Page 146
قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا͏ٓ اَوْ لَتَعُوْدُنَّ فِيْ مِلَّتِنَاؕ قَالَ
اَوَلَوْ كُنَّا كٰرِهِيْنَ ٨٨ࣞ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اِنْ عُدْنَا فِيْ
مِلَّتِكُمْ بَعْدَ اِذْ نَجّٰىنَا اللّٰهُ مِنْهَاؕ وَمَا يَكُوْنُ لَنَا͏ٓ اَنْ نَّعُوْدَ
فِيْهَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُ رَبُّنَاؕ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًاؕ
عَلَي اللّٰهِ تَوَكَّلْنَاؕ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ
وَاَنْتَ خَيْرُ الْفٰتِحِيْنَ ٨٩ وَقَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ لَىِٕنِ
اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا اِنَّكُمْ اِذًا لَّخٰسِرُوْنَ ٩٠ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٩١ۚۖۛ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا شُعَيْبًا كَاَنْ
لَّمْ يَغْنَوْا فِيْهَاۚۛ اَلَّذِيْنَ كَذَّبُوْا شُعَيْبًا كَانُوْا هُمُ الْخٰسِرِيْنَ ٩٢
فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰقَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَنَصَحْتُ
لَكُمْۚ فَكَيْفَ اٰسٰي عَلٰي قَوْمٍ كٰفِرِيْنَ ٩٣ࣖ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا فِيْ قَرْيَةٍ
مِّنْ نَّبِيٍّ اِلَّا͏ٓ اَخَذْنَا͏ٓ اَهْلَهَا بِالْبَاْسَا࢜ءِ وَالضَّرَّا࢜ءِ لَعَلَّهُمْ
يَضَّرَّعُوْنَ ٩٤ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّي͏ٔ͏َةِ الْحَسَنَةَ حَتّٰي عَفَوْا وَّقَالُوْا
قَدْ مَسَّ اٰبَا࢜ءَنَا الضَّرَّا࢜ءُ وَالسَّرَّا࢜ءُ فَاَخَذْنٰهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ
لَا يَشْعُرُوْنَ ٩٥ وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْقُرٰٓي اٰمَنُوْا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ
Page 147
بَرَكٰتٍ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنْ كَذَّبُوْا فَاَخَذْنٰهُمْ بِمَا كَانُوْا
يَكْسِبُوْنَ ٩٦ اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓي اَنْ يَّاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا بَيَاتًا وَّهُمْ
نَا࢜ىِٕمُوْنَ ٩٧ؕ اَوَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓي اَنْ يَّاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا ضُحًي وَّهُمْ
يَلْعَبُوْنَ ٩٨ اَفَاَمِنُوْا مَكْرَ اللّٰهِۚ فَلَا يَاْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ
الْخٰسِرُوْنَ ٩٩ࣖ اَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِيْنَ يَرِثُوْنَ الْاَرْضَ مِنْۢ بَعْدِ
اَهْلِهَا͏ٓ اَنْ لَّوْ نَشَا࢜ءُ اَصَبْنٰهُمْ بِذُنُوْبِهِمْۚ وَنَطْبَعُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ
فَهُمْ لَا يَسْمَعُوْنَ ١٠٠ تِلْكَ الْقُرٰي نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ىِٕهَاۚ
وَلَقَدْ جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِۚ فَمَا كَانُوْا لِيُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِمَا كَذَّبُوْا
مِنْ قَبْلُؕ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِ الْكٰفِرِيْنَ ١٠١ وَمَا وَجَدْنَا
لِاَكْثَرِهِمْ مِّنْ عَهْدٍۚ وَاِنْ وَّجَدْنَا͏ٓ اَكْثَرَهُمْ لَفٰسِقِيْنَ ١٠٢ ثُمَّ
بَعَثْنَا مِنْۢ بَعْدِهِمْ مُّوْسٰي بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖ فَظَلَمُوْا
بِهَاۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِيْنَ ١٠٣ وَقَالَ مُوْسٰي يٰفِرْعَوْنُ
اِنِّيْ رَسُوْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٠٤ۙ حَقِيْقٌ عَلٰٓي اَنْ لَّا͏ٓ اَقُوْلَ عَلَي
اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّؕ قَدْ جِي͏ٔ͏ْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَرْسِلْ مَعِيَ
بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ ١٠٥ؕ قَالَ اِنْ كُنْتَ جِي͏ٔ͏ْتَ بِاٰيَةٍ فَاْتِ بِهَا͏ٓ اِنْ
كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ١٠٦ فَاَلْقٰي عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِيْنٌ ١٠٧ۚۖ
Page 148
وَّنَزَعَ يَدَهٗ فَاِذَا هِيَ بَيْضَا࢜ءُ لِلنّٰظِرِيْنَ ١٠٨ࣖ قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ
فِرْعَوْنَ اِنَّ هٰذَا لَسٰحِرٌ عَلِيْمٌ ١٠٩ۙ يُّرِيْدُ اَنْ يُّخْرِجَكُمْ مِّنْ
اَرْضِكُمْۚ فَمَاذَا تَاْمُرُوْنَ ١١٠ قَالُوْٓا اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَاَرْسِلْ فِي
الْمَدَا࢜ىِٕنِ حٰشِرِيْنَ ١١١ۙ يَاْتُوْكَ بِكُلِّ سٰحِرٍ عَلِيْمٍ ١١٢ وَجَا࢜ءَ السَّحَرَةُ
