Page 38
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰي بَعْضٍۘ مِنْهُمْ مَّنْ
كَلَّمَ اللّٰهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجٰتٍؕ وَاٰتَيْنَا عِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ
الْبَيِّنٰتِ وَاَيَّدْنٰهُ بِرُوْحِ الْقُدُسِؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِيْنَ
مِنْۢ بَعْدِهِمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَتْهُمُ الْبَيِّنٰتُ وَلٰكِنِ اخْتَلَفُوْا
فَمِنْهُمْ مَّنْ اٰمَنَ وَمِنْهُمْ مَّنْ كَفَرَؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلُوْاࣞ
وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ ٢٥٣ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْفِقُوْا مِمَّا
رَزَقْنٰكُمْ مِّنْ قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيْهِ وَلَا خُلَّةٌ
وَّلَا شَفَاعَةٌؕ وَالْكٰفِرُوْنَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٥٤ اَللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ
اَلْحَيُّ الْقَيُّوْمُۚ لَا تَاْخُذُهٗ سِنَةٌ وَّلَا نَوْمٌؕ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَمَا فِي الْاَرْضِؕ مَنْ ذَا الَّذِيْ يَشْفَعُ عِنْدَهٗٓ اِلَّا بِاِذْنِهٖؕ يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۚ وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِشَيْءٍ مِّنْ
عِلْمِهٖٓ اِلَّا بِمَا شَا࢜ءَۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَۚ
وَلَا يَـُٔوْدُهٗ حِفْظُهُمَاۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ ٢٥٥ لَا͏ٓ اِكْرَاهَ فِي
الدِّيْنِࣞۙ قَدْ تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّۚ فَمَنْ يَّكْفُرْ بِالطَّاغُوْتِ
وَيُو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰيࣗ لَا انْفِصَامَ
لَهَاؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٥٦ اَللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاۙ يُخْرِجُهُمْ
Page 39
مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِؕ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَوْلِيٰ࢜ـُٔهُمُ الطَّاغُوْتُۙ
يُخْرِجُوْنَهُمْ مِّنَ النُّوْرِ اِلَي الظُّلُمٰتِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ
فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٥٧ࣖ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْ حَا࢜جَّ اِبْرٰهٖمَ فِيْ رَبِّهٖٓ اَنْ
اٰتٰىهُ اللّٰهُ الْمُلْكَۘ اِذْ قَالَ اِبْرٰهٖمُ رَبِّيَ الَّذِيْ يُحْيٖ وَيُمِيْتُۙ
قَالَ اَنَا اُحْيٖ وَاُمِيْتُؕ قَالَ اِبْرٰهٖمُ فَاِنَّ اللّٰهَ يَاْتِيْ بِالشَّمْسِ
مِنَ الْمَشْرِقِ فَاْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِيْ كَفَرَؕ
وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٢٥٨ۚ اَوْ كَالَّذِيْ مَرَّ عَلٰي قَرْيَةٍ
وَّهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوْشِهَاۚ قَالَ اَنّٰي يُحْيٖ هٰذِهِ اللّٰهُ بَعْدَ
مَوْتِهَاۚ فَاَمَاتَهُ اللّٰهُ مِاي͏ٔ͏َةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهٗؕ قَالَ كَمْ لَبِثْتَؕ
قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍؕ قَالَ بَلْ لَّبِثْتَ مِاي͏ٔ͏َةَ عَامٍ
فَانْظُرْ اِلٰي طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْۚ وَانْظُرْ اِلٰي حِمَارِكَࣞ
وَلِنَجْعَلَكَ اٰيَةً لِّلنَّاسِ وَانْظُرْ اِلَي الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا
ثُمَّ نَكْسُوْهَا لَحْمًاؕ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهٗۙ قَالَ اَعْلَمُ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٥٩ وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖمُ رَبِّ اَرِنِيْ كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتٰيؕ
قَالَ اَوَلَمْ تُو͏ٔ͏ْمِنْؕ قَالَ بَلٰي وَلٰكِنْ لِّيَطْمَىِٕنَّ قَلْبِيْؕ قَالَ فَخُذْ
اَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ اِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلٰي كُلِّ جَبَلٍ
Page 40
مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَاْتِيْنَكَ سَعْيًاؕ وَاعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ
حَكِيْمٌ ٢٦٠ࣖ مَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ
حَبَّةٍ اَنۢ͏ْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِيْ كُلِّ سُنۢ͏ْبُلَةٍ مِّاي͏ٔ͏َةُ حَبَّةٍؕ
وَاللّٰهُ يُضٰعِفُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٦١ اَلَّذِيْنَ
يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُوْنَ مَا͏ٓ اَنْفَقُوْا
مَنًّا وَّلَا͏ٓ اَذًيۙ لَّهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٦٢ قَوْلٌ مَّعْرُوْفٌ وَّمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّنْ
