Page 136
الأعراف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ص࢜ ١ۚ كِتٰبٌ اُنْزِلَ اِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِيْ صَدْرِكَ حَرَجٌ
مِّنْهُ لِتُنْذِرَ بِهٖ وَذِكْرٰي لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢ اِتَّبِعُوْا مَا͏ٓ اُنْزِلَ
اِلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوْا مِنْ دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءَؕ قَلِيْلًا مَّا
تَذَكَّرُوْنَ ٣ وَكَمْ مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا فَجَا࢜ءَهَا بَاْسُنَا بَيَاتًا اَوْ
هُمْ قَا࢜ىِٕلُوْنَ ٤ فَمَا كَانَ دَعْوٰىهُمْ اِذْ جَا࢜ءَهُمْ بَاْسُنَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ
قَالُوْٓا اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٥ فَلَنَسْـَٔلَنَّ الَّذِيْنَ اُرْسِلَ اِلَيْهِمْ
وَلَنَسْـَٔلَنَّ الْمُرْسَلِيْنَ ٦ۙ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَّمَا كُنَّا
غَا࢜ىِٕبِيْنَ ٧ وَالْوَزْنُ يَوْمَىِٕذِ اࣙلْحَقُّۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِيْنُهٗ
فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٨ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِيْنُهٗ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَظْلِمُوْنَ ٩
وَلَقَدْ مَكَّنّٰكُمْ فِي الْاَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيْهَا مَعَايِشَؕ قَلِيْلًا
مَّا تَشْكُرُوْنَ ١٠ࣖ وَلَقَدْ خَلَقْنٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا
لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَࣗۖ فَسَجَدُوْٓا اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ لَمْ يَكُنْ مِّنَ
السّٰجِدِيْنَ ١١ قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلَّا تَسْجُدَ اِذْ اَمَرْتُكَؕ قَالَ اَنَا خَيْرٌ
مِّنْهُۚ خَلَقْتَنِيْ مِنْ نَّارٍ وَّخَلَقْتَهٗ مِنْ طِيْنٍ ١٢ قَالَ فَاهْبِطْ
Page 137
مِنْهَا فَمَا يَكُوْنُ لَكَ اَنْ تَتَكَبَّرَ فِيْهَا فَاخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ
الصّٰغِرِيْنَ ١٣ قَالَ اَنْظِرْنِيْٓ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ١٤ قَالَ اِنَّكَ
مِنَ الْمُنْظَرِيْنَ ١٥ قَالَ فَبِمَا͏ٓ اَغْوَيْتَنِيْ لَاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ
الْمُسْتَقِيْمَ ١٦ۙ ثُمَّ لَاٰتِيَنَّهُمْ مِّنْۢ بَيْنِ اَيْدِيْهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ
وَعَنْ اَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَا࢜ىِٕلِهِمْؕ وَلَا تَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شٰكِرِيْنَ ١٧
قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوْمًا مَّدْحُوْرًاؕ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَاَمْلَـَٔنَّ
جَهَنَّمَ مِنْكُمْ اَجْمَعِيْنَ ١٨ وَيٰٓاٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِي͏ٔ͏ْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُوْنَا
مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ١٩ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا
وٗرِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْاٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهٰىكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هٰذِهِ
الشَّجَرَةِ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَكُوْنَا مَلَكَيْنِ اَوْ تَكُوْنَا مِنَ الْخٰلِدِيْنَ ٢٠
وَقَاسَمَهُمَا͏ٓ اِنِّيْ لَكُمَا لَمِنَ النّٰصِحِيْنَ ٢١ۙ فَدَلّٰىهُمَا بِغُرُوْرٍۚ فَلَمَّا
ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفٰنِ عَلَيْهِمَا
مِنْ وَّرَقِ الْجَنَّةِؕ وَنَادٰىهُمَا رَبُّهُمَا͏ٓ اَلَمْ اَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا
الشَّجَرَةِ وَاَقُلْ لَّكُمَا͏ٓ اِنَّ الشَّيْطٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٢٢ قَالَا
رَبَّنَا ظَلَمْنَا͏ٓ اَنْفُسَنَاࣝ وَاِنْ لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ
Page 138
الْخٰسِرِيْنَ ٢٣ قَالَ اهْبِطُوْا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمْ فِي
الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَّمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ٢٤ قَالَ فِيْهَا تَحْيَوْنَ
وَفِيْهَا تَمُوْتُوْنَ وَمِنْهَا تُخْرَجُوْنَ ٢٥ࣖ يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ
لِبَاسًا يُّوَارِيْ سَوْاٰتِكُمْ وَرِيْشًاؕ وَلِبَاسُ التَّقْوٰيۙ ذٰلِكَ خَيْرٌؕ
ذٰلِكَ مِنْ اٰيٰتِ اللّٰهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُوْنَ ٢٦ يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ
الشَّيْطٰنُ كَمَا͏ٓ اَخْرَجَ اَبَوَيْكُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا
لِيُرِيَهُمَا سَوْاٰتِهِمَاؕ اِنَّهٗ يَرٰىكُمْ هُوَ وَقَبِيْلُهٗ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْؕ
اِنَّا جَعَلْنَا الشَّيٰطِيْنَ اَوْلِيَا࢜ءَ لِلَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٢٧ وَاِذَا فَعَلُوْا
فَاحِشَةً قَالُوْا وَجَدْنَا عَلَيْهَا͏ٓ اٰبَا࢜ءَنَا وَاللّٰهُ اَمَرَنَا بِهَاؕ قُلْ اِنَّ
اللّٰهَ لَا يَاْمُرُ بِالْفَحْشَا࢜ءِؕ اَتَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٢٨
قُلْ اَمَرَ رَبِّيْ بِالْقِسْطِࣞ وَاَقِيْمُوْا وُجُوْهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وَّادْعُوْهُ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَؕ كَمَا بَدَاَكُمْ تَعُوْدُوْنَ ٢٩ؕ فَرِيْقًا هَدٰي
وَفَرِيْقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلٰلَةُؕ اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا
الشَّيٰطِيْنَ اَوْلِيَا࢜ءَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَيَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ مُّهْتَدُوْنَ ٣٠
يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ خُذُوْا زِيْنَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَّكُلُوْا وَاشْرَبُوْا
