Page 92
لَا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوْ࢜ءِ مِنَ الْقَوْلِ اِلَّا مَنْ ظُلِمَؕ
وَكَانَ اللّٰهُ سَمِيْعًا عَلِيْمًا ١٤٨ اِنْ تُبْدُوْا خَيْرًا اَوْ تُخْفُوْهُ اَوْ
تَعْفُوْا عَنْ سُوْ࢜ءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيْرًا ١٤٩ اِنَّ الَّذِيْنَ
يَكْفُرُوْنَ بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖ وَيُرِيْدُوْنَ اَنْ يُّفَرِّقُوْا بَيْنَ اللّٰهِ
وَرُسُلِهٖ وَيَقُوْلُوْنَ نُو͏ٔ͏ْمِنُ بِبَعْضٍ وَّنَكْفُرُ بِبَعْضٍۙ وَّيُرِيْدُوْنَ
اَنْ يَّتَّخِذُوْا بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيْلًا ١٥٠ۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْكٰفِرُوْنَ
حَقًّاۚ وَاَعْتَدْنَا لِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابًا مُّهِيْنًا ١٥١ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللّٰهِ
وَرُسُلِهٖ وَلَمْ يُفَرِّقُوْا بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْ اُولٰ࢜ىِٕكَ سَوْفَ يُو͏ٔ͏ْتِيْهِمْ
اُجُوْرَهُمْؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ١٥٢ࣖ يَسْـَٔلُكَ اَهْلُ الْكِتٰبِ
اَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتٰبًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ فَقَدْ سَاَلُوْا مُوْسٰٓي اَكْبَرَ
مِنْ ذٰلِكَ فَقَالُوْٓا اَرِنَا اللّٰهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْهُمُ الصّٰعِقَةُ بِظُلْمِهِمْۚ
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَتْهُمُ الْبَيِّنٰتُ فَعَفَوْنَا عَنْ
ذٰلِكَۚ وَاٰتَيْنَا مُوْسٰي سُلْطٰنًا مُّبِيْنًا ١٥٣ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّوْرَ
بِمِيْثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَّقُلْنَا لَهُمْ
لَا تَعْدُوْا فِي السَّبْتِ وَاَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيْثَاقًا غَلِيْظًا ١٥٤ فَبِمَا
نَقْضِهِمْ مِّيْثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَقَتْلِهِمُ الْاَنۢ͏ْبِيَا࢜ءَ بِغَيْرِ
Page 93
حَقٍّ وَّقَوْلِهِمْ قُلُوْبُنَا غُلْفٌؕ بَلْ طَبَعَ اللّٰهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ
فَلَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٥٥ࣕ وَّبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلٰي مَرْيَمَ بُهْتَانًا
عَظِيْمًا ١٥٦ۙ وَّقَوْلِهِمْ اِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيْحَ عِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ رَسُوْلَ
اللّٰهِۚ وَمَا قَتَلُوْهُ وَمَا صَلَبُوْهُ وَلٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْؕ وَاِنَّ
الَّذِيْنَ اخْتَلَفُوْا فِيْهِ لَفِيْ شَكٍّ مِّنْهُؕ مَا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍ
اِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوْهُ يَقِيْنًاۢ ١٥٧ۙ بَلْ رَّفَعَهُ اللّٰهُ اِلَيْهِؕ
وَكَانَ اللّٰهُ عَزِيْزًا حَكِيْمًا ١٥٨ وَاِنْ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ اِلَّا
لَيُو͏ٔ͏ْمِنَنَّ بِهٖ قَبْلَ مَوْتِهٖۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكُوْنُ عَلَيْهِمْ
شَهِيْدًا ١٥٩ۚ فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِيْنَ هَادُوْا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ
طَيِّبٰتٍ اُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ كَثِيْرًا ١٦٠ۙ
وَّاَخْذِهِمُ الرِّبٰوا وَقَدْ نُهُوْا عَنْهُ وَاَكْلِهِمْ اَمْوَالَ النَّاسِ
بِالْبَاطِلِؕ وَاَعْتَدْنَا لِلْكٰفِرِيْنَ مِنْهُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا ١٦١ لٰكِنِ
الرّٰسِخُوْنَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِمَا͏ٓ اُنْزِلَ
اِلَيْكَ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيْمِيْنَ الصَّلٰوةَ وَالْمُو͏ٔ͏ْتُوْنَ
الزَّكٰوةَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ سَنُو͏ٔ͏ْتِيْهِمْ
اَجْرًا عَظِيْمًا ١٦٢ࣖ اِنَّا͏ٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْكَ كَمَا͏ٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي نُوْحٍ
Page 94
وَّالنَّبِيّٖنَ مِنْۢ بَعْدِهٖۚ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰٓي اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْمٰعِيْلَ
وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ وَالْاَسْبَاطِ وَعِيْسٰي وَاَيُّوْبَ وَيُوْنُسَ
وَهٰرُوْنَ وَسُلَيْمٰنَۚ وَاٰتَيْنَا دَاوٗدَ زَبُوْرًا ١٦٣ۚ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنٰهُمْ
عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَؕ وَكَلَّمَ اللّٰهُ
مُوْسٰي تَكْلِيْمًا ١٦٤ۚ رُسُلًا مُّبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَ لِي͏ٔ͏َلَّا يَكُوْنَ