صَدَقَةٍ يَّتْبَعُهَا͏ٓ اَذًيؕ وَاللّٰهُ غَنِيٌّ حَلِيْمٌ ٢٦٣ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَا تُبْطِلُوْا صَدَقٰتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذٰيۙ كَالَّذِيْ يُنْفِقُ
مَالَهٗ رِي͏ٔ͏َا࢜ءَ النَّاسِ وَلَا يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِؕ فَمَثَلُهٗ
كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاَصَابَهٗ وَابِلٌ فَتَرَكَهٗ صَلْدًاؕ
لَا يَقْدِرُوْنَ عَلٰي شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوْاؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الْكٰفِرِيْنَ ٢٦٤ وَمَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمُ ابْتِغَا࢜ءَ مَرْضَاتِ
اللّٰهِ وَتَثْبِيْتًا مِّنْ اَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۢ بِرَبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٌ
فَاٰتَتْ اُكُلَهَا ضِعْفَيْنِۚ فَاِنْ لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّؕ وَاللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢٦٥ اَيَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَنْ تَكُوْنَ لَهٗ جَنَّةٌ مِّنْ
Page 41
نَّخِيْلٍ وَّاَعْنَابٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُۙ لَهٗ فِيْهَا مِنْ
كُلِّ الثَّمَرٰتِۙ وَاَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهٗ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَا࢜ءُࣕۖ فَاَصَابَهَا͏ٓ
اِعْصَارٌ فِيْهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِ
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُوْنَ ٢٦٦ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْفِقُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ
مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا͏ٓ اَخْرَجْنَا لَكُمْ مِّنَ الْاَرْضِࣕ وَلَا تَيَمَّمُوا
الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُوْنَ وَلَسْتُمْ بِاٰخِذِيْهِ اِلَّا͏ٓ اَنْ تُغْمِضُوْا
فِيْهِؕ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ حَمِيْدٌ ٢٦٧ اَلشَّيْطٰنُ يَعِدُكُمُ
الْفَقْرَ وَيَاْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَا࢜ءِۚ وَاللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَّغْفِرَةً مِّنْهُ
وَفَضْلًاؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٦٨ۖۙ يُّو͏ٔ͏ْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ
وَمَنْ يُّو͏ٔ͏ْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوْتِيَ خَيْرًا كَثِيْرًاؕ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا͏ٓ
اُولُوا الْاَلْبَابِ ٢٦٩ وَمَا͏ٓ اَنْفَقْتُمْ مِّنْ نَّفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُمْ مِّنْ
نَّذْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُهٗؕ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ اَنْصَارٍ ٢٧٠ اِنْ
تُبْدُوا الصَّدَقٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۚ وَاِنْ تُخْفُوْهَا وَتُو͏ٔ͏ْتُوْهَا الْفُقَرَا࢜ءَ
فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْؕ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِّنْ سَيِّاٰتِكُمْؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ
خَبِيْرٌ ٢٧١ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدٰىهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ خَيْرٍ فَلِاَنْفُسِكُمْؕ وَمَا تُنْفِقُوْنَ اِلَّا ابْتِغَا࢜ءَ
Page 42
وَجْهِ اللّٰهِؕ وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ خَيْرٍ يُّوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُوْنَ ٢٧٢
لِلْفُقَرَا࢜ءِ الَّذِيْنَ اُحْصِرُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ
ضَرْبًا فِي الْاَرْضِؗ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ اَغْنِيَا࢜ءَ مِنَ التَّعَفُّفِۚ
تَعْرِفُهُمْ بِسِيْمٰهُمْۚ لَا يَسْـَٔلُوْنَ النَّاسَ اِلْحَافًاؕ وَمَا تُنْفِقُوْا
مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيْمٌ ٢٧٣ࣖ اَلَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ
بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٧٤ؔ اَلَّذِيْنَ يَاْكُلُوْنَ الرِّبٰوا
لَا يَقُوْمُوْنَ اِلَّا كَمَا يَقُوْمُ الَّذِيْ يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰنُ مِنَ
الْمَسِّؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْٓا اِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبٰواۘ وَاَحَلَّ
اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبٰواؕ فَمَنْ جَا࢜ءَهٗ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖ
فَانْتَهٰي فَلَهٗ مَا سَلَفَؕ وَاَمْرُهٗٓ اِلَي اللّٰهِؕ وَمَنْ عَادَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ
اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٧٥ يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰوا وَيُرْبِي
الصَّدَقٰتِؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ اَثِيْمٍ ٢٧٦ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ لَهُمْ
اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٧٧
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَذَرُوْا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰٓوا اِنْ
Page 43
كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٧٨ فَاِنْ لَّمْ تَفْعَلُوْا فَاْذَنُوْا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّٰهِ
وَرَسُوْلِهٖۚ وَاِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوْسُ اَمْوَالِكُمْۚ لَا تَظْلِمُوْنَ
وَلَا تُظْلَمُوْنَ ٢٧٩ وَاِنْ كَانَ ذُوْ عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ اِلٰي مَيْسَرَةٍؕ
وَاَنْ تَصَدَّقُوْا خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٨٠ وَاتَّقُوْا يَوْمًا
تُرْجَعُوْنَ فِيْهِ اِلَي اللّٰهِࣗࣞ ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ
وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٢٨١ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ
اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي فَاكْتُبُوْهُؕ وَلْيَكْتُبْ بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِالْعَدْلِࣕ
وَلَا يَاْبَ كَاتِبٌ اَنْ يَّكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّٰهُ فَلْيَكْتُبْۚ وَلْيُمْلِلِ
الَّذِيْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهٗ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔاؕ
فَاِنْ كَانَ الَّذِيْ عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيْهًا اَوْ ضَعِيْفًا اَوْ لَا يَسْتَطِيْعُ
اَنْ يُّمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهٗ بِالْعَدْلِؕ وَاسْتَشْهِدُوْا
شَهِيْدَيْنِ مِنْ رِّجَالِكُمْۚ فَاِنْ لَّمْ يَكُوْنَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ
وَّامْرَاَتٰنِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَا࢜ءِ اَنْ تَضِلَّ اِحْدٰىهُمَا
فَتُذَكِّرَ اِحْدٰىهُمَا الْاُخْرٰيؕ وَلَا يَاْبَ الشُّهَدَا࢜ءُ اِذَا مَا دُعُوْاؕ
وَلَا تَسْـَٔمُوْٓا اَنْ تَكْتُبُوْهُ صَغِيْرًا اَوْ كَبِيْرًا اِلٰٓي اَجَلِهٖؕ ذٰلِكُمْ
اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ وَاَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَاَدْنٰٓي اَلَّا تَرْتَابُوْٓا اِلَّا͏ٓ
Page 44
اَنْ تَكُوْنَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيْرُوْنَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ اَلَّا تَكْتُبُوْهَاؕ وَاَشْهِدُوْٓا اِذَا تَبَايَعْتُمْࣕ وَلَا يُضَا࢜رَّ
كَاتِبٌ وَّلَا شَهِيْدٌؕ وَاِنْ تَفْعَلُوْا فَاِنَّهٗ فُسُوْقٌۢ بِكُمْؕ وَاتَّقُوا
اللّٰهَؕ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٢٨٢ وَاِنْ كُنْتُمْ
عَلٰي سَفَرٍ وَّلَمْ تَجِدُوْا كَاتِبًا فَرِهٰنٌ مَّقْبُوْضَةٌؕ فَاِنْ اَمِنَ
بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُو͏ٔ͏َدِّ الَّذِي او͏ٔ͏ْتُمِنَ اَمَانَتَهٗ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ
رَبَّهٗؕ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَؕ وَمَنْ يَّكْتُمْهَا فَاِنَّهٗٓ اٰثِمٌ قَلْبُهٗؕ
وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ ٢٨٣ࣖ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي
الْاَرْضِؕ وَاِنْ تُبْدُوْا مَا فِيْٓ اَنْفُسِكُمْ اَوْ تُخْفُوْهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ
اللّٰهُؕ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٨٤ اٰمَنَ الرَّسُوْلُ بِمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْهِ مِنْ رَّبِّهٖ
وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَؕ كُلٌّ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلٰ࢜ىِٕكَتِهٖ وَكُتُبِهٖ وَرُسُلِهٖࣞ
لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْ رُّسُلِهٖࣞ وَقَالُوْا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاࣗؗ
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَصِيْرُ ٢٨٥ لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا
وُسْعَهَاؕ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْؕ رَبَّنَا لَا تُو͏ٔ͏َاخِذْنَا͏ٓ
اِنْ نَّسِيْنَا͏ٓ اَوْ اَخْطَاْنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا͏ٓ اِصْرًا كَمَا
Page 45
حَمَلْتَهٗ عَلَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ
لَنَا بِهٖۚ وَاعْفُ عَنَّاࣟ وَاغْفِرْ لَنَاࣟ وَارْحَمْنَاࣟ اَنْتَ مَوْلٰىنَا فَانْصُرْنَا
عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٢٨٦ࣖ
آل عمران
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مَّ࢜ ١ۙ اللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ ٢ؕ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتٰبَ
بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَاَنْزَلَ التَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ ٣ۙ
مِنْ قَبْلُ هُدًي لِّلنَّاسِ وَاَنْزَلَ الْفُرْقَانَؕ اِنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌؕ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ ذُو
انْتِقَامٍ ٤ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَخْفٰي عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْاَرْضِ وَلَا
فِي السَّمَا࢜ءِ ٥ؕ هُوَ الَّذِيْ يُصَوِّرُكُمْ فِي الْاَرْحَامِ كَيْفَ يَشَا࢜ءُؕ
لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٦ هُوَ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰبَ
مِنْهُ اٰيٰتٌ مُّحْكَمٰتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتٰبِ وَاُخَرُ مُتَشٰبِهٰتٌؕ
فَاَمَّا الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُوْنَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ
ابْتِغَا࢜ءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَا࢜ءَ تَاْوِيْلِهٖۚؔ وَمَا يَعْلَمُ تَاْوِيْلَهٗٓ اِلَّا
اللّٰهُۘؔ وَالرّٰسِخُوْنَ فِي الْعِلْمِ يَقُوْلُوْنَ اٰمَنَّا بِهٖۙ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ
رَبِّنَاۚ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا͏ٓ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٧ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ
Page 46
اِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةًۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ ٨
رَبَّنَا͏ٓ اِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيْهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ
الْمِيْعَادَ ٩ࣖ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ
وَلَا͏ٓ اَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمْ وَقُوْدُ النَّارِ ١٠ۙ
كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاۚ
فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوْبِهِمْؕ وَاللّٰهُ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ١١ قُلْ
لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا سَتُغْلَبُوْنَ وَتُحْشَرُوْنَ اِلٰي جَهَنَّمَؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْمِهَادُ ١٢ قَدْ كَانَ لَكُمْ اٰيَةٌ فِيْ فِي͏ٔ͏َتَيْنِ الْتَقَتَاؕ فِي͏ٔ͏َةٌ تُقَاتِلُ
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَاُخْرٰي كَافِرَةٌ يَّرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَاْيَ الْعَيْنِؕ
وَاللّٰهُ يُو͏ٔ͏َيِّدُ بِنَصْرِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّاُولِي
الْاَبْصَارِ ١٣ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوٰتِ مِنَ النِّسَا࢜ءِ وَالْبَنِيْنَ
وَالْقَنَاطِيْرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
وَالْاَنْعَامِ وَالْحَرْثِؕ ذٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَاللّٰهُ عِنْدَهٗ
حُسْنُ الْمَاٰبِ ١٤ قُلْ اَو͏ٔ͏ُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِخَيْرٍ مِّنْ ذٰلِكُمْؕ لِلَّذِيْنَ اتَّقَوْا
عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا
وَاَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَّرِضْوَانٌ مِّنَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ بِالْعِبَادِ ١٥ۚ
Page 47
اَلَّذِيْنَ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا͏ٓ اِنَّنَا͏ٓ اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ ١٦ۚ اَلصّٰبِرِيْنَ وَالصّٰدِقِيْنَ وَالْقٰنِتِيْنَ وَالْمُنْفِقِيْنَ
وَالْمُسْتَغْفِرِيْنَ بِالْاَسْحَارِ ١٧ شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ
وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ وَاُولُوا الْعِلْمِ قَا࢜ىِٕمًاۢ بِالْقِسْطِؕ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزِيْزُ
الْحَكِيْمُ ١٨ؕ اِنَّ الدِّيْنَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُࣞ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْكِتٰبَ اِلَّا مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًاۢ بَيْنَهُمْؕ
وَمَنْ يَّكْفُرْ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ١٩ فَاِنْ
