Page 2
البقرة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ ١ۚ ذٰلِكَ الْكِتٰبُ لَا رَيْبَۚۖۛ فِيْهِۚۛ هُدًي
لِّلْمُتَّقِيْنَ ٢ۙ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْغَيْبِ
وَيُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣ۙ
وَالَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَا͏ٓ
اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَۚ وَبِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوْقِنُوْنَ ٤ؕ
Page 3
اُولٰ࢜ىِٕكَ عَلٰي هُدًي مِّنْ رَّبِّهِمْࣗ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٥ اِنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا سَوَا࢜ءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٦ خَتَمَ
اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ وَعَلٰي سَمْعِهِمْؕ وَعَلٰٓي اَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌؗ وَّلَهُمْ
عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٧ࣖ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّقُوْلُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَبِالْيَوْمِ
الْاٰخِرِ وَمَا هُمْ بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨ۘ يُخٰدِعُوْنَ اللّٰهَ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْاۚ وَمَا
يَخْدَعُوْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُوْنَ ٩ؕ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌۙ
فَزَادَهُمُ اللّٰهُ مَرَضًاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌۙۢ بِمَا كَانُوْا يَكْذِبُوْنَ ١٠
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِۙ قَالُوْٓا اِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُوْنَ ١١
اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُوْنَ وَلٰكِنْ لَّا يَشْعُرُوْنَ ١٢ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ
اٰمِنُوْا كَمَا͏ٓ اٰمَنَ النَّاسُ قَالُوْٓا اَنُو͏ٔ͏ْمِنُ كَمَا͏ٓ اٰمَنَ السُّفَهَا࢜ءُؕ اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ
هُمُ السُّفَهَا࢜ءُ وَلٰكِنْ لَّا يَعْلَمُوْنَ ١٣ وَاِذَا لَقُوا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا قَالُوْٓا اٰمَنَّاۚۖ
وَاِذَا خَلَوْا اِلٰي شَيٰطِيْنِهِمْۙ قَالُوْٓا اِنَّا مَعَكُمْۙ اِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُوْنَ ١٤
اَللّٰهُ يَسْتَهْزِي͏ٔ͏ُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ ١٥ اُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الضَّلٰلَةَ بِالْهُدٰيࣕ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوْا
مُهْتَدِيْنَ ١٦ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًاۚ فَلَمَّا͏ٓ اَضَا࢜ءَتْ
مَا حَوْلَهٗ ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُوْرِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِيْ ظُلُمٰتٍ لَّا يُبْصِرُوْنَ ١٧
Page 4
صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُوْنَ ١٨ۙ اَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ
فِيْهِ ظُلُمٰتٌ وَّرَعْدٌ وَّبَرْقٌۚ يَجْعَلُوْنَ اَصَابِعَهُمْ فِيْٓ اٰذَانِهِمْ
مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِؕ وَاللّٰهُ مُحِيْطٌۢ بِالْكٰفِرِيْنَ ١٩
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصَارَهُمْؕ كُلَّمَا͏ٓ اَضَا࢜ءَ لَهُمْ مَّشَوْا
فِيْهِࣗۙ وَاِذَا͏ٓ اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوْاؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ لَذَهَبَ
بِسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٠ࣖ
يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِيْنَ مِنْ
قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ٢١ۙ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ فِرَاشًا
وَّالسَّمَا࢜ءَ بِنَا࢜ءًࣕ وَّاَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَخْرَجَ بِهٖ مِنَ
الثَّمَرٰتِ رِزْقًا لَّكُمْۚ فَلَا تَجْعَلُوْا لِلّٰهِ اَنْدَادًا وَّاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٢
وَاِنْ كُنْتُمْ فِيْ رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلٰي عَبْدِنَا فَاْتُوْا بِسُوْرَةٍ مِّنْ
مِّثْلِهٖࣕ وَادْعُوْا شُهَدَا࢜ءَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٢٣
فَاِنْ لَّمْ تَفْعَلُوْا وَلَنْ تَفْعَلُوْا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِيْ وَقُوْدُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُۚۖ اُعِدَّتْ لِلْكٰفِرِيْنَ ٢٤ وَبَشِّرِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ اَنَّ لَهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ
كُلَّمَا رُزِقُوْا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِّزْقًاۙ قَالُوْا هٰذَا الَّذِيْ رُزِقْنَا
Page 5
مِنْ قَبْلُۙ وَاُتُوْا بِهٖ مُتَشَابِهًاؕ وَلَهُمْ فِيْهَا͏ٓ اَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌࣗۙ
وَّهُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٥ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَسْتَحْيٖٓ اَنْ يَّضْرِبَ مَثَلًا
مَّا بَعُوْضَةً فَمَا فَوْقَهَاؕ فَاَمَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا فَيَعْلَمُوْنَ اَنَّهُ
الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْۚ وَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَيَقُوْلُوْنَ مَاذَا͏ٓ اَرَادَ اللّٰهُ
بِهٰذَا مَثَلًاۘ يُضِلُّ بِهٖ كَثِيْرًاۙ وَّيَهْدِيْ بِهٖ كَثِيْرًاؕ وَمَا يُضِلُّ
بِهٖٓ اِلَّا الْفٰسِقِيْنَ ٢٦ۙ الَّذِيْنَ يَنْقُضُوْنَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْۢ بَعْدِ
مِيْثَاقِهٖࣕ وَيَقْطَعُوْنَ مَا͏ٓ اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖٓ اَنْ يُّوْصَلَ وَيُفْسِدُوْنَ
فِي الْاَرْضِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٢٧ كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللّٰهِ وَكُنْتُمْ
اَمْوَاتًا فَاَحْيَاكُمْۚ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٢٨
هُوَ الَّذِيْ خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًاࣗ ثُمَّ اسْتَوٰٓي اِلَي
السَّمَا࢜ءِ فَسَوّٰىهُنَّ سَبْعَ سَمٰوٰتٍؕ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٢٩ࣖ وَاِذْ
قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اِنِّيْ جَاعِلٌ فِي الْاَرْضِ خَلِيْفَةًؕ قَالُوْٓا
اَتَجْعَلُ فِيْهَا مَنْ يُّفْسِدُ فِيْهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَا࢜ءَۚ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ
بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَؕ قَالَ اِنِّيْٓ اَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٣٠ وَعَلَّمَ
اٰدَمَ الْاَسْمَا࢜ءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَي الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِۙ فَقَالَ اَنۢ͏ْبِـُٔوْنِيْ
بِاَسْمَا࢜ءِ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٣١ قَالُوْا سُبْحٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا͏ٓ
Page 6
اِلَّا مَا عَلَّمْتَنَاؕ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ ٣٢ قَالَ يٰٓاٰدَمُ اَنۢ͏ْبِي͏ٔ͏ْهُمْ
بِاَسْمَا࢜ىِٕهِمْۚ فَلَمَّا͏ٓ اَنۢ͏ْبَاَهُمْ بِاَسْمَا࢜ىِٕهِمْۙ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَّكُمْ اِنِّيْٓ
اَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۙ وَاَعْلَمُ مَا تُبْدُوْنَ وَمَا كُنْتُمْ
تَكْتُمُوْنَ ٣٣ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْٓا اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ
اَبٰي وَاسْتَكْبَرَࣗؗ وَكَانَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ٣٤ وَقُلْنَا يٰٓاٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ
وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِي͏ٔ͏ْتُمَاࣕ وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ
الشَّجَرَةَ فَتَكُوْنَا مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٣٥ فَاَزَلَّهُمَا الشَّيْطٰنُ عَنْهَا فَاَخْرَجَهُمَا
مِمَّا كَانَا فِيْهِࣕ وَقُلْنَا اهْبِطُوْا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمْ فِي الْاَرْضِ
مُسْتَقَرٌّ وَّمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ٣٦ فَتَلَقّٰٓي اٰدَمُ مِنْ رَّبِّهٖ كَلِمٰتٍ
فَتَابَ عَلَيْهِؕ اِنَّهٗ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ٣٧ قُلْنَا اهْبِطُوْا مِنْهَا جَمِيْعًاۚ
فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِّنِّيْ هُدًي فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٣٨ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ
النَّارِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٣٩ࣖ يٰبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اذْكُرُوْا نِعْمَتِيَ الَّتِيْٓ
اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَوْفُوْا بِعَهْدِيْٓ اُوْفِ بِعَهْدِكُمْۚ وَاِيَّايَ
فَارْهَبُوْنِ ٤٠ وَاٰمِنُوْا بِمَا͏ٓ اَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُوْنُوْٓا اَوَّلَ
