Page 162
۞قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوْ
كُنَّا كَٰرِهِينَ ٨٨ قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ
إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ
ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَاۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ
بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ ٨٩ وَقَالَ ٱلْمَلَأُ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذࣰا لَّخَٰسِرُونَ
٩٠ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِي دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ ٩١ ٱلَّذِينَ
كَذَّبُوا۟ شُعَيْبࣰا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ شُعَيْبࣰا كَانُوا۟
هُمُ ٱلْخَٰسِرِينَ ٩٢ فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ
رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْۖ فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمࣲ
كَٰفِرِينَ ٩٣ وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةࣲ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا
بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ٩٤ ثُمَّ بَدَّلْنَا
مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا
ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةࣰ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٩٥
Page 163
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتࣲ
مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُوا۟
يَكْسِبُونَ ٩٦ أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا
بَيَٰتࣰا وَهُمْ نَآئِمُونَ ٩٧ أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم
بَأْسُنَا ضُحࣰى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ٩٨ أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِۚ
فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٩٩ أَوَلَمْ يَهْدِ
لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ
أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
١٠٠ تِلْكَ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ
رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ مِن
قَبْلُۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْكَٰفِرِينَ ١٠١ وَمَا وَجَدْنَا
لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدࣲۖ وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ
فَظَلَمُوا۟ بِهَاۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ١٠٣
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولࣱ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٠٤
Page 164
حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّۚ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةࣲ
مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ١٠٥ قَالَ إِن كُنتَ
جِئْتَ بِـَٔايَةࣲ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦ فَأَلْقَىٰ
عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانࣱ مُّبِينࣱ ١٠٧ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ
لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨ قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ
عَلِيمࣱ ١٠٩ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْۖ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
١١٠ قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١ يَأْتُوكَ
بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمࣲ ١١٢ وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓا۟ إِنَّ
لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ ١١٣ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ
لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ١١٤ قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن
نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ ١١٥ قَالَ أَلْقُوا۟ۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ سَحَرُوٓا۟
أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمࣲ ١١٦
۞وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
١١٧ فَوَقَعَ ٱلْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١١٨ فَغُلِبُوا۟
هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِينَ ١١٩ وَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠
Page 165
قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٢١ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢ قَالَ
فِرْعَوْنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرࣱ
مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا۟ مِنْهَآ أَهْلَهَاۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
١٢٣ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفࣲ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ
أَجْمَعِينَ ١٢٤ قَالُوٓا۟ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥ وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ
إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَاۚ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرࣰا
وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ١٢٦ وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ
وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ
أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَ ١٢٧
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ
لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ١٢٨
قَالُوٓا۟ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَاۚ قَالَ
عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلْأَرْضِ
فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ١٢٩ وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ
بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصࣲ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٣٠
Page 166
فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةࣱ
يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ١٣١ وَقَالُوا۟ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِۦ
مِنْ ءَايَةࣲ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ١٣٢ فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ
ءَايَٰتࣲ مُّفَصَّلَٰتࣲ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمࣰا مُّجْرِمِينَ
١٣٣ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا
عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ
وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ١٣٤ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ
ٱلرِّجْزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ١٣٥ فَٱنتَقَمْنَا
مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِي ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا
غَٰفِلِينَ ١٣٦ وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ
مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكْنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ
رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ۖ وَدَمَّرْنَا
مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ ١٣٧
Page 167
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْا۟ عَلَىٰ قَوْمࣲ يَعْكُفُونَ
عَلَىٰٓ أَصْنَامࣲ لَّهُمْۚ قَالُوا۟ يَٰمُوسَى ٱجْعَل لَّنَآ إِلَٰهࣰا كَمَا
لَهُمْ ءَالِهَةࣱۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمࣱ تَجْهَلُونَ ١٣٨ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرࣱ
مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلࣱ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٣٩ قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ
أَبْغِيكُمْ إِلَٰهࣰا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ١٤٠ وَإِذْ أَنجَيْنَٰكُم
مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ
أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءࣱ
مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمࣱ ١٤١ ۞وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةࣰ
وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرࣲ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةࣰۚ وَقَالَ
مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ
سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ١٤٢ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ
رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرْ إِلَيْكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ
ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا
تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكࣰّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقࣰاۚ فَلَمَّآ
أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٤٣
Page 168
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصْطَفَيْتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي وَبِكَلَٰمِي
فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤ وَكَتَبْنَا
لَهُۥ فِي ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءࣲ مَّوْعِظَةࣰ وَتَفْصِيلࣰا لِّكُلِّ
شَيْءࣲ فَخُذْهَا بِقُوَّةࣲ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا۟ بِأَحْسَنِهَاۚ سَأُو۟رِيكُمْ
دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ ١٤٥ سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ
فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةࣲ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا
وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلࣰا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ
ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلࣰاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا
وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ ١٤٦ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا
وَلِقَآءِ ٱلْـَٔاخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟
يَعْمَلُونَ ١٤٧ وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ
عِجْلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ
وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ ١٤٨
وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا۟ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا۟ قَالُوا۟ لَئِن
لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ١٤٩
Page 169
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفࣰا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي
مِنۢ بَعْدِيٓۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْۖ وَأَلْقَى ٱلْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ
أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِۚ قَالَ ٱبْنَ أُمَّ إِنَّ ٱلْقَوْمَ ٱسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا۟
يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ ٱلْأَعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ ٱلْقَوْمِ
ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠ قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَۖ
وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ
غَضَبࣱ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةࣱ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي
ٱلْمُفْتَرِينَ ١٥٢ وَٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ
بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١٥٣
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلْأَلْوَاحَۖ وَفِي نُسْخَتِهَا
هُدࣰى وَرَحْمَةࣱ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ١٥٤ وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ
قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلࣰا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ
رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ
ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي
مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَاۖ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ ١٥٥
Page 170
۞وَٱكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةࣰ وَفِي ٱلْـَٔاخِرَةِ
إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنْ أَشَآءُۖ وَرَحْمَتِي
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءࣲۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ
ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤْمِنُونَ ١٥٦ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ
ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلْأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ
فِي ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ
عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ
ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتْ
عَلَيْهِمْۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟
ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٥٧
قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِي
لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ
فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلْأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ
وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٥٨ وَمِن
قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةࣱ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ١٥٩
Page 171
وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمࣰاۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ
مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسْتَسْقَىٰهُ قَوْمُهُۥٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَۖ
فَٱنۢبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنࣰاۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسࣲ
مَّشْرَبَهُمْۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ
ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْۚ وَمَا
ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١٦٠
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا
حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةࣱ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدࣰا
نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتِكُمْۚ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ
١٦١ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ
لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟
يَظْلِمُونَ ١٦٢ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ
حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ
حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعࣰا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْۚ
كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ١٦٣
Page 172
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةࣱ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ
عَذَابࣰا شَدِيدࣰاۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ١٦٤
فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ
وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ١٦٥
فَلَمَّا عَتَوْا۟ عَن مَّا نُهُوا۟ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ١٦٦
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ
سُوٓءَ ٱلْعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ
١٦٧ وَقَطَّعْنَٰهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ أُمَمࣰاۖ مِّنْهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنْهُمْ
دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوْنَٰهُم بِٱلْحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ ١٦٨ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفࣱ وَرِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ
يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن
يَأْتِهِمْ عَرَضࣱ مِّثْلُهُۥ يَأْخُذُوهُۚ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ
أَن لَّا يَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ
خَيْرࣱ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٦٩ وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ
بِٱلْكِتَٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ ١٧٠
Page 173
۞وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةࣱ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمْ
خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٧١
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ شَهِدْنَآۚ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ
ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ
ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةࣰ مِّنۢ بَعْدِهِمْۖ أَفَتُهْلِكُنَا
بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ١٧٣ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ ١٧٤ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ
مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ١٧٥ وَلَوْ شِئْنَا
لَرَفَعْنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ
كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ
يَلْهَثۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقْصُصِ
ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦ سَآءَ مَثَلًا ٱلْقَوْمُ ٱلَّذِينَ
كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا۟ يَظْلِمُونَ ١٧٧ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ
فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِيۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ١٧٨
Page 174
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِۖ لَهُمْ قُلُوبࣱ لَّا يَفْقَهُونَ
بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنࣱ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانࣱ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ ١٧٩ وَلِلَّهِ
ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيٓ أَسْمَٰٓئِهِۦۚ
سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٨٠ وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةࣱ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ
وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ١٨١ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم
مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ١٨٢ وَأُمْلِي لَهُمْۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ١٨٣ أَوَلَمْ
يَتَفَكَّرُوا۟ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرࣱ مُّبِينٌ ١٨٤
أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ
مِن شَيْءࣲ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ
بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ١٨٥ مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمْ
فِي طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٨٦ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَاۖ
قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتْ فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةࣰۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَاۖ
قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ١٨٧
Page 175
قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعࣰا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوْ كُنتُ
أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ
إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرࣱ وَبَشِيرࣱ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ١٨٨ ۞هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم
مِّن نَّفْسࣲ وَٰحِدَةࣲ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَاۖ فَلَمَّا
تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفࣰا فَمَرَّتْ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا
ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحࣰا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحࣰا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى
ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١٩٠ أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـࣰٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
١٩١ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرࣰا وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ١٩٢
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْۚ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ
أَمْ أَنتُمْ صَٰمِتُونَ ١٩٣ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ
أَمْثَالُكُمْۖ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ إِن كُنتُمْ
صَٰدِقِينَ ١٩٤ أَلَهُمْ أَرْجُلࣱ يَمْشُونَ بِهَآۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدࣲ يَبْطِشُونَ
بِهَآۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنࣱ يُبْصِرُونَ بِهَآۖ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانࣱ يَسْمَعُونَ
بِهَاۗ قُلِ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥
Page 176
إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ
١٩٦ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ
وَلَآ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ١٩٧ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا۟ۖ
وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ١٩٨ خُذِ ٱلْعَفْوَ
وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَٰهِلِينَ ١٩٩ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ
مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغࣱ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٠٠ إِنَّ
ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفࣱ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟
فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ٢٠١ وَإِخْوَٰنُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي ٱلْغَيِّ ثُمَّ
لَا يُقْصِرُونَ ٢٠٢ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِـَٔايَةࣲ قَالُوا۟ لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَاۚ
قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ
وَهُدࣰى وَرَحْمَةࣱ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٢٠٣ وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ
فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٢٠٤ وَٱذْكُر رَّبَّكَ
فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعࣰا وَخِيفَةࣰ وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ
وَٱلْـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ ٢٠٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ
لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ۩ ٢٠٦
Page 177
الأنفال
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَنفَالِۖ قُلِ ٱلْأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ
وَأَصْلِحُوا۟ ذَاتَ بَيْنِكُمْۖ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ ١ إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ
قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنࣰا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ ٢ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ
يُنفِقُونَ ٣ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقࣰّاۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ
رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةࣱ وَرِزْقࣱ كَرِيمࣱ ٤ كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ
مِنۢ بَيْتِكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقࣰا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥
يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلْمَوْتِ
وَهُمْ يَنظُرُونَ ٦ وَإِذْ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحْدَى ٱلطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا
لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ ٱلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ
ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٧
لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ ٨
Page 178
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفࣲ
مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ ٩ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْۚ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ
عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠ إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةࣰ مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ
عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ
رِجْزَ ٱلشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلْأَقْدَامَ
١١ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا۟ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُوا۟
فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُوا۟ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانࣲ ١٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ
شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ
شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ١٣ ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَٰفِرِينَ
عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ زَحْفࣰا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ ١٥ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذࣲ
دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفࣰا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةࣲ فَقَدْ بَآءَ
بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ١٦
Page 179
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمْۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبْلِيَ ٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ
إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ١٧ ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ
ٱلْكَٰفِرِينَ ١٨ إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُۖ وَإِن
تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ
فِئَتُكُمْ شَيْـࣰٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٩
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ
وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ ٢٠ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَهُمْ
لَا يَسْمَعُونَ ٢١ ۞إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ
ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ٢٢ وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرࣰا لَّأَسْمَعَهُمْۖ
وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ٢٣ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْۖ
وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ
تُحْشَرُونَ ٢٤ وَٱتَّقُوا۟ فِتْنَةࣰ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟
مِنكُمْ خَآصَّةࣰۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٢٥
Page 180
وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلࣱ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي ٱلْأَرْضِ تَخَافُونَ
أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم
مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٢٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٧ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةࣱ وَأَنَّ ٱللَّهَ
عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمࣱ ٢٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟
ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانࣰا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ
وَيَغْفِرْ لَكُمْۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ٢٩ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَۚ وَيَمْكُرُونَ
وَيَمْكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ ٣٠ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ
ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ إِنْ هَٰذَآ
إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٣١ وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا
هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ
أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمࣲ ٣٢ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ
فِيهِمْۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ٣٣
Page 181
وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٣٤ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ
عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءࣰ وَتَصْدِيَةࣰۚ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ
بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنفِقُونَ
أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ
عَلَيْهِمْ حَسْرَةࣰ ثُمَّ يُغْلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ
يُحْشَرُونَ ٣٦ لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ
ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضࣲ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعࣰا فَيَجْعَلَهُۥ
فِي جَهَنَّمَۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٣٧ قُل لِّلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟ إِن يَنتَهُوا۟ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا۟
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ ٱلْأَوَّلِينَ ٣٨ وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ
لَا تَكُونَ فِتْنَةࣱ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ
ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرࣱ ٣٩ وَإِن تَوَلَّوْا۟
فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَىٰكُمْۚ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ ٤٠