حَا࢜جُّوْكَ فَقُلْ اَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّٰهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِؕ وَقُلْ
لِّلَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ وَالْاُمِّيّٖنَ ءَاَسْلَمْتُمْؕ فَاِنْ اَسْلَمُوْا فَقَدِ
اهْتَدَوْاۚ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلٰغُؕ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ بِالْعِبَادِ ٢٠ࣖ
اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُوْنَ النَّبِيّٖنَ بِغَيْرِ حَقٍّۙ
وَّيَقْتُلُوْنَ الَّذِيْنَ يَاْمُرُوْنَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِۙ فَبَشِّرْهُمْ
بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٢١ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَالْاٰخِرَةِؗ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٢٢ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ اُوْتُوْا
نَصِيْبًا مِّنَ الْكِتٰبِ يُدْعَوْنَ اِلٰي كِتٰبِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ
يَتَوَلّٰي فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٣ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا لَنْ
Page 48
تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّا͏ٓ اَيَّامًا مَّعْدُوْدٰتٍࣕ وَغَرَّهُمْ فِيْ دِيْنِهِمْ مَّا كَانُوْا
يَفْتَرُوْنَ ٢٤ فَكَيْفَ اِذَا جَمَعْنٰهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيْهِࣞ وَوُفِّيَتْ
كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٢٥ قُلِ اللّٰهُمَّ مٰلِكَ
الْمُلْكِ تُو͏ٔ͏ْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَا࢜ءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَا࢜ءُؗ
وَتُعِزُّ مَنْ تَشَا࢜ءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَا࢜ءُؕ بِيَدِكَ الْخَيْرُؕ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٦ تُوْلِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِؗ
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّؗ وَتَرْزُقُ مَنْ
تَشَا࢜ءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٢٧ لَا يَتَّخِذِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الْكٰفِرِيْنَ اَوْلِيَا࢜ءَ
مِنْ دُوْنِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَۚ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِيْ
شَيْءٍ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَتَّقُوْا مِنْهُمْ تُقٰىةًؕ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهٗؕ
وَاِلَي اللّٰهِ الْمَصِيْرُ ٢٨ قُلْ اِنْ تُخْفُوْا مَا فِيْ صُدُوْرِكُمْ اَوْ تُبْدُوْهُ
يَعْلَمْهُ اللّٰهُؕ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ وَاللّٰهُ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٩ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ
مُّحْضَرًاۚۖۛ وَّمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوْ࢜ءٍۚۛ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهٗٓ اَمَدًاۢ
بَعِيْدًاؕ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهٗؕ وَاللّٰهُ رَءُوْفٌۢ بِالْعِبَادِ ٣٠ࣖ قُلْ
اِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّوْنَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُوْنِيْ يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْؕ
Page 49
وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣١ قُلْ اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوْلَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ
اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْكٰفِرِيْنَ ٣٢ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰٓي اٰدَمَ وَنُوْحًا وَّاٰلَ
اِبْرٰهِيْمَ وَاٰلَ عِمْرٰنَ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٣٣ۙ ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنْۢ بَعْضٍؕ
وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٣٤ۚ اِذْ قَالَتِ امْرَاَتُ عِمْرٰنَ رَبِّ اِنِّيْ نَذَرْتُ
لَكَ مَا فِيْ بَطْنِيْ مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّيْۚ اِنَّكَ اَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٣٥
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ اِنِّيْ وَضَعْتُهَا͏ٓ اُنْثٰيؕ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ
بِمَا وَضَعَتْؕ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْاُنْثٰيۚ وَاِنِّيْ سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ
وَاِنِّيْٓ اُعِيْذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطٰنِ الرَّجِيْمِ ٣٦ فَتَقَبَّلَهَا
رَبُّهَا بِقَبُوْلٍ حَسَنٍ وَّاَنۢ͏ْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًاۙ وَّكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۚؕ
كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَۙ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًاۚ قَالَ
يٰمَرْيَمُ اَنّٰي لَكِ هٰذَاؕ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ
مَنْ يَّشَا࢜ءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٧ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهٗۚ قَالَ رَبِّ
هَبْ لِيْ مِنْ لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةًۚ اِنَّكَ سَمِيْعُ الدُّعَا࢜ءِ ٣٨ فَنَادَتْهُ
الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ وَهُوَ قَا࢜ىِٕمٌ يُّصَلِّيْ فِي الْمِحْرَابِۙ اَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ
بِيَحْيٰي مُصَدِّقًاۢ بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَسَيِّدًا وَّحَصُوْرًا وَّنَبِيًّا
مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ ٣٩ قَالَ رَبِّ اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ غُلٰمٌ وَّقَدْ بَلَغَنِيَ
Page 50
الْكِبَرُ وَامْرَاَتِيْ عَاقِرٌؕ قَالَ كَذٰلِكَ اللّٰهُ يَفْعَلُ مَا يَشَا࢜ءُ ٤٠ قَالَ
رَبِّ اجْعَلْ لِّيْٓ اٰيَةًؕ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍ
اِلَّا رَمْزًاؕ وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيْرًا وَّسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْاِبْكَارِ ٤١ࣖ
وَاِذْ قَالَتِ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ يٰمَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰىكِ وَطَهَّرَكِ
وَاصْطَفٰىكِ عَلٰي نِسَا࢜ءِ الْعٰلَمِيْنَ ٤٢ يٰمَرْيَمُ اقْنُتِيْ لِرَبِّكِ
وَاسْجُدِيْ وَارْكَعِيْ مَعَ الرّٰكِعِيْنَ ٤٣ ذٰلِكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْغَيْبِ
نُوْحِيْهِ اِلَيْكَؕ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يُلْقُوْنَ اَقْلَامَهُمْ اَيُّهُمْ
يَكْفُلُ مَرْيَمَࣕ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يَخْتَصِمُوْنَ ٤٤ اِذْ قَالَتِ
الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ يٰمَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُࣗۖ اسْمُهُ الْمَسِيْحُ
عِيْسَي ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيْهًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ ٤٥ۙ
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَّمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٤٦ قَالَتْ رَبِّ
اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ وَلَدٌ وَّلَمْ يَمْسَسْنِيْ بَشَرٌؕ قَالَ كَذٰلِكِ اللّٰهُ
يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُؕ اِذَا قَضٰٓي اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُوْلُ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٤٧
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ ٤٨ۚ وَرَسُوْلًا
اِلٰي بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۙ اَنِّيْ قَدْ جِي͏ٔ͏ْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْۚۙ اَنِّيْٓ
اَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ الطِّيْنِ كَهَيْـَٔةِ الطَّيْرِ فَاَنْفُخُ فِيْهِ فَيَكُوْنُ
Page 51
طَيْرًاۢ بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُبْرِي͏ٔ͏ُ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ وَاُحْيِ الْمَوْتٰي
بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا تَاْكُلُوْنَ وَمَا تَدَّخِرُوْنَۙ فِيْ بُيُوْتِكُمْؕ
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٩ۚ وَمُصَدِّقًا لِّمَا
بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرٰىةِ وَلِاُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِيْ حُرِّمَ
عَلَيْكُمْ وَجِي͏ٔ͏ْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْࣞ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ٥٠
اِنَّ اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْهُؕ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيْمٌ ٥١ فَلَمَّا͏ٓ
اَحَسَّ عِيْسٰي مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ اَنْصَارِيْٓ اِلَي اللّٰهِؕ قَالَ
الْحَوَارِيُّوْنَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِۚ اٰمَنَّا بِاللّٰهِۚ وَاشْهَدْ بِاَنَّا مُسْلِمُوْنَ ٥٢
رَبَّنَا͏ٓ اٰمَنَّا بِمَا͏ٓ اَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُوْلَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشّٰهِدِيْنَ ٥٣
وَمَكَرُوْا وَمَكَرَ اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمٰكِرِيْنَ ٥٤ࣖ اِذْ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيْسٰٓي اِنِّيْ
