Page 187
التوبة
بَرَآءَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١
فَسِيحُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرࣲ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي
ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكَٰفِرِينَ ٢ وَأَذَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ
إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءࣱ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟
أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
٣ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـࣰٔا
وَلَمْ يُظَٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدࣰا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ٤ فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ
فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ
وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدࣲۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟
ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥ وَإِنْ أَحَدࣱ
مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ
ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمࣱ لَّا يَعْلَمُونَ ٦
Page 188
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِۖ فَمَا ٱسْتَقَٰمُوا۟
لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ٧
كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلࣰّا وَلَا
ذِمَّةࣰۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ
فَٰسِقُونَ ٨ ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا فَصَدُّوا۟ عَن
سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩ لَا يَرْقُبُونَ
فِي مُؤْمِنٍ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ١٠ فَإِن
تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِي
ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ ١١ وَإِن
نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِي دِينِكُمْ
فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ
يَنتَهُونَ ١٢ أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوْمࣰا نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُمْ
وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ
أَتَخْشَوْنَهُمْۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٣
Page 189
قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ
عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمࣲ مُّؤْمِنِينَ ١٤ وَيُذْهِبْ غَيْظَ
قُلُوبِهِمْۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ
وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةࣰۚ
وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٦ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَٰجِدَ
ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ
أَعْمَٰلُهُمْ وَفِي ٱلنَّارِ هُمْ خَٰلِدُونَ ١٧ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ
ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى
ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ
ٱلْمُهْتَدِينَ ١٨ ۞أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
١٩ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ٢٠
Page 190
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةࣲ مِّنْهُ وَرِضْوَٰنࣲ وَجَنَّٰتࣲ لَّهُمْ فِيهَا
نَعِيمࣱ مُّقِيمٌ ٢١ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ
عَظِيمࣱ ٢٢ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ
وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِۚ
وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣ قُلْ إِن
كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَٰرَةࣱ تَخْشَوْنَ
كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ
وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادࣲ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِيَ ٱللَّهُ
بِأَمْرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ٢٤ لَقَدْ نَصَرَكُمُ
ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةࣲ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـࣰٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ
ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ٢٥ ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ
سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودࣰا
لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٦
Page 191
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ
غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٢٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ
نَجَسࣱ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَاۚ
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةࣰ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ
إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٢٨ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ
مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ
ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدࣲ
وَهُمْ صَٰغِرُونَ ٢٩ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ
وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم
بِأَفْوَٰهِهِمْۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُۚ
قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ٣٠ ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ
مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَٰهࣰا وَٰحِدࣰاۖ
لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبْحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٣١
Page 192
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن
يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ٣٢ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ
رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ
كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ ٣٣ ۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ
أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ
يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي
سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمࣲ ٣٤ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا
فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ
وَظُهُورُهُمْۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ
تَكْنِزُونَ ٣٥ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ
شَهْرࣰا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ
أَرْبَعَةٌ حُرُمࣱۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ
أَنفُسَكُمْۚ وَقَٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةࣰ كَمَا
يُقَٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةࣰۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ٣٦
Page 193
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةࣱ فِي ٱلْكُفْرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ يُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّيُوَاطِـُٔوا۟
عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمْ
سُوٓءُ أَعْمَٰلِهِمْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ
٣٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ
ٱنفِرُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِۚ أَرَضِيتُم
بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ٣٨ إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ
عَذَابًا أَلِيمࣰا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ
شَيْـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ٣٩ إِلَّا تَنصُرُوهُ
فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ
إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ
مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ
لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰۗ
وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠
Page 194
ٱنفِرُوا۟ خِفَافࣰا وَثِقَالࣰا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٤١ لَوْ كَانَ عَرَضࣰا قَرِيبࣰا وَسَفَرࣰا قَاصِدࣰا لَّٱتَّبَعُوكَ
وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ
لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ
يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ٤٢ عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ
حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ
٤٣ لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ أَن
يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ٤٤
إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ
وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥ ۞وَلَوْ
أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةࣰ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ
فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ ٤٦ لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم
مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالࣰا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ
ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
Page 195
لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ
جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ ٤٨ وَمِنْهُم
مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ۗ وَإِنَّ
جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ ٤٩ إِن تُصِبْكَ
حَسَنَةࣱ تَسُؤْهُمْۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةࣱ يَقُولُوا۟ قَدْ
أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ ٥٠ قُل
لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَاۚ وَعَلَى
ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٥١ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ
إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ
بِعَذَابࣲ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم
مُّتَرَبِّصُونَ ٥٢ قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهࣰا لَّن يُتَقَبَّلَ
مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمࣰا فَٰسِقِينَ ٥٣ وَمَا
مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟
بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ
كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَٰرِهُونَ ٥٤
Page 196
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم
بِهَا فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ
٥٥ وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ
قَوْمࣱ يَفْرَقُونَ ٥٦ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلࣰا
لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ٥٧ وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي
ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا
هُمْ يَسْخَطُونَ ٥٨ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا۟ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ
وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ
إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩ ۞إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ
وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي ٱلرِّقَابِ
وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةࣰ
مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٦٠ وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ
ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرࣲ لَّكُمْ يُؤْمِنُ
بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةࣱ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
مِنكُمْۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٦١
Page 197
يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ
أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٦٢ أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن
يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدࣰا فِيهَاۚ
ذَٰلِكَ ٱلْخِزْيُ ٱلْعَظِيمُ ٦٣ يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن
تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟
إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجࣱ مَّا تَحْذَرُونَ ٦٤ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ
لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ
وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ٦٥ لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم
بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةࣲ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةَۢ
بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ٦٦ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ
بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضࣲۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْۚ
إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ٦٧ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ
وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ
حَسْبُهُمْۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمْ عَذَابࣱ مُّقِيمࣱ ٦٨
Page 198
كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةࣰ وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلࣰا
وَأَوْلَٰدࣰا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ
كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ
كَٱلَّذِي خَاضُوٓا۟ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا
وَٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٦٩ أَلَمْ يَأْتِهِمْ
نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَقَوْمِ
إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم
بِٱلْبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟
أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٧٠ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَآءُ بَعْضࣲۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ
وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥٓۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ
٧١ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةࣰ فِي جَنَّٰتِ عَدْنࣲۚ
وَرِضْوَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٧٢
Page 199
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْۚ
وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٧٣ يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟
وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟
بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ۚ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ
مِن فَضْلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرࣰا لَّهُمْۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا۟ يُعَذِّبْهُمُ
ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمࣰا فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِۚ وَمَا لَهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ
مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ ٧٤ ۞وَمِنْهُم مَّنْ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا
مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
٧٥ فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم
مُّعْرِضُونَ ٧٦ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقࣰا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ
بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ ٧٧
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ
عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ٧٨ ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ
ٱلْمُؤْمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩
Page 200
ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةࣰ
فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ
وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ٨٠ فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ
خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِي ٱلْحَرِّۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرࣰّاۚ
لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ ٨١ فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلࣰا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرࣰا جَزَآءَۢ
بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٨٢ فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةࣲ
مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِيَ أَبَدࣰا وَلَن
تُقَٰتِلُوا۟ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقْعُدُوا۟
مَعَ ٱلْخَٰلِفِينَ ٨٣ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدࣲ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمْ
عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ
٨٤ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم
بِهَا فِي ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ ٨٥ وَإِذَآ
أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ
أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَٰعِدِينَ ٨٦
Page 201
رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ
لَا يَفْقَهُونَ ٨٧ لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ
جَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُۖ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٨٨ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي
مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٨٩
وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ
كَذَبُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ ٩٠ لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ
لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ
مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلࣲۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٩١
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ
مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ
حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ ٩٢ ۞إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى
ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟
مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٩٣
Page 202
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟
لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْۚ وَسَيَرَى
ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٩٤ سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ
لَكُمْ إِذَا ٱنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا۟ عَنْهُمْۖ فَأَعْرِضُوا۟
عَنْهُمْۖ إِنَّهُمْ رِجْسࣱۖ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُوا۟
يَكْسِبُونَ ٩٥ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْۖ فَإِن
تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ
٩٦ ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرࣰا وَنِفَاقࣰا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ
مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٩٧ وَمِنَ
ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمࣰا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ
ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٩٨ وَمِنَ
ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ
قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةࣱ لَّهُمْۚ
سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٩٩
Page 203
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ
ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنࣲ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ
لَهُمْ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدࣰاۚ
ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٠٠ وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ
مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْۖ
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ
عَظِيمࣲ ١٠١ وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلࣰا صَٰلِحࣰا
وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ
١٠٢ خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةࣰ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْۖ
إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمْۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣ أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ
ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ
ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤ وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ
وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٠٥ وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ١٠٦
Page 204
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدࣰا ضِرَارࣰا وَكُفْرࣰا وَتَفْرِيقَۢا بَيْنَ
ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادࣰا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُۚ
وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ
لَكَٰذِبُونَ ١٠٧ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدࣰاۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالࣱ يُحِبُّونَ أَن
يَتَطَهَّرُوا۟ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ ١٠٨ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ
عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ
عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي
ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩ لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوْا۟ رِيبَةࣰ
فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
١١٠ ۞إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم
بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ
وَيُقْتَلُونَۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقࣰّا فِي ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ
وَٱلْقُرْءَانِۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟
بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعْتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١١١
Page 205
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ
ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ
وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ
وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١١٢ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟
أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِي قُرْبَىٰ
مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ ١١٣ وَمَا
كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةࣲ وَعَدَهَآ
إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ
لَأَوَّٰهٌ حَلِيمࣱ ١١٤ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمَۢا بَعْدَ إِذْ
هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ ١١٥ إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ يُحْيِۦ
وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ ١١٦
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ
ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ
فَرِيقࣲ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ١١٧
Page 206
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ
بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ
مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ
ٱلرَّحِيمُ ١١٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ
ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩ مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم
مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟
بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأࣱ
وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخْمَصَةࣱ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئࣰا
يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوࣲّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ
لَهُم بِهِۦ عَمَلࣱ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
١٢٠ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةࣰ صَغِيرَةࣰ وَلَا كَبِيرَةࣰ وَلَا يَقْطَعُونَ
وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟
يَعْمَلُونَ ١٢١ ۞وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةࣰۚ
فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةࣲ مِّنْهُمْ طَآئِفَةࣱ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِي ٱلدِّينِ
وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ١٢٢
Page 207
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ
وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةࣰۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ
١٢٣ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةࣱ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ
هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنࣰاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنࣰا وَهُمْ
يَسْتَبْشِرُونَ ١٢٤ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَتْهُمْ
رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَٰفِرُونَ ١٢٥ أَوَلَا
يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ
ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦ وَإِذَا مَآ
أُنزِلَتْ سُورَةࣱ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم
مِّنْ أَحَدࣲ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمࣱ
لَّا يَفْقَهُونَ ١٢٧ لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولࣱ مِّنْ أَنفُسِكُمْ
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ
رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ١٢٨ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ
إِلَّا هُوَۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ١٢٩