فِرْعَوْنَ قَالُوْٓا اِنَّ لَنَا لَاَجْرًا اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغٰلِبِيْنَ ١١٣ قَالَ نَعَمْ
وَاِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ ١١٤ قَالُوْا يٰمُوْسٰٓي اِمَّا͏ٓ اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّا͏ٓ
اَنْ نَّكُوْنَ نَحْنُ الْمُلْقِيْنَ ١١٥ قَالَ اَلْقُوْاۚ فَلَمَّا͏ٓ اَلْقَوْا سَحَرُوْٓا اَعْيُنَ
النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوْهُمْ وَجَا࢜ءُوْ بِسِحْرٍ عَظِيْمٍ ١١٦ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي
مُوْسٰٓي اَنْ اَلْقِ عَصَاكَۚ فَاِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَاْفِكُوْنَ ١١٧ۚ فَوَقَعَ
الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١١٨ۚ فَغُلِبُوْا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوْا
صٰغِرِيْنَ ١١٩ۚ وَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سٰجِدِيْنَ ١٢٠ۚۖ قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٢١ۙ
رَبِّ مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ ١٢٢ قَالَ فِرْعَوْنُ اٰمَنْتُمْ بِهٖ قَبْلَ اَنْ
اٰذَنَ لَكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوْهُ فِي الْمَدِيْنَةِ لِتُخْرِجُوْا مِنْهَا͏ٓ
اَهْلَهَاۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ١٢٣ لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ
مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعِيْنَ ١٢٤ قَالُوْٓا اِنَّا͏ٓ اِلٰي رَبِّنَا
مُنْقَلِبُوْنَ ١٢٥ۚ وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ اٰمَنَّا بِاٰيٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَا࢜ءَتْنَاؕ
Page 149
رَبَّنَا͏ٓ اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَّتَوَفَّنَا مُسْلِمِيْنَ ١٢٦ࣖ وَقَالَ الْمَلَاُ مِنْ
قَوْمِ فِرْعَوْنَ اَتَذَرُ مُوْسٰي وَقَوْمَهٗ لِيُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ
وَيَذَرَكَ وَاٰلِهَتَكَؕ قَالَ سَنُقَتِّلُ اَبْنَا࢜ءَهُمْ وَنَسْتَحْيٖ نِسَا࢜ءَهُمْۚ
وَاِنَّا فَوْقَهُمْ قٰهِرُوْنَ ١٢٧ قَالَ مُوْسٰي لِقَوْمِهِ اسْتَعِيْنُوْا بِاللّٰهِ
وَاصْبِرُوْاۚ اِنَّ الْاَرْضَ لِلّٰهِࣞۙ يُوْرِثُهَا مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖؕ
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ ١٢٨ قَالُوْٓا اُوْذِيْنَا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَاْتِيَنَا وَمِنْۢ
بَعْدِ مَا جِي͏ٔ͏ْتَنَاؕ قَالَ عَسٰي رَبُّكُمْ اَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُوْنَ ١٢٩ࣖ وَلَقَدْ
اَخَذْنَا͏ٓ اٰلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِيْنَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُمْ
يَذَّكَّرُوْنَ ١٣٠ فَاِذَا جَا࢜ءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوْا لَنَا هٰذِهٖۚ وَاِنْ
تُصِبْهُمْ سَيِّي͏ٔ͏َةٌ يَّطَّيَّرُوْا بِمُوْسٰي وَمَنْ مَّعَهٗؕ اَلَا͏ٓ اِنَّمَا طٰ࢜ىِٕرُهُمْ
عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٣١ وَقَالُوْا مَهْمَا تَاْتِنَا
بِهٖ مِنْ اٰيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَاۙ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٣٢
فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوْفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ
وَالدَّمَ اٰيٰتٍ مُّفَصَّلٰتٍࣞ فَاسْتَكْبَرُوْا وَكَانُوْا قَوْمًا مُّجْرِمِيْنَ ١٣٣
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوْا يٰمُوْسَي ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا
Page 150
عَهِدَ عِنْدَكَۚ لَىِٕنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُو͏ٔ͏ْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ
مَعَكَ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ ١٣٤ۚ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ اِلٰٓي
اَجَلٍ هُمْ بٰلِغُوْهُ اِذَا هُمْ يَنْكُثُوْنَ ١٣٥ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنٰهُمْ
فِي الْيَمِّ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوْا عَنْهَا غٰفِلِيْنَ ١٣٦
وَاَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِيْنَ كَانُوْا يُسْتَضْعَفُوْنَ مَشَارِقَ الْاَرْضِ
وَمَغَارِبَهَا الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَاؕ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنٰي
عَلٰي بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۙ بِمَا صَبَرُوْاؕ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ
فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهٗ وَمَا كَانُوْا يَعْرِشُوْنَ ١٣٧ وَجٰوَزْنَا بِبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ
الْبَحْرَ فَاَتَوْا عَلٰي قَوْمٍ يَّعْكُفُوْنَ عَلٰٓي اَصْنَامٍ لَّهُمْۚ قَالُوْا
يٰمُوْسَي اجْعَلْ لَّنَا͏ٓ اِلٰهًا كَمَا لَهُمْ اٰلِهَةٌؕ قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ
تَجْهَلُوْنَ ١٣٨ اِنَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيْهِ وَبٰطِلٌ مَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٣٩
قَالَ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْغِيْكُمْ اِلٰهًا وَّهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ١٤٠
وَاِذْ اَنْجَيْنٰكُمْ مِّنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُوْنَكُمْ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِۚ
يُقَتِّلُوْنَ اَبْنَا࢜ءَكُمْ وَيَسْتَحْيُوْنَ نِسَا࢜ءَكُمْؕ وَفِيْ ذٰلِكُمْ بَلَا࢜ءٌ مِّنْ
رَّبِّكُمْ عَظِيْمٌ ١٤١ࣖ وَوٰعَدْنَا مُوْسٰي ثَلٰثِيْنَ لَيْلَةً وَّاَتْمَمْنٰهَا
بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيْقَاتُ رَبِّهٖٓ اَرْبَعِيْنَ لَيْلَةًۚ وَقَالَ مُوْسٰي لِاَخِيْهِ
Page 151
هٰرُوْنَ اخْلُفْنِيْ فِيْ قَوْمِيْ وَاَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيْلَ الْمُفْسِدِيْنَ ١٤٢
وَلَمَّا جَا࢜ءَ مُوْسٰي لِمِيْقَاتِنَا وَكَلَّمَهٗ رَبُّهٗۙ قَالَ رَبِّ اَرِنِيْٓ اَنْظُرْ
اِلَيْكَؕ قَالَ لَنْ تَرٰىنِيْ وَلٰكِنِ انْظُرْ اِلَي الْجَبَلِ فَاِنِ اسْتَقَرَّ
مَكَانَهٗ فَسَوْفَ تَرٰىنِيْۚ فَلَمَّا تَجَلّٰي رَبُّهٗ لِلْجَبَلِ جَعَلَهٗ دَكًّا
وَّخَرَّ مُوْسٰي صَعِقًاۚ فَلَمَّا͏ٓ اَفَاقَ قَالَ سُبْحٰنَكَ تُبْتُ اِلَيْكَ
وَاَنَا اَوَّلُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٤٣ قَالَ يٰمُوْسٰٓي اِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَي
النَّاسِ بِرِسٰلٰتِيْ وَبِكَلَامِيْؗۖ فَخُذْ مَا͏ٓ اٰتَيْتُكَ وَكُنْ مِّنَ
الشّٰكِرِيْنَ ١٤٤ وَكَتَبْنَا لَهٗ فِي الْاَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً
وَّتَفْصِيْلًا لِّكُلِّ شَيْءٍۚ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَّاْمُرْ قَوْمَكَ يَاْخُذُوْا
بِاَحْسَنِهَاؕ سَاُورِيْكُمْ دَارَ الْفٰسِقِيْنَ ١٤٥ سَاَصْرِفُ عَنْ اٰيٰتِيَ
الَّذِيْنَ يَتَكَبَّرُوْنَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّؕ وَاِنْ يَّرَوْا كُلَّ
اٰيَةٍ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِهَاۚ وَاِنْ يَّرَوْا سَبِيْلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوْهُ
سَبِيْلًاۚ وَاِنْ يَّرَوْا سَبِيْلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوْهُ سَبِيْلًاؕ ذٰلِكَ
بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوْا عَنْهَا غٰفِلِيْنَ ١٤٦ وَالَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَلِقَا࢜ءِ الْاٰخِرَةِ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْؕ هَلْ يُجْزَوْنَ
اِلَّا مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٤٧ࣖ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوْسٰي مِنْۢ بَعْدِهٖ مِنْ
Page 152
حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌؕ اَلَمْ يَرَوْا اَنَّهٗ لَا يُكَلِّمُهُمْ
وَلَا يَهْدِيْهِمْ سَبِيْلًاۘ اِتَّخَذُوْهُ وَكَانُوْا ظٰلِمِيْنَ ١٤٨ وَلَمَّا
سُقِطَ فِيْٓ اَيْدِيْهِمْ وَرَاَوْا اَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوْاۙ قَالُوْا لَىِٕنْ لَّمْ
يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ١٤٩ وَلَمَّا رَجَعَ
مُوْسٰٓي اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاۙ قَالَ بِي͏ٔ͏ْسَمَا خَلَفْتُمُوْنِيْ
مِنْۢ بَعْدِيْۚ اَعَجِلْتُمْ اَمْرَ رَبِّكُمْۚ وَاَلْقَي الْاَلْوَاحَ وَاَخَذَ
بِرَاْسِ اَخِيْهِ يَجُرُّهٗٓ اِلَيْهِؕ قَالَ ابْنَ اُمَّ اِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُوْنِيْ
وَكَادُوْا يَقْتُلُوْنَنِيْؗۖ فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْاَعْدَا࢜ءَ وَلَا تَجْعَلْنِيْ مَعَ
الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ١٥٠ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَلِاَخِيْ وَاَدْخِلْنَا فِيْ
رَحْمَتِكَؗۖ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ١٥١ࣖ اِنَّ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاؕ وَكَذٰلِكَ
نَجْزِي الْمُفْتَرِيْنَ ١٥٢ وَالَّذِيْنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ ثُمَّ تَابُوْا مِنْۢ
