Page 128
وَلَوْ اَنَّنَا نَزَّلْنَا͏ٓ اِلَيْهِمُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتٰي وَحَشَرْنَا
عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوْا لِيُو͏ٔ͏ْمِنُوْٓا اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُوْنَ ١١١ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا
شَيٰطِيْنَ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ يُوْحِيْ بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍ زُخْرُفَ
الْقَوْلِ غُرُوْرًاؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوْهُ فَذَرْهُمْ وَمَا
يَفْتَرُوْنَ ١١٢ وَلِتَصْغٰٓي اِلَيْهِ اَفْـِٕدَةُ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
بِالْاٰخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوْا مَا هُمْ مُّقْتَرِفُوْنَ ١١٣ اَفَغَيْرَ
اللّٰهِ اَبْتَغِيْ حَكَمًا وَّهُوَ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ اِلَيْكُمُ الْكِتٰبَ مُفَصَّلًاؕ
وَالَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ يَعْلَمُوْنَ اَنَّهٗ مُنَزَّلٌ مِّنْ رَّبِّكَ
بِالْحَقِّ فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ ١١٤ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا
وَّعَدْلًاؕ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِهٖۚ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ١١٥ وَاِنْ
تُطِعْ اَكْثَرَ مَنْ فِي الْاَرْضِ يُضِلُّوْكَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ اِنْ
يَّتَّبِعُوْنَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُوْنَ ١١٦ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ
اَعْلَمُ مَنْ يَّضِلُّ عَنْ سَبِيْلِهٖۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِيْنَ ١١٧ فَكُلُوْا
مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ بِاٰيٰتِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١١٨ وَمَا
لَكُمْ اَلَّا تَاْكُلُوْا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ
Page 129
مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ اِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ اِلَيْهِؕ وَاِنَّ كَثِيْرًا لَّيُضِلُّوْنَ
بِاَهْوَا࢜ىِٕهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍؕ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِيْنَ ١١٩
وَذَرُوْا ظَاهِرَ الْاِثْمِ وَبَاطِنَهٗؕ اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْسِبُوْنَ الْاِثْمَ
سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوْا يَقْتَرِفُوْنَ ١٢٠ وَلَا تَاْكُلُوْا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ
اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَاِنَّهٗ لَفِسْقٌؕ وَاِنَّ الشَّيٰطِيْنَ لَيُوْحُوْنَ اِلٰٓي
اَوْلِيٰ࢜ـِٕهِمْ لِيُجَادِلُوْكُمْۚ وَاِنْ اَطَعْتُمُوْهُمْ اِنَّكُمْ لَمُشْرِكُوْنَ ١٢١ࣖ
اَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَاَحْيَيْنٰهُ وَجَعَلْنَا لَهٗ نُوْرًا يَّمْشِيْ بِهٖ فِي
النَّاسِ كَمَنْ مَّثَلُهٗ فِي الظُّلُمٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَاؕ كَذٰلِكَ
زُيِّنَ لِلْكٰفِرِيْنَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٢٢ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِيْ كُلِّ
قَرْيَةٍ اَكٰبِرَ مُجْرِمِيْهَا لِيَمْكُرُوْا فِيْهَاؕ وَمَا يَمْكُرُوْنَ اِلَّا بِاَنْفُسِهِمْ
وَمَا يَشْعُرُوْنَ ١٢٣ وَاِذَا جَا࢜ءَتْهُمْ اٰيَةٌ قَالُوْا لَنْ نُّو͏ٔ͏ْمِنَ حَتّٰي
نُو͏ٔ͏ْتٰي مِثْلَ مَا͏ٓ اُوْتِيَ رُسُلُ اللّٰهِؕۘؔ اَللّٰهُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
رِسَالَتَهٗؕ سَيُصِيْبُ الَّذِيْنَ اَجْرَمُوْا صَغَارٌ عِنْدَ اللّٰهِ وَعَذَابٌ
شَدِيْدٌۢ بِمَا كَانُوْا يَمْكُرُوْنَ ١٢٤ فَمَنْ يُّرِدِ اللّٰهُ اَنْ يَّهْدِيَهٗ يَشْرَحْ
صَدْرَهٗ لِلْاِسْلَامِۚ وَمَنْ يُّرِدْ اَنْ يُّضِلَّهٗ يَجْعَلْ صَدْرَهٗ ضَيِّقًا
حَرَجًا كَاَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَا࢜ءِؕ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ
Page 130
عَلَي الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٢٥ وَهٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيْمًاؕ قَدْ
فَصَّلْنَا الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّذَّكَّرُوْنَ ١٢٦ لَهُمْ دَارُ السَّلٰمِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٢٧ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيْعًاۚ
يٰمَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ الْاِنْسِۚ وَقَالَ اَوْلِيٰ࢜و͏ٔ͏ُهُمْ
مِّنَ الْاِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَّبَلَغْنَا͏ٓ اَجَلَنَا الَّذِيْٓ