لِلنَّاسِ عَلَي اللّٰهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ الرُّسُلِؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَزِيْزًا حَكِيْمًا ١٦٥
لٰكِنِ اللّٰهُ يَشْهَدُ بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اِلَيْكَ اَنْزَلَهٗ بِعِلْمِهٖۚ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ
يَشْهَدُوْنَؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ شَهِيْدًا ١٦٦ؕ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا
عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ قَدْ ضَلُّوْا ضَلٰلًاۢ بَعِيْدًا ١٦٧ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَظَلَمُوْا لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيْقًا ١٦٨ۙ
اِلَّا طَرِيْقَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ اَبَدًاؕ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ
يَسِيْرًا ١٦٩ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَا࢜ءَكُمُ الرَّسُوْلُ بِالْحَقِّ مِنْ رَّبِّكُمْ
فَاٰمِنُوْا خَيْرًا لَّكُمْؕ وَاِنْ تَكْفُرُوْا فَاِنَّ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلِيْمًا حَكِيْمًا ١٧٠ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ لَا تَغْلُوْا
فِيْ دِيْنِكُمْ وَلَا تَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّؕ اِنَّمَا الْمَسِيْحُ عِيْسَي
ابْنُ مَرْيَمَ رَسُوْلُ اللّٰهِ وَكَلِمَتُهٗۚ اَلْقٰىهَا͏ٓ اِلٰي مَرْيَمَ وَرُوْحٌ
Page 95
مِّنْهُؗ فَاٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖۚࣞ وَلَا تَقُوْلُوْا ثَلٰثَةٌؕ اِنْتَهُوْا خَيْرًا
لَّكُمْؕ اِنَّمَا اللّٰهُ اِلٰهٌ وَّاحِدٌؕ سُبْحٰنَهٗٓ اَنْ يَّكُوْنَ لَهٗ وَلَدٌۘ لَهٗ مَا
فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ وَكِيْلًا ١٧١ࣖ
لَنْ يَّسْتَنْكِفَ الْمَسِيْحُ اَنْ يَّكُوْنَ عَبْدًا لِّلّٰهِ وَلَا الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ
الْمُقَرَّبُوْنَؕ وَمَنْ يَّسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ
اِلَيْهِ جَمِيْعًا ١٧٢ فَاَمَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَيُوَفِّيْهِمْ
اُجُوْرَهُمْ وَيَزِيْدُهُمْ مِّنْ فَضْلِهٖۚ وَاَمَّا الَّذِيْنَ اسْتَنْكَفُوْا
وَاسْتَكْبَرُوْا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا اَلِيْمًاۙ وَّلَا يَجِدُوْنَ لَهُمْ
مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَّلَا نَصِيْرًا ١٧٣ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَا࢜ءَكُمْ
بُرْهَانٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَاَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكُمْ نُوْرًا مُّبِيْنًا ١٧٤ فَاَمَّا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا بِاللّٰهِ وَاعْتَصَمُوْا بِهٖ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِيْ رَحْمَةٍ مِّنْهُ
وَفَضْلٍۙ وَّيَهْدِيْهِمْ اِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيْمًا ١٧٥ؕ يَسْتَفْتُوْنَكَؕ
قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيْكُمْ فِي الْكَلٰلَةِؕ اِنِ امْرُو͏ٔ͏ٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهٗ وَلَدٌ
وَّلَهٗٓ اُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَا͏ٓ اِنْ لَّمْ يَكُنْ
لَّهَا وَلَدٌؕ فَاِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثٰنِ مِمَّا تَرَكَؕ وَاِنْ
كَانُوْٓا اِخْوَةً رِّجَالًا وَّنِسَا࢜ءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْاُنْثَيَيْنِؕ
Page 96
يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اَنْ تَضِلُّوْاؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ١٧٦ࣖ
المائدة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَوْفُوْا بِالْعُقُوْدِؕ اُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيْمَةُ
الْاَنْعَامِ اِلَّا مَا يُتْلٰي عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَاَنْتُمْ حُرُمٌؕ
اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيْدُ ١ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تُحِلُّوْا شَعَا࢜ىِٕرَ
اللّٰهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَا࢜ىِٕدَ وَلَا͏ٓ اٰ࢜مِّيْنَ
الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِّنْ رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًاؕ وَاِذَا
حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوْاؕ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ اَنْ صَدُّوْكُمْ
عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اَنْ تَعْتَدُوْاۘ وَتَعَاوَنُوْا عَلَي الْبِرِّ
