Page 208
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓرۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ ١ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا
أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلࣲ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْۗ قَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ
إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرࣱ مُّبِينٌ ٢ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِۖ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَۖ
مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ إِذْنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُۚ
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعࣰاۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ
يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلْقِسْطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ شَرَابࣱ مِّنْ حَمِيمࣲ
وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ٤ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ
ضِيَآءࣰ وَٱلْقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ
وَٱلْحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ
لِقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ ٥ إِنَّ فِي ٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ
ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَتَّقُونَ ٦
Page 209
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّوا۟
بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧ أُو۟لَٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمُ
ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٨ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ
ٱلْأَنْهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩ دَعْوَىٰهُمْ فِيهَا سُبْحَٰنَكَ
ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمࣱۚ وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٠ ۞وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ
ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ
لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ١١ وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ
ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمࣰا فَلَمَّا كَشَفْنَا
عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرࣲّ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ
لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٢ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ
مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُوا۟
لِيُؤْمِنُوا۟ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ ١٣ ثُمَّ جَعَلْنَٰكُمْ
خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلْأَرْضِ مِنۢ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ١٤
Page 210
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ
لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُۚ قُلْ مَا يَكُونُ
لِيٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِيٓۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ
إِنِّيٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمࣲ ١٥ قُل
لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُۥ عَلَيْكُمْ وَلَآ أَدْرَىٰكُم بِهِۦۖ
فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرࣰا مِّن قَبْلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٦
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ
إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ ١٧ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا
عِندَ ٱللَّهِۚ قُلْ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا
فِي ٱلْأَرْضِۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١٨ وَمَا
كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَٱخْتَلَفُوا۟ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ
سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
١٩ وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَقُلْ إِنَّمَا
ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ٢٠
Page 211
وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةࣰ مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرࣱ
فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ
٢١ هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ
وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحࣲ طَيِّبَةࣲ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفࣱ
وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ
مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢ فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ
ٱلْحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٣
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ
بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ
أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَٰدِرُونَ
عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارࣰا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدࣰا كَأَن لَّمْ تَغْنَ
بِٱلْأَمْسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟
إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٢٥
Page 212
۞لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةࣱۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرࣱ
وَلَا ذِلَّةٌۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٦ وَٱلَّذِينَ
كَسَبُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةࣱۖ مَّا لَهُم
مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمࣲۖ كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعࣰا مِّنَ ٱلَّيْلِ
مُظْلِمًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ
جَمِيعࣰا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْۚ فَزَيَّلْنَا
بَيْنَهُمْۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ٢٨ فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ
شَهِيدَۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَٰفِلِينَ ٢٩
هُنَالِكَ تَبْلُوا۟ كُلُّ نَفْسࣲ مَّآ أَسْلَفَتْۚ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ
ٱلْحَقِّۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٣٠ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ
ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَمَن يُخْرِجُ
ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَۚ
فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣١ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ
ٱلْحَقُّۖ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ٣٢ كَذَٰلِكَ
حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓا۟ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٣٣
Page 213
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟
ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٣٤ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِيٓ
إِلَى ٱلْحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّۗ أَفَمَن يَهْدِيٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن
يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٥
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔاۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ٣٦ وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ
مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ
لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٣٧ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُۖ قُلْ فَأْتُوا۟
بِسُورَةࣲ مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
٣٨ بَلْ كَذَّبُوا۟ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا۟ بِعِلْمِهِۦ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ
بِٱلْمُفْسِدِينَ ٤٠ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْۖ أَنتُم
بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٤١ وَمِنْهُم مَّن
يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَعْقِلُونَ ٤٢
Page 214
وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ
٤٣ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـࣰٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ
يَظْلِمُونَ ٤٤ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّنَ ٱلنَّهَارِ
يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟
مُهْتَدِينَ ٤٥ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ ٤٦ وَلِكُلِّ
أُمَّةࣲ رَّسُولࣱۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ
لَا يُظْلَمُونَ ٤٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
٤٨ قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرࣰّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ
أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ٤٩
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوْ نَهَارࣰا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ
ٱلْمُجْرِمُونَ ٥٠ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِۦ
تَسْتَعْجِلُونَ ٥١ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ٥٢ ۞وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ
أَحَقٌّ هُوَۖ قُلْ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ٥٣
Page 215
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسࣲ ظَلَمَتْ مَا فِي ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦۗ وَأَسَرُّوا۟
ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ
لَا يُظْلَمُونَ ٥٤ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۗ أَلَآ إِنَّ
وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٥ هُوَ يُحْيِۦ وَيُمِيتُ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٥٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةࣱ
مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءࣱ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدࣰى وَرَحْمَةࣱ لِّلْمُؤْمِنِينَ
٥٧ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرࣱ مِّمَّا
يَجْمَعُونَ ٥٨ قُلْ أَرَءَيْتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقࣲ
فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامࣰا وَحَلَٰلࣰا قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْۖ أَمْ عَلَى
ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ ٥٩ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ
يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ
لَا يَشْكُرُونَ ٦٠ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنࣲ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانࣲ
وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ
فِيهِۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةࣲ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا فِي
ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينٍ ٦١
Page 216
أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٦٢
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ٦٣ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ
فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلْـَٔاخِرَةِۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ
ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٦٤ وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْۘ إِنَّ
ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٦٥ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ
مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلْأَرْضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ
يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ٦٦ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَسْمَعُونَ ٦٧ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ
سُبْحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلْغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۚ
إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ
مَا لَا تَعْلَمُونَ ٦٨ قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ
لَا يُفْلِحُونَ ٦٩ مَتَٰعࣱ فِي ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ
نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ٧٠
Page 217
۞وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ
عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ
فَأَجْمِعُوٓا۟ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةࣰ ثُمَّ
ٱقْضُوٓا۟ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍۖ
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ٧٢
فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَٰهُمْ خَلَٰٓئِفَ
وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ
٧٣ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ
فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ
ٱلْمُعْتَدِينَ ٧٤ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ
وَمَلَإِي۟هِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمࣰا مُّجْرِمِينَ ٧٥
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوٓا۟ إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرࣱ مُّبِينࣱ ٧٦
قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ
ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا
وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ٧٨
Page 218
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ٱئْتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمࣲ ٧٩ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ
قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ ٨٠ فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ
مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ
عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ٨١ وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ
ٱلْمُجْرِمُونَ ٨٢ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةࣱ مِّن قَوْمِهِۦ عَلَىٰ
خَوْفࣲ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِمْ أَن يَفْتِنَهُمْۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالࣲ
فِي ٱلْأَرْضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ ٨٣ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن
كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ٨٤
فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةࣰ لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
٨٥ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ٨٦ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ
وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتࣰا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ
قِبْلَةࣰ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٨٧ وَقَالَ مُوسَىٰ
رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةࣰ وَأَمْوَٰلࣰا فِي ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ
وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ٨٨
Page 219
قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَٱسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ
ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ٨٩ ۞وَجَٰوَزْنَا بِبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ
فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْيࣰا وَعَدْوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ
قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ
وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ٩٠ ءَآلْـَٰٔنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ
مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ٩١ فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ
خَلْفَكَ ءَايَةࣰۚ وَإِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ
٩٢ وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقࣲ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ
ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخْتَلَفُوا۟ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي
بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٩٣ فَإِن كُنتَ فِي شَكࣲّ
مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِن
قَبْلِكَۚ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ٩٤
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ
٩٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ٩٦
وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ٩٧
Page 220
فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْيِ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينࣲ ٩٨ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِي ٱلْأَرْضِ
كُلُّهُمْ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ
٩٩ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ
عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ١٠٠ قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِۚ وَمَا تُغْنِي ٱلْـَٔايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمࣲ لَّا يُؤْمِنُونَ
١٠١ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْۚ
قُلْ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّي
رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٠٣
قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكࣲّ مِّن دِينِي فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ
تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمْۖ وَأُمِرْتُ
أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٠٤ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفࣰا
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٠٥ وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا
يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذࣰا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٦
Page 221
وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدْكَ
بِخَيْرࣲ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۚ
وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ
مِن رَّبِّكُمْۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ
فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِوَكِيلࣲ ١٠٨ وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ
إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ ١٠٩