اَجَّلْتَ لَنَاؕ قَالَ النَّارُ مَثْوٰىكُمْ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ اِلَّا مَا شَا࢜ءَ اللّٰهُؕ
اِنَّ رَبَّكَ حَكِيْمٌ عَلِيْمٌ ١٢٨ وَكَذٰلِكَ نُوَلِّيْ بَعْضَ الظّٰلِمِيْنَ
بَعْضًاۢ بِمَا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ١٢٩ࣖ يٰمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَلَمْ
يَاْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّوْنَ عَلَيْكُمْ اٰيٰتِيْ وَيُنْذِرُوْنَكُمْ
لِقَا࢜ءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاؕ قَالُوْا شَهِدْنَا عَلٰٓي اَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ
الدُّنْيَا وَشَهِدُوْا عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوْا كٰفِرِيْنَ ١٣٠ ذٰلِكَ
اَنْ لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرٰي بِظُلْمٍ وَّاَهْلُهَا غٰفِلُوْنَ ١٣١
وَلِكُلٍّ دَرَجٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوْاؕ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُوْنَ ١٣٢
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِؕ اِنْ يَّشَاْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْۢ
بَعْدِكُمْ مَّا يَشَا࢜ءُ كَمَا͏ٓ اَنْشَاَكُمْ مِّنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَرِيْنَ ١٣٣ؕ اِنَّ مَا
تُوْعَدُوْنَ لَاٰتٍۙ وَّمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ١٣٤ قُلْ يٰقَوْمِ اعْمَلُوْا
Page 131
عَلٰي مَكَانَتِكُمْ اِنِّيْ عَامِلٌۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَۙ مَنْ تَكُوْنُ لَهٗ
عَاقِبَةُ الدَّارِؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الظّٰلِمُوْنَ ١٣٥ وَجَعَلُوْا لِلّٰهِ مِمَّا ذَرَاَ
مِنَ الْحَرْثِ وَالْاَنْعَامِ نَصِيْبًا فَقَالُوْا هٰذَا لِلّٰهِ بِزَعْمِهِمْ
وَهٰذَا لِشُرَكَا࢜ىِٕنَاۚ فَمَا كَانَ لِشُرَكَا࢜ىِٕهِمْ فَلَا يَصِلُ اِلَي اللّٰهِۚ
وَمَا كَانَ لِلّٰهِ فَهُوَ يَصِلُ اِلٰي شُرَكَا࢜ىِٕهِمْؕ سَا࢜ءَ مَا يَحْكُمُوْنَ ١٣٦
وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيْرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِيْنَ قَتْلَ اَوْلَادِهِمْ شُرَكَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ
لِيُرْدُوْهُمْ وَلِيَلْبِسُوْا عَلَيْهِمْ دِيْنَهُمْؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا
فَعَلُوْهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُوْنَ ١٣٧ وَقَالُوْا هٰذِهٖٓ اَنْعَامٌ
وَّحَرْثٌ حِجْرٌࣗۖ لَّا يَطْعَمُهَا͏ٓ اِلَّا مَنْ نَّشَا࢜ءُ بِزَعْمِهِمْ وَاَنْعَامٌ حُرِّمَتْ
ظُهُوْرُهَا وَاَنْعَامٌ لَّا يَذْكُرُوْنَ اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا افْتِرَا࢜ءً عَلَيْهِؕ
سَيَجْزِيْهِمْ بِمَا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ١٣٨ وَقَالُوْا مَا فِيْ بُطُوْنِ هٰذِهِ
الْاَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُوْرِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلٰٓي اَزْوَاجِنَاۚ وَاِنْ يَّكُنْ
مَّيْتَةً فَهُمْ فِيْهِ شُرَكَا࢜ءُؕ سَيَجْزِيْهِمْ وَصْفَهُمْؕ اِنَّهٗ حَكِيْمٌ
عَلِيْمٌ ١٣٩ قَدْ خَسِرَ الَّذِيْنَ قَتَلُوْٓا اَوْلَادَهُمْ سَفَهًاۢ بِغَيْرِ عِلْمٍ
وَّحَرَّمُوْا مَا رَزَقَهُمُ اللّٰهُ افْتِرَا࢜ءً عَلَي اللّٰهِؕ قَدْ ضَلُّوْا وَمَا كَانُوْا
مُهْتَدِيْنَ ١٤٠ࣖ وَهُوَ الَّذِيْٓ اَنْشَاَ جَنّٰتٍ مَّعْرُوْشٰتٍ وَّغَيْرَ مَعْرُوْشٰتٍ
Page 132
وَّالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا اُكُلُهٗ وَالزَّيْتُوْنَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا
وَّغَيْرَ مُتَشَابِهٍؕ كُلُوْا مِنْ ثَمَرِهٖٓ اِذَا͏ٓ اَثْمَرَ وَاٰتُوْا حَقَّهٗ يَوْمَ
حَصَادِهٖؗۖ وَلَا تُسْرِفُوْاؕ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِيْنَ ١٤١ۙ وَمِنَ الْاَنْعَامِ
حَمُوْلَةً وَّفَرْشًاؕ كُلُوْا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعُوْا خُطُوٰتِ
الشَّيْطٰنِؕ اِنَّهٗ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ١٤٢ۙ ثَمٰنِيَةَ اَزْوَاجٍۚ مِنَ الضَّاْنِ
اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِؕ قُلْ ءٰ࢜الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ
اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الْاُنْثَيَيْنِؕ نَبِّـُٔوْنِيْ بِعِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ١٤٣ۙ وَمِنَ الْاِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِؕ قُلْ
ءٰ࢜الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ
الْاُنْثَيَيْنِؕ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَا࢜ءَ اِذْ وَصّٰىكُمُ اللّٰهُ بِهٰذَاۚ فَمَنْ اَظْلَمُ
مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍؕ اِنَّ اللّٰهَ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ١٤٤ࣖ قُلْ لَّا͏ٓ اَجِدُ فِيْ مَا͏ٓ اُوْحِيَ اِلَيَّ
مُحَرَّمًا عَلٰي طَاعِمٍ يَّطْعَمُهٗٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّكُوْنَ مَيْتَةً اَوْ دَمًا مَّسْفُوْحًا
اَوْ لَحْمَ خِنْزِيْرٍ فَاِنَّهٗ رِجْسٌ اَوْ فِسْقًا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهٖۚ فَمَنِ
اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَّلَا عَادٍ فَاِنَّ رَبَّكَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٤٥ وَعَلَي
الَّذِيْنَ هَادُوْا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِيْ ظُفُرٍۚ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
Page 133
حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُوْمَهُمَا͏ٓ اِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُوْرُهُمَا͏ٓ اَوِ الْحَوَايَا͏ٓ
اَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍؕ ذٰلِكَ جَزَيْنٰهُمْ بِبَغْيِهِمْؗۖ وَاِنَّا لَصٰدِقُوْنَ ١٤٦
فَاِنْ كَذَّبُوْكَ فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُوْ رَحْمَةٍ وَّاسِعَةٍۚ وَلَا يُرَدُّ بَاْسُهٗ
عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِيْنَ ١٤٧ سَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا لَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ
مَا͏ٓ اَشْرَكْنَا وَلَا͏ٓ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍؕ كَذٰلِكَ كَذَّبَ
الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّٰي ذَاقُوْا بَاْسَنَاؕ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِّنْ
عِلْمٍ فَتُخْرِجُوْهُ لَنَاؕ اِنْ تَتَّبِعُوْنَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ اَنْتُمْ اِلَّا
تَخْرُصُوْنَ ١٤٨ قُلْ فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُۚ فَلَوْ شَا࢜ءَ لَهَدٰىكُمْ اَجْمَعِيْنَ ١٤٩
قُلْ هَلُمَّ شُهَدَا࢜ءَكُمُ الَّذِيْنَ يَشْهَدُوْنَ اَنَّ اللّٰهَ حَرَّمَ هٰذَاۚ
فَاِنْ شَهِدُوْا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْۚ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَا࢜ءَ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا
بِاٰيٰتِنَا وَالَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُوْنَ ١٥٠ࣖ
قُلْ تَعَالَوْا اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ اَلَّا تُشْرِكُوْا بِهٖ شَيْـًٔا
وَّبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاۚ وَلَا تَقْتُلُوْٓا اَوْلَادَكُمْ مِّنْ اِمْلَاقٍؕ نَحْنُ
نَرْزُقُكُمْ وَاِيَّاهُمْۚ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا
بَطَنَۚ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِيْ حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّؕ ذٰلِكُمْ
وَصّٰىكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ١٥١ وَلَا تَقْرَبُوْا مَالَ الْيَتِيْمِ اِلَّا
Page 134
بِالَّتِيْ هِيَ اَحْسَنُ حَتّٰي يَبْلُغَ اَشُدَّهٗۚ وَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيْزَانَ
بِالْقِسْطِۚ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَاۚ وَاِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوْا
وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٰيۚ وَبِعَهْدِ اللّٰهِ اَوْفُوْاؕ ذٰلِكُمْ وَصّٰىكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُوْنَ ١٥٢ۙ وَاَنَّ هٰذَا صِرَاطِيْ مُسْتَقِيْمًا فَاتَّبِعُوْهُۚ وَلَا تَتَّبِعُوا
السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيْلِهٖؕ ذٰلِكُمْ وَصّٰىكُمْ بِهٖ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُوْنَ ١٥٣ ثُمَّ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ تَمَامًا عَلَي الَّذِيْٓ اَحْسَنَ
وَتَفْصِيْلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَّهُدًي وَّرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَا࢜ءِ رَبِّهِمْ
يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٥٤ࣖ وَهٰذَا كِتٰبٌ اَنْزَلْنٰهُ مُبٰرَكٌ فَاتَّبِعُوْهُ وَاتَّقُوْا لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُوْنَ ١٥٥ۙ اَنْ تَقُوْلُوْٓا اِنَّمَا͏ٓ اُنْزِلَ الْكِتٰبُ عَلٰي طَا࢜ىِٕفَتَيْنِ مِنْ
قَبْلِنَاࣕ وَاِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغٰفِلِيْنَ ١٥٦ۙ اَوْ تَقُوْلُوْا لَوْ اَنَّا͏ٓ
اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتٰبُ لَكُنَّا͏ٓ اَهْدٰي مِنْهُمْۚ فَقَدْ جَا࢜ءَكُمْ بَيِّنَةٌ