وَالتَّقْوٰيࣕ وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَي الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِࣕ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ
اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
وَلَحْمُ الْخِنْزِيْرِ وَمَا͏ٓ اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهٖ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوْذَةُ
وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيْحَةُ وَمَا͏ٓ اَكَلَ السَّبُعُ اِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْࣞ
وَمَا ذُبِحَ عَلَي النُّصُبِ وَاَنْ تَسْتَقْسِمُوْا بِالْاَزْلَامِؕ ذٰلِكُمْ فِسْقٌؕ
اَلْيَوْمَ يَىِٕسَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ
وَاخْشَوْنِؕ اَلْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيْنَكُمْ وَاَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِيْ
Page 97
وَرَضِيْتُ لَكُمُ الْاِسْلَامَ دِيْنًاؕ فَمَنِ اضْطُرَّ فِيْ مَخْمَصَةٍ غَيْرَ
مُتَجَانِفٍ لِّاِثْمٍۙ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣ يَسْـَٔلُوْنَكَ مَاذَا͏ٓ
اُحِلَّ لَهُمْؕ قُلْ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰتُۙ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ الْجَوَارِحِ
مُكَلِّبِيْنَ تُعَلِّمُوْنَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُؗ فَكُلُوْا مِمَّا͏ٓ اَمْسَكْنَ
عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِࣕ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ
سَرِيْعُ الْحِسَابِ ٤ اَلْيَوْمَ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰتُؕ وَطَعَامُ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْكِتٰبَ حِلٌّ لَّكُمْࣕ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْؗ وَالْمُحْصَنٰتُ
مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ وَالْمُحْصَنٰتُ مِنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ
قَبْلِكُمْ اِذَا͏ٓ اٰتَيْتُمُوْهُنَّ اُجُوْرَهُنَّ مُحْصِنِيْنَ غَيْرَ مُسٰفِحِيْنَ
وَلَا مُتَّخِذِيْٓ اَخْدَانٍؕ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِالْاِيْمَانِ فَقَدْ حَبِطَ
عَمَلُهٗؗ وَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٥ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا
اِذَا قُمْتُمْ اِلَي الصَّلٰوةِ فَاغْسِلُوْا وُجُوْهَكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ اِلَي
الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوْا بِرُءُوْسِكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ اِلَي الْكَعْبَيْنِؕ وَاِنْ
كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوْاؕ وَاِنْ كُنْتُمْ مَّرْضٰٓي اَوْ عَلٰي سَفَرٍ اَوْ
جَا࢜ءَ اَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الْغَا࢜ىِٕطِ اَوْ لٰمَسْتُمُ النِّسَا࢜ءَ فَلَمْ تَجِدُوْا
مَا࢜ءً فَتَيَمَّمُوْا صَعِيْدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوْا بِوُجُوْهِكُمْ وَاَيْدِيْكُمْ
Page 98
مِّنْهُؕ مَا يُرِيْدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ حَرَجٍ وَّلٰكِنْ يُّرِيْدُ
لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهٗ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٦
وَاذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَمِيْثَاقَهُ الَّذِيْ وَاثَقَكُمْ بِهٖٓۙ
اِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاؗ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ
الصُّدُوْرِ ٧ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُوْنُوْا قَوّٰمِيْنَ لِلّٰهِ شُهَدَا࢜ءَ
بِالْقِسْطِؗ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ عَلٰٓي اَلَّا تَعْدِلُوْاؕ
اِعْدِلُوْاࣞ هُوَ اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰيؗ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيْرٌۢ
بِمَا تَعْمَلُوْنَ ٨ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِۙ
لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّاَجْرٌ عَظِيْمٌ ٩ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا͏ٓ
اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ الْجَحِيْمِ ١٠ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوْا نِعْمَتَ
اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ هَمَّ قَوْمٌ اَنْ يَّبْسُطُوْٓا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ
اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١١ࣖ
وَلَقَدْ اَخَذَ اللّٰهُ مِيْثَاقَ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۚ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ
اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيْبًاؕ وَقَالَ اللّٰهُ اِنِّيْ مَعَكُمْؕ لَىِٕنْ اَقَمْتُمُ الصَّلٰوةَ
وَاٰتَيْتُمُ الزَّكٰوةَ وَاٰمَنْتُمْ بِرُسُلِيْ وَعَزَّرْتُمُوْهُمْ وَاَقْرَضْتُمُ
اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّاُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّاٰتِكُمْ وَلَاُدْخِلَنَّكُمْ
Page 99
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُۚ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ
فَقَدْ ضَلَّ سَوَا࢜ءَ السَّبِيْلِ ١٢ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِّيْثَاقَهُمْ
لَعَنّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوْبَهُمْ قٰسِيَةًۚ يُحَرِّفُوْنَ الْكَلِمَ عَنْ
مَّوَاضِعِهٖۙ وَنَسُوْا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوْا بِهٖۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ
عَلٰي خَا࢜ىِٕنَةٍ مِّنْهُمْ اِلَّا قَلِيْلًا مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْؕ
اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ ١٣ وَمِنَ الَّذِيْنَ قَالُوْٓا اِنَّا نَصٰرٰٓي
اَخَذْنَا مِيْثَاقَهُمْ فَنَسُوْا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوْا بِهٖࣕ فَاَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ
الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَا࢜ءَ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِؕ وَسَوْفَ يُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمُ
اللّٰهُ بِمَا كَانُوْا يَصْنَعُوْنَ ١٤ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ قَدْ جَا࢜ءَكُمْ
رَسُوْلُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيْرًا مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُوْنَ مِنَ الْكِتٰبِ
وَيَعْفُوْا عَنْ كَثِيْرٍؕ قَدْ جَا࢜ءَكُمْ مِّنَ اللّٰهِ نُوْرٌ وَّكِتٰبٌ مُّبِيْنٌ ١٥ۙ
يَّهْدِيْ بِهِ اللّٰهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهٗ سُبُلَ السَّلٰمِ وَيُخْرِجُهُمْ
مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِ بِاِذْنِهٖ وَيَهْدِيْهِمْ اِلٰي صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيْمٍ ١٦ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِيْنَ قَالُوْٓا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَسِيْحُ ابْنُ
مَرْيَمَؕ قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔا اِنْ اَرَادَ اَنْ يُّهْلِكَ
الْمَسِيْحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهٗ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًاؕ وَلِلّٰهِ
Page 100
مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاؕ يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ
عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٧ وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ وَالنَّصٰرٰي نَحْنُ
اَبْنٰ࢜و͏ٔ͏ُا اللّٰهِ وَاَحِبَّا࢜و͏ٔ͏ُهٗؕ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوْبِكُمْؕ بَلْ اَنْتُمْ
بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَؕ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَلِلّٰهِ
مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاؗ وَاِلَيْهِ الْمَصِيْرُ ١٨
يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ قَدْ جَا࢜ءَكُمْ رَسُوْلُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلٰي فَتْرَةٍ
مِّنَ الرُّسُلِ اَنْ تَقُوْلُوْا مَا جَا࢜ءَنَا مِنْۢ بَشِيْرٍ وَّلَا نَذِيْرٍؗ
فَقَدْ جَا࢜ءَكُمْ بَشِيْرٌ وَّنَذِيْرٌؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيْرٌ ١٩ࣖ وَاِذْ قَالَ مُوْسٰي لِقَوْمِهٖ يٰقَوْمِ اذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ
عَلَيْكُمْ اِذْ جَعَلَ فِيْكُمْ اَنۢ͏ْبِيَا࢜ءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوْكًاࣗۖ وَّاٰتٰىكُمْ
مَّا لَمْ يُو͏ٔ͏ْتِ اَحَدًا مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ٢٠ يٰقَوْمِ ادْخُلُوا الْاَرْضَ
الْمُقَدَّسَةَ الَّتِيْ كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوْا عَلٰٓي اَدْبَارِكُمْ
فَتَنْقَلِبُوْا خٰسِرِيْنَ ٢١ قَالُوْا يٰمُوْسٰٓي اِنَّ فِيْهَا قَوْمًا جَبَّارِيْنَࣗۖ
وَاِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا حَتّٰي يَخْرُجُوْا مِنْهَاۚ فَاِنْ يَّخْرُجُوْا مِنْهَا
فَاِنَّا دٰخِلُوْنَ ٢٢ قَالَ رَجُلٰنِ مِنَ الَّذِيْنَ يَخَافُوْنَ اَنْعَمَ اللّٰهُ
عَلَيْهِمَا ادْخُلُوْا عَلَيْهِمُ الْبَابَۚ فَاِذَا دَخَلْتُمُوْهُ فَاِنَّكُمْ
Page 101
غٰلِبُوْنَۚ وَعَلَي اللّٰهِ فَتَوَكَّلُوْٓا اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٣ قَالُوْا
