Page 159
الأنفال
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْاَنْفَالِؕ قُلِ الْاَنْفَالُ لِلّٰهِ وَالرَّسُوْلِۚ فَاتَّقُوا
اللّٰهَ وَاَصْلِحُوْا ذَاتَ بَيْنِكُمْࣕ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗٓ اِنْ كُنْتُمْ
مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١ اِنَّمَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الَّذِيْنَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ
قُلُوْبُهُمْ وَاِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اٰيٰتُهٗ زَادَتْهُمْ اِيْمَانًا وَّعَلٰي رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُوْنَ ٢ۚۖ الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣ؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ حَقًّاؕ لَهُمْ دَرَجٰتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
Page 160
وَمَغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٤ۚ كَمَا͏ٓ اَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْۢ بَيْتِكَ بِالْحَقِّࣕ
وَاِنَّ فَرِيْقًا مِّنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ لَكٰرِهُوْنَ ٥ۙ يُجَادِلُوْنَكَ فِي الْحَقِّ
بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَاَنَّمَا يُسَاقُوْنَ اِلَي الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُوْنَ ٦ؕ
وَاِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ اِحْدَي الطَّا࢜ىِٕفَتَيْنِ اَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّوْنَ
اَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُوْنُ لَكُمْ وَيُرِيْدُ اللّٰهُ اَنْ يُّحِقَّ الْحَقَّ
بِكَلِمٰتِهٖ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكٰفِرِيْنَ ٧ۙ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ
الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُوْنَ ٨ۚ اِذْ تَسْتَغِيْثُوْنَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ
لَكُمْ اَنِّيْ مُمِدُّكُمْ بِاَلْفٍ مِّنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ مُرْدِفِيْنَ ٩ وَمَا جَعَلَهُ
اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰي وَلِتَطْمَىِٕنَّ بِهٖ قُلُوْبُكُمْۚ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ
عِنْدِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ١٠ࣖ اِذْ يُغَشِّيْكُمُ النُّعَاسَ اَمَنَةً
مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهٖ
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلٰي قُلُوْبِكُمْ وَيُثَبِّتَ
بِهِ الْاَقْدَامَ ١١ؕ اِذْ يُوْحِيْ رَبُّكَ اِلَي الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اَنِّيْ مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ سَاُلْقِيْ فِيْ قُلُوْبِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
فَاضْرِبُوْا فَوْقَ الْاَعْنَاقِ وَاضْرِبُوْا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢ؕ
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَا࢜قُّوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗۚ وَمَنْ يُّشَاقِقِ اللّٰهَ
Page 161
وَرَسُوْلَهٗ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ١٣ ذٰلِكُمْ فَذُوْقُوْهُ وَاَنَّ
لِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابَ النَّارِ ١٤ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا لَقِيْتُمُ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوْهُمُ الْاَدْبَارَ ١٥ۚ وَمَنْ يُّوَلِّهِمْ
يَوْمَىِٕذٍ دُبُرَهٗٓ اِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزًا اِلٰي فِي͏ٔ͏َةٍ فَقَدْ
بَا࢜ءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللّٰهِ وَمَاْوٰىهُ جَهَنَّمُؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ١٦
فَلَمْ تَقْتُلُوْهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ قَتَلَهُمْࣕ وَمَا رَمَيْتَ اِذْ رَمَيْتَ
وَلٰكِنَّ اللّٰهَ رَمٰيۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ مِنْهُ بَلَا࢜ءً حَسَنًاؕ اِنَّ
اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٧ ذٰلِكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ مُوْهِنُ كَيْدِ الْكٰفِرِيْنَ ١٨
اِنْ تَسْتَفْتِحُوْا فَقَدْ جَا࢜ءَكُمُ الْفَتْحُۚ وَاِنْ تَنْتَهُوْا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْۚ
وَاِنْ تَعُوْدُوْا نَعُدْۚ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِي͏ٔ͏َتُكُمْ شَيْـًٔا وَّلَوْ كَثُرَتْۙ
وَاَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٩ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَطِيْعُوا اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَاَنْتُمْ تَسْمَعُوْنَ ٢٠ۚۖ وَلَا تَكُوْنُوْا