وَلَا تُسْرِفُوْاۚ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِيْنَ ٣١ࣖ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِيْنَةَ اللّٰهِ
Page 139
الَّتِيْٓ اَخْرَجَ لِعِبَادِهٖ وَالطَّيِّبٰتِ مِنَ الرِّزْقِؕ قُلْ هِيَ لِلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَّوْمَ الْقِيٰمَةِؕ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ
الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ٣٢ قُلْ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاَنْ تُشْرِكُوْا
بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰنًا وَّاَنْ تَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ مَا
لَا تَعْلَمُوْنَ ٣٣ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌۚ فَاِذَا جَا࢜ءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاْخِرُوْنَ
سَاعَةً وَّلَا يَسْتَقْدِمُوْنَ ٣٤ يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ اِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ
يَقُصُّوْنَ عَلَيْكُمْ اٰيٰتِيْۙ فَمَنِ اتَّقٰي وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٣٥ وَالَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُوْا عَنْهَا͏ٓ
اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٣٦ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي
عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيٰتِهٖؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يَنَالُهُمْ نَصِيْبُهُمْ مِّنَ
الْكِتٰبِؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْۙ قَالُوْٓا اَيْنَ مَا كُنْتُمْ
تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ قَالُوْا ضَلُّوْا عَنَّا وَشَهِدُوْا عَلٰٓي
اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوْا كٰفِرِيْنَ ٣٧ قَالَ ادْخُلُوْا فِيْٓ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ
مِنْ قَبْلِكُمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ فِي النَّارِؕ كُلَّمَا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَّعَنَتْ
اُخْتَهَاؕ حَتّٰٓي اِذَا ادَّارَكُوْا فِيْهَا جَمِيْعًاۙ قَالَتْ اُخْرٰىهُمْ لِاُوْلٰىهُمْ رَبَّنَا
Page 140
هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اَضَلُّوْنَا فَاٰتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِؕ قَالَ لِكُلٍّ
ضِعْفٌ وَّلٰكِنْ لَّا تَعْلَمُوْنَ ٣٨ وَقَالَتْ اُوْلٰىهُمْ لِاُخْرٰىهُمْ فَمَا كَانَ
لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ ٣٩ࣖ
اِنَّ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاسْتَكْبَرُوْا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوَابُ
السَّمَا࢜ءِ وَلَا يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ حَتّٰي يَلِجَ الْجَمَلُ فِيْ سَمِّ الْخِيَاطِؕ
وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِيْنَ ٤٠ لَهُمْ مِّنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَّمِنْ
فَوْقِهِمْ غَوَاشٍؕ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الظّٰلِمِيْنَ ٤١ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا͏ٓؗ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ
الْجَنَّةِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٤٢ وَنَزَعْنَا مَا فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِّنْ
غِلٍّ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهٰرُۚ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ
هَدٰىنَا لِهٰذَاࣞ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا͏ٓ اَنْ هَدٰىنَا اللّٰهُۚ لَقَدْ جَا࢜ءَتْ
رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّؕ وَنُوْدُوْٓا اَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ اُوْرِثْتُمُوْهَا بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٤٣ وَنَادٰٓي اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ اَصْحٰبَ النَّارِ اَنْ قَدْ
وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُّمْ مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ
حَقًّاؕ قَالُوْا نَعَمْۚ فَاَذَّنَ مُو͏ٔ͏َذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ اَنْ لَّعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي
الظّٰلِمِيْنَ ٤٤ۙ الَّذِيْنَ يَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَيَبْغُوْنَهَا عِوَجًاۚ
Page 141
وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ كٰفِرُوْنَ ٤٥ۘ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌۚ وَعَلَي الْاَعْرَافِ
رِجَالٌ يَّعْرِفُوْنَ كُلًّاۢ بِسِيْمٰىهُمْۚ وَنَادَوْا اَصْحٰبَ الْجَنَّةِ اَنْ
سَلٰمٌ عَلَيْكُمْࣞ لَمْ يَدْخُلُوْهَا وَهُمْ يَطْمَعُوْنَ ٤٦ وَاِذَا صُرِفَتْ
اَبْصَارُهُمْ تِلْقَا࢜ءَ اَصْحٰبِ النَّارِۙ قَالُوْا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ
الظّٰلِمِيْنَ ٤٧ࣖ وَنَادٰٓي اَصْحٰبُ الْاَعْرَافِ رِجَالًا يَّعْرِفُوْنَهُمْ بِسِيْمٰىهُمْ
قَالُوْا مَا͏ٓ اَغْنٰي عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُوْنَ ٤٨ اَهٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ
الَّذِيْنَ اَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَةٍؕ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ
عَلَيْكُمْ وَلَا͏ٓ اَنْتُمْ تَحْزَنُوْنَ ٤٩ وَنَادٰٓي اَصْحٰبُ النَّارِ اَصْحٰبَ
الْجَنَّةِ اَنْ اَفِيْضُوْا عَلَيْنَا مِنَ الْمَا࢜ءِ اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُؕ قَالُوْٓا
اِنَّ اللّٰهَ حَرَّمَهُمَا عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٥٠ۙ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا دِيْنَهُمْ لَهْوًا
وَّلَعِبًا وَّغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ نَنْسٰىهُمْ كَمَا نَسُوْا لِقَا࢜ءَ
يَوْمِهِمْ هٰذَاۙ وَمَا كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يَجْحَدُوْنَ ٥١ وَلَقَدْ جِي͏ٔ͏ْنٰهُمْ
بِكِتٰبٍ فَصَّلْنٰهُ عَلٰي عِلْمٍ هُدًي وَّرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٢
هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا تَاْوِيْلَهٗؕ يَوْمَ يَاْتِيْ تَاْوِيْلُهٗ يَقُوْلُ الَّذِيْنَ
نَسُوْهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَا࢜ءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۚ فَهَلْ لَّنَا مِنْ
شُفَعَا࢜ءَ فَيَشْفَعُوْا لَنَا͏ٓ اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِيْ كُنَّا نَعْمَلُؕ
Page 142
قَدْ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٥٣ࣖ اِنَّ
رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ
اسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِࣞ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهٗ حَثِيْثًاۙ
وَّالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُوْمَ مُسَخَّرٰتٍۭ بِاَمْرِهٖؕ اَلَا لَهُ الْخَلْقُ
وَالْاَمْرُؕ تَبٰرَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ ٥٤ اُدْعُوْا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا
وَّخُفْيَةًؕ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِيْنَ ٥٥ۚ وَلَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ
بَعْدَ اِصْلَاحِهَا وَادْعُوْهُ خَوْفًا وَّطَمَعًاؕ اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ
قَرِيْبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٦ وَهُوَ الَّذِيْ يُرْسِلُ الرِّيٰحَ بُشْرًاۢ
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖؕ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنٰهُ
لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَاَنْزَلْنَا بِهِ الْمَا࢜ءَ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِؕ
كَذٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتٰي لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ ٥٧ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ
نَبَاتُهٗ بِاِذْنِ رَبِّهٖۚ وَالَّذِيْ خَبُثَ لَا يَخْرُجُ اِلَّا نَكِدًاؕ كَذٰلِكَ
نُصَرِّفُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّشْكُرُوْنَ ٥٨ࣖ لَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖ
فَقَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ اِنِّيْٓ اَخَافُ
عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ٥٩ قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهٖٓ اِنَّا لَنَرٰىكَ
فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٦٠ قَالَ يٰقَوْمِ لَيْسَ بِيْ ضَلٰلَةٌ وَّلٰكِنِّيْ رَسُوْلٌ
Page 143
مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٦١ اُبَلِّغُكُمْ رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَاَنْصَحُ لَكُمْ
وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٦٢ اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَا࢜ءَكُمْ ذِكْرٌ مِّنْ
رَّبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوْا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٦٣
فَكَذَّبُوْهُ فَاَنْجَيْنٰهُ وَالَّذِيْنَ مَعَهٗ فِي الْفُلْكِ وَاَغْرَقْنَا الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا عَمِيْنَ ٦٤ࣖ وَاِلٰي عَادٍ اَخَاهُمْ
هُوْدًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ
اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٦٥ قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖٓ اِنَّا لَنَرٰىكَ
فِيْ سَفَاهَةٍ وَّاِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٦٦ قَالَ يٰقَوْمِ لَيْسَ
بِيْ سَفَاهَةٌ وَّلٰكِنِّيْ رَسُوْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٦٧ اُبَلِّغُكُمْ
رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَاَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ اَمِيْنٌ ٦٨ اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَا࢜ءَكُمْ
ذِكْرٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْؕ وَاذْكُرُوْٓا
اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَا࢜ءَ مِنْۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوْحٍ وَّزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ
بَصْۜطَةًۚ فَاذْكُرُوْٓا اٰلَا࢜ءَ اللّٰهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٦٩ قَالُوْٓا
اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّٰهَ وَحْدَهٗ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَاۚ
فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا͏ٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٧٠ قَالَ قَدْ وَقَعَ
عَلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَّغَضَبٌؕ اَتُجَادِلُوْنَنِيْ فِيْٓ اَسْمَا࢜ءٍ
Page 144
سَمَّيْتُمُوْهَا͏ٓ اَنْتُمْ وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ مَّا نَزَّلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطٰنٍؕ
فَانْتَظِرُوْٓا اِنِّيْ مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِيْنَ ٧١ فَاَنْجَيْنٰهُ وَالَّذِيْنَ
مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَمَا كَانُوْا
مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٧٢ࣖ وَاِلٰي ثَمُوْدَ اَخَاهُمْ صٰلِحًاۘ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ
مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ قَدْ جَا࢜ءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْؕ هٰذِهٖ
نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوْهَا تَاْكُلْ فِيْٓ اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوْهَا
بِسُوْ࢜ءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٣ وَاذْكُرُوْٓا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَا࢜ءَ
مِنْۢ بَعْدِ عَادٍ وَّبَوَّاَكُمْ فِي الْاَرْضِ تَتَّخِذُوْنَ مِنْ سُهُوْلِهَا
قُصُوْرًا وَّتَنْحِتُوْنَ الْجِبَالَ بُيُوْتًاۚ فَاذْكُرُوْٓا اٰلَا࢜ءَ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا
فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٧٤ قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا مِنْ
قَوْمِهٖ لِلَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوْا لِمَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُوْنَ
اَنَّ صٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّنْ رَّبِّهٖؕ قَالُوْٓا اِنَّا بِمَا͏ٓ اُرْسِلَ بِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٧٥
قَالَ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْٓا اِنَّا بِالَّذِيْٓ اٰمَنْتُمْ بِهٖ كٰفِرُوْنَ ٧٦
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوْا يٰصٰلِحُ اي͏ٔ͏ْتِنَا
بِمَا تَعِدُنَا͏ٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٧٧ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٧٨ فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰقَوْمِ
Page 145
لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّيْ وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلٰكِنْ لَّا تُحِبُّوْنَ
النّٰصِحِيْنَ ٧٩ وَلُوْطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اَتَاْتُوْنَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ
بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ٨٠ اِنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ الرِّجَالَ شَهْوَةً
مِّنْ دُوْنِ النِّسَا࢜ءِؕ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُوْنَ ٨١ وَمَا كَانَ جَوَابَ
قَوْمِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوْٓا اَخْرِجُوْهُمْ مِّنْ قَرْيَتِكُمْۚ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ
يَّتَطَهَّرُوْنَ ٨٢ فَاَنْجَيْنٰهُ وَاَهْلَهٗٓ اِلَّا امْرَاَتَهٗؗۖ كَانَتْ مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٨٣
وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًاؕ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِيْنَ ٨٤ࣖ
وَاِلٰي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ
مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ قَدْ جَا࢜ءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَوْفُوا الْكَيْلَ
وَالْمِيْزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَا࢜ءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ
بَعْدَ اِصْلَاحِهَاؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨٥ۚ
وَلَا تَقْعُدُوْا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُوْنَ وَتَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِهٖ وَتَبْغُوْنَهَا عِوَجًاۚ وَاذْكُرُوْٓا اِذْ كُنْتُمْ قَلِيْلًا
فَكَثَّرَكُمْࣕ وَانْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِيْنَ ٨٦ وَاِنْ كَانَ
طَا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْكُمْ اٰمَنُوْا بِالَّذِيْٓ اُرْسِلْتُ بِهٖ وَطَا࢜ىِٕفَةٌ لَّمْ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا
فَاصْبِرُوْا حَتّٰي يَحْكُمَ اللّٰهُ بَيْنَنَاۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحٰكِمِيْنَ ٨٧
Page 146
قَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ لَنُخْرِجَنَّكَ يٰشُعَيْبُ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا͏ٓ اَوْ لَتَعُوْدُنَّ فِيْ مِلَّتِنَاؕ قَالَ
اَوَلَوْ كُنَّا كٰرِهِيْنَ ٨٨ࣞ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اِنْ عُدْنَا فِيْ
مِلَّتِكُمْ بَعْدَ اِذْ نَجّٰىنَا اللّٰهُ مِنْهَاؕ وَمَا يَكُوْنُ لَنَا͏ٓ اَنْ نَّعُوْدَ
فِيْهَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُ رَبُّنَاؕ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًاؕ
عَلَي اللّٰهِ تَوَكَّلْنَاؕ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ
وَاَنْتَ خَيْرُ الْفٰتِحِيْنَ ٨٩ وَقَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ لَىِٕنِ
اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا اِنَّكُمْ اِذًا لَّخٰسِرُوْنَ ٩٠ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٩١ۚۖۛ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا شُعَيْبًا كَاَنْ
لَّمْ يَغْنَوْا فِيْهَاۚۛ اَلَّذِيْنَ كَذَّبُوْا شُعَيْبًا كَانُوْا هُمُ الْخٰسِرِيْنَ ٩٢
فَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰقَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسٰلٰتِ رَبِّيْ وَنَصَحْتُ
لَكُمْۚ فَكَيْفَ اٰسٰي عَلٰي قَوْمٍ كٰفِرِيْنَ ٩٣ࣖ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا فِيْ قَرْيَةٍ
مِّنْ نَّبِيٍّ اِلَّا͏ٓ اَخَذْنَا͏ٓ اَهْلَهَا بِالْبَاْسَا࢜ءِ وَالضَّرَّا࢜ءِ لَعَلَّهُمْ
يَضَّرَّعُوْنَ ٩٤ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّي͏ٔ͏َةِ الْحَسَنَةَ حَتّٰي عَفَوْا وَّقَالُوْا
قَدْ مَسَّ اٰبَا࢜ءَنَا الضَّرَّا࢜ءُ وَالسَّرَّا࢜ءُ فَاَخَذْنٰهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ
لَا يَشْعُرُوْنَ ٩٥ وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْقُرٰٓي اٰمَنُوْا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ
Page 147
بَرَكٰتٍ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنْ كَذَّبُوْا فَاَخَذْنٰهُمْ بِمَا كَانُوْا
يَكْسِبُوْنَ ٩٦ اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓي اَنْ يَّاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا بَيَاتًا وَّهُمْ
نَا࢜ىِٕمُوْنَ ٩٧ؕ اَوَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓي اَنْ يَّاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا ضُحًي وَّهُمْ
يَلْعَبُوْنَ ٩٨ اَفَاَمِنُوْا مَكْرَ اللّٰهِۚ فَلَا يَاْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ
الْخٰسِرُوْنَ ٩٩ࣖ اَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِيْنَ يَرِثُوْنَ الْاَرْضَ مِنْۢ بَعْدِ
اَهْلِهَا͏ٓ اَنْ لَّوْ نَشَا࢜ءُ اَصَبْنٰهُمْ بِذُنُوْبِهِمْۚ وَنَطْبَعُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ
فَهُمْ لَا يَسْمَعُوْنَ ١٠٠ تِلْكَ الْقُرٰي نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ىِٕهَاۚ
وَلَقَدْ جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِۚ فَمَا كَانُوْا لِيُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِمَا كَذَّبُوْا