مِّنْ رَّبِّكُمْ وَهُدًي وَّرَحْمَةٌۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِاٰيٰتِ
اللّٰهِ وَصَدَفَ عَنْهَاؕ سَنَجْزِي الَّذِيْنَ يَصْدِفُوْنَ عَنْ اٰيٰتِنَا
سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوْا يَصْدِفُوْنَ ١٥٧ هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْ
تَاْتِيَهُمُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ اَوْ يَاْتِيَ رَبُّكَ اَوْ يَاْتِيَ بَعْضُ اٰيٰتِ رَبِّكَؕ يَوْمَ
يَاْتِيْ بَعْضُ اٰيٰتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا اِيْمَانُهَا لَمْ تَكُنْ
Page 135
اٰمَنَتْ مِنْ قَبْلُ اَوْ كَسَبَتْ فِيْٓ اِيْمَانِهَا خَيْرًاؕ قُلِ
انْتَظِرُوْٓا اِنَّا مُنْتَظِرُوْنَ ١٥٨ اِنَّ الَّذِيْنَ فَرَّقُوْا دِيْنَهُمْ
وَكَانُوْا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِيْ شَيْءٍؕ اِنَّمَا͏ٓ اَمْرُهُمْ اِلَي
اللّٰهِ ثُمَّ يُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ ١٥٩ مَنْ جَا࢜ءَ بِالْحَسَنَةِ
فَلَهٗ عَشْرُ اَمْثَالِهَاۚ وَمَنْ جَا࢜ءَ بِالسَّيِّي͏ٔ͏َةِ فَلَا يُجْزٰٓي اِلَّا
مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ١٦٠ قُلْ اِنَّنِيْ هَدٰىنِيْ رَبِّيْٓ اِلٰي
صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍۚ دِيْنًا قِيَمًا مِّلَّةَ اِبْرٰهِيْمَ حَنِيْفًاۚ
وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٦١ قُلْ اِنَّ صَلَاتِيْ وَنُسُكِيْ
وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِيْ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٦٢ۙ لَا شَرِيْكَ لَهٗۚ
وَبِذٰلِكَ اُمِرْتُ وَاَنَا اَوَّلُ الْمُسْلِمِيْنَ ١٦٣ قُلْ اَغَيْرَ اللّٰهِ
اَبْغِيْ رَبًّا وَّهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍؕ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ
اِلَّا عَلَيْهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ اُخْرٰيۚ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ
مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ١٦٤ وَهُوَ
الَّذِيْ جَعَلَكُمْ خَلٰ࢜ىِٕفَ الْاَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ
دَرَجٰتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِيْ مَا͏ٓ اٰتٰىكُمْؕ اِنَّ رَبَّكَ سَرِيْعُ الْعِقَابِؗۖ
وَاِنَّهٗ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٦٥ࣖ
Page 136
الأعراف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ص࢜ ١ۚ كِتٰبٌ اُنْزِلَ اِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِيْ صَدْرِكَ حَرَجٌ
مِّنْهُ لِتُنْذِرَ بِهٖ وَذِكْرٰي لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢ اِتَّبِعُوْا مَا͏ٓ اُنْزِلَ
اِلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوْا مِنْ دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءَؕ قَلِيْلًا مَّا
تَذَكَّرُوْنَ ٣ وَكَمْ مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا فَجَا࢜ءَهَا بَاْسُنَا بَيَاتًا اَوْ
هُمْ قَا࢜ىِٕلُوْنَ ٤ فَمَا كَانَ دَعْوٰىهُمْ اِذْ جَا࢜ءَهُمْ بَاْسُنَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ
قَالُوْٓا اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٥ فَلَنَسْـَٔلَنَّ الَّذِيْنَ اُرْسِلَ اِلَيْهِمْ
وَلَنَسْـَٔلَنَّ الْمُرْسَلِيْنَ ٦ۙ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَّمَا كُنَّا
غَا࢜ىِٕبِيْنَ ٧ وَالْوَزْنُ يَوْمَىِٕذِ اࣙلْحَقُّۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِيْنُهٗ
فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٨ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِيْنُهٗ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَظْلِمُوْنَ ٩
وَلَقَدْ مَكَّنّٰكُمْ فِي الْاَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيْهَا مَعَايِشَؕ قَلِيْلًا
مَّا تَشْكُرُوْنَ ١٠ࣖ وَلَقَدْ خَلَقْنٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا
لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَࣗۖ فَسَجَدُوْٓا اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ لَمْ يَكُنْ مِّنَ
السّٰجِدِيْنَ ١١ قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلَّا تَسْجُدَ اِذْ اَمَرْتُكَؕ قَالَ اَنَا خَيْرٌ
مِّنْهُۚ خَلَقْتَنِيْ مِنْ نَّارٍ وَّخَلَقْتَهٗ مِنْ طِيْنٍ ١٢ قَالَ فَاهْبِطْ
Page 137
مِنْهَا فَمَا يَكُوْنُ لَكَ اَنْ تَتَكَبَّرَ فِيْهَا فَاخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ
الصّٰغِرِيْنَ ١٣ قَالَ اَنْظِرْنِيْٓ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ١٤ قَالَ اِنَّكَ
مِنَ الْمُنْظَرِيْنَ ١٥ قَالَ فَبِمَا͏ٓ اَغْوَيْتَنِيْ لَاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ
الْمُسْتَقِيْمَ ١٦ۙ ثُمَّ لَاٰتِيَنَّهُمْ مِّنْۢ بَيْنِ اَيْدِيْهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ
وَعَنْ اَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَا࢜ىِٕلِهِمْؕ وَلَا تَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شٰكِرِيْنَ ١٧
قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوْمًا مَّدْحُوْرًاؕ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَاَمْلَـَٔنَّ
جَهَنَّمَ مِنْكُمْ اَجْمَعِيْنَ ١٨ وَيٰٓاٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِي͏ٔ͏ْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُوْنَا
مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ١٩ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا
وٗرِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْاٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهٰىكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هٰذِهِ
الشَّجَرَةِ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَكُوْنَا مَلَكَيْنِ اَوْ تَكُوْنَا مِنَ الْخٰلِدِيْنَ ٢٠
وَقَاسَمَهُمَا͏ٓ اِنِّيْ لَكُمَا لَمِنَ النّٰصِحِيْنَ ٢١ۙ فَدَلّٰىهُمَا بِغُرُوْرٍۚ فَلَمَّا
ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفٰنِ عَلَيْهِمَا
مِنْ وَّرَقِ الْجَنَّةِؕ وَنَادٰىهُمَا رَبُّهُمَا͏ٓ اَلَمْ اَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا
الشَّجَرَةِ وَاَقُلْ لَّكُمَا͏ٓ اِنَّ الشَّيْطٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٢٢ قَالَا
رَبَّنَا ظَلَمْنَا͏ٓ اَنْفُسَنَاࣝ وَاِنْ لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ
Page 138
الْخٰسِرِيْنَ ٢٣ قَالَ اهْبِطُوْا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمْ فِي
الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَّمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ٢٤ قَالَ فِيْهَا تَحْيَوْنَ
وَفِيْهَا تَمُوْتُوْنَ وَمِنْهَا تُخْرَجُوْنَ ٢٥ࣖ يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ
لِبَاسًا يُّوَارِيْ سَوْاٰتِكُمْ وَرِيْشًاؕ وَلِبَاسُ التَّقْوٰيۙ ذٰلِكَ خَيْرٌؕ
ذٰلِكَ مِنْ اٰيٰتِ اللّٰهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ٢٦ يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ
الشَّيْطٰنُ كَمَا͏ٓ اَخْرَجَ اَبَوَيْكُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا
لِيُرِيَهُمَا سَوْاٰتِهِمَاؕ اِنَّهٗ يَرٰىكُمْ هُوَ وَقَبِيْلُهٗ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْؕ
اِنَّا جَعَلْنَا الشَّيٰطِيْنَ اَوْلِيَا࢜ءَ لِلَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٢٧ وَاِذَا فَعَلُوْا
فَاحِشَةً قَالُوْا وَجَدْنَا عَلَيْهَا͏ٓ اٰبَا࢜ءَنَا وَاللّٰهُ اَمَرَنَا بِهَاؕ قُلْ اِنَّ
اللّٰهَ لَا يَاْمُرُ بِالْفَحْشَا࢜ءِؕ اَتَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٢٨
قُلْ اَمَرَ رَبِّيْ بِالْقِسْطِࣞ وَاَقِيْمُوْا وُجُوْهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وَّادْعُوْهُ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَؕ كَمَا بَدَاَكُمْ تَعُوْدُوْنَ ٢٩ؕ فَرِيْقًا هَدٰي
وَفَرِيْقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلٰلَةُؕ اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا
الشَّيٰطِيْنَ اَوْلِيَا࢜ءَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَيَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ مُّهْتَدُوْنَ ٣٠
يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ خُذُوْا زِيْنَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَّكُلُوْا وَاشْرَبُوْا
وَلَا تُسْرِفُوْاۚ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِيْنَ ٣١ࣖ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِيْنَةَ اللّٰهِ
Page 139
الَّتِيْٓ اَخْرَجَ لِعِبَادِهٖ وَالطَّيِّبٰتِ مِنَ الرِّزْقِؕ قُلْ هِيَ لِلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَّوْمَ الْقِيٰمَةِؕ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ
الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ٣٢ قُلْ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاَنْ تُشْرِكُوْا
بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰنًا وَّاَنْ تَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ مَا
لَا تَعْلَمُوْنَ ٣٣ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌۚ فَاِذَا جَا࢜ءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاْخِرُوْنَ
سَاعَةً وَّلَا يَسْتَقْدِمُوْنَ ٣٤ يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ اِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ
يَقُصُّوْنَ عَلَيْكُمْ اٰيٰتِيْۙ فَمَنِ اتَّقٰي وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٣٥ وَالَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُوْا عَنْهَا͏ٓ
اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٣٦ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي
عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيٰتِهٖؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يَنَالُهُمْ نَصِيْبُهُمْ مِّنَ
الْكِتٰبِؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْۙ قَالُوْٓا اَيْنَ مَا كُنْتُمْ
تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ قَالُوْا ضَلُّوْا عَنَّا وَشَهِدُوْا عَلٰٓي
اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوْا كٰفِرِيْنَ ٣٧ قَالَ ادْخُلُوْا فِيْٓ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ
مِنْ قَبْلِكُمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ فِي النَّارِؕ كُلَّمَا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَّعَنَتْ
اُخْتَهَاؕ حَتّٰٓي اِذَا ادَّارَكُوْا فِيْهَا جَمِيْعًاۙ قَالَتْ اُخْرٰىهُمْ لِاُوْلٰىهُمْ رَبَّنَا
Page 140
هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اَضَلُّوْنَا فَاٰتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِؕ قَالَ لِكُلٍّ
ضِعْفٌ وَّلٰكِنْ لَّا تَعْلَمُوْنَ ٣٨ وَقَالَتْ اُوْلٰىهُمْ لِاُخْرٰىهُمْ فَمَا كَانَ
لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ ٣٩ࣖ
اِنَّ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُوْا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوَابُ
السَّمَا࢜ءِ وَلَا يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ حَتّٰي يَلِجَ الْجَمَلُ فِيْ سَمِّ الْخِيَاطِؕ
وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِيْنَ ٤٠ لَهُمْ مِّنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَّمِنْ
فَوْقِهِمْ غَوَاشٍؕ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الظّٰلِمِيْنَ ٤١ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا͏ٓؗ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ
الْجَنَّةِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٤٢ وَنَزَعْنَا مَا فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِّنْ
غِلٍّ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهٰرُۚ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ
هَدٰىنَا لِهٰذَاࣞ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا͏ٓ اَنْ هَدٰىنَا اللّٰهُۚ لَقَدْ جَا࢜ءَتْ
رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّؕ وَنُوْدُوْٓا اَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ اُوْرِثْتُمُوْهَا بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٤٣ وَنَادٰٓي اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ اَصْحٰبَ النَّارِ اَنْ قَدْ
وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُّمْ مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ
حَقًّاؕ قَالُوْا نَعَمْۚ فَاَذَّنَ مُو͏ٔ͏َذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ اَنْ لَّعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي
الظّٰلِمِيْنَ ٤٤ۙ الَّذِيْنَ يَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَيَبْغُوْنَهَا عِوَجًاۚ
Page 141
وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ كٰفِرُوْنَ ٤٥ۘ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌۚ وَعَلَي الْاَعْرَافِ
رِجَالٌ يَّعْرِفُوْنَ كُلًّاۢ بِسِيْمٰىهُمْۚ وَنَادَوْا اَصْحٰبَ الْجَنَّةِ اَنْ
سَلٰمٌ عَلَيْكُمْࣞ لَمْ يَدْخُلُوْهَا وَهُمْ يَطْمَعُوْنَ ٤٦ وَاِذَا صُرِفَتْ
اَبْصَارُهُمْ تِلْقَا࢜ءَ اَصْحٰبِ النَّارِۙ قَالُوْا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ
الظّٰلِمِيْنَ ٤٧ࣖ وَنَادٰٓي اَصْحٰبُ الْاَعْرَافِ رِجَالًا يَّعْرِفُوْنَهُمْ بِسِيْمٰىهُمْ
قَالُوْا مَا͏ٓ اَغْنٰي عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُوْنَ ٤٨ اَهٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ
الَّذِيْنَ اَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَةٍؕ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ
عَلَيْكُمْ وَلَا͏ٓ اَنْتُمْ تَحْزَنُوْنَ ٤٩ وَنَادٰٓي اَصْحٰبُ النَّارِ اَصْحٰبَ
الْجَنَّةِ اَنْ اَفِيْضُوْا عَلَيْنَا مِنَ الْمَا࢜ءِ اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُؕ قَالُوْٓا
اِنَّ اللّٰهَ حَرَّمَهُمَا عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٥٠ۙ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا دِيْنَهُمْ لَهْوًا