كَالَّذِيْنَ قَالُوْا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُوْنَ ٢١ اِنَّ شَرَّ
الدَّوَا࢜بِّ عِنْدَ اللّٰهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِيْنَ لَا يَعْقِلُوْنَ ٢٢
وَلَوْ عَلِمَ اللّٰهُ فِيْهِمْ خَيْرًا لَّاَسْمَعَهُمْؕ وَلَوْ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
وَّهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٣ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اسْتَجِيْبُوْا لِلّٰهِ
Page 162
وَلِلرَّسُوْلِ اِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيْكُمْۚ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ يَحُوْلُ
بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهٖ وَاَنَّهٗٓ اِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٢٤ وَاتَّقُوْا فِتْنَةً
لَّا تُصِيْبَنَّ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْكُمْ خَا࢜صَّةًۚ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ
شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢٥ وَاذْكُرُوْٓا اِذْ اَنْتُمْ قَلِيْلٌ مُّسْتَضْعَفُوْنَ
فِي الْاَرْضِ تَخَافُوْنَ اَنْ يَّتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَاٰوٰىكُمْ
وَاَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهٖ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٢٦
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَخُوْنُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوْلَ وَتَخُوْنُوْٓا
اَمٰنٰتِكُمْ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٧ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّمَا͏ٓ اَمْوَالُكُمْ
وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ عِنْدَهٗٓ اَجْرٌ عَظِيْمٌ ٢٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنْ تَتَّقُوا اللّٰهَ يَجْعَلْ لَّكُمْ فُرْقَانًا وَّيُكَفِّرْ عَنْكُمْ
سَيِّاٰتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْؕ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٢٩
وَاِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِيُثْبِتُوْكَ اَوْ يَقْتُلُوْكَ اَوْ يُخْرِجُوْكَؕ
وَيَمْكُرُوْنَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمٰكِرِيْنَ ٣٠ وَاِذَا تُتْلٰي
عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا قَالُوْا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَا࢜ءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هٰذَا͏ٓۙ
اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٣١ وَاِذْ قَالُوا اللّٰهُمَّ اِنْ كَانَ
هٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَا࢜ءِ
Page 163
اَوِ اي͏ٔ͏ْتِنَا بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٣٢ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَاَنْتَ
فِيْهِمْؕ وَمَا كَانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُوْنَ ٣٣ وَمَا لَهُمْ
اَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّٰهُ وَهُمْ يَصُدُّوْنَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَمَا كَانُوْٓا اَوْلِيَا࢜ءَهٗؕ اِنْ اَوْلِيَا࢜و͏ٔ͏ُهٗٓ اِلَّا الْمُتَّقُوْنَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ
لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٤ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ اِلَّا مُكَا࢜ءً
وَّتَصْدِيَةًؕ فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ ٣٥ اِنَّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ
فَسَيُنْفِقُوْنَهَا ثُمَّ تَكُوْنُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُوْنَؕ
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِلٰي جَهَنَّمَ يُحْشَرُوْنَ ٣٦ۙ لِيَمِيْزَ اللّٰهُ الْخَبِيْثَ
مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيْثَ بَعْضَهٗ عَلٰي بَعْضٍ فَيَرْكُمَهٗ
جَمِيْعًا فَيَجْعَلَهٗ فِيْ جَهَنَّمَؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٣٧ࣖ قُلْ
لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ يَّنْتَهُوْا يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَۚ
وَاِنْ يَّعُوْدُوْا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْاَوَّلِيْنَ ٣٨ وَقَاتِلُوْهُمْ
حَتّٰي لَا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ وَّيَكُوْنَ الدِّيْنُ كُلُّهٗ لِلّٰهِۚ فَاِنِ
انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٣٩ وَاِنْ تَوَلَّوْا
فَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ مَوْلٰىكُمْؕ نِعْمَ الْمَوْلٰي وَنِعْمَ النَّصِيْرُ ٤٠
Page 164
وَاعْلَمُوْٓا اَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّنْ شَيْءٍ فَاَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهٗ وَلِلرَّسُوْلِ
وَلِذِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِۙ اِنْ
كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَمَا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلٰي عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ
يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعٰنِؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤١ اِذْ اَنْتُمْ
بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوٰي وَالرَّكْبُ اَسْفَلَ
مِنْكُمْؕ وَلَوْ تَوَاعَدْتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيْعٰدِۙ وَلٰكِنْ لِّيَقْضِيَ
اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُوْلًاۙ لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْۢ بَيِّنَةٍ
وَّيَحْيٰي مَنْ حَيَّ عَنْۢ بَيِّنَةٍؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَسَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٤٢ۙ اِذْ
يُرِيْكَهُمُ اللّٰهُ فِيْ مَنَامِكَ قَلِيْلًاؕ وَلَوْ اَرٰىكَهُمْ كَثِيْرًا لَّفَشِلْتُمْ
وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْاَمْرِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ سَلَّمَؕ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ
الصُّدُوْرِ ٤٣ وَاِذْ يُرِيْكُمُوْهُمْ اِذِ الْتَقَيْتُمْ فِيْٓ اَعْيُنِكُمْ قَلِيْلًا
وَّيُقَلِّلُكُمْ فِيْٓ اَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُوْلًاؕ
وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٤٤ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا لَقِيْتُمْ فِي͏ٔ͏َةً
فَاثْبُتُوْا وَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَثِيْرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٤٥ۚ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ وَلَا تَنَازَعُوْا فَتَفْشَلُوْا وَتَذْهَبَ رِيْحُكُمْ وَاصْبِرُوْاؕ
اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰبِرِيْنَ ٤٦ۚ وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ خَرَجُوْا مِنْ
Page 165
دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَّرِي͏ٔ͏َا࢜ءَ النَّاسِ وَيَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ
وَاللّٰهُ بِمَا يَعْمَلُوْنَ مُحِيْطٌ ٤٧ وَاِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰنُ
اَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَاِنِّيْ
جَارٌ لَّكُمْۚ فَلَمَّا تَرَا࢜ءَتِ الْفِي͏ٔ͏َتٰنِ نَكَصَ عَلٰي عَقِبَيْهِ وَقَالَ
اِنِّيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّنْكُمْ اِنِّيْٓ اَرٰي مَا لَا تَرَوْنَ اِنِّيْٓ اَخَافُ اللّٰهَؕ
وَاللّٰهُ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٤٨ࣖ اِذْ يَقُوْلُ الْمُنٰفِقُوْنَ وَالَّذِيْنَ
فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ غَرَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ دِيْنُهُمْؕ وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ
عَلَي اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٤٩ وَلَوْ تَرٰٓي اِذْ يَتَوَفَّي الَّذِيْنَ
كَفَرُواۙ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ يَضْرِبُوْنَ وُجُوْهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْۚ وَذُوْقُوْا
عَذَابَ الْحَرِيْقِ ٥٠ ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ
بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ ٥١ۙ كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ
كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوْبِهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ
شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٥٢ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً
اَنْعَمَهَا عَلٰي قَوْمٍ حَتّٰي يُغَيِّرُوْا مَا بِاَنْفُسِهِمْۙ وَاَنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ
عَلِيْمٌ ٥٣ۙ كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ كَذَّبُوْا
بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ فَاَهْلَكْنٰهُمْ بِذُنُوْبِهِمْ وَاَغْرَقْنَا͏ٓ اٰلَ فِرْعَوْنَۚ
Page 166
وَكُلٌّ كَانُوْا ظٰلِمِيْنَ ٥٤ اِنَّ شَرَّ الدَّوَا࢜بِّ عِنْدَ اللّٰهِ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا فَهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٥ۖۚ اَلَّذِيْنَ عٰهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُوْنَ
عَهْدَهُمْ فِيْ كُلِّ مَرَّةٍ وَّهُمْ لَا يَتَّقُوْنَ ٥٦ فَاِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ
فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ٥٧
وَاِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانۢ͏ْبِذْ اِلَيْهِمْ عَلٰي