مُتَوَفِّيْكَ وَرَافِعُكَ اِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَجَاعِلُ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْكَ فَوْقَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِۚ
ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيْمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٥٥
فَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَاُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًا فِي الدُّنْيَا
وَالْاٰخِرَةِؗ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٥٦ وَاَمَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ فَيُوَفِّيْهِمْ اُجُوْرَهُمْؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظّٰلِمِيْنَ ٥٧
Page 52
ذٰلِكَ نَتْلُوْهُ عَلَيْكَ مِنَ الْاٰيٰتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ٥٨ اِنَّ مَثَلَ عِيْسٰي
عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ اٰدَمَؕ خَلَقَهٗ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٥٩
اَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِّنَ الْمُمْتَرِيْنَ ٦٠ فَمَنْ حَا࢜جَّكَ فِيْهِ
مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ اَبْنَا࢜ءَنَا وَاَبْنَا࢜ءَكُمْ
وَنِسَا࢜ءَنَا وَنِسَا࢜ءَكُمْ وَاَنْفُسَنَا وَاَنْفُسَكُمْࣞ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ
لَّعْنَتَ اللّٰهِ عَلَي الْكٰذِبِيْنَ ٦١ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّۚ
وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٦٢ فَاِنْ تَوَلَّوْا
فَاِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِالْمُفْسِدِيْنَ ٦٣ࣖ قُلْ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ تَعَالَوْا اِلٰي
كَلِمَةٍ سَوَا࢜ءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اَلَّا نَعْبُدَ اِلَّا اللّٰهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهٖ
شَيْـًٔا وَّلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا اَرْبَابًا مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ فَاِنْ تَوَلَّوْا
فَقُوْلُوا اشْهَدُوْا بِاَنَّا مُسْلِمُوْنَ ٦٤ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تُحَا࢜جُّوْنَ
فِيْٓ اِبْرٰهِيْمَ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَتِ التَّوْرٰىةُ وَالْاِنْجِيْلُ اِلَّا مِنْۢ بَعْدِهٖؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٦٥ هٰٓاَنْتُمْ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ حَاجَجْتُمْ فِيْمَا لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ فَلِمَ
تُحَا࢜جُّوْنَ فِيْمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٦٦
مَا كَانَ اِبْرٰهِيْمُ يَهُوْدِيًّا وَّلَا نَصْرَانِيًّا وَّلٰكِنْ كَانَ حَنِيْفًا
مُّسْلِمًاؕ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ٦٧ اِنَّ اَوْلَي النَّاسِ بِاِبْرٰهِيْمَ
Page 53
لَلَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُ وَهٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ وَاللّٰهُ وَلِيُّ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٦٨ وَدَّتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ لَوْ يُضِلُّوْنَكُمْؕ
وَمَا يُضِلُّوْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُوْنَ ٦٩ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ
لِمَ تَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُوْنَ ٧٠ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ
لِمَ تَلْبِسُوْنَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوْنَ الْحَقَّ وَاَنْتُمْ
تَعْلَمُوْنَ ٧١ࣖ وَقَالَتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ اٰمِنُوْا بِالَّذِيْٓ
اُنْزِلَ عَلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوْٓا اٰخِرَهٗ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ٧٢ۚۖ وَلَا تُو͏ٔ͏ْمِنُوْٓا اِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِيْنَكُمْؕ قُلْ
اِنَّ الْهُدٰي هُدَي اللّٰهِۙ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتٰٓي اَحَدٌ مِّثْلَ مَا͏ٓ اُوْتِيْتُمْ
اَوْ يُحَا࢜جُّوْكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْؕ قُلْ اِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِۚ يُو͏ٔ͏ْتِيْهِ
مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٧٣ۚۙ يَّخْتَصُّ بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٧٤ وَمِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ مَنْ اِنْ
تَاْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُّو͏ٔ͏َدِّهٖٓ اِلَيْكَۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ اِنْ تَاْمَنْهُ بِدِيْنَارٍ
