Page 110
وَاِذَا سَمِعُوْا مَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَي الرَّسُوْلِ تَرٰٓي اَعْيُنَهُمْ تَفِيْضُ
مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوْا مِنَ الْحَقِّۚ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا͏ٓ اٰمَنَّا فَاكْتُبْنَا
مَعَ الشّٰهِدِيْنَ ٨٣ وَمَا لَنَا لَا نُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا جَا࢜ءَنَا مِنَ
الْحَقِّۙ وَنَطْمَعُ اَنْ يُّدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصّٰلِحِيْنَ ٨٤
فَاَثَابَهُمُ اللّٰهُ بِمَا قَالُوْا جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ وَذٰلِكَ جَزَا࢜ءُ الْمُحْسِنِيْنَ ٨٥ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ ٨٦ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
لَا تُحَرِّمُوْا طَيِّبٰتِ مَا͏ٓ اَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ
لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِيْنَ ٨٧ وَكُلُوْا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلٰلًا طَيِّبًاࣕ
وَّاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِيْٓ اَنْتُمْ بِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٨٨ لَا يُو͏ٔ͏َاخِذُكُمُ اللّٰهُ
بِاللَّغْوِ فِيْٓ اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُّو͏ٔ͏َاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الْاَيْمَانَۚ
فَكَفَّارَتُهٗٓ اِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسٰكِيْنَ مِنْ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُوْنَ
اَهْلِيْكُمْ اَوْ كِسْوَتُهُمْ اَوْ تَحْرِيْرُ رَقَبَةٍؕ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
ثَلٰثَةِ اَيَّامٍؕ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ اَيْمَانِكُمْ اِذَا حَلَفْتُمْؕ وَاحْفَظُوْٓا
اَيْمَانَكُمْؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٨٩
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْاَنْصَابُ وَالْاَزْلَامُ
Page 111
رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطٰنِ فَاجْتَنِبُوْهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٩٠ اِنَّمَا
يُرِيْدُ الشَّيْطٰنُ اَنْ يُّوْقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَا࢜ءَ فِي الْخَمْرِ
وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَعَنِ الصَّلٰوةِۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُّنْتَهُوْنَ ٩١
وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ وَاحْذَرُوْاۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوْٓا
اَنَّمَا عَلٰي رَسُوْلِنَا الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ٩٢ لَيْسَ عَلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جُنَاحٌ فِيْمَا طَعِمُوْٓا اِذَا مَا اتَّقَوْا وَّاٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَّاٰمَنُوْا ثُمَّ اتَّقَوْا وَّاَحْسَنُوْاؕ وَاللّٰهُ يُحِبُّ
الْمُحْسِنِيْنَ ٩٣ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِّنَ
الصَّيْدِ تَنَالُهٗٓ اَيْدِيْكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَّخَافُهٗ بِالْغَيْبِۚ
فَمَنِ اعْتَدٰي بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهٗ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٩٤ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَاَنْتُمْ حُرُمٌؕ وَمَنْ قَتَلَهٗ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّدًا
فَجَزَا࢜ءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهٖ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ
هَدْيًاۢ بٰلِغَ الْكَعْبَةِ اَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسٰكِيْنَ اَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا
لِّيَذُوْقَ وَبَالَ اَمْرِهٖؕ عَفَا اللّٰهُ عَمَّا سَلَفَؕ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ
اللّٰهُ مِنْهُؕ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ ذُو انْتِقَامٍ ٩٥ اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهٗ
مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِۚ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ
Page 112
حُرُمًاؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِيْٓ اِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٩٦ جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ
الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيٰمًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَا࢜ىِٕدَؕ
ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَاَنَّ
اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٩٧ اِعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ وَاَنَّ
اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٩٨ؕ مَا عَلَي الرَّسُوْلِ اِلَّا الْبَلٰغُؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُوْنَ
