Page 282
الإسراء
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سُبْحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلࣰا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى
ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِي بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ
هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ١ وَءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَٰهُ
هُدࣰى لِّبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِي وَكِيلࣰا ٢
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدࣰا شَكُورࣰا ٣
وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ فِي ٱلْكِتَٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلْأَرْضِ
مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوࣰّا كَبِيرࣰا ٤ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادࣰا لَّنَآ أُو۟لِي بَأْسࣲ شَدِيدࣲ فَجَاسُوا۟ خِلَٰلَ
ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعْدࣰا مَّفْعُولࣰا ٥ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ
عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَٰكُم بِأَمْوَٰلࣲ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا
٦ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَاۚ فَإِذَا
جَآءَ وَعْدُ ٱلْـَٔاخِرَةِ لِيَسُ͏ࣳٓـُٔوا۟ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ
كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَلِيُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوْا۟ تَتْبِيرًا ٧
Page 283
عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَاۚ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَٰفِرِينَ
حَصِيرًا ٨ إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ
ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرࣰا كَبِيرࣰا ٩
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمࣰا ١٠
وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِۖ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولࣰا ١١
وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ
ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةࣰ لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلࣰا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ
ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيْءࣲ فَصَّلْنَٰهُ تَفْصِيلࣰا ١٢ وَكُلَّ
إِنسَٰنٍ أَلْزَمْنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ كِتَٰبࣰا
يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣ ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبࣰا
١٤ مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ
عَلَيْهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزْرَ أُخْرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ
رَسُولࣰا ١٥ وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا
فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيرࣰا ١٦ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ
مِنۢ بَعْدِ نُوحࣲۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرࣰا ١٧
Page 284
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ
جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومࣰا مَّدْحُورࣰا ١٨ وَمَنْ أَرَادَ
ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَأُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ
سَعْيُهُم مَّشْكُورࣰا ١٩ كُلࣰّا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنْ
عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ٢٠ ٱنظُرْ كَيْفَ
فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲۚ وَلَلْـَٔاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَٰتࣲ وَأَكْبَرُ
تَفْضِيلࣰا ٢١ لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومࣰا مَّخْذُولࣰا
٢٢ ۞وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًاۚ إِمَّا
يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ
أُفࣲّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلࣰا كَرِيمࣰا ٢٣ وَٱخْفِضْ لَهُمَا
جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي
صَغِيرࣰا ٢٤ رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْۚ إِن تَكُونُوا۟ صَٰلِحِينَ
فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورࣰا ٢٥ وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ
وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ٢٦ إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ
كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورࣰا ٢٧
Page 285
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةࣲ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلࣰا
مَّيْسُورࣰا ٢٨ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا
كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومࣰا مَّحْسُورًا ٢٩ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ
لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرࣰا ٣٠ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟
أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقࣲۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ
خِطْـࣰٔا كَبِيرࣰا ٣١ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةࣰ وَسَآءَ
سَبِيلࣰا ٣٢ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّۗ
وَمَن قُتِلَ مَظْلُومࣰا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنࣰا فَلَا يُسْرِف فِّي
ٱلْقَتْلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورࣰا ٣٣ وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي
هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ
مَسْـُٔولࣰا ٣٤ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِۚ
ذَٰلِكَ خَيْرࣱ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلࣰا ٣٥ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۚ إِنَّ
ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولࣰا ٣٦
وَلَا تَمْشِ فِي ٱلْأَرْضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ
ٱلْجِبَالَ طُولࣰا ٣٧ كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهࣰا ٣٨
Page 286
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا
ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومࣰا مَّدْحُورًا ٣٩ أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم
بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمࣰا ٤٠
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا۟ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورࣰا ٤١
قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةࣱ كَمَا يَقُولُونَ إِذࣰا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلࣰا
٤٢ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوࣰّا كَبِيرࣰا ٤٣ تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ
ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن
لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورࣰا ٤٤ وَإِذَا قَرَأْتَ
ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ حِجَابࣰا
مَّسْتُورࣰا ٤٥ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمْ
وَقْرࣰاۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِمْ نُفُورࣰا ٤٦
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰٓ
إِذْ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلࣰا مَّسْحُورًا ٤٧ ٱنظُرْ
كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلࣰا ٤٨
وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمࣰا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقࣰا جَدِيدࣰا ٤٩
Page 287
۞قُلْ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ٥٠ أَوْ خَلْقࣰا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي
صُدُورِكُمْۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةࣲۚ
فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن
يَكُونَ قَرِيبࣰا ٥١ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ
إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلࣰا ٥٢ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا۟ ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُۚ
إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوࣰّا
مُّبِينࣰا ٥٣ رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْۖ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ
يُعَذِّبْكُمْۚ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلࣰا ٥٤ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ
بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ
بَعْضࣲۖ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورࣰا ٥٥ قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن
دُونِهِۦ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ٥٦ أُو۟لَٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ
مَحْذُورࣰا ٥٧ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ
أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابࣰا شَدِيدࣰاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورࣰا ٥٨
Page 288
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَۚ
وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةࣰ فَظَلَمُوا۟ بِهَاۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْـَٔايَٰتِ
إِلَّا تَخْوِيفࣰا ٥٩ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلْنَا
ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيْنَٰكَ إِلَّا فِتْنَةࣰ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ
فِي ٱلْقُرْءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَٰنࣰا كَبِيرࣰا ٦٠
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ
قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينࣰا ٦١ قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي
كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ
ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلࣰا ٦٢ قَالَ ٱذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ
جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءࣰ مَّوْفُورࣰا ٦٣ وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ
مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ
فِي ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا
غُرُورًا ٦٤ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنࣱۚ وَكَفَىٰ
بِرَبِّكَ وَكِيلࣰا ٦٥ رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِي
ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمْ رَحِيمࣰا ٦٦
Page 289
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا
نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧ أَفَأَمِنتُمْ
أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبࣰا ثُمَّ
لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا ٦٨ أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً
أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفࣰا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ
ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِۦ تَبِيعࣰا ٦٩ ۞وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيٓ
ءَادَمَ وَحَمَلْنَٰهُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ
وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرࣲ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلࣰا ٧٠ يَوْمَ نَدْعُوا۟
كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمْۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلࣰا ٧١ وَمَن كَانَ
فِي هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلࣰا ٧٢ وَإِن
كَادُوا۟ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ
عَلَيْنَا غَيْرَهُۥۖ وَإِذࣰا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلࣰا ٧٣ وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَٰكَ
لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـࣰٔا قَلِيلًا ٧٤ إِذࣰا لَّأَذَقْنَٰكَ ضِعْفَ
ٱلْحَيَوٰةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرࣰا ٧٥
Page 290
وَإِن كَادُوا۟ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَاۖ
وَإِذࣰا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلࣰا ٧٦ سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا
قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ٧٧ أَقِمِ
ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِۖ
إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودࣰا ٧٨ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ
بِهِۦ نَافِلَةࣰ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامࣰا مَّحْمُودࣰا ٧٩
وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقࣲ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقࣲ
وَٱجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَٰنࣰا نَّصِيرࣰا ٨٠ وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ
ٱلْبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقࣰا ٨١ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ
شِفَآءࣱ وَرَحْمَةࣱ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارࣰا ٨٢
وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ
ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسࣰا ٨٣ قُلْ كُلࣱّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ
بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلࣰا ٨٤ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ
أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلࣰا ٨٥ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ
بِٱلَّذِيٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيْنَا وَكِيلًا ٨٦
Page 291
إِلَّا رَحْمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرࣰا ٨٧ قُل
لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ
لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضࣲ ظَهِيرࣰا ٨٨
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ
ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورࣰا ٨٩ وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ
لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا ٩٠ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِيلࣲ
وَعِنَبࣲ فَتُفَجِّرَ ٱلْأَنْهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفْجِيرًا ٩١ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ
كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ
قَبِيلًا ٩٢ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتࣱ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ
وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَٰبࣰا نَّقْرَؤُهُۥۗ قُلْ
سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرࣰا رَّسُولࣰا ٩٣ وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ
أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرࣰا
رَّسُولࣰا ٩٤ قُل لَّوْ كَانَ فِي ٱلْأَرْضِ مَلَٰٓئِكَةࣱ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ
لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكࣰا رَّسُولࣰا ٩٥ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ
شَهِيدَۢا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرࣰا ٩٦
Page 292
وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ
مِن دُونِهِۦۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيࣰا وَبُكْمࣰا
وَصُمࣰّاۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَٰهُمْ سَعِيرࣰا ٩٧
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمࣰا
وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقࣰا جَدِيدًا ٩٨ ۞أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ
وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلࣰا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورࣰا ٩٩
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّيٓ إِذࣰا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ
ٱلْإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ قَتُورࣰا ١٠٠ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ
ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲۖ فَسْـَٔلْ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُۥ فِرْعَوْنُ
إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسْحُورࣰا ١٠١ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ
هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ
يَٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورࣰا ١٠٢ فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ
فَأَغْرَقْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعࣰا ١٠٣ وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْـَٔاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفࣰا ١٠٤
Page 293
وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرࣰا وَنَذِيرࣰا ١٠٥
وَقُرْءَانࣰا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثࣲ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلࣰا ١٠٦
قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ
عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدࣰا ١٠٧ وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ
وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولࣰا ١٠٨ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ
خُشُوعࣰا۩ ١٠٩ قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَۖ أَيࣰّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ
ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ
بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلࣰا ١١٠ وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدࣰا وَلَمْ يَكُن
لَّهُۥ شَرِيكࣱ فِي ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِيࣱّ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرَۢا ١١١
الكهف
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ
١ قَيِّمࣰا لِّيُنذِرَ بَأْسࣰا شَدِيدࣰا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنࣰا ٢
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدࣰا ٣ وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰا ٤
Page 294
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمࣲ وَلَا لِـَٔابَآئِهِمْۚ كَبُرَتْ كَلِمَةࣰ تَخْرُجُ مِنْ
أَفْوَٰهِهِمْۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا ٥ فَلَعَلَّكَ بَٰخِعࣱ نَّفْسَكَ
عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا ٦ إِنَّا
جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةࣰ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلࣰا
٧ وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدࣰا جُرُزًا ٨ أَمْ حَسِبْتَ
أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ
رَحْمَةࣰ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدࣰا ١٠ فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ
فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدࣰا ١١ ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ
ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدࣰا ١٢ نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم
بِٱلْحَقِّۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدࣰى ١٣
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهࣰاۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذࣰا شَطَطًا ١٤
هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةࣰۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم
بِسُلْطَٰنِۭ بَيِّنࣲۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا ١٥
Page 295
وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأْوُۥٓا۟ إِلَى ٱلْكَهْفِ
يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقࣰا
١٦ ۞وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ
ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةࣲ
مِّنْهُۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِۖ وَمَن
يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيࣰّا مُّرْشِدࣰا ١٧ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظࣰا
وَهُمْ رُقُودࣱۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلْبُهُم
بَٰسِطࣱ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ
فِرَارࣰا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبࣰا ١٨ وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ
لِيَتَسَآءَلُوا۟ بَيْنَهُمْۚ قَالَ قَآئِلࣱ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۖ قَالُوا۟ لَبِثْنَا
يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمࣲۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوٓا۟
أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ
طَعَامࣰا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقࣲ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ
بِكُمْ أَحَدًا ١٩ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدࣰا ٢٠
Page 296
وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَأَنَّ
ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْۖ فَقَالُوا۟
ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنࣰاۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ
أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدࣰا ٢١ سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةࣱ
رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةࣱ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
رَجْمَۢا بِٱلْغَيْبِۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةࣱ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْۚ قُل رَّبِّيٓ
أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلࣱۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءࣰ
ظَٰهِرࣰا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدࣰا ٢٢ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟يْءٍ
إِنِّي فَاعِلࣱ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذْكُر رَّبَّكَ
إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰٓ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدࣰا
٢٤ وَلَبِثُوا۟ فِي كَهْفِهِمْ ثَلَٰثَ مِا۟ئَةࣲ سِنِينَ وَٱزْدَادُوا۟ تِسْعࣰا
٢٥ قُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا۟ۖ لَهُۥ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ
أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيࣲّ وَلَا يُشْرِكُ
فِي حُكْمِهِۦٓ أَحَدࣰا ٢٦ وَٱتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ
رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدࣰا ٢٧
Page 297
وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ
أَمْرُهُۥ فُرُطࣰا ٢٨ وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن
شَآءَ فَلْيَكْفُرْۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۚ
وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءࣲ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوُجُوهَۚ بِئْسَ
ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا ٢٩ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ٣٠ أُو۟لَٰٓئِكَ
لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ
مِن ذَهَبࣲ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرࣰا مِّن سُندُسࣲ وَإِسْتَبْرَقࣲ مُّتَّكِـِٔينَ
فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِۚ نِعْمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقࣰا ٣١ ۞وَٱضْرِبْ
لَهُم مَّثَلࣰا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَٰبࣲ وَحَفَفْنَٰهُمَا
بِنَخْلࣲ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعࣰا ٣٢ كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ
تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـࣰٔاۚ وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرࣰا ٣٣ وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرࣱ فَقَالَ
لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالࣰا وَأَعَزُّ نَفَرࣰا ٣٤
Page 298
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمࣱ لِّنَفْسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ
أَبَدࣰا ٣٥ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةࣰ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ
خَيْرࣰا مِّنْهَا مُنقَلَبࣰا ٣٦ قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ
بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطْفَةࣲ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلࣰا ٣٧
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدࣰا ٣٨ وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ
جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ
مَالࣰا وَوَلَدࣰا ٣٩ فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرࣰا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ
عَلَيْهَا حُسْبَانࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدࣰا زَلَقًا ٤٠ أَوْ يُصْبِحَ
مَآؤُهَا غَوْرࣰا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبࣰا ٤١ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ
عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّيٓ أَحَدࣰا ٤٢ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ
فِئَةࣱ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣ هُنَالِكَ ٱلْوَلَٰيَةُ
لِلَّهِ ٱلْحَقِّۚ هُوَ خَيْرࣱ ثَوَابࣰا وَخَيْرٌ عُقْبࣰا ٤٤ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ
فَأَصْبَحَ هَشِيمࣰا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ مُّقْتَدِرًا ٤٥
Page 299
ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ
خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَيْرٌ أَمَلࣰا ٤٦ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى
ٱلْأَرْضَ بَارِزَةࣰ وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدࣰا ٤٧ وَعُرِضُوا۟
عَلَىٰ رَبِّكَ صَفࣰّا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلْ زَعَمْتُمْ
أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدࣰا ٤٨ وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ
مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ
لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةࣰ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَاۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟
حَاضِرࣰاۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدࣰا ٤٩ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟
لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓۗ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّۢۚ
بِئْسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلࣰا ٥٠ ۞مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدࣰا
٥١ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ
فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقࣰا ٥٢ وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ
ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا۟ عَنْهَا مَصْرِفࣰا ٥٣
Page 300
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَكَانَ
ٱلْإِنسَٰنُ أَكْثَرَ شَيْءࣲ جَدَلࣰا ٥٤ وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟
إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّهُمْ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ
ٱلْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ قُبُلࣰا ٥٥ وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ
إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ
لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوࣰا ٥٦
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ
مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ
وَفِيٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرࣰاۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا
أَبَدࣰا ٥٧ وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟
لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدࣱ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ
مَوْئِلࣰا ٥٨ وَتِلْكَ ٱلْقُرَىٰٓ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَعَلْنَا
لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدࣰا ٥٩ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ
أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبࣰا ٦٠ فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ
بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلْبَحْرِ سَرَبࣰا ٦١
Page 301
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا
هَٰذَا نَصَبࣰا ٦٢ قَالَ أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ
ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ
فِي ٱلْبَحْرِ عَجَبࣰا ٦٣ قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۚ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا
قَصَصࣰا ٦٤ فَوَجَدَا عَبْدࣰا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةࣰ مِّنْ عِندِنَا
وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمࣰا ٦٥ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن
تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدࣰا ٦٦ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ
صَبْرࣰا ٦٧ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْرࣰا ٦٨ قَالَ
سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرࣰا وَلَآ أَعْصِي لَكَ أَمْرࣰا ٦٩ قَالَ
فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْـَٔلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرࣰا
٧٠ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا
لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرࣰا ٧١ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ
لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرࣰا ٧٢ قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا
تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرࣰا ٧٣ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمࣰا فَقَتَلَهُۥ
قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسࣰا زَكِيَّةَۢ بِغَيْرِ نَفْسࣲ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـࣰٔا نُّكْرࣰا ٧٤