وَّلَعِبًا وَّغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ نَنْسٰىهُمْ كَمَا نَسُوْا لِقَا࢜ءَ
يَوْمِهِمْ هٰذَاۙ وَمَا كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَجْحَدُوْنَ ٥١ وَلَقَدْ جِي͏ٔ͏ْنٰهُمْ
بِكِتٰبٍ فَصَّلْنٰهُ عَلٰي عِلْمٍ هُدًي وَّرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٢
هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا تَاْوِيْلَهٗؕ يَوْمَ يَاْتِيْ تَاْوِيْلُهٗ يَقُوْلُ الَّذِيْنَ
نَسُوْهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَا࢜ءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۚ فَهَلْ لَّنَا مِنْ
شُفَعَا࢜ءَ فَيَشْفَعُوْا لَنَا͏ٓ اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِيْ كُنَّا نَعْمَلُؕ
Page 142
قَدْ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٥٣ࣖ اِنَّ
رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ
اسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِࣞ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهٗ حَثِيْثًاۙ
وَّالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُوْمَ مُسَخَّرٰتٍۭ بِاَمْرِهٖؕ اَلَا لَهُ الْخَلْقُ
وَالْاَمْرُؕ تَبٰرَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ ٥٤ اُدْعُوْا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا
وَّخُفْيَةًؕ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِيْنَ ٥٥ۚ وَلَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ
بَعْدَ اِصْلَاحِهَا وَادْعُوْهُ خَوْفًا وَّطَمَعًاؕ اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ
قَرِيْبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٦ وَهُوَ الَّذِيْ يُرْسِلُ الرِّيٰحَ بُشْرًاۢ
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖؕ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنٰهُ
لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَاَنْزَلْنَا بِهِ الْمَا࢜ءَ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِؕ
كَذٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتٰي لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ ٥٧ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ
نَبَاتُهٗ بِاِذْنِ رَبِّهٖۚ وَالَّذِيْ خَبُثَ لَا يَخْرُجُ اِلَّا نَكِدًاؕ كَذٰلِكَ
نُصَرِّفُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّشْكُرُوْنَ ٥٨ࣖ لَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖ
فَقَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ اِنِّيْٓ اَخَافُ
عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ٥٩ قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهٖٓ اِنَّا لَنَرٰىكَ
فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٦٠ قَالَ يٰقَوْمِ لَيْسَ بِيْ ضَلٰلَةٌ وَّلٰكِنِّيْ رَسُوْلٌ
Page 143
مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٦١ اُبَلِّغُكُمْ رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَاَنْصَحُ لَكُمْ
وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٦٢ اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَا࢜ءَكُمْ ذِكْرٌ مِّنْ
رَّبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوْا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٦٣
فَكَذَّبُوْهُ فَاَنْجَيْنٰهُ وَالَّذِيْنَ مَعَهٗ فِي الْفُلْكِ وَاَغْرَقْنَا الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا عَمِيْنَ ٦٤ࣖ وَاِلٰي عَادٍ اَخَاهُمْ
هُوْدًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ
اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٦٥ قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖٓ اِنَّا لَنَرٰىكَ
فِيْ سَفَاهَةٍ وَّاِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٦٦ قَالَ يٰقَوْمِ لَيْسَ
بِيْ سَفَاهَةٌ وَّلٰكِنِّيْ رَسُوْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٦٧ اُبَلِّغُكُمْ
رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَاَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ اَمِيْنٌ ٦٨ اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَا࢜ءَكُمْ
ذِكْرٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْؕ وَاذْكُرُوْٓا
اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَا࢜ءَ مِنْۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوْحٍ وَّزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ
بَصْۜطَةًۚ فَاذْكُرُوْٓا اٰلَا࢜ءَ اللّٰهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٦٩ قَالُوْٓا
اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّٰهَ وَحْدَهٗ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَاۚ
فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا͏ٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٧٠ قَالَ قَدْ وَقَعَ
عَلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَّغَضَبٌؕ اَتُجَادِلُوْنَنِيْ فِيْٓ اَسْمَا࢜ءٍ
Page 144
سَمَّيْتُمُوْهَا͏ٓ اَنْتُمْ وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ مَّا نَزَّلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطٰنٍؕ
فَانْتَظِرُوْٓا اِنِّيْ مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِيْنَ ٧١ فَاَنْجَيْنٰهُ وَالَّذِيْنَ
مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَمَا كَانُوْا
مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٧٢ࣖ وَاِلٰي ثَمُوْدَ اَخَاهُمْ صٰلِحًاۘ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ
مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ قَدْ جَا࢜ءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْؕ هٰذِهٖ
نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوْهَا تَاْكُلْ فِيْٓ اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوْهَا
بِسُوْ࢜ءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٣ وَاذْكُرُوْٓا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَا࢜ءَ
مِنْۢ بَعْدِ عَادٍ وَّبَوَّاَكُمْ فِي الْاَرْضِ تَتَّخِذُوْنَ مِنْ سُهُوْلِهَا
قُصُوْرًا وَّتَنْحِتُوْنَ الْجِبَالَ بُيُوْتًاۚ فَاذْكُرُوْٓا اٰلَا࢜ءَ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا
فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٧٤ قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا مِنْ
قَوْمِهٖ لِلَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوْا لِمَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُوْنَ
اَنَّ صٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّنْ رَّبِّهٖؕ قَالُوْٓا اِنَّا بِمَا͏ٓ اُرْسِلَ بِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٧٥
قَالَ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْٓا اِنَّا بِالَّذِيْٓ اٰمَنْتُمْ بِهٖ كٰفِرُوْنَ ٧٦
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوْا يٰصٰلِحُ اي͏ٔ͏ْتِنَا
بِمَا تَعِدُنَا͏ٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٧٧ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٧٨ فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰقَوْمِ
Page 145
لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّيْ وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلٰكِنْ لَّا تُحِبُّوْنَ
النّٰصِحِيْنَ ٧٩ وَلُوْطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اَتَاْتُوْنَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ
بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ٨٠ اِنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ الرِّجَالَ شَهْوَةً
مِّنْ دُوْنِ النِّسَا࢜ءِؕ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُوْنَ ٨١ وَمَا كَانَ جَوَابَ
قَوْمِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوْٓا اَخْرِجُوْهُمْ مِّنْ قَرْيَتِكُمْۚ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ
يَّتَطَهَّرُوْنَ ٨٢ فَاَنْجَيْنٰهُ وَاَهْلَهٗٓ اِلَّا امْرَاَتَهٗؗۖ كَانَتْ مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٨٣
وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًاؕ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِيْنَ ٨٤ࣖ
وَاِلٰي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ
مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ قَدْ جَا࢜ءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَوْفُوا الْكَيْلَ
وَالْمِيْزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَا࢜ءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ
بَعْدَ اِصْلَاحِهَاؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨٥ۚ
وَلَا تَقْعُدُوْا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُوْنَ وَتَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِهٖ وَتَبْغُوْنَهَا عِوَجًاۚ وَاذْكُرُوْٓا اِذْ كُنْتُمْ قَلِيْلًا
فَكَثَّرَكُمْࣕ وَانْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِيْنَ ٨٦ وَاِنْ كَانَ
طَا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْكُمْ اٰمَنُوْا بِالَّذِيْٓ اُرْسِلْتُ بِهٖ وَطَا࢜ىِٕفَةٌ لَّمْ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا
فَاصْبِرُوْا حَتّٰي يَحْكُمَ اللّٰهُ بَيْنَنَاۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحٰكِمِيْنَ ٨٧