Page 121
۞لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةࣰ
لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ۖ وَلَتَجِدَنَّ
أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةࣰ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانࣰا وَأَنَّهُمْ
لَا يَسْتَكْبِرُونَ ٨٢ وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى
ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟
مِنَ ٱلْحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
Page 122
وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا
رَبُّنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤ فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتࣲ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ
ٱلْمُحْسِنِينَ ٨٥ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ
أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ ٨٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحَرِّمُوا۟
طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ
ٱلْمُعْتَدِينَ ٨٧ وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰاۚ
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ ٨٨ لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ
بِٱللَّغْوِ فِيٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَٰنَۖ
فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ
أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةࣲۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
ثَلَٰثَةِ أَيَّامࣲۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْۚ وَٱحْفَظُوٓا۟
أَيْمَٰنَكُمْۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٨٩
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَٰمُ
رِجْسࣱ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٩٠
Page 123
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ
فِي ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ
ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟
ٱلرَّسُولَ وَٱحْذَرُوا۟ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا
ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ٩٢ لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
جُنَاحࣱ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ
ٱلْمُحْسِنِينَ ٩٣ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيْءࣲ
مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ
بِٱلْغَيْبِۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٩٤ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْتُلُوا۟ ٱلصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمࣱۚ وَمَن قَتَلَهُۥ
مِنكُم مُّتَعَمِّدࣰا فَجَزَآءࣱ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِۦ ذَوَا
عَدْلࣲ مِّنكُمْ هَدْيَۢا بَٰلِغَ ٱلْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّٰرَةࣱ طَعَامُ مَسَٰكِينَ
أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامࣰا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا
سَلَفَۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنْهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥
Page 124
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعࣰا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِۖ
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمࣰاۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ
إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٩٦ ۞جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ
قِيَٰمࣰا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَٱلْهَدْيَ وَٱلْقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوٓا۟
أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيمٌ ٩٧ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ
غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٩٨ مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا
تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ٩٩ قُل لَّا يَسْتَوِي ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٠٠ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ
أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ
ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمࣱ ١٠١
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمࣱ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا۟ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢ مَا جَعَلَ
ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةࣲ وَلَا سَآئِبَةࣲ وَلَا وَصِيلَةࣲ وَلَا حَامࣲ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ١٠٣
Page 125
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُوا۟ حَسْبُنَا
مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
شَيْـࣰٔا وَلَا يَهْتَدُونَ ١٠٤ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْۖ
لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعࣰا
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٠٥ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَٰدَةُ
بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا
عَدْلࣲ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي ٱلْأَرْضِ
فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ
فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِۦ ثَمَنࣰا وَلَوْ كَانَ ذَا
قُرْبَىٰ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلْـَٔاثِمِينَ ١٠٦ فَإِنْ عُثِرَ
عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسْتَحَقَّآ إِثْمࣰا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ
ٱسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْأَوْلَيَٰنِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن
شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعْتَدَيْنَآ إِنَّآ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ
أَن يَأْتُوا۟ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوٓا۟ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنُۢ بَعْدَ
أَيْمَٰنِهِمْۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا۟ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ١٠٨
Page 126
۞يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْۖ قَالُوا۟ لَا عِلْمَ لَنَآۖ
إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ١٠٩ إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ
ٱذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ
ٱلْقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ وَكَهْلࣰاۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ
ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَۖ وَإِذْ تَخْلُقُ
مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ
طَيْرَۢا بِإِذْنِيۖ وَتُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ بِإِذْنِيۖ وَإِذْ تُخْرِجُ
ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِيۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذْ
جِئْتَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَآ
إِلَّا سِحْرࣱ مُّبِينࣱ ١١٠ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّـۧنَ أَنْ ءَامِنُوا۟
بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ١١١
إِذْ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ
أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ ١١٢ قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا
وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣
Page 127
قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ
تَكُونُ لَنَا عِيدࣰا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةࣰ مِّنكَۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ
خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤ قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ
مِنكُمْ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابࣰا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدࣰا مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ١١٥
وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنْ أَقُولَ
مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي
وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ١١٦ مَا قُلْتُ لَهُمْ
إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيدࣰا مَّا دُمْتُ فِيهِمْۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْۚ
وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ شَهِيدٌ ١١٧ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَۖ وَإِن
تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١١٨ قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ
ٱلصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْۚ لَهُمْ جَنَّٰتࣱ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ
فِيهَآ أَبَدࣰاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١١٩ لِلَّهِ
مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرُۢ ١٢٠
Page 128
الأنعام
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ
وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ١ هُوَ ٱلَّذِي
خَلَقَكُم مِّن طِينࣲ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلࣰاۖ وَأَجَلࣱ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمْ
تَمْتَرُونَ ٢ وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ
وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ٣ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةࣲ مِّنْ
ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ٤ فَقَدْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ
لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٥
أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنࣲ مَّكَّنَّٰهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ
مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارࣰا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَٰرَ
تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا
ءَاخَرِينَ ٦ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰبࣰا فِي قِرْطَاسࣲ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرࣱ مُّبِينࣱ ٧ وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ
عَلَيْهِ مَلَكࣱۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكࣰا لَّقُضِيَ ٱلْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
Page 129
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكࣰا لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلࣰا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا
يَلْبِسُونَ ٩ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ
سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ١٠ قُلْ سِيرُوا۟
فِي ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
١١ قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ
نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ
فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٢ ۞وَلَهُۥ
مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٣ قُلْ
أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيࣰّا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ
يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۗ قُلْ إِنِّيٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَۖ
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٤ قُلْ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ
رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمࣲ ١٥ مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذࣲ فَقَدْ رَحِمَهُۥۚ
وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ ١٦ وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ
لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرࣲ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ
١٧ وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ١٨
Page 130
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةࣰۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا
ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً
أُخْرَىٰۚ قُل لَّآ أَشْهَدُۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ وَإِنَّنِي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
١٩ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ
خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٢٠ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى
ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ
جَمِيعࣰا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٢٢
ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ٢٣
ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٢٤
وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ
وَفِيٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرࣰاۚ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةࣲ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا
جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ
ٱلْأَوَّلِينَ ٢٥ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ
أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ٢٦ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُوا۟
يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢٧
Page 131
بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُۖ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ
وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ٢٨ وَقَالُوٓا۟ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ
بِمَبْعُوثِينَ ٢٩ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا
بِٱلْحَقِّۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
٣٠ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ
بَغْتَةࣰ قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ
عَلَىٰ ظُهُورِهِمْۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ
إِلَّا لَعِبࣱ وَلَهْوࣱۖ وَلَلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرࣱ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
٣٢ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ
وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٣٣ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ
رُسُلࣱ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ
نَصْرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِي۟ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣٤ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ
نَفَقࣰا فِي ٱلْأَرْضِ أَوْ سُلَّمࣰا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُم بِـَٔايَةࣲۚ وَلَوْ شَآءَ
ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ ٣٥
Page 132
۞إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ
يُرْجَعُونَ ٣٦ وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ
قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةࣰ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٣٧ وَمَا
مِن دَآبَّةࣲ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرࣲ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمۚ
مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلْكِتَٰبِ مِن شَيْءࣲۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ٣٨
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا صُمࣱّ وَبُكْمࣱ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ
ٱللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٣٩ قُلْ
أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيْرَ ٱللَّهِ
تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٤٠ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ
مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ٤١ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ
إِلَىٰٓ أُمَمࣲ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ
يَتَضَرَّعُونَ ٤٢ فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَٰكِن قَسَتْ
قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٤٣ فَلَمَّا
نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰٓ
إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَٰهُم بَغْتَةࣰ فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ٤٤
Page 133
فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٥
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم
مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ٤٦ قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَىٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ
بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧ وَمَا
نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ
فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٤٨ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا
يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ٤٩ قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ
عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌۖ
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُۚ
أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠ وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ
رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيࣱّ وَلَا شَفِيعࣱ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
٥١ وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ
وَجْهَهُۥۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءࣲ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ
عَلَيْهِم مِّن شَيْءࣲ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
Page 134
وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضࣲ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ
عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآۗ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣ وَإِذَا
جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْۖ كَتَبَ
رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ أَنَّهُۥ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوٓءَۢا
بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥٤
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ
٥٥ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل
لَّآ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذࣰا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ
٥٦ قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا
تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلْحَقَّۖ وَهُوَ
خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ ٥٧ قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ
ٱلْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨ ۞وَعِندَهُۥ
مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي ٱلْبَرِّ
وَٱلْبَحْرِۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةࣲ فِي ظُلُمَٰتِ
ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبࣲ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينࣲ ٥٩
Page 135
وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ
يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰٓ أَجَلࣱ مُّسَمࣰّىۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ
يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٦٠ وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۖ
وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ
رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١ ثُمَّ رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّۚ
أَلَا لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ ٦٢ قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن
ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعࣰا وَخُفْيَةࣰ لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ
هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣ قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبࣲ
ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ ٦٤ قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابࣰا مِّن
فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعࣰا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم
بَأْسَ بَعْضٍۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ٦٥ وَكَذَّبَ
بِهِۦ قَوْمُكَ وَهُوَ ٱلْحَقُّۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلࣲ ٦٦ لِّكُلِّ نَبَإࣲ
مُّسْتَقَرࣱّۚ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٦٧ وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ
ٱلشَّيْطَٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨
Page 136
وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءࣲ وَلَٰكِن
ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ٦٩ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ
لَعِبࣰا وَلَهْوࣰا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَاۚ وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن
تُبْسَلَ نَفْسُۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيࣱّ
وَلَا شَفِيعࣱ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلࣲ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَآۗ أُو۟لَٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَ أُبْسِلُوا۟ بِمَا كَسَبُوا۟ۖ لَهُمْ شَرَابࣱ مِّنْ حَمِيمࣲ
وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ٧٠ قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ
ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ
هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلْأَرْضِ
حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبࣱ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَاۗ قُلْ إِنَّ
هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٧١ وَأَنْ
أَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٧٢ وَهُوَ
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن
فَيَكُونُۚ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّۚ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ
عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ٧٣
Page 137
۞وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ
أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٧٤ وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبْرَٰهِيمَ
مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ
٧٥ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ ٱلَّيْلُ رَءَا كَوْكَبࣰاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ
قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلْـَٔافِلِينَ ٧٦ فَلَمَّا رَءَا ٱلْقَمَرَ بَازِغࣰا قَالَ هَٰذَا
رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلْقَوْمِ
ٱلضَّآلِّينَ ٧٧ فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةࣰ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ
أَكْبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
٧٨ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ
حَنِيفࣰاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٧٩ وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥۚ قَالَ
أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ
إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْـࣰٔاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًاۚ أَفَلَا
تَتَذَكَّرُونَ ٨٠ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ
أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنࣰاۚ
فَأَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨١
Page 138
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ
وَهُم مُّهْتَدُونَ ٨٢ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ
قَوْمِهِۦۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتࣲ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمࣱ ٨٣
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۚ كُلًّا هَدَيْنَاۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا
مِن قَبْلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ
وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ٨٤
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
٨٥ وَإِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطࣰاۚ وَكُلࣰّا فَضَّلْنَا عَلَى
ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٦ وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْۖ وَٱجْتَبَيْنَٰهُمْ
وَهَدَيْنَٰهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٨٧ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِي
بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟
يَعْمَلُونَ ٨٨ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ
وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمࣰا لَّيْسُوا۟
بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْۗ
قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًاۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَٰلَمِينَ ٩٠
Page 139
وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓ إِذْ قَالُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَيْءࣲۗ
قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورࣰا وَهُدࣰى
لِّلنَّاسِۖ تَجْعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرࣰاۖ وَعُلِّمْتُم
مَّا لَمْ تَعْلَمُوٓا۟ أَنتُمْ وَلَآ ءَابَآؤُكُمْۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ
يَلْعَبُونَ ٩١ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيْنَ
يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ
يُؤْمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٩٢ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ
ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءࣱ
وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي
غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُۖ
ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ
ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ ٩٣ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا
فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَٰكُمْ وَرَآءَ
ظُهُورِكُمْۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ
شُرَكَٰٓؤُا۟ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٩٤
Page 140
۞إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ
ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٩٥ فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ
وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنࣰا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانࣰاۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ
ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ٩٦ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟
بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ
٩٧ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسࣲ وَٰحِدَةࣲ فَمُسْتَقَرࣱّ وَمُسْتَوْدَعࣱۗ
قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمࣲ يَفْقَهُونَ ٩٨ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ
ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءࣲ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ
خَضِرࣰا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبࣰّا مُّتَرَاكِبࣰا وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانࣱ
دَانِيَةࣱ وَجَنَّٰتࣲ مِّنْ أَعْنَابࣲ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهࣰا وَغَيْرَ
مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ
لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٩٩ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْۖ
وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيْرِ عِلْمࣲۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ
١٠٠ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدࣱ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ
صَٰحِبَةࣱۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءࣲۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ١٠١
Page 141
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءࣲ فَٱعْبُدُوهُۚ
وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ وَكِيلࣱ ١٠٢ لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَٰرُ وَهُوَ
يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ١٠٣ قَدْ جَآءَكُم
بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَاۚ
وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظࣲ ١٠٤ وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ
وَلِيَقُولُوا۟ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ ١٠٥ ٱتَّبِعْ
مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
١٠٦ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا۟ۗ وَمَا جَعَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظࣰاۖ
وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلࣲ ١٠٧ وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوَۢا بِغَيْرِ عِلْمࣲۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ
عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
١٠٨ وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةࣱ لَّيُؤْمِنُنَّ
بِهَاۚ قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ
لَا يُؤْمِنُونَ ١٠٩ وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ
يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ١١٠