Page 182
۞وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءࣲ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ
وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن
كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ
يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ٤١ إِذْ
أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ
أَسْفَلَ مِنكُمْۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِي ٱلْمِيعَٰدِ
وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْرࣰا كَانَ مَفْعُولࣰا لِّيَهْلِكَ مَنْ
هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةࣲ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةࣲۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ
لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢ إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلࣰاۖ
وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرࣰا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَٰزَعْتُمْ فِي ٱلْأَمْرِ
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣ وَإِذْ
يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِيٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلࣰا وَيُقَلِّلُكُمْ
فِيٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْرࣰا كَانَ مَفْعُولࣰاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ
تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ٤٤ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةࣰ
فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرࣰا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٤٥
Page 183
وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ
رِيحُكُمْۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦ وَلَا تَكُونُوا۟
كَٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرࣰا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ
عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطࣱ ٤٧ وَإِذْ زَيَّنَ
لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ
ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارࣱ لَّكُمْۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ
عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءࣱ مِّنكُمْ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا
تَرَوْنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٤٨ إِذْ يَقُولُ
ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْۗ
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ ٤٩ وَلَوْ
تَرَىٰٓ إِذْ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ
وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ٥٠ ذَٰلِكَ
بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمࣲ لِّلْعَبِيدِ ٥١
كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ
فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيࣱّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٥٢
Page 184
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرࣰا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ
يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٥٣ كَدَأْبِ ءَالِ
فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم
بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَۚ وَكُلࣱّ كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ ٥٤
إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
٥٥ ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ
مَرَّةࣲ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ ٥٦ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم
مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ٥٧ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ
خِيَانَةࣰ فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ
٥٨ وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوٓا۟ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ
٥٩ وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةࣲ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ
تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ
لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَيْءࣲ فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ٦٠ ۞وَإِن جَنَحُوا۟ لِلسَّلْمِ
فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٦١
Page 185
وَإِن يُرِيدُوٓا۟ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ
بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ ٦٢ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْۚ لَوْ أَنفَقْتَ
مَا فِي ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ
أَلَّفَ بَيْنَهُمْۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ ٦٣ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ
ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٦٤ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ
ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ
يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ يَغْلِبُوٓا۟ أَلْفࣰا مِّنَ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِأَنَّهُمْ قَوْمࣱ لَّا يَفْقَهُونَ ٦٥ ٱلْـَٰٔنَ خَفَّفَ
ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفࣰاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ
صَابِرَةࣱ يَغْلِبُوا۟ مِا۟ئَتَيْنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفࣱ يَغْلِبُوٓا۟
أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ
أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلْأَرْضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ
ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ ٦٧ لَّوْلَا كِتَٰبࣱ
مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ٦٨ فَكُلُوا۟
مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰاۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٦٩
Page 186
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيٓ أَيْدِيكُم مِّنَ ٱلْأَسْرَىٰٓ إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ
فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرࣰا يُؤْتِكُمْ خَيْرࣰا مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۚ
وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٧٠ وَإِن يُرِيدُوا۟ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ
مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٧١ إِنَّ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضࣲۚ وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يُهَاجِرُوا۟ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ۚ
وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمِۭ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقࣱۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرࣱ ٧٢ وَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةࣱ فِي
ٱلْأَرْضِ وَفَسَادࣱ كَبِيرࣱ ٧٣ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ
حَقࣰّاۚ لَّهُم مَّغْفِرَةࣱ وَرِزْقࣱ كَرِيمࣱ ٧٤ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنۢ بَعْدُ
وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ مَعَكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنكُمْۚ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضࣲ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُۢ ٧٥
Page 187
التوبة
بَرَآءَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١
فَسِيحُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرࣲ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي
ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكَٰفِرِينَ ٢ وَأَذَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ
إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءࣱ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟
أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
٣ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـࣰٔا
وَلَمْ يُظَٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدࣰا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ٤ فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ
فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ
وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدࣲۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟
ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥ وَإِنْ أَحَدࣱ
مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ
ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمࣱ لَّا يَعْلَمُونَ ٦
Page 188
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِۖ فَمَا ٱسْتَقَٰمُوا۟
لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ٧
كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلࣰّا وَلَا
ذِمَّةࣰۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ
فَٰسِقُونَ ٨ ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا فَصَدُّوا۟ عَن
سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩ لَا يَرْقُبُونَ
فِي مُؤْمِنٍ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ١٠ فَإِن
تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِي
ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ ١١ وَإِن
نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِي دِينِكُمْ
فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ
يَنتَهُونَ ١٢ أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوْمࣰا نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُمْ
وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ
أَتَخْشَوْنَهُمْۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٣
Page 189
قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ
عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمࣲ مُّؤْمِنِينَ ١٤ وَيُذْهِبْ غَيْظَ
قُلُوبِهِمْۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ
وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةࣰۚ
وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٦ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَٰجِدَ
ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ
أَعْمَٰلُهُمْ وَفِي ٱلنَّارِ هُمْ خَٰلِدُونَ ١٧ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ
ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى
ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ
ٱلْمُهْتَدِينَ ١٨ ۞أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
١٩ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ٢٠
Page 190
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةࣲ مِّنْهُ وَرِضْوَٰنࣲ وَجَنَّٰتࣲ لَّهُمْ فِيهَا
نَعِيمࣱ مُّقِيمٌ ٢١ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ
عَظِيمࣱ ٢٢ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ
وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِۚ
وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣ قُلْ إِن
كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةࣱ تَخْشَوْنَ
كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ
وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادࣲ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِيَ ٱللَّهُ
بِأَمْرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ٢٤ لَقَدْ نَصَرَكُمُ
ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةࣲ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـࣰٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ
ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ٢٥ ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ
سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودࣰا
لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٦
Page 191
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ
غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٢٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ
نَجَسࣱ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَاۚ
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةࣰ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ
إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٢٨ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ
مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ
ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدࣲ
وَهُمْ صَٰغِرُونَ ٢٩ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ
وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم
بِأَفْوَٰهِهِمْۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُۚ
قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ٣٠ ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ
مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهࣰا وَٰحِدࣰاۖ
لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٣١
Page 192
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن
يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ٣٢ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ
رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ
كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ ٣٣ ۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ
أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ
يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي
سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمࣲ ٣٤ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا
فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ
وَظُهُورُهُمْۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ
تَكْنِزُونَ ٣٥ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ
شَهْرࣰا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ
أَرْبَعَةٌ حُرُمࣱۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ
أَنفُسَكُمْۚ وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةࣰ كَمَا
يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةࣰۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ٣٦
Page 193
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةࣱ فِي ٱلْكُفْرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ يُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّيُوَاطِـُٔوا۟
عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمْ
سُوٓءُ أَعْمَٰلِهِمْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ
٣٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ
ٱنفِرُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِۚ أَرَضِيتُم
بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨ إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ
عَذَابًا أَلِيمࣰا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ
شَيْـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ٣٩ إِلَّا تَنصُرُوهُ
فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ
إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ
مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ
لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰۗ
وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
Page 194
ٱنفِرُوا۟ خِفَافࣰا وَثِقَالࣰا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٤١ لَوْ كَانَ عَرَضࣰا قَرِيبࣰا وَسَفَرࣰا قَاصِدࣰا لَّٱتَّبَعُوكَ
وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ
لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ
يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ٤٢ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ
حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ
٤٣ لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ أَن
يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ٤٤
إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ
وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥ ۞وَلَوْ
أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةࣰ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ
فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ ٤٦ لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم
مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالࣰا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ
ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
Page 195
لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ
جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ ٤٨ وَمِنْهُم
مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ۗ وَإِنَّ
جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ ٤٩ إِن تُصِبْكَ
حَسَنَةࣱ تَسُؤْهُمْۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةࣱ يَقُولُوا۟ قَدْ
أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ ٥٠ قُل
لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَاۚ وَعَلَى
ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٥١ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ
إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ
بِعَذَابࣲ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم
مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢ قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهࣰا لَّن يُتَقَبَّلَ
مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمࣰا فَٰسِقِينَ ٥٣ وَمَا
مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟
بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ
كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ ٥٤
Page 196
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم
بِهَا فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ
٥٥ وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ
قَوْمࣱ يَفْرَقُونَ ٥٦ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلࣰا
لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ٥٧ وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي
ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا
هُمْ يَسْخَطُونَ ٥٨ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا۟ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ
وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ
إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩ ۞إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ
وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي ٱلرِّقَابِ
وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةࣰ
مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٦٠ وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ
ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرࣲ لَّكُمْ يُؤْمِنُ
بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةࣱ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
مِنكُمْۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٦١
Page 197
يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ
أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٦٢ أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن
يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدࣰا فِيهَاۚ
ذَٰلِكَ ٱلْخِزْيُ ٱلْعَظِيمُ ٦٣ يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن
تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟
إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجࣱ مَّا تَحْذَرُونَ ٦٤ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ
لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ
وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ٦٥ لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم
بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةࣲ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةَۢ
بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ٦٦ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ
بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضࣲۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْۚ
إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ٦٧ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ
وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ
حَسْبُهُمْۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمْ عَذَابࣱ مُّقِيمࣱ ٦٨
Page 198
كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةࣰ وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلࣰا
وَأَوْلَٰدࣰا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ
كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ
كَٱلَّذِي خَاضُوٓا۟ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا
وَٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٦٩ أَلَمْ يَأْتِهِمْ
نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَقَوْمِ
إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم
بِٱلْبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟
أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٧٠ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَآءُ بَعْضࣲۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ
وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥٓۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ
٧١ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةࣰ فِي جَنَّٰتِ عَدْنࣲۚ
وَرِضْوَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٧٢
Page 199
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْۚ
وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٧٣ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟
وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟
بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ۚ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ
مِن فَضْلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرࣰا لَّهُمْۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا۟ يُعَذِّبْهُمُ
ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمࣰا فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِۚ وَمَا لَهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ
مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ ٧٤ ۞وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا
مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
٧٥ فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم
مُّعْرِضُونَ ٧٦ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقࣰا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ
بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ ٧٧
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ
عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ٧٨ ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ
ٱلْمُؤْمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩
Page 200
ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةࣰ
فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ
وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ٨٠ فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ
خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِي ٱلْحَرِّۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرࣰّاۚ
لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ ٨١ فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلࣰا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرࣰا جَزَآءَۢ
بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٨٢ فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةࣲ
مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِيَ أَبَدࣰا وَلَن
تُقَٰتِلُوا۟ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقْعُدُوا۟
مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ ٨٣ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدࣲ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمْ
عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ
٨٤ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم
بِهَا فِي ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ ٨٥ وَإِذَآ
أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ
أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ ٨٦
Page 201
رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ
لَا يَفْقَهُونَ ٨٧ لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ
جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُۖ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٨٨ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي
مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٨٩
وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ
كَذَبُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ ٩٠ لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ
لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ
مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلࣲۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٩١
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ
مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ
حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ ٩٢