يٰمُوْسٰٓي اِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا͏ٓ اَبَدًا مَّا دَامُوْا فِيْهَا فَاذْهَبْ اَنْتَ
وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا͏ٓ اِنَّا هٰهُنَا قٰعِدُوْنَ ٢٤ قَالَ رَبِّ اِنِّيْ لَا͏ٓ اَمْلِكُ
اِلَّا نَفْسِيْ وَاَخِيْ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفٰسِقِيْنَ ٢٥
قَالَ فَاِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَعِيْنَ سَنَةًۚ يَتِيْهُوْنَ فِي
الْاَرْضِؕ فَلَا تَاْسَ عَلَي الْقَوْمِ الْفٰسِقِيْنَ ٢٦ࣖ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
نَبَاَ ابْنَيْ اٰدَمَ بِالْحَقِّۘ اِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ اَحَدِهِمَا
وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْاٰخَرِؕ قَالَ لَاَقْتُلَنَّكَؕ قَالَ اِنَّمَا يَتَقَبَّلُ
اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِيْنَ ٢٧ لَىِٕنْۢ بَسَطْتَّ اِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِيْ مَا͏ٓ
اَنَا بِبَاسِطٍ يَّدِيَ اِلَيْكَ لِاَقْتُلَكَۚ اِنِّيْٓ اَخَافُ اللّٰهَ رَبَّ
الْعٰلَمِيْنَ ٢٨ اِنِّيْٓ اُرِيْدُ اَنْ تَبُوْ࢜اَ بِاِثْمِيْ وَاِثْمِكَ فَتَكُوْنَ مِنْ
اَصْحٰبِ النَّارِۚ وَذٰلِكَ جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا الظّٰلِمِيْنَ ٢٩ۚ فَطَوَّعَتْ لَهٗ نَفْسُهٗ
قَتْلَ اَخِيْهِ فَقَتَلَهٗ فَاَصْبَحَ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٣٠ فَبَعَثَ اللّٰهُ
غُرَابًا يَّبْحَثُ فِي الْاَرْضِ لِيُرِيَهٗ كَيْفَ يُوَارِيْ سَوْءَةَ اَخِيْهِؕ
قَالَ يٰوَيْلَتٰٓي اَعَجَزْتُ اَنْ اَكُوْنَ مِثْلَ هٰذَا الْغُرَابِ فَاُوَارِيَ
سَوْءَةَ اَخِيْۚ فَاَصْبَحَ مِنَ النّٰدِمِيْنَ ٣١ۙۚۛ مِنْ اَجْلِ ذٰلِكَۚۛؔ
Page 102
كَتَبْنَا عَلٰي بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اَنَّهٗ مَنْ قَتَلَ نَفْسًاۢ بِغَيْرِ نَفْسٍ
اَوْ فَسَادٍ فِي الْاَرْضِ فَكَاَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيْعًاؕ وَمَنْ اَحْيَاهَا
فَكَاَنَّمَا͏ٓ اَحْيَا النَّاسَ جَمِيْعًاؕ وَلَقَدْ جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنٰتِؗ
ثُمَّ اِنَّ كَثِيْرًا مِّنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي الْاَرْضِ لَمُسْرِفُوْنَ ٣٢ اِنَّمَا
جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا الَّذِيْنَ يُحَارِبُوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَيَسْعَوْنَ فِي الْاَرْضِ
فَسَادًا اَنْ يُّقَتَّلُوْٓا اَوْ يُصَلَّبُوْٓا اَوْ تُقَطَّعَ اَيْدِيْهِمْ وَاَرْجُلُهُمْ
مِّنْ خِلَافٍ اَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْاَرْضِؕ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا
وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٣٣ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا مِنْ قَبْلِ
اَنْ تَقْدِرُوْا عَلَيْهِمْۚ فَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣٤ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَابْتَغُوْٓا اِلَيْهِ الْوَسِيْلَةَ وَجَاهِدُوْا فِيْ سَبِيْلِهٖ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُوْنَ ٣٥ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَوْ اَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًا
وَّمِثْلَهٗ مَعَهٗ لِيَفْتَدُوْا بِهٖ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ
مِنْهُمْۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٣٦ يُرِيْدُوْنَ اَنْ يَّخْرُجُوْا مِنَ النَّارِ
وَمَا هُمْ بِخٰرِجِيْنَ مِنْهَاؗ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٣٧ وَالسَّارِقُ
وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوْٓا اَيْدِيَهُمَا جَزَا࢜ءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ
اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٣٨ فَمَنْ تَابَ مِنْۢ بَعْدِ ظُلْمِهٖ وَاَصْلَحَ
Page 103
فَاِنَّ اللّٰهَ يَتُوْبُ عَلَيْهِؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣٩ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ
اللّٰهَ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ يُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَغْفِرُ
لِمَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤٠ يٰٓاَيُّهَا الرَّسُوْلُ
لَا يَحْزُنْكَ الَّذِيْنَ يُسَارِعُوْنَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِيْنَ قَالُوْٓا
اٰمَنَّا بِاَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُو͏ٔ͏ْمِنْ قُلُوْبُهُمْۚۛ وَمِنَ الَّذِيْنَ هَادُوْاۚۛ
سَمّٰعُوْنَ لِلْكَذِبِ سَمّٰعُوْنَ لِقَوْمٍ اٰخَرِيْنَۙ لَمْ يَاْتُوْكَؕ يُحَرِّفُوْنَ