مِنْ قَبْلُؕ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِ الْكٰفِرِيْنَ ١٠١ وَمَا وَجَدْنَا
لِاَكْثَرِهِمْ مِّنْ عَهْدٍۚ وَاِنْ وَّجَدْنَا͏ٓ اَكْثَرَهُمْ لَفٰسِقِيْنَ ١٠٢ ثُمَّ
بَعَثْنَا مِنْۢ بَعْدِهِمْ مُّوْسٰي بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖ فَظَلَمُوْا
بِهَاۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِيْنَ ١٠٣ وَقَالَ مُوْسٰي يٰفِرْعَوْنُ
اِنِّيْ رَسُوْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٠٤ۙ حَقِيْقٌ عَلٰٓي اَنْ لَّا͏ٓ اَقُوْلَ عَلَي
اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّؕ قَدْ جِي͏ٔ͏ْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَرْسِلْ مَعِيَ
بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ ١٠٥ؕ قَالَ اِنْ كُنْتَ جِي͏ٔ͏ْتَ بِاٰيَةٍ فَاْتِ بِهَا͏ٓ اِنْ
كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ١٠٦ فَاَلْقٰي عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِيْنٌ ١٠٧ۚۖ
Page 148
وَّنَزَعَ يَدَهٗ فَاِذَا هِيَ بَيْضَا࢜ءُ لِلنّٰظِرِيْنَ ١٠٨ࣖ قَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِ
فِرْعَوْنَ اِنَّ هٰذَا لَسٰحِرٌ عَلِيْمٌ ١٠٩ۙ يُّرِيْدُ اَنْ يُّخْرِجَكُمْ مِّنْ
اَرْضِكُمْۚ فَمَاذَا تَاْمُرُوْنَ ١١٠ قَالُوْٓا اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَاَرْسِلْ فِي
الْمَدَا࢜ىِٕنِ حٰشِرِيْنَ ١١١ۙ يَاْتُوْكَ بِكُلِّ سٰحِرٍ عَلِيْمٍ ١١٢ وَجَا࢜ءَ السَّحَرَةُ
فِرْعَوْنَ قَالُوْٓا اِنَّ لَنَا لَاَجْرًا اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغٰلِبِيْنَ ١١٣ قَالَ نَعَمْ
وَاِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ ١١٤ قَالُوْا يٰمُوْسٰٓي اِمَّا͏ٓ اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّا͏ٓ
اَنْ نَّكُوْنَ نَحْنُ الْمُلْقِيْنَ ١١٥ قَالَ اَلْقُوْاۚ فَلَمَّا͏ٓ اَلْقَوْا سَحَرُوْٓا اَعْيُنَ
النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوْهُمْ وَجَا࢜ءُوْ بِسِحْرٍ عَظِيْمٍ ١١٦ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي
مُوْسٰٓي اَنْ اَلْقِ عَصَاكَۚ فَاِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَاْفِكُوْنَ ١١٧ۚ فَوَقَعَ
الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١١٨ۚ فَغُلِبُوْا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوْا
صٰغِرِيْنَ ١١٩ۚ وَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سٰجِدِيْنَ ١٢٠ۚۖ قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٢١ۙ
رَبِّ مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ ١٢٢ قَالَ فِرْعَوْنُ اٰمَنْتُمْ بِهٖ قَبْلَ اَنْ
اٰذَنَ لَكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوْهُ فِي الْمَدِيْنَةِ لِتُخْرِجُوْا مِنْهَا͏ٓ
اَهْلَهَاۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ١٢٣ لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ
مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعِيْنَ ١٢٤ قَالُوْٓا اِنَّا͏ٓ اِلٰي رَبِّنَا
مُنْقَلِبُوْنَ ١٢٥ۚ وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ اٰمَنَّا بِاٰيٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَا࢜ءَتْنَاؕ
Page 149
رَبَّنَا͏ٓ اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَّتَوَفَّنَا مُسْلِمِيْنَ ١٢٦ࣖ وَقَالَ الْمَلَاُ مِنْ
قَوْمِ فِرْعَوْنَ اَتَذَرُ مُوْسٰي وَقَوْمَهٗ لِيُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ
وَيَذَرَكَ وَاٰلِهَتَكَؕ قَالَ سَنُقَتِّلُ اَبْنَا࢜ءَهُمْ وَنَسْتَحْيٖ نِسَا࢜ءَهُمْۚ
وَاِنَّا فَوْقَهُمْ قٰهِرُوْنَ ١٢٧ قَالَ مُوْسٰي لِقَوْمِهِ اسْتَعِيْنُوْا بِاللّٰهِ
وَاصْبِرُوْاۚ اِنَّ الْاَرْضَ لِلّٰهِࣞۙ يُوْرِثُهَا مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖؕ
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ ١٢٨ قَالُوْٓا اُوْذِيْنَا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَاْتِيَنَا وَمِنْۢ
بَعْدِ مَا جِي͏ٔ͏ْتَنَاؕ قَالَ عَسٰي رَبُّكُمْ اَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُوْنَ ١٢٩ࣖ وَلَقَدْ
اَخَذْنَا͏ٓ اٰلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِيْنَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُمْ
يَذَّكَّرُوْنَ ١٣٠ فَاِذَا جَا࢜ءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوْا لَنَا هٰذِهٖۚ وَاِنْ
تُصِبْهُمْ سَيِّي͏ٔ͏َةٌ يَّطَّيَّرُوْا بِمُوْسٰي وَمَنْ مَّعَهٗؕ اَلَا͏ٓ اِنَّمَا طٰ࢜ىِٕرُهُمْ
عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٣١ وَقَالُوْا مَهْمَا تَاْتِنَا
بِهٖ مِنْ اٰيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَاۙ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٣٢
فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوْفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ
وَالدَّمَ اٰيٰتٍ مُّفَصَّلٰتٍࣞ فَاسْتَكْبَرُوْا وَكَانُوْا قَوْمًا مُّجْرِمِيْنَ ١٣٣
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوْا يٰمُوْسَي ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا
Page 150
عَهِدَ عِنْدَكَۚ لَىِٕنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُو͏ٔ͏ْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ
مَعَكَ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ ١٣٤ۚ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ اِلٰٓي
اَجَلٍ هُمْ بٰلِغُوْهُ اِذَا هُمْ يَنْكُثُوْنَ ١٣٥ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنٰهُمْ
فِي الْيَمِّ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوْا عَنْهَا غٰفِلِيْنَ ١٣٦
وَاَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِيْنَ كَانُوْا يُسْتَضْعَفُوْنَ مَشَارِقَ الْاَرْضِ
وَمَغَارِبَهَا الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَاؕ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنٰي
عَلٰي بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۙ بِمَا صَبَرُوْاؕ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ
فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهٗ وَمَا كَانُوْا يَعْرِشُوْنَ ١٣٧ وَجٰوَزْنَا بِبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ
الْبَحْرَ فَاَتَوْا عَلٰي قَوْمٍ يَّعْكُفُوْنَ عَلٰٓي اَصْنَامٍ لَّهُمْۚ قَالُوْا
يٰمُوْسَي اجْعَلْ لَّنَا͏ٓ اِلٰهًا كَمَا لَهُمْ اٰلِهَةٌؕ قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ
تَجْهَلُوْنَ ١٣٨ اِنَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيْهِ وَبٰطِلٌ مَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٣٩
قَالَ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْغِيْكُمْ اِلٰهًا وَّهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ١٤٠
وَاِذْ اَنْجَيْنٰكُمْ مِّنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُوْنَكُمْ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِۚ
يُقَتِّلُوْنَ اَبْنَا࢜ءَكُمْ وَيَسْتَحْيُوْنَ نِسَا࢜ءَكُمْؕ وَفِيْ ذٰلِكُمْ بَلَا࢜ءٌ مِّنْ
رَّبِّكُمْ عَظِيْمٌ ١٤١ࣖ وَوٰعَدْنَا مُوْسٰي ثَلٰثِيْنَ لَيْلَةً وَّاَتْمَمْنٰهَا
بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيْقَاتُ رَبِّهٖٓ اَرْبَعِيْنَ لَيْلَةًۚ وَقَالَ مُوْسٰي لِاَخِيْهِ
Page 151
هٰرُوْنَ اخْلُفْنِيْ فِيْ قَوْمِيْ وَاَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيْلَ الْمُفْسِدِيْنَ ١٤٢
وَلَمَّا جَا࢜ءَ مُوْسٰي لِمِيْقَاتِنَا وَكَلَّمَهٗ رَبُّهٗۙ قَالَ رَبِّ اَرِنِيْٓ اَنْظُرْ
اِلَيْكَؕ قَالَ لَنْ تَرٰىنِيْ وَلٰكِنِ انْظُرْ اِلَي الْجَبَلِ فَاِنِ اسْتَقَرَّ
مَكَانَهٗ فَسَوْفَ تَرٰىنِيْۚ فَلَمَّا تَجَلّٰي رَبُّهٗ لِلْجَبَلِ جَعَلَهٗ دَكًّا
وَّخَرَّ مُوْسٰي صَعِقًاۚ فَلَمَّا͏ٓ اَفَاقَ قَالَ سُبْحٰنَكَ تُبْتُ اِلَيْكَ
وَاَنَا اَوَّلُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٤٣ قَالَ يٰمُوْسٰٓي اِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَي
النَّاسِ بِرِسٰلٰتِيْ وَبِكَلَامِيْؗۖ فَخُذْ مَا͏ٓ اٰتَيْتُكَ وَكُنْ مِّنَ
الشّٰكِرِيْنَ ١٤٤ وَكَتَبْنَا لَهٗ فِي الْاَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً
وَّتَفْصِيْلًا لِّكُلِّ شَيْءٍۚ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَّاْمُرْ قَوْمَكَ يَاْخُذُوْا
بِاَحْسَنِهَاؕ سَاُورِيْكُمْ دَارَ الْفٰسِقِيْنَ ١٤٥ سَاَصْرِفُ عَنْ اٰيٰتِيَ
الَّذِيْنَ يَتَكَبَّرُوْنَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّؕ وَاِنْ يَّرَوْا كُلَّ
اٰيَةٍ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِهَاۚ وَاِنْ يَّرَوْا سَبِيْلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوْهُ
سَبِيْلًاۚ وَاِنْ يَّرَوْا سَبِيْلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوْهُ سَبِيْلًاؕ ذٰلِكَ
بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوْا عَنْهَا غٰفِلِيْنَ ١٤٦ وَالَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَلِقَا࢜ءِ الْاٰخِرَةِ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْؕ هَلْ يُجْزَوْنَ
اِلَّا مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٤٧ࣖ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوْسٰي مِنْۢ بَعْدِهٖ مِنْ
Page 152
حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌؕ اَلَمْ يَرَوْا اَنَّهٗ لَا يُكَلِّمُهُمْ
وَلَا يَهْدِيْهِمْ سَبِيْلًاۘ اِتَّخَذُوْهُ وَكَانُوْا ظٰلِمِيْنَ ١٤٨ وَلَمَّا
سُقِطَ فِيْٓ اَيْدِيْهِمْ وَرَاَوْا اَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوْاۙ قَالُوْا لَىِٕنْ لَّمْ
يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ١٤٩ وَلَمَّا رَجَعَ
مُوْسٰٓي اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاۙ قَالَ بِي͏ٔ͏ْسَمَا خَلَفْتُمُوْنِيْ
مِنْۢ بَعْدِيْۚ اَعَجِلْتُمْ اَمْرَ رَبِّكُمْۚ وَاَلْقَي الْاَلْوَاحَ وَاَخَذَ
بِرَاْسِ اَخِيْهِ يَجُرُّهٗٓ اِلَيْهِؕ قَالَ ابْنَ اُمَّ اِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُوْنِيْ
وَكَادُوْا يَقْتُلُوْنَنِيْؗۖ فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْاَعْدَا࢜ءَ وَلَا تَجْعَلْنِيْ مَعَ
الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ١٥٠ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَلِاَخِيْ وَاَدْخِلْنَا فِيْ
رَحْمَتِكَؗۖ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ١٥١ࣖ اِنَّ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاؕ وَكَذٰلِكَ
نَجْزِي الْمُفْتَرِيْنَ ١٥٢ وَالَّذِيْنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ ثُمَّ تَابُوْا مِنْۢ
بَعْدِهَا وَاٰمَنُوْٓاؗ اِنَّ رَبَّكَ مِنْۢ بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٥٣ وَلَمَّا
سَكَتَ عَنْ مُّوْسَي الْغَضَبُ اَخَذَ الْاَلْوَاحَۚۖ وَفِيْ نُسْخَتِهَا
هُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّلَّذِيْنَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُوْنَ ١٥٤ وَاخْتَارَ مُوْسٰي
قَوْمَهٗ سَبْعِيْنَ رَجُلًا لِّمِيْقَاتِنَاۚ فَلَمَّا͏ٓ اَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ
Page 153
رَبِّ لَوْ شِي͏ٔ͏ْتَ اَهْلَكْتَهُمْ مِّنْ قَبْلُ وَاِيَّايَؕ اَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ
السُّفَهَا࢜ءُ مِنَّاۚ اِنْ هِيَ اِلَّا فِتْنَتُكَؕ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَا࢜ءُ
وَتَهْدِيْ مَنْ تَشَا࢜ءُؕ اَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ
الْغٰفِرِيْنَ ١٥٥ وَاكْتُبْ لَنَا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَّفِي الْاٰخِرَةِ
اِنَّا هُدْنَا͏ٓ اِلَيْكَؕ قَالَ عَذَابِيْٓ اُصِيْبُ بِهٖ مَنْ اَشَا࢜ءُۚ وَرَحْمَتِيْ
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍؕ فَسَاَكْتُبُهَا لِلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَ وَيُو͏ٔ͏ْتُوْنَ الزَّكٰوةَ
وَالَّذِيْنَ هُمْ بِاٰيٰتِنَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٥٦ۚ اَلَّذِيْنَ يَتَّبِعُوْنَ الرَّسُوْلَ