بَعْدِهَا وَاٰمَنُوْٓاؗ اِنَّ رَبَّكَ مِنْۢ بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٥٣ وَلَمَّا
سَكَتَ عَنْ مُّوْسَي الْغَضَبُ اَخَذَ الْاَلْوَاحَۚۖ وَفِيْ نُسْخَتِهَا
هُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّلَّذِيْنَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُوْنَ ١٥٤ وَاخْتَارَ مُوْسٰي
قَوْمَهٗ سَبْعِيْنَ رَجُلًا لِّمِيْقَاتِنَاۚ فَلَمَّا͏ٓ اَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ
Page 153
رَبِّ لَوْ شِي͏ٔ͏ْتَ اَهْلَكْتَهُمْ مِّنْ قَبْلُ وَاِيَّايَؕ اَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ
السُّفَهَا࢜ءُ مِنَّاۚ اِنْ هِيَ اِلَّا فِتْنَتُكَؕ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَا࢜ءُ
وَتَهْدِيْ مَنْ تَشَا࢜ءُؕ اَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ
الْغٰفِرِيْنَ ١٥٥ وَاكْتُبْ لَنَا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَّفِي الْاٰخِرَةِ
اِنَّا هُدْنَا͏ٓ اِلَيْكَؕ قَالَ عَذَابِيْٓ اُصِيْبُ بِهٖ مَنْ اَشَا࢜ءُۚ وَرَحْمَتِيْ
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍؕ فَسَاَكْتُبُهَا لِلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَ وَيُو͏ٔ͏ْتُوْنَ الزَّكٰوةَ
وَالَّذِيْنَ هُمْ بِاٰيٰتِنَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٥٦ۚ اَلَّذِيْنَ يَتَّبِعُوْنَ الرَّسُوْلَ
النَّبِيَّ الْاُمِّيَّ الَّذِيْ يَجِدُوْنَهٗ مَكْتُوْبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرٰىةِ
وَالْاِنْجِيْلِؗ يَاْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهٰىهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰ࢜ىِٕثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ
اِصْرَهُمْ وَالْاَغْلٰلَ الَّتِيْ كَانَتْ عَلَيْهِمْؕ فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِهٖ وَعَزَّرُوْهُ
وَنَصَرُوْهُ وَاتَّبَعُوا النُّوْرَ الَّذِيْٓ اُنْزِلَ مَعَهٗٓۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ١٥٧ࣖ
قُلْ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنِّيْ رَسُوْلُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ جَمِيْعَا اࣙلَّذِيْ لَهٗ
مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْيٖ وَيُمِيْتُࣕ فَاٰمِنُوْا
بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهِ النَّبِيِّ الْاُمِّيِّ الَّذِيْ يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَكَلِمٰتِهٖ
وَاتَّبِعُوْهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٥٨ وَمِنْ قَوْمِ مُوْسٰٓي اُمَّةٌ يَّهْدُوْنَ
Page 154
بِالْحَقِّ وَبِهٖ يَعْدِلُوْنَ ١٥٩ وَقَطَّعْنٰهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ اَسْبَاطًا اُمَمًاؕ
وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰٓي اِذِ اسْتَسْقٰىهُ قَوْمُهٗٓ اَنِ اضْرِبْ بِّعَصَاكَ
الْحَجَرَۚ فَانۢ͏ْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًاؕ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ
مَّشْرَبَهُمْؕ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ
وَالسَّلْوٰيؕ كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْؕ وَمَا ظَلَمُوْنَا وَلٰكِنْ كَانُوْٓا
اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ١٦٠ وَاِذْ قِيْلَ لَهُمُ اسْكُنُوْا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوْا
مِنْهَا حَيْثُ شِي͏ٔ͏ْتُمْ وَقُوْلُوْا حِطَّةٌ وَّادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ
لَكُمْ خَطِيْ࢜ـٰٔتِكُمْؕ سَنَزِيْدُ الْمُحْسِنِيْنَ ١٦١ فَبَدَّلَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْهُمْ
قَوْلًا غَيْرَ الَّذِيْ قِيْلَ لَهُمْ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ
بِمَا كَانُوْا يَظْلِمُوْنَ ١٦٢ࣖ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِيْ كَانَتْ حَاضِرَةَ
الْبَحْرِۘ اِذْ يَعْدُوْنَ فِي السَّبْتِ اِذْ تَاْتِيْهِمْ حِيْتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ
شُرَّعًا وَّيَوْمَ لَا يَسْبِتُوْنَۙ لَا تَاْتِيْهِمْۚۛ كَذٰلِكَۚۛ نَبْلُوْهُمْ بِمَا كَانُوْا
يَفْسُقُوْنَ ١٦٣ وَاِذْ قَالَتْ اُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُوْنَ قَوْمَاۙ اࣙللّٰهُ
مُهْلِكُهُمْ اَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًاؕ قَالُوْا مَعْذِرَةً اِلٰي رَبِّكُمْ
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ١٦٤ فَلَمَّا نَسُوْا مَا ذُكِّرُوْا بِهٖٓ اَنْجَيْنَا الَّذِيْنَ يَنْهَوْنَ