الْكَلِمَ مِنْۢ بَعْدِ مَوَاضِعِهٖۚ يَقُوْلُوْنَ اِنْ اُوْتِيْتُمْ هٰذَا فَخُذُوْهُ
وَاِنْ لَّمْ تُو͏ٔ͏ْتَوْهُ فَاحْذَرُوْاؕ وَمَنْ يُّرِدِ اللّٰهُ فِتْنَتَهٗ فَلَنْ
تَمْلِكَ لَهٗ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ لَمْ يُرِدِ اللّٰهُ اَنْ يُّطَهِّرَ
قُلُوْبَهُمْؕ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌۚۖ وَّلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ
عَظِيْمٌ ٤١ سَمّٰعُوْنَ لِلْكَذِبِ اَكّٰلُوْنَ لِلسُّحْتِؕ فَاِنْ جَا࢜ءُوْكَ
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ اَوْ اَعْرِضْ عَنْهُمْۚ وَاِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ
يَّضُرُّوْكَ شَيْـًٔاؕ وَاِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِؕ اِنَّ
اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِيْنَ ٤٢ وَكَيْفَ يُحَكِّمُوْنَكَ وَعِنْدَهُمُ
التَّوْرٰىةُ فِيْهَا حُكْمُ اللّٰهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَؕ وَمَا͏ٓ
اُولٰ࢜ىِٕكَ بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٣ࣖ اِنَّا͏ٓ اَنْزَلْنَا التَّوْرٰىةَ فِيْهَا هُدًي وَّنُوْرٌۚ
Page 104
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّوْنَ الَّذِيْنَ اَسْلَمُوْا لِلَّذِيْنَ هَادُوْا وَالرَّبّٰنِيُّوْنَ
وَالْاَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوْا مِنْ كِتٰبِ اللّٰهِ وَكَانُوْا عَلَيْهِ شُهَدَا࢜ءَۚ
فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوْا بِاٰيٰتِيْ ثَمَنًا
قَلِيْلًاؕ وَمَنْ لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْكٰفِرُوْنَ ٤٤ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيْهَا͏ٓ اَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِۙ
وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْاَنْفَ بِالْاَنْفِ وَالْاُذُنَ بِالْاُذُنِ
وَالسِّنَّ بِالسِّنِّۙ وَالْجُرُوْحَ قِصَاصٌؕ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهٖ فَهُوَ
كَفَّارَةٌ لَّهٗؕ وَمَنْ لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الظّٰلِمُوْنَ ٤٥ وَقَفَّيْنَا عَلٰٓي اٰثَارِهِمْ بِعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَ
مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرٰىةِࣕ وَاٰتَيْنٰهُ الْاِنْجِيْلَ
فِيْهِ هُدًي وَّنُوْرٌۙ وَّمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرٰىةِ
وَهُدًي وَّمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِيْنَ ٤٦ؕ وَلْيَحْكُمْ اَهْلُ الْاِنْجِيْلِ
بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ فِيْهِؕ وَمَنْ لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ
هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٤٧ وَاَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا
لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ
بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَا࢜ءَهُمْ عَمَّا جَا࢜ءَكَ مِنَ الْحَقِّؕ
Page 105
لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَّمِنْهَاجًاؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ
اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلٰكِنْ لِّيَبْلُوَكُمْ فِيْ مَا͏ٓ اٰتٰىكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰتِؕ
اِلَي اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيْعًا فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٤٨ۙ
وَاَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَا࢜ءَهُمْ
وَاحْذَرْهُمْ اَنْ يَّفْتِنُوْكَ عَنْۢ بَعْضِ مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ اِلَيْكَؕ فَاِنْ
تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ اَنَّمَا يُرِيْدُ اللّٰهُ اَنْ يُّصِيْبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوْبِهِمْؕ
وَاِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ النَّاسِ لَفٰسِقُوْنَ ٤٩ اَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُوْنَؕ
وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ٥٠ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُوْدَ وَالنَّصٰرٰٓي اَوْلِيَا࢜ءَۘؔ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَا࢜ءُ
بَعْضٍؕ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُمْ مِّنْكُمْ فَاِنَّهٗ مِنْهُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي
الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٥١ فَتَرَي الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ يُّسَارِعُوْنَ
فِيْهِمْ يَقُوْلُوْنَ نَخْشٰٓي اَنْ تُصِيْبَنَا دَا࢜ىِٕرَةٌؕ فَعَسَي اللّٰهُ اَنْ يَّاْتِيَ