وَمَا تَكْتُمُوْنَ ٩٩ قُلْ لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيْثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ
الْخَبِيْثِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ يٰٓاُولِي الْاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ١٠٠ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَسْـَٔلُوْا عَنْ اَشْيَا࢜ءَ اِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُو͏ٔ͏ْكُمْۚ وَاِنْ
تَسْـَٔلُوْا عَنْهَا حِيْنَ يُنَزَّلُ الْقُرْاٰنُ تُبْدَ لَكُمْؕ عَفَا اللّٰهُ عَنْهَاؕ وَاللّٰهُ
غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ ١٠١ قَدْ سَاَلَهَا قَوْمٌ مِّنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ اَصْبَحُوْا بِهَا
كٰفِرِيْنَ ١٠٢ مَا جَعَلَ اللّٰهُ مِنْۢ بَحِيْرَةٍ وَّلَا سَا࢜ىِٕبَةٍ وَّلَا وَصِيْلَةٍ
وَّلَا حَامٍۙ وَّلٰكِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يَفْتَرُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَؕ وَاَكْثَرُهُمْ
لَا يَعْقِلُوْنَ ١٠٣ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰي مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ وَاِلَي الرَّسُوْلِ
قَالُوْا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَا࢜ءَنَاؕ اَوَلَوْ كَانَ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ
شَيْـًٔا وَّلَا يَهْتَدُوْنَ ١٠٤ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا عَلَيْكُمْ اَنْفُسَكُمْۚ لَا يَضُرُّكُمْ
مَّنْ ضَلَّ اِذَا اهْتَدَيْتُمْؕ اِلَي اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ
Page 113
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٠٥ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ اِذَا حَضَرَ
اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِيْنَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰنِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ اَوْ اٰخَرٰنِ
مِنْ غَيْرِكُمْ اِنْ اَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْاَرْضِ فَاَصَابَتْكُمْ مُّصِيْبَةُ
الْمَوْتِؕ تَحْبِسُوْنَهُمَا مِنْۢ بَعْدِ الصَّلٰوةِ فَيُقْسِمٰنِ بِاللّٰهِ اِنِ
ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِيْ بِهٖ ثَمَنًا وَّلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٰيۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَۙ
اللّٰهِ اِنَّا͏ٓ اِذًا لَّمِنَ الْاٰثِمِيْنَ ١٠٦ فَاِنْ عُثِرَ عَلٰٓي اَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا͏ٓ اِثْمًا
فَاٰخَرٰنِ يَقُوْمٰنِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِيْنَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْاَوْلَيٰنِ
فَيُقْسِمٰنِ بِاللّٰهِ لَشَهَادَتُنَا͏ٓ اَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا͏ٓؗۖ
اِنَّا͏ٓ اِذًا لَّمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ١٠٧ ذٰلِكَ اَدْنٰٓي اَنْ يَّاْتُوْا بِالشَّهَادَةِ عَلٰي
وَجْهِهَا͏ٓ اَوْ يَخَافُوْٓا اَنْ تُرَدَّ اَيْمَانٌۢ بَعْدَ اَيْمَانِهِمْؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ
وَاسْمَعُوْاؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ١٠٨ࣖ يَوْمَ يَجْمَعُ اللّٰهُ
الرُّسُلَ فَيَقُوْلُ مَاذَا͏ٓ اُجِبْتُمْؕ قَالُوْا لَا عِلْمَ لَنَاؕ اِنَّكَ اَنْتَ عَلَّامُ
الْغُيُوْبِ ١٠٩ اِذْ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِيْ عَلَيْكَ
وَعَلٰي وَالِدَتِكَۘ اِذْ اَيَّدْتُّكَ بِرُوْحِ الْقُدُسِࣞ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي
الْمَهْدِ وَكَهْلًاۚ وَاِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰىةَ
وَالْاِنْجِيْلَۚ وَاِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّيْنِ كَهَيْـَٔةِ الطَّيْرِ بِاِذْنِيْ فَتَنْفُخُ
Page 114
فِيْهَا فَتَكُوْنُ طَيْرًاۢ بِاِذْنِيْ وَتُبْرِي͏ٔ͏ُ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ بِاِذْنِيْۚ
وَاِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتٰي بِاِذْنِيْۚ وَاِذْ كَفَفْتُ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ عَنْكَ اِذْ
جِي͏ٔ͏ْتَهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ فَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا
سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ١١٠ وَاِذْ اَوْحَيْتُ اِلَي الْحَوَارِيّٖنَ اَنْ اٰمِنُوْا بِيْ
وَبِرَسُوْلِيْۚ قَالُوْٓا اٰمَنَّا وَاشْهَدْ بِاَنَّنَا مُسْلِمُوْنَ ١١١ اِذْ قَالَ
الْحَوَارِيُّوْنَ يٰعِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيْعُ رَبُّكَ اَنْ يُّنَزِّلَ
عَلَيْنَا مَا࢜ىِٕدَةً مِّنَ السَّمَا࢜ءِؕ قَالَ اتَّقُوا اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١١٢
قَالُوْا نُرِيْدُ اَنْ نَّاْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَىِٕنَّ قُلُوْبُنَا وَنَعْلَمَ اَنْ قَدْ
صَدَقْتَنَا وَنَكُوْنَ عَلَيْهَا مِنَ الشّٰهِدِيْنَ ١١٣ قَالَ عِيْسَي ابْنُ مَرْيَمَ