النَّبِيَّ الْاُمِّيَّ الَّذِيْ يَجِدُوْنَهٗ مَكْتُوْبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرٰىةِ
وَالْاِنْجِيْلِؗ يَاْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهٰىهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰ࢜ىِٕثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ
اِصْرَهُمْ وَالْاَغْلٰلَ الَّتِيْ كَانَتْ عَلَيْهِمْؕ فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِهٖ وَعَزَّرُوْهُ
وَنَصَرُوْهُ وَاتَّبَعُوا النُّوْرَ الَّذِيْٓ اُنْزِلَ مَعَهٗٓۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ١٥٧ࣖ
قُلْ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنِّيْ رَسُوْلُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ جَمِيْعَا اࣙلَّذِيْ لَهٗ
مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْيٖ وَيُمِيْتُࣕ فَاٰمِنُوْا
بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهِ النَّبِيِّ الْاُمِّيِّ الَّذِيْ يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَكَلِمٰتِهٖ
وَاتَّبِعُوْهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٥٨ وَمِنْ قَوْمِ مُوْسٰٓي اُمَّةٌ يَّهْدُوْنَ
Page 154
بِالْحَقِّ وَبِهٖ يَعْدِلُوْنَ ١٥٩ وَقَطَّعْنٰهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ اَسْبَاطًا اُمَمًاؕ
وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰٓي اِذِ اسْتَسْقٰىهُ قَوْمُهٗٓ اَنِ اضْرِبْ بِّعَصَاكَ
الْحَجَرَۚ فَانۢ͏ْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًاؕ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ
مَّشْرَبَهُمْؕ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ
وَالسَّلْوٰيؕ كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْؕ وَمَا ظَلَمُوْنَا وَلٰكِنْ كَانُوْٓا
اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ١٦٠ وَاِذْ قِيْلَ لَهُمُ اسْكُنُوْا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوْا
مِنْهَا حَيْثُ شِي͏ٔ͏ْتُمْ وَقُوْلُوْا حِطَّةٌ وَّادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ
لَكُمْ خَطِيْ࢜ـٰٔتِكُمْؕ سَنَزِيْدُ الْمُحْسِنِيْنَ ١٦١ فَبَدَّلَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْهُمْ
قَوْلًا غَيْرَ الَّذِيْ قِيْلَ لَهُمْ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ
بِمَا كَانُوْا يَظْلِمُوْنَ ١٦٢ࣖ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِيْ كَانَتْ حَاضِرَةَ
الْبَحْرِۘ اِذْ يَعْدُوْنَ فِي السَّبْتِ اِذْ تَاْتِيْهِمْ حِيْتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ
شُرَّعًا وَّيَوْمَ لَا يَسْبِتُوْنَۙ لَا تَاْتِيْهِمْۚۛ كَذٰلِكَۚۛ نَبْلُوْهُمْ بِمَا كَانُوْا
يَفْسُقُوْنَ ١٦٣ وَاِذْ قَالَتْ اُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُوْنَ قَوْمَاۙ اࣙللّٰهُ
مُهْلِكُهُمْ اَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًاؕ قَالُوْا مَعْذِرَةً اِلٰي رَبِّكُمْ
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ١٦٤ فَلَمَّا نَسُوْا مَا ذُكِّرُوْا بِهٖٓ اَنْجَيْنَا الَّذِيْنَ يَنْهَوْنَ
عَنِ السُّوْ࢜ءِ وَاَخَذْنَا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا بِعَذَابٍۭ بَىِٕيْسٍۭ بِمَا كَانُوْا
Page 155
يَفْسُقُوْنَ ١٦٥ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَّا نُهُوْا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُوْنُوْا قِرَدَةً
خٰسِىِٕيْنَ ١٦٦ وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ
مَنْ يَّسُوْمُهُمْ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِؕ اِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيْعُ الْعِقَابِۚۖ
وَاِنَّهٗ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٦٧ وَقَطَّعْنٰهُمْ فِي الْاَرْضِ اُمَمًاۚ مِنْهُمُ
الصّٰلِحُوْنَ وَمِنْهُمْ دُوْنَ ذٰلِكَؗ وَبَلَوْنٰهُمْ بِالْحَسَنٰتِ وَالسَّيِّاٰتِ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ١٦٨ فَخَلَفَ مِنْۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَّرِثُوا الْكِتٰبَ
يَاْخُذُوْنَ عَرَضَ هٰذَا الْاَدْنٰي وَيَقُوْلُوْنَ سَيُغْفَرُ لَنَاۚ وَاِنْ
يَّاْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهٗ يَاْخُذُوْهُؕ اَلَمْ يُو͏ٔ͏ْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيْثَاقُ
الْكِتٰبِ اَنْ لَّا يَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوْا مَا فِيْهِؕ
وَالدَّارُ الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٦٩ وَالَّذِيْنَ
يُمَسِّكُوْنَ بِالْكِتٰبِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَؕ اِنَّا لَا نُضِيْعُ اَجْرَ
الْمُصْلِحِيْنَ ١٧٠ وَاِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَاَنَّهٗ ظُلَّةٌ وَّظَنُّوْٓا
اَنَّهٗ وَاقِعٌۢ بِهِمْۚ خُذُوْا مَا͏ٓ اٰتَيْنٰكُمْ بِقُوَّةٍ وَّاذْكُرُوْا مَا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُوْنَ ١٧١ࣖ وَاِذْ اَخَذَ رَبُّكَ مِنْۢ بَنِيْٓ اٰدَمَ مِنْ ظُهُوْرِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَاَشْهَدَهُمْ عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْۚ اَلَسْتُ بِرَبِّكُمْؕ قَالُوْا بَلٰيۚۛ شَهِدْنَاۚۛ
اَنْ تَقُوْلُوْا يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اِنَّا كُنَّا عَنْ هٰذَا غٰفِلِيْنَ ١٧٢ۙ
Page 156
اَوْ تَقُوْلُوْٓا اِنَّمَا͏ٓ اَشْرَكَ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنْۢ
بَعْدِهِمْۚ اَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُوْنَ ١٧٣ وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ
الْاٰيٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ١٧٤ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ الَّذِيْٓ اٰتَيْنٰهُ
اٰيٰتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَاَتْبَعَهُ الشَّيْطٰنُ فَكَانَ مِنَ الْغٰوِيْنَ ١٧٥
وَلَوْ شِي͏ٔ͏ْنَا لَرَفَعْنٰهُ بِهَا وَلٰكِنَّهٗٓ اَخْلَدَ اِلَي الْاَرْضِ وَاتَّبَعَ