بِالْفَتْحِ اَوْ اَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهٖ فَيُصْبِحُوْا عَلٰي مَا͏ٓ اَسَرُّوْا فِيْٓ اَنْفُسِهِمْ
نٰدِمِيْنَ ٥٢ؕ وَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَهٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ الَّذِيْنَ اَقْسَمُوْا
بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْۙ اِنَّهُمْ لَمَعَكُمْؕ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَاَصْبَحُوْا
خٰسِرِيْنَ ٥٣ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَنْ يَّرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِيْنِهٖ
Page 106
فَسَوْفَ يَاْتِي اللّٰهُ بِقَوْمٍ يُّحِبُّهُمْ وَيُحِبُّوْنَهٗٓۙ اَذِلَّةٍ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
اَعِزَّةٍ عَلَي الْكٰفِرِيْنَؗ يُجَاهِدُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَلَا يَخَافُوْنَ
لَوْمَةَ لَا࢜ىِٕمٍؕ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُو͏ٔ͏ْتِيْهِ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ
عَلِيْمٌ ٥٤ اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوا الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ
الصَّلٰوةَ وَيُو͏ٔ͏ْتُوْنَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ رٰكِعُوْنَ ٥٥ وَمَنْ يَّتَوَلَّ اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا فَاِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰلِبُوْنَ ٥٦ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا دِيْنَكُمْ هُزُوًا
وَّلَعِبًا مِّنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ اَوْلِيَا࢜ءَۚ
وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٥٧ وَاِذَا نَادَيْتُمْ اِلَي الصَّلٰوةِ
اتَّخَذُوْهَا هُزُوًا وَّلَعِبًاؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُوْنَ ٥٨ قُلْ
يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ هَلْ تَنْقِمُوْنَ مِنَّا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ
اِلَيْنَا وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ مِنْ قَبْلُۙ وَاَنَّ اَكْثَرَكُمْ فٰسِقُوْنَ ٥٩ قُلْ هَلْ
اُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِشَرٍّ مِّنْ ذٰلِكَ مَثُوْبَةً عِنْدَ اللّٰهِؕ مَنْ لَّعَنَهُ اللّٰهُ
وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيْرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوْتَؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَّاَضَلُّ عَنْ سَوَا࢜ءِ السَّبِيْلِ ٦٠ وَاِذَا جَا࢜ءُوْكُمْ
قَالُوْٓا اٰمَنَّا وَقَدْ دَّخَلُوْا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوْا بِهٖؕ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ
Page 107
بِمَا كَانُوْا يَكْتُمُوْنَ ٦١ وَتَرٰي كَثِيْرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُوْنَ فِي الْاِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَؕ لَبِي͏ٔ͏ْسَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٦٢ لَوْلَا
يَنْهٰىهُمُ الرَّبّٰنِيُّوْنَ وَالْاَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْاِثْمَ وَاَكْلِهِمُ
السُّحْتَؕ لَبِي͏ٔ͏ْسَ مَا كَانُوْا يَصْنَعُوْنَ ٦٣ وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ يَدُ اللّٰهِ
مَغْلُوْلَةٌؕ غُلَّتْ اَيْدِيْهِمْ وَلُعِنُوْا بِمَا قَالُوْاۘ بَلْ يَدٰهُ مَبْسُوْطَتٰنِۙ
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَا࢜ءُؕ وَلَيَزِيْدَنَّ كَثِيْرًا مِّنْهُمْ مَّا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكَ
مِنْ رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَّكُفْرًاؕ وَاَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَا࢜ءَ
اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِؕ كُلَّمَا͏ٓ اَوْقَدُوْا نَارًا لِّلْحَرْبِ اَطْفَاَهَا اللّٰهُۙ
وَيَسْعَوْنَ فِي الْاَرْضِ فَسَادًاؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِيْنَ ٦٤
وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْكِتٰبِ اٰمَنُوْا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّاٰتِهِمْ
وَلَاَدْخَلْنٰهُمْ جَنّٰتِ النَّعِيْمِ ٦٥ وَلَوْ اَنَّهُمْ اَقَامُوا التَّوْرٰىةَ
وَالْاِنْجِيْلَ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ مِّنْ رَّبِّهِمْ لَاَكَلُوْا مِنْ فَوْقِهِمْ
وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْؕ مِنْهُمْ اُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌؕ وَكَثِيْرٌ
مِّنْهُمْ سَا࢜ءَ مَا يَعْمَلُوْنَ ٦٦ࣖ يٰٓاَيُّهَا الرَّسُوْلُ بَلِّغْ مَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكَ
مِنْ رَّبِّكَؕ وَاِنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهٗؕ وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ
مِنَ النَّاسِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰفِرِيْنَ ٦٧ قُلْ يٰٓاَهْلَ
Page 108
الْكِتٰبِ لَسْتُمْ عَلٰي شَيْءٍ حَتّٰي تُقِيْمُوا التَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ
وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْؕ وَلَيَزِيْدَنَّ كَثِيْرًا مِّنْهُمْ مَّا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكَ
مِنْ رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَّكُفْرًاۚ فَلَا تَاْسَ عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٦٨ اِنَّ
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَادُوْا وَالصّٰبِـُٔوْنَ وَالنَّصٰرٰي مَنْ
اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٦٩ لَقَدْ اَخَذْنَا مِيْثَاقَ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ وَاَرْسَلْنَا͏ٓ
اِلَيْهِمْ رُسُلًاؕ كُلَّمَا جَا࢜ءَهُمْ رَسُوْلٌۢ بِمَا لَا تَهْوٰٓي اَنْفُسُهُمْۙ فَرِيْقًا
كَذَّبُوْا وَفَرِيْقًا يَّقْتُلُوْنَ ٧٠ࣗ وَحَسِبُوْٓا اَلَّا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ فَعَمُوْا
وَصَمُّوْا ثُمَّ تَابَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوْا وَصَمُّوْا كَثِيْرٌ مِّنْهُمْؕ
وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ بِمَا يَعْمَلُوْنَ ٧١ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِيْنَ قَالُوْٓا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ
الْمَسِيْحُ ابْنُ مَرْيَمَؕ وَقَالَ الْمَسِيْحُ يٰبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اعْبُدُوا
اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبَّكُمْؕ اِنَّهٗ مَنْ يُّشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ
عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاْوٰىهُ النَّارُؕ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ اَنْصَارٍ ٧٢
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِيْنَ قَالُوْٓا اِنَّ اللّٰهَ ثَالِثُ ثَلٰثَةٍۘ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ
اِلَّا͏ٓ اِلٰهٌ وَّاحِدٌؕ وَاِنْ لَّمْ يَنْتَهُوْا عَمَّا يَقُوْلُوْنَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٣ اَفَلَا يَتُوْبُوْنَ اِلَي اللّٰهِ وَيَسْتَغْفِرُوْنَهٗؕ
Page 109
وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٧٤ مَا الْمَسِيْحُ ابْنُ مَرْيَمَ اِلَّا رَسُوْلٌۚ قَدْ خَلَتْ
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُؕ وَاُمُّهٗ صِدِّيْقَةٌؕ كَانَا يَاْكُلٰنِ الطَّعَامَؕ اُنْظُرْ
كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْاٰيٰتِ ثُمَّ انْظُرْ اَنّٰي يُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٧٥ قُلْ
اَتَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَّلَا نَفْعًاؕ وَاللّٰهُ
هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٧٦ قُلْ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ لَا تَغْلُوْا فِيْ دِيْنِكُمْ
غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوْٓا اَهْوَا࢜ءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوْا مِنْ قَبْلُ
وَاَضَلُّوْا كَثِيْرًا وَّضَلُّوْا عَنْ سَوَا࢜ءِ السَّبِيْلِ ٧٧ࣖ لُعِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
مِنْۢ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ عَلٰي لِسَانِ دَاوٗدَ وَعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَؕ ذٰلِكَ بِمَا
عَصَوْا وَّكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ ٧٨ كَانُوْا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُّنْكَرٍ فَعَلُوْهُؕ
لَبِي͏ٔ͏ْسَ مَا كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ ٧٩ تَرٰي كَثِيْرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْاؕ
لَبِي͏ٔ͏ْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ اَنْفُسُهُمْ اَنْ سَخِطَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَفِي
الْعَذَابِ هُمْ خٰلِدُوْنَ ٨٠ وَلَوْ كَانُوْا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا͏ٓ
اُنْزِلَ اِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوْهُمْ اَوْلِيَا࢜ءَ وَلٰكِنَّ كَثِيْرًا مِّنْهُمْ فٰسِقُوْنَ ٨١
لَتَجِدَنَّ اَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوا الْيَهُوْدَ وَالَّذِيْنَ اَشْرَكُوْاۚ
وَلَتَجِدَنَّ اَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوا الَّذِيْنَ قَالُوْٓا اِنَّا نَصٰرٰيؕ
ذٰلِكَ بِاَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيْسِيْنَ وَرُهْبَانًا وَّاَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ ٨٢