اللّٰهُمَّ رَبَّنَا͏ٓ اَنْزِلْ عَلَيْنَا مَا࢜ىِٕدَةً مِّنَ السَّمَا࢜ءِ تَكُوْنُ لَنَا عِيْدًا
لِّاَوَّلِنَا وَاٰخِرِنَا وَاٰيَةً مِّنْكَۚ وَارْزُقْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ١١٤
قَالَ اللّٰهُ اِنِّيْ مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْۚ فَمَنْ يَّكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَاِنِّيْٓ اُعَذِّبُهٗ
عَذَابًا لَّا͏ٓ اُعَذِّبُهٗٓ اَحَدًا مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ١١٥ࣖ وَاِذْ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيْسَي ابْنَ
مَرْيَمَ ءَاَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُوْنِيْ وَاُمِّيَ اِلٰهَيْنِ مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِؕ قَالَ سُبْحٰنَكَ مَا يَكُوْنُ لِيْٓ اَنْ اَقُوْلَ مَا لَيْسَ لِيْࣗ بِحَقٍّؕؔ اِنْ كُنْتُ
قُلْتُهٗ فَقَدْ عَلِمْتَهٗؕ تَعْلَمُ مَا فِيْ نَفْسِيْ وَلَا͏ٓ اَعْلَمُ مَا فِيْ نَفْسِكَؕ
Page 115
اِنَّكَ اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوْبِ ١١٦ مَا قُلْتُ لَهُمْ اِلَّا مَا͏ٓ اَمَرْتَنِيْ بِهٖٓ اَنِ
اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبَّكُمْۚ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيْدًا مَّا دُمْتُ فِيْهِمْۚ
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِيْ كُنْتَ اَنْتَ الرَّقِيْبَ عَلَيْهِمْؕ وَاَنْتَ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ شَهِيْدٌ ١١٧ اِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَاِنَّهُمْ عِبَادُكَۚ وَاِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ
فَاِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١١٨ قَالَ اللّٰهُ هٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّٰدِقِيْنَ
صِدْقُهُمْؕ لَهُمْ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ
اَبَدًاؕ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُؕ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١١٩ لِلّٰهِ
مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا فِيْهِنَّؕ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٢٠ࣖ
الأنعام
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمٰتِ
وَالنُّوْرَؕ ثُمَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُوْنَ ١ هُوَ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ
مِّنْ طِيْنٍ ثُمَّ قَضٰٓي اَجَلًاؕ وَاَجَلٌ مُّسَمًّي عِنْدَهٗ ثُمَّ اَنْتُمْ
تَمْتَرُوْنَ ٢ وَهُوَ اللّٰهُ فِي السَّمٰوٰتِ وَفِي الْاَرْضِؕ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ
وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُوْنَ ٣ وَمَا تَاْتِيْهِمْ مِّنْ اٰيَةٍ مِّنْ اٰيٰتِ
رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوْا عَنْهَا مُعْرِضِيْنَ ٤ فَقَدْ كَذَّبُوْا بِالْحَقِّ لَمَّا جَا࢜ءَهُمْؕ
فَسَوْفَ يَاْتِيْهِمْ اَنۢ͏ْبٰ࢜و͏ٔ͏ُا مَا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٥ اَلَمْ يَرَوْا كَمْ
Page 116
اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنْ قَرْنٍ مَّكَّنّٰهُمْ فِي الْاَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ
لَّكُمْ وَاَرْسَلْنَا السَّمَا࢜ءَ عَلَيْهِمْ مِّدْرَارًاࣕ وَّجَعَلْنَا الْاَنْهٰرَ تَجْرِيْ
مِنْ تَحْتِهِمْ فَاَهْلَكْنٰهُمْ بِذُنُوْبِهِمْ وَاَنْشَاْنَا مِنْۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا
اٰخَرِيْنَ ٦ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتٰبًا فِيْ قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوْهُ بِاَيْدِيْهِمْ
لَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ٧ وَقَالُوْا لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ
عَلَيْهِ مَلَكٌؕ وَلَوْ اَنْزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْاَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُوْنَ ٨
وَلَوْ جَعَلْنٰهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنٰهُ رَجُلًا وَّلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَّا يَلْبِسُوْنَ ٩
وَلَقَدِ اسْتُهْزِي͏ٔ͏َ بِرُسُلٍ مِّنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِيْنَ سَخِرُوْا مِنْهُمْ
مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ١٠ࣖ قُلْ سِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوْا
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِيْنَ ١١ قُلْ لِّمَنْ مَّا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
قُلْ لِّلّٰهِؕ كَتَبَ عَلٰي نَفْسِهِ الرَّحْمَةَؕ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ
لَا رَيْبَ فِيْهِؕ اَلَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٢ وَلَهٗ
مَا سَكَنَ فِي الَّيْلِ وَالنَّهَارِؕ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ١٣ قُلْ اَغَيْرَ
اللّٰهِ اَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُؕ
قُلْ اِنِّيْٓ اُمِرْتُ اَنْ اَكُوْنَ اَوَّلَ مَنْ اَسْلَمَ وَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ
الْمُشْرِكِيْنَ ١٤ قُلْ اِنِّيْٓ اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبِّيْ عَذَابَ يَوْمٍ
Page 117
عَظِيْمٍ ١٥ مَنْ يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَىِٕذٍ فَقَدْ رَحِمَهٗؕ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ
الْمُبِيْنُ ١٦ وَاِنْ يَّمْسَسْكَ اللّٰهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهٗٓ اِلَّا هُوَؕ
وَاِنْ يَّمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٧ وَهُوَ الْقَاهِرُ
فَوْقَ عِبَادِهٖؕ وَهُوَ الْحَكِيْمُ الْخَبِيْرُ ١٨ قُلْ اَيُّ شَيْءٍ اَكْبَرُ شَهَادَةًؕ
قُلِ اللّٰهُࣞۙ شَهِيْدٌۢ بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْࣞ وَاُوْحِيَ اِلَيَّ هٰذَا الْقُرْاٰنُ لِاُنْذِرَكُمْ
بِهٖ وَمَنْۢ بَلَغَؕ اَىِٕنَّكُمْ لَتَشْهَدُوْنَ اَنَّ مَعَ اللّٰهِ اٰلِهَةً اُخْرٰيؕ قُلْ
لَّا͏ٓ اَشْهَدُۚ قُلْ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ وَّاِنَّنِيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا تُشْرِكُوْنَ ١٩ۘ
اَلَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ يَعْرِفُوْنَهٗ كَمَا يَعْرِفُوْنَ اَبْنَا࢜ءَهُمْۘ اَلَّذِيْنَ
خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٢٠ࣖ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي
عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيٰتِهٖؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الظّٰلِمُوْنَ ٢١ وَيَوْمَ
نَحْشُرُهُمْ جَمِيْعًا ثُمَّ نَقُوْلُ لِلَّذِيْنَ اَشْرَكُوْٓا اَيْنَ شُرَكَا࢜و͏ٔ͏ُكُمُ الَّذِيْنَ
كُنْتُمْ تَزْعُمُوْنَ ٢٢ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوْا وَاللّٰهِ رَبِّنَا
مَا كُنَّا مُشْرِكِيْنَ ٢٣ اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوْا عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ
مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٢٤ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ وَجَعَلْنَا عَلٰي
قُلُوْبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوْهُ وَفِيْٓ اٰذَانِهِمْ وَقْرًاؕ وَاِنْ يَّرَوْا كُلَّ
اٰيَةٍ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِهَاؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءُوْكَ يُجَادِلُوْنَكَ يَقُوْلُ الَّذِيْنَ
Page 118
كَفَرُوْٓا اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٢٥ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ
وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُۚ وَاِنْ يُّهْلِكُوْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُوْنَ ٢٦ وَلَوْ
تَرٰٓي اِذْ وُقِفُوْا عَلَي النَّارِ فَقَالُوْا يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِاٰيٰتِ
رَبِّنَا وَنَكُوْنَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٧ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُوْا يُخْفُوْنَ
مِنْ قَبْلُؕ وَلَوْ رُدُّوْا لَعَادُوْا لِمَا نُهُوْا عَنْهُ وَاِنَّهُمْ لَكٰذِبُوْنَ ٢٨
وَقَالُوْٓا اِنْ هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوْثِيْنَ ٢٩ وَلَوْ
تَرٰٓي اِذْ وُقِفُوْا عَلٰي رَبِّهِمْؕ قَالَ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّؕ قَالُوْا بَلٰي
وَرَبِّنَاؕ قَالَ فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ ٣٠ࣖ قَدْ خَسِرَ الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِلِقَا࢜ءِ اللّٰهِؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوْا يٰحَسْرَتَنَا
عَلٰي مَا فَرَّطْنَا فِيْهَاۙ وَهُمْ يَحْمِلُوْنَ اَوْزَارَهُمْ عَلٰي ظُهُوْرِهِمْؕ اَلَا
سَا࢜ءَ مَا يَزِرُوْنَ ٣١ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا͏ٓ اِلَّا لَعِبٌ وَّلَهْوٌؕ وَلَلدَّارُ
الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٣٢ قَدْ نَعْلَمُ اِنَّهٗ لَيَحْزُنُكَ
الَّذِيْ يَقُوْلُوْنَ فَاِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُوْنَكَ وَلٰكِنَّ الظّٰلِمِيْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ
يَجْحَدُوْنَ ٣٣ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوْا عَلٰي مَا
كُذِّبُوْا وَاُوْذُوْا حَتّٰٓي اَتٰىهُمْ نَصْرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِ اللّٰهِۚ
وَلَقَدْ جَا࢜ءَكَ مِنْ نَّبَإِي۟ الْمُرْسَلِيْنَ ٣٤ وَاِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ
Page 119
اِعْرَاضُهُمْ فَاِنِ اسْتَطَعْتَ اَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْاَرْضِ اَوْ سُلَّمًا
فِي السَّمَا࢜ءِ فَتَاْتِيَهُمْ بِاٰيَةٍؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَي الْهُدٰي
فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْجٰهِلِيْنَ ٣٥ اِنَّمَا يَسْتَجِيْبُ الَّذِيْنَ يَسْمَعُوْنَؕؔ
وَالْمَوْتٰي يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ ثُمَّ اِلَيْهِ يُرْجَعُوْنَ ٣٦ؔ وَقَالُوْا لَوْلَا نُزِّلَ
عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖؕ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ قَادِرٌ عَلٰٓي اَنْ يُّنَزِّلَ اٰيَةً
وَّلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٧ وَمَا مِنْ دَا࢜بَّةٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا طٰ࢜ىِٕرٍ
يَّطِيْرُ بِجَنَاحَيْهِ اِلَّا͏ٓ اُمَمٌ اَمْثَالُكُمْؕ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتٰبِ مِنْ شَيْءٍ
ثُمَّ اِلٰي رَبِّهِمْ يُحْشَرُوْنَ ٣٨ وَالَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا صُمٌّ وَّبُكْمٌ
فِي الظُّلُمٰتِؕ مَنْ يَّشَاِ اللّٰهُ يُضْلِلْهُؕ وَمَنْ يَّشَاْ يَجْعَلْهُ عَلٰي صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيْمٍ ٣٩ قُلْ اَرَءَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰىكُمْ عَذَابُ اللّٰهِ اَوْ اَتَتْكُمُ السَّاعَةُ
اَغَيْرَ اللّٰهِ تَدْعُوْنَۚ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٤٠ بَلْ اِيَّاهُ تَدْعُوْنَ
فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُوْنَ اِلَيْهِ اِنْ شَا࢜ءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُوْنَ ٤١ࣖ وَلَقَدْ
اَرْسَلْنَا͏ٓ اِلٰٓي اُمَمٍ مِّنْ قَبْلِكَ فَاَخَذْنٰهُمْ بِالْبَاْسَا࢜ءِ وَالضَّرَّا࢜ءِ لَعَلَّهُمْ
يَتَضَرَّعُوْنَ ٤٢ فَلَوْلَا͏ٓ اِذْ جَا࢜ءَهُمْ بَاْسُنَا تَضَرَّعُوْا وَلٰكِنْ قَسَتْ قُلُوْبُهُمْ
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰنُ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٤٣ فَلَمَّا نَسُوْا مَا ذُكِّرُوْا بِهٖ
فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ اَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍؕ حَتّٰٓي اِذَا فَرِحُوْا بِمَا͏ٓ اُوْتُوْٓا
Page 120
اَخَذْنٰهُمْ بَغْتَةً فَاِذَا هُمْ مُّبْلِسُوْنَ ٤٤ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِيْنَ
ظَلَمُوْاؕ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٤٥ قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَخَذَ اللّٰهُ
سَمْعَكُمْ وَاَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلٰي قُلُوْبِكُمْ مَّنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ
يَاْتِيْكُمْ بِهٖؕ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْاٰيٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُوْنَ ٤٦
قُلْ اَرَءَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰىكُمْ عَذَابُ اللّٰهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ
يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الظّٰلِمُوْنَ ٤٧ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِيْنَ اِلَّا
مُبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَۚ فَمَنْ اٰمَنَ وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٤٨ وَالَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ
بِمَا كَانُوْا يَفْسُقُوْنَ ٤٩ قُلْ لَّا͏ٓ اَقُوْلُ لَكُمْ عِنْدِيْ خَزَا࢜ىِٕنُ اللّٰهِ
وَلَا͏ٓ اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا͏ٓ اَقُوْلُ لَكُمْ اِنِّيْ مَلَكٌۚ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوْحٰٓي
اِلَيَّؕ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْاَعْمٰي وَالْبَصِيْرُؕ اَفَلَا تَتَفَكَّرُوْنَ ٥٠ࣖ
وَاَنْذِرْ بِهِ الَّذِيْنَ يَخَافُوْنَ اَنْ يُّحْشَرُوْٓا اِلٰي رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ
مِّنْ دُوْنِهٖ وَلِيٌّ وَّلَا شَفِيْعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ٥١ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِيْنَ
يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيْدُوْنَ وَجْهَهٗؕ مَا عَلَيْكَ
مِنْ حِسَابِهِمْ مِّنْ شَيْءٍ وَّمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّنْ شَيْءٍ
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُوْنَ مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٥٢ وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
Page 121
لِّيَقُوْلُوْٓا اَهٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِّنْۢ بَيْنِنَاؕ اَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَعْلَمَ
بِالشّٰكِرِيْنَ ٥٣ وَاِذَا جَا࢜ءَكَ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاٰيٰتِنَا فَقُلْ سَلٰمٌ
عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلٰي نَفْسِهِ الرَّحْمَةَۙ اَنَّهٗ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ
سُوْ࢜ءًاۢ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْۢ بَعْدِهٖ وَاَصْلَحَ فَاَنَّهٗ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥٤
وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيٰتِ وَلِتَسْتَبِيْنَ سَبِيْلُ الْمُجْرِمِيْنَ ٥٥ࣖ
قُلْ اِنِّيْ نُهِيْتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ قُلْ
لَّا͏ٓ اَتَّبِعُ اَهْوَا࢜ءَكُمْۙ قَدْ ضَلَلْتُ اِذًا وَّمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُهْتَدِيْنَ ٥٦
قُلْ اِنِّيْ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّيْ وَكَذَّبْتُمْ بِهٖؕ مَا عِنْدِيْ مَا
تَسْتَعْجِلُوْنَ بِهٖؕ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ
الْفٰصِلِيْنَ ٥٧ قُلْ لَّوْ اَنَّ عِنْدِيْ مَا تَسْتَعْجِلُوْنَ بِهٖ لَقُضِيَ الْاَمْرُ
بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْؕ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِالظّٰلِمِيْنَ ٥٨ وَعِنْدَهٗ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ
لَا يَعْلَمُهَا͏ٓ اِلَّا هُوَؕ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِؕ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَّرَقَةٍ
اِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِيْ ظُلُمٰتِ الْاَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَّلَا يَابِسٍ اِلَّا فِيْ
كِتٰبٍ مُّبِيْنٍ ٥٩ وَهُوَ الَّذِيْ يَتَوَفّٰىكُمْ بِالَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ
بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيْهِ لِيُقْضٰٓي اَجَلٌ مُّسَمًّيۚ ثُمَّ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ
ثُمَّ يُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٦٠ࣖ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهٖ
Page 122
وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةًؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ
رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُوْنَ ٦١ ثُمَّ رُدُّوْٓا اِلَي اللّٰهِ مَوْلٰىهُمُ الْحَقِّؕ اَلَا
لَهُ الْحُكْمُࣞ وَهُوَ اَسْرَعُ الْحٰسِبِيْنَ ٦٢ قُلْ مَنْ يُّنَجِّيْكُمْ مِّنْ
ظُلُمٰتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُوْنَهٗ تَضَرُّعًا وَّخُفْيَةًۚ لَىِٕنْ اَنْجٰىنَا مِنْ
هٰذِهٖ لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الشّٰكِرِيْنَ ٦٣ قُلِ اللّٰهُ يُنَجِّيْكُمْ مِّنْهَا وَمِنْ
كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ اَنْتُمْ تُشْرِكُوْنَ ٦٤ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلٰٓي اَنْ يَّبْعَثَ
عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّنْ فَوْقِكُمْ اَوْ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِكُمْ اَوْ يَلْبِسَكُمْ
شِيَعًا وَّيُذِيْقَ بَعْضَكُمْ بَاْسَ بَعْضٍؕ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ
الْاٰيٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُوْنَ ٦٥ وَكَذَّبَ بِهٖ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّؕ قُلْ
لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيْلٍ ٦٦ؕ لِكُلِّ نَبَاٍ مُّسْتَقَرٌّؗ وَّسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ٦٧
وَاِذَا رَاَيْتَ الَّذِيْنَ يَخُوْضُوْنَ فِيْٓ اٰيٰتِنَا فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰي
يَخُوْضُوْا فِيْ حَدِيْثٍ غَيْرِهٖؕ وَاِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰنُ فَلَا تَقْعُدْ
بَعْدَ الذِّكْرٰي مَعَ الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٦٨ وَمَا عَلَي الَّذِيْنَ يَتَّقُوْنَ
مِنْ حِسَابِهِمْ مِّنْ شَيْءٍ وَّلٰكِنْ ذِكْرٰي لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ٦٩ وَذَرِ
الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا دِيْنَهُمْ لَعِبًا وَّلَهْوًا وَّغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا
وَذَكِّرْ بِهٖٓ اَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْࣗۖ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ
Page 123
وَلِيٌّ وَّلَا شَفِيْعٌۚ وَاِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُو͏ٔ͏ْخَذْ مِنْهَاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ اُبْسِلُوْا بِمَا كَسَبُوْاۚ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيْمٍ وَّعَذَابٌ اَلِيْمٌۢ
بِمَا كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ ٧٠ࣖ قُلْ اَنَدْعُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا
وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلٰٓي اَعْقَابِنَا بَعْدَ اِذْ هَدٰىنَا اللّٰهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ
الشَّيٰطِيْنُ فِي الْاَرْضِ حَيْرَانَࣕ لَهٗٓ اَصْحٰبٌ يَّدْعُوْنَهٗٓ اِلَي
الْهُدَي اي͏ٔ͏ْتِنَاؕ قُلْ اِنَّ هُدَي اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰيؕ وَاُمِرْنَا لِنُسْلِمَ
لِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٧١ۙ وَاَنْ اَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّقُوْهُؕ وَهُوَ الَّذِيْٓ اِلَيْهِ
تُحْشَرُوْنَ ٧٢ وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّؕ وَيَوْمَ
يَقُوْلُ كُنْ فَيَكُوْنُؕ قَوْلُهُ الْحَقُّؕ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوْرِؕ
عٰلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِؕ وَهُوَ الْحَكِيْمُ الْخَبِيْرُ ٧٣ وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهِيْمُ
لِاَبِيْهِ اٰزَرَ اَتَتَّخِذُ اَصْنَامًا اٰلِهَةًۚ اِنِّيْٓ اَرٰىكَ وَقَوْمَكَ فِيْ ضَلٰلٍ
مُّبِيْنٍ ٧٤ وَكَذٰلِكَ نُرِيْٓ اِبْرٰهِيْمَ مَلَكُوْتَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَلِيَكُوْنَ
مِنَ الْمُوْقِنِيْنَ ٧٥ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَاٰ كَوْكَبًاۚ قَالَ هٰذَا رَبِّيْۚ
فَلَمَّا͏ٓ اَفَلَ قَالَ لَا͏ٓ اُحِبُّ الْاٰفِلِيْنَ ٧٦ فَلَمَّا رَاَ الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هٰذَا
رَبِّيْۚ فَلَمَّا͏ٓ اَفَلَ قَالَ لَىِٕنْ لَّمْ يَهْدِنِيْ رَبِّيْ لَاَكُوْنَنَّ مِنَ الْقَوْمِ
الضَّا࢜لِّيْنَ ٧٧ فَلَمَّا رَاَ الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبِّيْ هٰذَا͏ٓ اَكْبَرُۚ فَلَمَّا͏ٓ
Page 124
اَفَلَتْ قَالَ يٰقَوْمِ اِنِّيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا تُشْرِكُوْنَ ٧٨ اِنِّيْ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ
لِلَّذِيْ فَطَرَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ حَنِيْفًا وَّمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ٧٩ۚ
وَحَا࢜جَّهٗ قَوْمُهٗؕ قَالَ اَتُحَا࢜جُّوْ࢜نِّيْ فِي اللّٰهِ وَقَدْ هَدٰىنِؕ وَلَا͏ٓ اَخَافُ
مَا تُشْرِكُوْنَ بِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّشَا࢜ءَ رَبِّيْ شَيْـًٔاؕ وَسِعَ رَبِّيْ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًاؕ
اَفَلَا تَتَذَكَّرُوْنَ ٨٠ وَكَيْفَ اَخَافُ مَا͏ٓ اَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُوْنَ اَنَّكُمْ
اَشْرَكْتُمْ بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ عَلَيْكُمْ سُلْطٰنًاؕ فَاَيُّ الْفَرِيْقَيْنِ
اَحَقُّ بِالْاَمْنِۚ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٨١ۘ اَلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَلَمْ يَلْبِسُوْٓا
اِيْمَانَهُمْ بِظُلْمٍ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمُ الْاَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُوْنَ ٨٢ࣖ وَتِلْكَ
حُجَّتُنَا͏ٓ اٰتَيْنٰهَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ عَلٰي قَوْمِهٖؕ نَرْفَعُ دَرَجٰتٍ مَّنْ نَّشَا࢜ءُؕ اِنَّ
رَبَّكَ حَكِيْمٌ عَلِيْمٌ ٨٣ وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَؕ كُلًّا هَدَيْنَاۚ
وَنُوْحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهٖ دَاوٗدَ وَسُلَيْمٰنَ وَاَيُّوْبَ
وَيُوْسُفَ وَمُوْسٰي وَهٰرُوْنَؕ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ٨٤ۙ وَزَكَرِيَّا
وَيَحْيٰي وَعِيْسٰي وَاِلْيَاسَؕ كُلٌّ مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ ٨٥ۙ وَاِسْمٰعِيْلَ وَالْيَسَعَ
وَيُوْنُسَ وَلُوْطًاؕ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٨٦ۙ وَمِنْ اٰبَا࢜ىِٕهِمْ
وَذُرِّيّٰتِهِمْ وَاِخْوَانِهِمْۚ وَاجْتَبَيْنٰهُمْ وَهَدَيْنٰهُمْ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٨٧
ذٰلِكَ هُدَي اللّٰهِ يَهْدِيْ بِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖؕ وَلَوْ اَشْرَكُوْا
Page 125
لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٨٨ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَۚ فَاِنْ يَّكْفُرْ بِهَا هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا
لَّيْسُوْا بِهَا بِكٰفِرِيْنَ ٨٩ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ هَدَي اللّٰهُ فَبِهُدٰىهُمُ
اقْتَدِهْؕ قُلْ لَّا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاؕ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٰي لِلْعٰلَمِيْنَ ٩٠ࣖ
وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖٓ اِذْ قَالُوْا مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰي بَشَرٍ مِّنْ
شَيْءٍؕ قُلْ مَنْ اَنْزَلَ الْكِتٰبَ الَّذِيْ جَا࢜ءَ بِهٖ مُوْسٰي نُوْرًا
وَّهُدًي لِّلنَّاسِ تَجْعَلُوْنَهٗ قَرَاطِيْسَ تُبْدُوْنَهَا وَتُخْفُوْنَ كَثِيْرًاۚ
وَعُلِّمْتُمْ مَّا لَمْ تَعْلَمُوْٓا اَنْتُمْ وَلَا͏ٓ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْؕ قُلِ اللّٰهُۙ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِيْ
خَوْضِهِمْ يَلْعَبُوْنَ ٩١ وَهٰذَا كِتٰبٌ اَنْزَلْنٰهُ مُبٰرَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِيْ
بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ اُمَّ الْقُرٰي وَمَنْ حَوْلَهَاؕ وَالَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
بِالْاٰخِرَةِ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖ وَهُمْ عَلٰي صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ ٩٢ وَمَنْ
اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ قَالَ اُوْحِيَ اِلَيَّ وَلَمْ يُوْحَ
اِلَيْهِ شَيْءٌ وَّمَنْ قَالَ سَاُنْزِلُ مِثْلَ مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُؕ وَلَوْ تَرٰٓي اِذِ
الظّٰلِمُوْنَ فِيْ غَمَرٰتِ الْمَوْتِ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ بَاسِطُوْٓا اَيْدِيْهِمْۚ اَخْرِجُوْٓا
اَنْفُسَكُمْؕ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُوْنِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُوْلُوْنَ عَلَي
اللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ اٰيٰتِهٖ تَسْتَكْبِرُوْنَ ٩٣ وَلَقَدْ جِي͏ٔ͏ْتُمُوْنَا
Page 126
فُرَادٰي كَمَا خَلَقْنٰكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَّتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنٰكُمْ وَرَا࢜ءَ ظُهُوْرِكُمْۚ
وَمَا نَرٰي مَعَكُمْ شُفَعَا࢜ءَكُمُ الَّذِيْنَ زَعَمْتُمْ اَنَّهُمْ فِيْكُمْ شُرَكٰ࢜و͏ٔ͏ُاؕ
لَقَدْ تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَّا كُنْتُمْ تَزْعُمُوْنَ ٩٤ࣖ اِنَّ اللّٰهَ فَالِقُ
الْحَبِّ وَالنَّوٰيؕ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّؕ
ذٰلِكُمُ اللّٰهُ فَاَنّٰي تُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٩٥ فَالِقُ الْاِصْبَاحِۚ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا
وَّالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًاؕ ذٰلِكَ تَقْدِيْرُ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ ٩٦ وَهُوَ
الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ النُّجُوْمَ لِتَهْتَدُوْا بِهَا فِيْ ظُلُمٰتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِؕ
قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ٩٧ وَهُوَ الَّذِيْٓ اَنْشَاَكُمْ مِّنْ
نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَّمُسْتَوْدَعٌؕ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ
يَّفْقَهُوْنَ ٩٨ وَهُوَ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ نَبَاتَ
كُلِّ شَيْءٍ فَاَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًاۚ
وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَّجَنّٰتٍ مِّنْ اَعْنَابٍ
وَّالزَّيْتُوْنَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَّغَيْرَ مُتَشَابِهٍؕ اُنْظُرُوْٓا اِلٰي ثَمَرِهٖٓ
اِذَا͏ٓ اَثْمَرَ وَيَنْعِهٖؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكُمْ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٩٩ وَجَعَلُوْا
لِلّٰهِ شُرَكَا࢜ءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوْا لَهٗ بَنِيْنَ وَبَنٰتٍۢ بِغَيْرِ عِلْمٍؕ
سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰي عَمَّا يَصِفُوْنَ ١٠٠ࣖ بَدِيْعُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ اَنّٰي
Page 127
يَكُوْنُ لَهٗ وَلَدٌ وَّلَمْ تَكُنْ لَّهٗ صَاحِبَةٌؕ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍۚ وَهُوَ
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ١٠١ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْۚ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ خَالِقُ كُلِّ
شَيْءٍ فَاعْبُدُوْهُۚ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ وَّكِيْلٌ ١٠٢ لَا تُدْرِكُهُ
الْاَبْصَارُؗ وَهُوَ يُدْرِكُ الْاَبْصَارَۚ وَهُوَ اللَّطِيْفُ الْخَبِيْرُ ١٠٣ قَدْ
جَا࢜ءَكُمْ بَصَا࢜ىِٕرُ مِنْ رَّبِّكُمْۚ فَمَنْ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ عَمِيَ
فَعَلَيْهَاؕ وَمَا͏ٓ اَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيْظٍ ١٠٤ وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْاٰيٰتِ
وَلِيَقُوْلُوْا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهٗ لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ١٠٥ اِتَّبِعْ مَا͏ٓ اُوْحِيَ
اِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَۚ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِيْنَ ١٠٦
وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا͏ٓ اَشْرَكُوْاؕ وَمَا جَعَلْنٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيْظًاۚ وَمَا͏ٓ اَنْتَ
عَلَيْهِمْ بِوَكِيْلٍ ١٠٧ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْوًاۢ بِغَيْرِ عِلْمٍؕ كَذٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ اُمَّةٍ عَمَلَهُمْࣕ
ثُمَّ اِلٰي رَبِّهِمْ مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٠٨
وَاَقْسَمُوْا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَىِٕنْ جَا࢜ءَتْهُمْ اٰيَةٌ لَّيُو͏ٔ͏ْمِنُنَّ
بِهَاؕ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيٰتُ عِنْدَ اللّٰهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْۙ اَنَّهَا͏ٓ اِذَا جَا࢜ءَتْ
لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٠٩ وَنُقَلِّبُ اَفْـِٕدَتَهُمْ وَاَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ
يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِهٖٓ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَّنَذَرُهُمْ فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ ١١٠ࣖ