عَنِ السُّوْ࢜ءِ وَاَخَذْنَا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا بِعَذَابٍۭ بَىِٕيْسٍۭ بِمَا كَانُوْا
Page 155
يَفْسُقُوْنَ ١٦٥ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَّا نُهُوْا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُوْنُوْا قِرَدَةً
خٰسِىِٕيْنَ ١٦٦ وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ
مَنْ يَّسُوْمُهُمْ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِؕ اِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيْعُ الْعِقَابِۚۖ
وَاِنَّهٗ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٦٧ وَقَطَّعْنٰهُمْ فِي الْاَرْضِ اُمَمًاۚ مِنْهُمُ
الصّٰلِحُوْنَ وَمِنْهُمْ دُوْنَ ذٰلِكَؗ وَبَلَوْنٰهُمْ بِالْحَسَنٰتِ وَالسَّيِّاٰتِ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ١٦٨ فَخَلَفَ مِنْۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَّرِثُوا الْكِتٰبَ
يَاْخُذُوْنَ عَرَضَ هٰذَا الْاَدْنٰي وَيَقُوْلُوْنَ سَيُغْفَرُ لَنَاۚ وَاِنْ
يَّاْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهٗ يَاْخُذُوْهُؕ اَلَمْ يُو͏ٔ͏ْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيْثَاقُ
الْكِتٰبِ اَنْ لَّا يَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوْا مَا فِيْهِؕ
وَالدَّارُ الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٦٩ وَالَّذِيْنَ
يُمَسِّكُوْنَ بِالْكِتٰبِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَؕ اِنَّا لَا نُضِيْعُ اَجْرَ
الْمُصْلِحِيْنَ ١٧٠ وَاِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَاَنَّهٗ ظُلَّةٌ وَّظَنُّوْٓا
اَنَّهٗ وَاقِعٌۢ بِهِمْۚ خُذُوْا مَا͏ٓ اٰتَيْنٰكُمْ بِقُوَّةٍ وَّاذْكُرُوْا مَا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُوْنَ ١٧١ࣖ وَاِذْ اَخَذَ رَبُّكَ مِنْۢ بَنِيْٓ اٰدَمَ مِنْ ظُهُوْرِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَاَشْهَدَهُمْ عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْۚ اَلَسْتُ بِرَبِّكُمْؕ قَالُوْا بَلٰيۚۛ شَهِدْنَاۚۛ
اَنْ تَقُوْلُوْا يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اِنَّا كُنَّا عَنْ هٰذَا غٰفِلِيْنَ ١٧٢ۙ
Page 156
اَوْ تَقُوْلُوْٓا اِنَّمَا͏ٓ اَشْرَكَ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنْۢ
بَعْدِهِمْۚ اَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُوْنَ ١٧٣ وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ
الْاٰيٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ١٧٤ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ الَّذِيْٓ اٰتَيْنٰهُ
اٰيٰتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَاَتْبَعَهُ الشَّيْطٰنُ فَكَانَ مِنَ الْغٰوِيْنَ ١٧٥
وَلَوْ شِي͏ٔ͏ْنَا لَرَفَعْنٰهُ بِهَا وَلٰكِنَّهٗٓ اَخْلَدَ اِلَي الْاَرْضِ وَاتَّبَعَ
هَوٰىهُۚ فَمَثَلُهٗ كَمَثَلِ الْكَلْبِۚ اِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ اَوْ
تَتْرُكْهُ يَلْهَثْؕ ذٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاۚ
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ ١٧٦ سَا࢜ءَ مَثَلَا اࣙلْقَوْمُ
الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاَنْفُسَهُمْ كَانُوْا يَظْلِمُوْنَ ١٧٧ مَنْ يَّهْدِ
اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِيْۚ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٧٨
وَلَقَدْ ذَرَاْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيْرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِؗۖ لَهُمْ قُلُوْبٌ
لَّا يَفْقَهُوْنَ بِهَاؗ وَلَهُمْ اَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُوْنَ بِهَاؗ وَلَهُمْ اٰذَانٌ
لَّا يَسْمَعُوْنَ بِهَاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْغٰفِلُوْنَ ١٧٩ وَلِلّٰهِ الْاَسْمَا࢜ءُ الْحُسْنٰي فَادْعُوْهُ بِهَاࣕ وَذَرُوا
الَّذِيْنَ يُلْحِدُوْنَ فِيْٓ اَسْمَا࢜ىِٕهٖؕ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٨٠
وَمِمَّنْ خَلَقْنَا͏ٓ اُمَّةٌ يَّهْدُوْنَ بِالْحَقِّ وَبِهٖ يَعْدِلُوْنَ ١٨١ࣖ وَالَّذِيْنَ
Page 157
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨٢ۚۖ وَاُمْلِيْ
لَهُمْؕࣞ اِنَّ كَيْدِيْ مَتِيْنٌ ١٨٣ اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوْاࣝ مَا بِصَاحِبِهِمْ
مِّنْ جِنَّةٍؕ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ١٨٤ اَوَلَمْ يَنْظُرُوْا فِيْ مَلَكُوْتِ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍۙ وَّاَنْ عَسٰٓي
اَنْ يَّكُوْنَ قَدِ اقْتَرَبَ اَجَلُهُمْۚ فَبِاَيِّ حَدِيْثٍۭ بَعْدَهٗ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٨٥
مَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَلَا هَادِيَ لَهٗؕ وَيَذَرُهُمْ فِيْ طُغْيَانِهِمْ
يَعْمَهُوْنَ ١٨٦ يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰىهَاؕ قُلْ اِنَّمَا
عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّيْۚ لَا يُجَلِّيْهَا لِوَقْتِهَا͏ٓ اِلَّا هُوَۘؕؔ ثَقُلَتْ فِي السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِؕ لَا تَاْتِيْكُمْ اِلَّا بَغْتَةًؕ يَسْـَٔلُوْنَكَ كَاَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَاؕ
قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨٧ قُلْ
لَّا͏ٓ اَمْلِكُ لِنَفْسِيْ نَفْعًا وَّلَا ضَرًّا اِلَّا مَا شَا࢜ءَ اللّٰهُؕ وَلَوْ كُنْتُ
اَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِۚۖۛ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوْ࢜ءُۚۛ
اِنْ اَنَا اِلَّا نَذِيْرٌ وَّبَشِيْرٌ لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٨٨ࣖ هُوَ الَّذِيْ
خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ
اِلَيْهَاۚ فَلَمَّا تَغَشّٰىهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيْفًا فَمَرَّتْ بِهٖۚ فَلَمَّا͏ٓ
اَثْقَلَتْ دَّعَوَا اللّٰهَ رَبَّهُمَا لَىِٕنْ اٰتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُوْنَنَّ مِنَ
Page 158
الشّٰكِرِيْنَ ١٨٩ فَلَمَّا͏ٓ اٰتٰىهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهٗ شُرَكَا࢜ءَ فِيْمَا͏ٓ اٰتٰىهُمَاۚ
فَتَعٰلَي اللّٰهُ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ١٩٠ اَيُشْرِكُوْنَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَّهُمْ
يُخْلَقُوْنَ ١٩١ؗۖ وَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ لَهُمْ نَصْرًا وَّلَا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ
يَنْصُرُوْنَ ١٩٢ وَاِنْ تَدْعُوْهُمْ اِلَي الْهُدٰي لَا يَتَّبِعُوْكُمْؕ
سَوَا࢜ءٌ عَلَيْكُمْ اَدَعَوْتُمُوْهُمْ اَمْ اَنْتُمْ صَامِتُوْنَ ١٩٣ اِنَّ الَّذِيْنَ
تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ عِبَادٌ اَمْثَالُكُمْ فَادْعُوْهُمْ فَلْيَسْتَجِيْبُوْا
لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١٩٤ اَلَهُمْ اَرْجُلٌ يَّمْشُوْنَ بِهَا͏ٓؗ اَمْ
لَهُمْ اَيْدٍ يَّبْطِشُوْنَ بِهَا͏ٓؗ اَمْ لَهُمْ اَعْيُنٌ يُّبْصِرُوْنَ بِهَا͏ٓؗ
اَمْ لَهُمْ اٰذَانٌ يَّسْمَعُوْنَ بِهَاؕ قُلِ ادْعُوْا شُرَكَا࢜ءَكُمْ ثُمَّ كِيْدُوْنِ
فَلَا تُنْظِرُوْنِ ١٩٥ اِنَّ وَلِيِّۦَ اللّٰهُ الَّذِيْ نَزَّلَ الْكِتٰبَؗۖ وَهُوَ
يَتَوَلَّي الصّٰلِحِيْنَ ١٩٦ وَالَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهٖ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ
نَصْرَكُمْ وَلَا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُوْنَ ١٩٧ وَاِنْ تَدْعُوْهُمْ اِلَي الْهُدٰي
لَا يَسْمَعُوْاؕ وَتَرٰىهُمْ يَنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُوْنَ ١٩٨
خُذِ الْعَفْوَ وَاْمُرْ بِالْعُرْفِ وَاَعْرِضْ عَنِ الْجٰهِلِيْنَ ١٩٩ وَاِمَّا
يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطٰنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِؕ اِنَّهٗ سَمِيْعٌ
عَلِيْمٌ ٢٠٠ اِنَّ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا اِذَا مَسَّهُمْ طٰ࢜ىِٕفٌ مِّنَ الشَّيْطٰنِ
Page 159
تَذَكَّرُوْا فَاِذَا هُمْ مُّبْصِرُوْنَ ٢٠١ۚ وَاِخْوَانُهُمْ يَمُدُّوْنَهُمْ فِي
الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُوْنَ ٢٠٢ وَاِذَا لَمْ تَاْتِهِمْ بِاٰيَةٍ قَالُوْا لَوْلَا
اجْتَبَيْتَهَاؕ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَتَّبِعُ مَا يُوْحٰٓي اِلَيَّ مِنْ رَّبِّيْۚ هٰذَا بَصَا࢜ىِٕرُ
مِنْ رَّبِّكُمْ وَهُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٢٠٣ وَاِذَا
قُرِي͏ٔ͏َ الْقُرْاٰنُ فَاسْتَمِعُوْا لَهٗ وَاَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٢٠٤
وَاذْكُرْ رَّبَّكَ فِيْ نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَّخِيْفَةً وَّدُوْنَ الْجَهْرِ مِنَ
الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ وَلَا تَكُنْ مِّنَ الْغٰفِلِيْنَ ٢٠٥ اِنَّ
الَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَيُسَبِّحُوْنَهٗ
وَلَهٗ يَسْجُدُوْنَ ٢٠٦ࣛࣖ
الأنفال
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْاَنْفَالِؕ قُلِ الْاَنْفَالُ لِلّٰهِ وَالرَّسُوْلِۚ فَاتَّقُوا
اللّٰهَ وَاَصْلِحُوْا ذَاتَ بَيْنِكُمْࣕ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗٓ اِنْ كُنْتُمْ
مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١ اِنَّمَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الَّذِيْنَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ
قُلُوْبُهُمْ وَاِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اٰيٰتُهٗ زَادَتْهُمْ اِيْمَانًا وَّعَلٰي رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُوْنَ ٢ۚۖ الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣ؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ حَقًّاؕ لَهُمْ دَرَجٰتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
Page 160
وَمَغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٤ۚ كَمَا͏ٓ اَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْۢ بَيْتِكَ بِالْحَقِّࣕ
وَاِنَّ فَرِيْقًا مِّنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ لَكٰرِهُوْنَ ٥ۙ يُجَادِلُوْنَكَ فِي الْحَقِّ
بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَاَنَّمَا يُسَاقُوْنَ اِلَي الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُوْنَ ٦ؕ
وَاِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ اِحْدَي الطَّا࢜ىِٕفَتَيْنِ اَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّوْنَ
اَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُوْنُ لَكُمْ وَيُرِيْدُ اللّٰهُ اَنْ يُّحِقَّ الْحَقَّ
بِكَلِمٰتِهٖ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكٰفِرِيْنَ ٧ۙ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ
الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُوْنَ ٨ۚ اِذْ تَسْتَغِيْثُوْنَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ
لَكُمْ اَنِّيْ مُمِدُّكُمْ بِاَلْفٍ مِّنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ مُرْدِفِيْنَ ٩ وَمَا جَعَلَهُ
اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰي وَلِتَطْمَىِٕنَّ بِهٖ قُلُوْبُكُمْۚ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ
عِنْدِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ١٠ࣖ اِذْ يُغَشِّيْكُمُ النُّعَاسَ اَمَنَةً
مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهٖ
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلٰي قُلُوْبِكُمْ وَيُثَبِّتَ
بِهِ الْاَقْدَامَ ١١ؕ اِذْ يُوْحِيْ رَبُّكَ اِلَي الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اَنِّيْ مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ سَاُلْقِيْ فِيْ قُلُوْبِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
فَاضْرِبُوْا فَوْقَ الْاَعْنَاقِ وَاضْرِبُوْا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢ؕ
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَا࢜قُّوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗۚ وَمَنْ يُّشَاقِقِ اللّٰهَ
Page 161
وَرَسُوْلَهٗ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ١٣ ذٰلِكُمْ فَذُوْقُوْهُ وَاَنَّ
لِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابَ النَّارِ ١٤ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا لَقِيْتُمُ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوْهُمُ الْاَدْبَارَ ١٥ۚ وَمَنْ يُّوَلِّهِمْ
يَوْمَىِٕذٍ دُبُرَهٗٓ اِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزًا اِلٰي فِي͏ٔ͏َةٍ فَقَدْ
بَا࢜ءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللّٰهِ وَمَاْوٰىهُ جَهَنَّمُؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ١٦
فَلَمْ تَقْتُلُوْهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ قَتَلَهُمْࣕ وَمَا رَمَيْتَ اِذْ رَمَيْتَ
وَلٰكِنَّ اللّٰهَ رَمٰيۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ مِنْهُ بَلَا࢜ءً حَسَنًاؕ اِنَّ
اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٧ ذٰلِكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ مُوْهِنُ كَيْدِ الْكٰفِرِيْنَ ١٨
اِنْ تَسْتَفْتِحُوْا فَقَدْ جَا࢜ءَكُمُ الْفَتْحُۚ وَاِنْ تَنْتَهُوْا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْۚ
وَاِنْ تَعُوْدُوْا نَعُدْۚ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِي͏ٔ͏َتُكُمْ شَيْـًٔا وَّلَوْ كَثُرَتْۙ
وَاَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٩ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَطِيْعُوا اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَاَنْتُمْ تَسْمَعُوْنَ ٢٠ۚۖ وَلَا تَكُوْنُوْا
كَالَّذِيْنَ قَالُوْا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُوْنَ ٢١ اِنَّ شَرَّ