سَوَا࢜ءٍؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْخَا࢜ىِٕنِيْنَ ٥٨ࣖ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا سَبَقُوْاؕ اِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُوْنَ ٥٩ وَاَعِدُّوْا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ
مِّنْ قُوَّةٍ وَّمِنْ رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُوْنَ بِهٖ عَدُوَّ اللّٰهِ وَعَدُوَّكُمْ
وَاٰخَرِيْنَ مِنْ دُوْنِهِمْۚ لَا تَعْلَمُوْنَهُمْۚ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْؕ وَمَا
تُنْفِقُوْا مِنْ شَيْءٍ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ يُوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ
لَا تُظْلَمُوْنَ ٦٠ وَاِنْ جَنَحُوْا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَي
اللّٰهِؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٦١ وَاِنْ يُّرِيْدُوْٓا اَنْ يَّخْدَعُوْكَ
فَاِنَّ حَسْبَكَ اللّٰهُؕ هُوَ الَّذِيْٓ اَيَّدَكَ بِنَصْرِهٖ وَبِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٦٢ۙ
وَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوْبِهِمْؕ لَوْ اَنْفَقْتَ مَا فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًا
مَّا͏ٓ اَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوْبِهِمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ اَلَّفَ بَيْنَهُمْؕ اِنَّهٗ عَزِيْزٌ
حَكِيْمٌ ٦٣ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٦٤ࣖ
Page 167
يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ عَلَي الْقِتَالِؕ اِنْ يَّكُنْ مِّنْكُمْ
عِشْرُوْنَ صٰبِرُوْنَ يَغْلِبُوْا مِاي͏ٔ͏َتَيْنِۚ وَاِنْ يَّكُنْ مِّنْكُمْ
مِّاي͏ٔ͏َةٌ يَّغْلِبُوْٓا اَلْفًا مِّنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُوْنَ ٦٥
اَلْـٰٔنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ اَنَّ فِيْكُمْ ضَعْفًاؕ فَاِنْ يَّكُنْ
مِّنْكُمْ مِّاي͏ٔ͏َةٌ صَابِرَةٌ يَّغْلِبُوْا مِاي͏ٔ͏َتَيْنِۚ وَاِنْ يَّكُنْ مِّنْكُمْ
اَلْفٌ يَّغْلِبُوْٓا اَلْفَيْنِ بِاِذْنِ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ مَعَ الصّٰبِرِيْنَ ٦٦
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَّكُوْنَ لَهٗٓ اَسْرٰي حَتّٰي يُثْخِنَ فِي الْاَرْضِؕ
تُرِيْدُوْنَ عَرَضَ الدُّنْيَاࣗۖ وَاللّٰهُ يُرِيْدُ الْاٰخِرَةَؕ وَاللّٰهُ
عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٦٧ لَوْلَا كِتٰبٌ مِّنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيْمَا͏ٓ
اَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٦٨ فَكُلُوْا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلٰلًا طَيِّبًاؗۖ
وَّاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٦٩ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ
لِّمَنْ فِيْٓ اَيْدِيْكُمْ مِّنَ الْاَسْرٰٓيۙ اِنْ يَّعْلَمِ اللّٰهُ فِيْ قُلُوْبِكُمْ
خَيْرًا يُّو͏ٔ͏ْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا͏ٓ اُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْؕ وَاللّٰهُ
غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٧٠ وَاِنْ يُّرِيْدُوْا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللّٰهَ
مِنْ قَبْلُ فَاَمْكَنَ مِنْهُمْؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٧١ اِنَّ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ فِيْ سَبِيْلِ
Page 168
اللّٰهِ وَالَّذِيْنَ اٰوَوْا وَّنَصَرُوْٓا اُولٰ࢜ىِٕكَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَا࢜ءُ بَعْضٍؕ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَلَمْ يُهَاجِرُوْا مَا لَكُمْ مِّنْ وَّلَايَتِهِمْ مِّنْ
شَيْءٍ حَتّٰي يُهَاجِرُوْاۚ وَاِنِ اسْتَنْصَرُوْكُمْ فِي الدِّيْنِ فَعَلَيْكُمُ
النَّصْرُ اِلَّا عَلٰي قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيْثَاقٌؕ وَاللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٧٢ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا بَعْضُهُمْ اَوْلِيَا࢜ءُ بَعْضٍؕ
اِلَّا تَفْعَلُوْهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْاَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيْرٌ ٧٣ؕ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَالَّذِيْنَ
اٰوَوْا وَّنَصَرُوْٓا اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ حَقًّاؕ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ
وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٧٤ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْۢ بَعْدُ وَهَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا
مَعَكُمْ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ مِنْكُمْؕ وَاُولُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰي بِبَعْضٍ
فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٧٥ࣖ