لَّا يُو͏ٔ͏َدِّهٖٓ اِلَيْكَ اِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَا࢜ىِٕمًاؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا
لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْاُمِّيّٖنَ سَبِيْلٌۚ وَيَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ
وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٧٥ بَلٰي مَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ وَاتَّقٰي فَاِنَّ اللّٰهَ
Page 54
يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ ٧٦ اِنَّ الَّذِيْنَ يَشْتَرُوْنَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَاَيْمَانِهِمْ
ثَمَنًا قَلِيْلًا اُولٰ࢜ىِٕكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ
اللّٰهُ وَلَا يَنْظُرُ اِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيْهِمْࣕ وَلَهُمْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٧ وَاِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيْقًا يَّلْوٗنَ اَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتٰبِ
لِتَحْسَبُوْهُ مِنَ الْكِتٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتٰبِۚ وَيَقُوْلُوْنَ هُوَ
مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ ٱللَّهِۚ وَيَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ
الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٧٨ مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتِيَهُ اللّٰهُ الْكِتٰبَ
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُوْلَ لِلنَّاسِ كُوْنُوْا عِبَادًا لِّيْ مِنْ
دُوْنِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ كُوْنُوْا رَبّٰنِيّٖنَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُوْنَ الْكِتٰبَ
وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُوْنَ ٧٩ۙ وَلَا يَاْمُرَكُمْ اَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ
وَالنَّبِيّٖنَ اَرْبَابًاؕ اَيَاْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ اِذْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ٨٠ࣖ
وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ مِيْثَاقَ النَّبِيّٖنَ لَمَا͏ٓ اٰتَيْتُكُمْ مِّنْ كِتٰبٍ وَّحِكْمَةٍ
ثُمَّ جَا࢜ءَكُمْ رَسُوْلٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُو͏ٔ͏ْمِنُنَّ بِهٖ وَلَتَنْصُرُنَّهٗؕ
قَالَ ءَاَقْرَرْتُمْ وَاَخَذْتُمْ عَلٰي ذٰلِكُمْ اِصْرِيْؕ قَالُوْٓا اَقْرَرْنَاؕ
قَالَ فَاشْهَدُوْا وَاَنَا مَعَكُمْ مِّنَ الشّٰهِدِيْنَ ٨١ فَمَنْ تَوَلّٰي
بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٨٢ اَفَغَيْرَ دِيْنِ اللّٰهِ يَبْغُوْنَ
Page 55
وَلَهٗٓ اَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَّكَرْهًا وَّاِلَيْهِ
يُرْجَعُوْنَ ٨٣ قُلْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ
عَلٰٓي اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ وَالْاَسْبَاطِ
وَمَا͏ٓ اُوْتِيَ مُوْسٰي وَعِيْسٰي وَالنَّبِيُّوْنَ مِنْ رَّبِّهِمْࣕ لَا نُفَرِّقُ
بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْؗ وَنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ٨٤ وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ
الْاِسْلَامِ دِيْنًا فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُۚ وَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ مِنَ
الْخٰسِرِيْنَ ٨٥ كَيْفَ يَهْدِي اللّٰهُ قَوْمًا كَفَرُوْا بَعْدَ اِيْمَانِهِمْ
وَشَهِدُوْٓا اَنَّ الرَّسُوْلَ حَقٌّ وَّجَا࢜ءَهُمُ الْبَيِّنٰتُؕ وَاللّٰهُ لَا
يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٨٦ اُولٰ࢜ىِٕكَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ اَنَّ عَلَيْهِمْ
لَعْنَةَ اللّٰهِ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ ٨٧ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاۚ
لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ ٨٨ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا
مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُوْاࣞ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٨٩ اِنَّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بَعْدَ اِيْمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوْا كُفْرًا لَّنْ تُقْبَلَ
تَوْبَتُهُمْۚ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الضَّا࢜لُّوْنَ ٩٠ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَمَاتُوْا
وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْ اَحَدِهِمْ مِّلْءُ الْاَرْضِ ذَهَبًا وَّلَوِ
افْتَدٰي بِهٖؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ وَّمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٩١ࣖ