الدَّوَا࢜بِّ عِنْدَ اللّٰهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِيْنَ لَا يَعْقِلُوْنَ ٢٢
وَلَوْ عَلِمَ اللّٰهُ فِيْهِمْ خَيْرًا لَّاَسْمَعَهُمْؕ وَلَوْ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
وَّهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٣ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اسْتَجِيْبُوْا لِلّٰهِ
Page 162
وَلِلرَّسُوْلِ اِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيْكُمْۚ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ يَحُوْلُ
بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهٖ وَاَنَّهٗٓ اِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٢٤ وَاتَّقُوْا فِتْنَةً
لَّا تُصِيْبَنَّ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْكُمْ خَا࢜صَّةًۚ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ
شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢٥ وَاذْكُرُوْٓا اِذْ اَنْتُمْ قَلِيْلٌ مُّسْتَضْعَفُوْنَ
فِي الْاَرْضِ تَخَافُوْنَ اَنْ يَّتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَاٰوٰىكُمْ
وَاَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهٖ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٢٦
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَخُوْنُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوْلَ وَتَخُوْنُوْٓا
اَمٰنٰتِكُمْ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٧ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّمَا͏ٓ اَمْوَالُكُمْ
وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ عِنْدَهٗٓ اَجْرٌ عَظِيْمٌ ٢٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنْ تَتَّقُوا اللّٰهَ يَجْعَلْ لَّكُمْ فُرْقَانًا وَّيُكَفِّرْ عَنْكُمْ
سَيِّاٰتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْؕ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٢٩
وَاِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِيُثْبِتُوْكَ اَوْ يَقْتُلُوْكَ اَوْ يُخْرِجُوْكَؕ
وَيَمْكُرُوْنَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمٰكِرِيْنَ ٣٠ وَاِذَا تُتْلٰي
عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا قَالُوْا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَا࢜ءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هٰذَا͏ٓۙ
اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٣١ وَاِذْ قَالُوا اللّٰهُمَّ اِنْ كَانَ
هٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَا࢜ءِ
Page 163
اَوِ اي͏ٔ͏ْتِنَا بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٣٢ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَاَنْتَ
فِيْهِمْؕ وَمَا كَانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُوْنَ ٣٣ وَمَا لَهُمْ
اَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّٰهُ وَهُمْ يَصُدُّوْنَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَمَا كَانُوْٓا اَوْلِيَا࢜ءَهٗؕ اِنْ اَوْلِيَا࢜و͏ٔ͏ُهٗٓ اِلَّا الْمُتَّقُوْنَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ
لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٤ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ اِلَّا مُكَا࢜ءً
وَّتَصْدِيَةًؕ فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ ٣٥ اِنَّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ
فَسَيُنْفِقُوْنَهَا ثُمَّ تَكُوْنُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُوْنَؕ
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِلٰي جَهَنَّمَ يُحْشَرُوْنَ ٣٦ۙ لِيَمِيْزَ اللّٰهُ الْخَبِيْثَ
مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيْثَ بَعْضَهٗ عَلٰي بَعْضٍ فَيَرْكُمَهٗ
جَمِيْعًا فَيَجْعَلَهٗ فِيْ جَهَنَّمَؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٣٧ࣖ قُلْ
لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ يَّنْتَهُوْا يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَۚ
وَاِنْ يَّعُوْدُوْا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْاَوَّلِيْنَ ٣٨ وَقَاتِلُوْهُمْ
حَتّٰي لَا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ وَّيَكُوْنَ الدِّيْنُ كُلُّهٗ لِلّٰهِۚ فَاِنِ
انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٣٩ وَاِنْ تَوَلَّوْا
فَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ مَوْلٰىكُمْؕ نِعْمَ الْمَوْلٰي وَنِعْمَ النَّصِيْرُ ٤٠