هَوٰىهُۚ فَمَثَلُهٗ كَمَثَلِ الْكَلْبِۚ اِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ اَوْ
تَتْرُكْهُ يَلْهَثْؕ ذٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاۚ
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ ١٧٦ سَا࢜ءَ مَثَلَا اࣙلْقَوْمُ
الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَاَنْفُسَهُمْ كَانُوْا يَظْلِمُوْنَ ١٧٧ مَنْ يَّهْدِ
اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِيْۚ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٧٨
وَلَقَدْ ذَرَاْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيْرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِؗۖ لَهُمْ قُلُوْبٌ
لَّا يَفْقَهُوْنَ بِهَاؗ وَلَهُمْ اَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُوْنَ بِهَاؗ وَلَهُمْ اٰذَانٌ
لَّا يَسْمَعُوْنَ بِهَاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْغٰفِلُوْنَ ١٧٩ وَلِلّٰهِ الْاَسْمَا࢜ءُ الْحُسْنٰي فَادْعُوْهُ بِهَاࣕ وَذَرُوا
الَّذِيْنَ يُلْحِدُوْنَ فِيْٓ اَسْمَا࢜ىِٕهٖؕ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٨٠
وَمِمَّنْ خَلَقْنَا͏ٓ اُمَّةٌ يَّهْدُوْنَ بِالْحَقِّ وَبِهٖ يَعْدِلُوْنَ ١٨١ࣖ وَالَّذِيْنَ
Page 157
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨٢ۚۖ وَاُمْلِيْ
لَهُمْؕࣞ اِنَّ كَيْدِيْ مَتِيْنٌ ١٨٣ اَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوْاࣝ مَا بِصَاحِبِهِمْ
مِّنْ جِنَّةٍؕ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ١٨٤ اَوَلَمْ يَنْظُرُوْا فِيْ مَلَكُوْتِ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍۙ وَّاَنْ عَسٰٓي
اَنْ يَّكُوْنَ قَدِ اقْتَرَبَ اَجَلُهُمْۚ فَبِاَيِّ حَدِيْثٍۭ بَعْدَهٗ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٨٥
مَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَلَا هَادِيَ لَهٗؕ وَيَذَرُهُمْ فِيْ طُغْيَانِهِمْ
يَعْمَهُوْنَ ١٨٦ يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰىهَاؕ قُلْ اِنَّمَا
عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّيْۚ لَا يُجَلِّيْهَا لِوَقْتِهَا͏ٓ اِلَّا هُوَۘؕؔ ثَقُلَتْ فِي السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِؕ لَا تَاْتِيْكُمْ اِلَّا بَغْتَةًؕ يَسْـَٔلُوْنَكَ كَاَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَاؕ
قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨٧ قُلْ
لَّا͏ٓ اَمْلِكُ لِنَفْسِيْ نَفْعًا وَّلَا ضَرًّا اِلَّا مَا شَا࢜ءَ اللّٰهُؕ وَلَوْ كُنْتُ
اَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِۚۖۛ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوْ࢜ءُۚۛ
اِنْ اَنَا اِلَّا نَذِيْرٌ وَّبَشِيْرٌ لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٨٨ࣖ هُوَ الَّذِيْ
خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ
اِلَيْهَاۚ فَلَمَّا تَغَشّٰىهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيْفًا فَمَرَّتْ بِهٖۚ فَلَمَّا͏ٓ
اَثْقَلَتْ دَّعَوَا اللّٰهَ رَبَّهُمَا لَىِٕنْ اٰتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُوْنَنَّ مِنَ
Page 158
الشّٰكِرِيْنَ ١٨٩ فَلَمَّا͏ٓ اٰتٰىهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهٗ شُرَكَا࢜ءَ فِيْمَا͏ٓ اٰتٰىهُمَاۚ
فَتَعٰلَي اللّٰهُ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ١٩٠ اَيُشْرِكُوْنَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْـًٔا وَّهُمْ
يُخْلَقُوْنَ ١٩١ؗۖ وَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ لَهُمْ نَصْرًا وَّلَا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ
يَنْصُرُوْنَ ١٩٢ وَاِنْ تَدْعُوْهُمْ اِلَي الْهُدٰي لَا يَتَّبِعُوْكُمْؕ
سَوَا࢜ءٌ عَلَيْكُمْ اَدَعَوْتُمُوْهُمْ اَمْ اَنْتُمْ صَامِتُوْنَ ١٩٣ اِنَّ الَّذِيْنَ
تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ عِبَادٌ اَمْثَالُكُمْ فَادْعُوْهُمْ فَلْيَسْتَجِيْبُوْا
لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١٩٤ اَلَهُمْ اَرْجُلٌ يَّمْشُوْنَ بِهَا͏ٓؗ اَمْ
لَهُمْ اَيْدٍ يَّبْطِشُوْنَ بِهَا͏ٓؗ اَمْ لَهُمْ اَعْيُنٌ يُّبْصِرُوْنَ بِهَا͏ٓؗ
اَمْ لَهُمْ اٰذَانٌ يَّسْمَعُوْنَ بِهَاؕ قُلِ ادْعُوْا شُرَكَا࢜ءَكُمْ ثُمَّ كِيْدُوْنِ
فَلَا تُنْظِرُوْنِ ١٩٥ اِنَّ وَلِيِّۦَ اللّٰهُ الَّذِيْ نَزَّلَ الْكِتٰبَؗۖ وَهُوَ
يَتَوَلَّي الصّٰلِحِيْنَ ١٩٦ وَالَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهٖ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ
نَصْرَكُمْ وَلَا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُوْنَ ١٩٧ وَاِنْ تَدْعُوْهُمْ اِلَي الْهُدٰي
لَا يَسْمَعُوْاؕ وَتَرٰىهُمْ يَنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُوْنَ ١٩٨
خُذِ الْعَفْوَ وَاْمُرْ بِالْعُرْفِ وَاَعْرِضْ عَنِ الْجٰهِلِيْنَ ١٩٩ وَاِمَّا
يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطٰنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِؕ اِنَّهٗ سَمِيْعٌ
عَلِيْمٌ ٢٠٠ اِنَّ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا اِذَا مَسَّهُمْ طٰ࢜ىِٕفٌ مِّنَ الشَّيْطٰنِ
Page 159
تَذَكَّرُوْا فَاِذَا هُمْ مُّبْصِرُوْنَ ٢٠١ۚ وَاِخْوَانُهُمْ يَمُدُّوْنَهُمْ فِي
الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُوْنَ ٢٠٢ وَاِذَا لَمْ تَاْتِهِمْ بِاٰيَةٍ قَالُوْا لَوْلَا
اجْتَبَيْتَهَاؕ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَتَّبِعُ مَا يُوْحٰٓي اِلَيَّ مِنْ رَّبِّيْۚ هٰذَا بَصَا࢜ىِٕرُ
مِنْ رَّبِّكُمْ وَهُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٢٠٣ وَاِذَا
قُرِي͏ٔ͏َ الْقُرْاٰنُ فَاسْتَمِعُوْا لَهٗ وَاَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٢٠٤
وَاذْكُرْ رَّبَّكَ فِيْ نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَّخِيْفَةً وَّدُوْنَ الْجَهْرِ مِنَ
الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ وَلَا تَكُنْ مِّنَ الْغٰفِلِيْنَ ٢٠٥ اِنَّ
الَّذِيْنَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَيُسَبِّحُوْنَهٗ
وَلَهٗ يَسْجُدُوْنَ ٢٠٦ࣛࣖ