ جَنّٰتِ عَدْنٍؕ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّٰهِ اَكْبَرُؕ ذٰلِكَ
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٧٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ
وَالْمُنٰفِقِيْنَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْؕ وَمَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْمَصِيْرُ ٧٣ يَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ مَا قَالُوْاؕ وَلَقَدْ قَالُوْا كَلِمَةَ
الْكُفْرِ وَكَفَرُوْا بَعْدَ اِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوْا بِمَا لَمْ يَنَالُوْاۚ
وَمَا نَقَمُوْٓا اِلَّا͏ٓ اَنْ اَغْنٰىهُمُ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ مِنْ فَضْلِهٖۚ
فَاِنْ يَّتُوْبُوْا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْۚ وَاِنْ يَّتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ
عَذَابًا اَلِيْمًاۙ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْاَرْضِ
مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ٧٤ وَمِنْهُمْ مَّنْ عٰهَدَ اللّٰهَ لَىِٕنْ
اٰتٰىنَا مِنْ فَضْلِهٖ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُوْنَنَّ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٧٥
فَلَمَّا͏ٓ اٰتٰىهُمْ مِّنْ فَضْلِهٖ بَخِلُوْا بِهٖ وَتَوَلَّوْا وَّهُمْ
مُّعْرِضُوْنَ ٧٦ فَاَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِيْ قُلُوْبِهِمْ اِلٰي يَوْمِ يَلْقَوْنَهٗ
بِمَا͏ٓ اَخْلَفُوا اللّٰهَ مَا وَعَدُوْهُ وَبِمَا كَانُوْا يَكْذِبُوْنَ ٧٧ اَلَمْ
يَعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوٰىهُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ عَلَّامُ
الْغُيُوْبِ ٧٨ۚ اَلَّذِيْنَ يَلْمِزُوْنَ الْمُطَّوِّعِيْنَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
Page 180
فِي الصَّدَقٰتِ وَالَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ اِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُوْنَ
مِنْهُمْؕ سَخِرَ اللّٰهُ مِنْهُمْؗ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٩ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ
اَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْؕ اِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِيْنَ مَرَّةً فَلَنْ
يَّغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖؕ وَاللّٰهُ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ٨٠ࣖ فَرِحَ الْمُخَلَّفُوْنَ بِمَقْعَدِهِمْ
خِلٰفَ رَسُوْلِ اللّٰهِ وَكَرِهُوْٓا اَنْ يُّجَاهِدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَقَالُوْا لَا تَنْفِرُوْا فِي الْحَرِّؕ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ
اَشَدُّ حَرًّاؕ لَوْ كَانُوْا يَفْقَهُوْنَ ٨١ فَلْيَضْحَكُوْا قَلِيْلًا وَّلْيَبْكُوْا
كَثِيْرًاۚ جَزَا࢜ءًۢ بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٨٢ فَاِنْ رَّجَعَكَ اللّٰهُ اِلٰي
طَا࢜ىِٕفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَاْذَنُوْكَ لِلْخُرُوْجِ فَقُلْ لَّنْ تَخْرُجُوْا
مَعِيَ اَبَدًا وَّلَنْ تُقَاتِلُوْا مَعِيَ عَدُوًّاؕ اِنَّكُمْ رَضِيْتُمْ
بِالْقُعُوْدِ اَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوْا مَعَ الْخٰلِفِيْنَ ٨٣ وَلَا تُصَلِّ عَلٰٓي
اَحَدٍ مِّنْهُمْ مَّاتَ اَبَدًا وَّلَا تَقُمْ عَلٰي قَبْرِهٖؕ اِنَّهُمْ كَفَرُوْا
بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَمَاتُوْا وَهُمْ فٰسِقُوْنَ ٨٤ وَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ
وَاَوْلَادُهُمْؕ اِنَّمَا يُرِيْدُ اللّٰهُ اَنْ يُّعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا
وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كٰفِرُوْنَ ٨٥ وَاِذَا͏ٓ اُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ اَنْ
Page 181
اٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَجَاهِدُوْا مَعَ رَسُوْلِهِ اسْتَاْذَنَكَ اُولُوا الطَّوْلِ
مِنْهُمْ وَقَالُوْا ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ الْقٰعِدِيْنَ ٨٦ رَضُوْا بِاَنْ يَّكُوْنُوْا
مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُوْنَ ٨٧
لٰكِنِ الرَّسُوْلُ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ جٰهَدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ
وَاَنْفُسِهِمْؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمُ الْخَيْرٰتُؗ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٨٨
اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ
فِيْهَاؕ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٨٩ࣖ وَجَا࢜ءَ الْمُعَذِّرُوْنَ مِنَ الْاَعْرَابِ
لِيُو͏ٔ͏ْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِيْنَ كَذَبُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ سَيُصِيْبُ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٩٠ لَيْسَ عَلَي الضُّعَفَا࢜ءِ
وَلَا عَلَي الْمَرْضٰي وَلَا عَلَي الَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ مَا يُنْفِقُوْنَ
حَرَجٌ اِذَا نَصَحُوْا لِلّٰهِ وَرَسُوْلِهٖؕ مَا عَلَي الْمُحْسِنِيْنَ مِنْ
سَبِيْلٍؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٩١ۙ وَّلَا عَلَي الَّذِيْنَ اِذَا مَا͏ٓ اَتَوْكَ
لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا͏ٓ اَجِدُ مَا͏ٓ اَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِࣕ تَوَلَّوْا وَّاَعْيُنُهُمْ
تَفِيْضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا اَلَّا يَجِدُوْا مَا يُنْفِقُوْنَ ٩٢ؕ اِنَّمَا
السَّبِيْلُ عَلَي الَّذِيْنَ يَسْتَاْذِنُوْنَكَ وَهُمْ اَغْنِيَا࢜ءُۚ رَضُوْا بِاَنْ
يَّكُوْنُوْا مَعَ الْخَوَالِفِۙ وَطَبَعَ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٩٣
Page 182
يَعْتَذِرُوْنَ اِلَيْكُمْ اِذَا رَجَعْتُمْ اِلَيْهِمْؕ قُلْ لَّا تَعْتَذِرُوْا
لَنْ نُّو͏ٔ͏ْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّاَنَا اللّٰهُ مِنْ اَخْبَارِكُمْؕ وَسَيَرَي اللّٰهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُوْلُهٗ ثُمَّ تُرَدُّوْنَ اِلٰي عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٩٤ سَيَحْلِفُوْنَ بِاللّٰهِ لَكُمْ اِذَا
انْقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوْا عَنْهُمْؕ فَاَعْرِضُوْا عَنْهُمْؕ اِنَّهُمْ
رِجْسٌؗ وَّمَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُۚ جَزَا࢜ءًۢ بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٩٥ يَحْلِفُوْنَ
لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْۚ فَاِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَرْضٰي
عَنِ الْقَوْمِ الْفٰسِقِيْنَ ٩٦ اَلْاَعْرَابُ اَشَدُّ كُفْرًا وَّنِفَاقًا وَّاَجْدَرُ
اَلَّا يَعْلَمُوْا حُدُوْدَ مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰي رَسُوْلِهٖؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ
حَكِيْمٌ ٩٧ وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يَّتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَّيَتَرَبَّصُ
بِكُمُ الدَّوَا࢜ىِٕرَؕ عَلَيْهِمْ دَا࢜ىِٕرَةُ السَّوْءِؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٩٨
وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا
يُنْفِقُ قُرُبٰتٍ عِنْدَ اللّٰهِ وَصَلَوٰتِ الرَّسُوْلِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْؕ
سَيُدْخِلُهُمُ اللّٰهُ فِيْ رَحْمَتِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٩٩ࣖ وَالسّٰبِقُوْنَ
الْاَوَّلُوْنَ مِنَ الْمُهٰجِرِيْنَ وَالْاَنْصَارِ وَالَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُمْ بِاِحْسَانٍۙ
رَّضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُ وَاَعَدَّ لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ
Page 183
تَحْتَهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ اَبَدًاؕ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١٠٠
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ الْاَعْرَابِ مُنٰفِقُوْنَؕۛ وَمِنْ اَهْلِ الْمَدِيْنَةِࣞۛؔ
مَرَدُوْا عَلَي النِّفَاقِࣞ لَا تَعْلَمُهُمْؕ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْؕ سَنُعَذِّبُهُمْ
مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّوْنَ اِلٰي عَذَابٍ عَظِيْمٍ ١٠١ۚ وَاٰخَرُوْنَ اعْتَرَفُوْا
بِذُنُوْبِهِمْ خَلَطُوْا عَمَلًا صَالِحًا وَّاٰخَرَ سَيِّي͏ٔ͏ًاؕ عَسَي اللّٰهُ اَنْ
يَّتُوْبَ عَلَيْهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٠٢ خُذْ مِنْ اَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً
تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيْهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْؕ اِنَّ صَلٰوتَكَ سَكَنٌ
لَّهُمْؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٠٣ اَلَمْ يَعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ
عَنْ عِبَادِهٖ وَيَاْخُذُ الصَّدَقٰتِ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١٠٤
وَقُلِ اعْمَلُوْا فَسَيَرَي اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُوْلُهٗ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَؕ
وَسَتُرَدُّوْنَ اِلٰي عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٠٥ۚ
وَاٰخَرُوْنَ مُرْجَوْنَ لِاَمْرِ اللّٰهِ اِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَاِمَّا يَتُوْبُ عَلَيْهِمْؕ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١٠٦ وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَّكُفْرًا
وَّتَفْرِيْقًاۢ بَيْنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَاِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ
مِنْ قَبْلُؕ وَلَيَحْلِفُنَّ اِنْ اَرَدْنَا͏ٓ اِلَّا الْحُسْنٰيؕ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١٠٧ لَا تَقُمْ فِيْهِ اَبَدًاؕ لَمَسْجِدٌ اُسِّسَ عَلَي التَّقْوٰي مِنْ
Page 184
اَوَّلِ يَوْمٍ اَحَقُّ اَنْ تَقُوْمَ فِيْهِؕ فِيْهِ رِجَالٌ يُّحِبُّوْنَ اَنْ يَّتَطَهَّرُوْاؕ
وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِيْنَ ١٠٨ اَفَمَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهٗ عَلٰي تَقْوٰي
مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ اَمْ مَّنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهٗ عَلٰي شَفَا
جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهٖ فِيْ نَارِ جَهَنَّمَؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظّٰلِمِيْنَ ١٠٩ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِيْ بَنَوْا رِيْبَةً فِيْ قُلُوْبِهِمْ
اِلَّا͏ٓ اَنْ تَقَطَّعَ قُلُوْبُهُمْؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١١٠ࣖ اِنَّ اللّٰهَ اشْتَرٰي
مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَؕ
يُقَاتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُوْنَ وَيُقْتَلُوْنَࣞ وَعْدًا عَلَيْهِ
حَقًّا فِي التَّوْرٰىةِ وَالْاِنْجِيْلِ وَالْقُرْاٰنِؕ وَمَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ مِنَ
اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوْا بِبَيْعِكُمُ الَّذِيْ بَايَعْتُمْ بِهٖؕ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
الْعَظِيْمُ ١١١ اَلتَّا࢜ىِٕبُوْنَ الْعٰبِدُوْنَ الْحٰمِدُوْنَ السَّا࢜ىِٕحُوْنَ الرّٰكِعُوْنَ
السّٰجِدُوْنَ الْاٰمِرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَالنَّاهُوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَالْحٰفِظُوْنَ لِحُدُوْدِ اللّٰهِؕ وَبَشِّرِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١١٢ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْ يَّسْتَغْفِرُوْا لِلْمُشْرِكِيْنَ وَلَوْ كَانُوْٓا اُولِيْ قُرْبٰي
مِنْۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُمْ اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ ١١٣ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ
اِبْرٰهِيْمَ لِاَبِيْهِ اِلَّا عَنْ مَّوْعِدَةٍ وَّعَدَهَا͏ٓ اِيَّاهُۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهٗٓ
Page 185
اَنَّهٗ عَدُوٌّ لِّلّٰهِ تَبَرَّاَ مِنْهُؕ اِنَّ اِبْرٰهِيْمَ لَاَوَّاهٌ حَلِيْمٌ ١١٤ وَمَا كَانَ
اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْمًاۢ بَعْدَ اِذْ هَدٰىهُمْ حَتّٰي يُبَيِّنَ لَهُمْ مَّا يَتَّقُوْنَؕ
اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ١١٥ اِنَّ اللّٰهَ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
يُحْيٖ وَيُمِيْتُؕ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ١١٦
لَقَدْ تَّابَ اللّٰهُ عَلَي النَّبِيِّ وَالْمُهٰجِرِيْنَ وَالْاَنْصَارِ الَّذِيْنَ
اتَّبَعُوْهُ فِيْ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيْغُ قُلُوْبُ فَرِيْقٍ
مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْؕ اِنَّهٗ بِهِمْ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١١٧ۙ وَّعَلَي الثَّلٰثَةِ
الَّذِيْنَ خُلِّفُوْاؕ حَتّٰٓي اِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ
وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ اَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوْٓا اَنْ لَّا مَلْجَاَ مِنَ اللّٰهِ اِلَّا͏ٓ
اِلَيْهِؕ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوْبُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١١٨ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَكُوْنُوْا مَعَ الصّٰدِقِيْنَ ١١٩ مَا كَانَ
لِاَهْلِ الْمَدِيْنَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِّنَ الْاَعْرَابِ اَنْ يَّتَخَلَّفُوْا
عَنْ رَّسُوْلِ اللّٰهِ وَلَا يَرْغَبُوْا بِاَنْفُسِهِمْ عَنْ نَّفْسِهٖؕ ذٰلِكَ
بِاَنَّهُمْ لَا يُصِيْبُهُمْ ظَمَاٌ وَّلَا نَصَبٌ وَّلَا مَخْمَصَةٌ فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ وَلَا يَطَـُٔوْنَ مَوْطِي͏ٔ͏ًا يَّغِيْظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُوْنَ مِنْ عَدُوٍّ
نَّيْلًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهٖ عَمَلٌ صَالِحٌؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ
Page 186
الْمُحْسِنِيْنَ ١٢٠ۙ وَلَا يُنْفِقُوْنَ نَفَقَةً صَغِيْرَةً وَّلَا كَبِيْرَةً
وَّلَا يَقْطَعُوْنَ وَادِيًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ اَحْسَنَ مَا
كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٢١ وَمَا كَانَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ لِيَنْفِرُوْا كَا࢜فَّةًؕ فَلَوْلَا
نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَا࢜ىِٕفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوْا فِي الدِّيْنِ
وَلِيُنْذِرُوْا قَوْمَهُمْ اِذَا رَجَعُوْٓا اِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُوْنَ ١٢٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا قَاتِلُوا الَّذِيْنَ يَلُوْنَكُمْ مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوْا فِيْكُمْ
غِلْظَةًؕ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِيْنَ ١٢٣ وَاِذَا مَا͏ٓ اُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ
فَمِنْهُمْ مَّنْ يَّقُوْلُ اَيُّكُمْ زَادَتْهُ هٰذِهٖٓ اِيْمَانًاۚ فَاَمَّا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا فَزَادَتْهُمْ اِيْمَانًا وَّهُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ ١٢٤ وَاَمَّا الَّذِيْنَ
فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا اِلٰي رِجْسِهِمْ وَمَاتُوْا
وَهُمْ كٰفِرُوْنَ ١٢٥ اَوَلَا يَرَوْنَ اَنَّهُمْ يُفْتَنُوْنَ فِيْ كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً
اَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوْبُوْنَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ١٢٦ وَاِذَا مَا͏ٓ اُنْزِلَتْ
سُوْرَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍؕ هَلْ يَرٰىكُمْ مِّنْ اَحَدٍ ثُمَّ
انْصَرَفُوْاؕ صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوْبَهُمْ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُوْنَ ١٢٧
لَقَدْ جَا࢜ءَكُمْ رَسُوْلٌ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ عَزِيْزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
حَرِيْصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١٢٨ فَاِنْ تَوَلَّوْا
Page 187
فَقُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُؗࣗۖ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ ١٢٩ࣖ