كَافِرٍۭ بِهٖࣕ وَلَا تَشْتَرُوْا بِاٰيٰتِيْ ثَمَنًا قَلِيْلًاؗ وَاِيَّايَ فَاتَّقُوْنِ ٤١ وَلَا تَلْبِسُوا
Page 7
الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٤٢ وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ
وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَارْكَعُوْا مَعَ الرّٰكِعِيْنَ ٤٣ اَتَاْمُرُوْنَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
وَتَنْسَوْنَ اَنْفُسَكُمْ وَاَنْتُمْ تَتْلُوْنَ الْكِتٰبَؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٤٤ وَاسْتَعِيْنُوْا
بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِؕ وَاِنَّهَا لَكَبِيْرَةٌ اِلَّا عَلَي الْخٰشِعِيْنَ ٤٥ۙ الَّذِيْنَ
يَظُنُّوْنَ اَنَّهُمْ مُّلٰقُوْا رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ اِلَيْهِ رٰجِعُوْنَ ٤٦ࣖ يٰبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ
اذْكُرُوْا نِعْمَتِيَ الَّتِيْٓ اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنِّيْ فَضَّلْتُكُمْ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٤٧
وَاتَّقُوْا يَوْمًا لَّا تَجْزِيْ نَفْسٌ عَنْ نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَّلَا يُقْبَلُ مِنْهَا
شَفَاعَةٌ وَّلَا يُو͏ٔ͏ْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَّلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ٤٨ وَاِذْ
نَجَّيْنٰكُمْ مِّنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُوْنَكُمْ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُوْنَ
اَبْنَا࢜ءَكُمْ وَيَسْتَحْيُوْنَ نِسَا࢜ءَكُمْؕ وَفِيْ ذٰلِكُمْ بَلَا࢜ءٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ
عَظِيْمٌ ٤٩ وَاِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَاَنْجَيْنٰكُمْ وَاَغْرَقْنَا͏ٓ اٰلَ فِرْعَوْنَ
وَاَنْتُمْ تَنْظُرُوْنَ ٥٠ وَاِذْ وٰعَدْنَا مُوْسٰٓي اَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً ثُمَّ
اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْۢ بَعْدِهٖ وَاَنْتُمْ ظٰلِمُوْنَ ٥١ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ
مِّنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٥٢ وَاِذْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ
وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ٥٣ وَاِذْ قَالَ مُوْسٰي لِقَوْمِهٖ يٰقَوْمِ
اِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ اَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوْبُوْٓا اِلٰي بَارِىِٕكُمْ
Page 8
فَاقْتُلُوْٓا اَنْفُسَكُمْؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِنْدَ بَارِىِٕكُمْؕ فَتَابَ عَلَيْكُمْؕ
اِنَّهٗ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ٥٤ وَاِذْ قُلْتُمْ يٰمُوْسٰي لَنْ نُّو͏ٔ͏ْمِنَ لَكَ
حَتّٰي نَرَي اللّٰهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْكُمُ الصّٰعِقَةُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُوْنَ ٥٥
ثُمَّ بَعَثْنٰكُمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٥٦ وَظَلَّلْنَا
عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰيؕ كُلُوْا مِنْ
طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْؕ وَمَا ظَلَمُوْنَا وَلٰكِنْ كَانُوْٓا اَنْفُسَهُمْ
يَظْلِمُوْنَ ٥٧ وَاِذْ قُلْنَا ادْخُلُوْا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوْا مِنْهَا حَيْثُ
شِي͏ٔ͏ْتُمْ رَغَدًا وَّادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَّقُوْلُوْا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ
خَطٰيٰكُمْؕ وَسَنَزِيْدُ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٨ فَبَدَّلَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا قَوْلًا
غَيْرَ الَّذِيْ قِيْلَ لَهُمْ فَاَنْزَلْنَا عَلَي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا رِجْزًا مِّنَ
السَّمَا࢜ءِ بِمَا كَانُوْا يَفْسُقُوْنَ ٥٩ࣖ وَاِذِ اسْتَسْقٰي مُوْسٰي لِقَوْمِهٖ
فَقُلْنَا اضْرِبْ بِّعَصَاكَ الْحَجَرَؕ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ
عَيْنًاؕ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْؕ كُلُوْا وَاشْرَبُوْا مِنْ رِّزْقِ اللّٰهِ
وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٦٠ وَاِذْ قُلْتُمْ يٰمُوْسٰي لَنْ
نَّصْبِرَ عَلٰي طَعَامٍ وَّاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢ͏ْبِتُ
الْاَرْضُ مِنْۢ بَقْلِهَا وَقِثَّا࢜ىِٕهَا وَفُوْمِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاؕ
Page 9
قَالَ اَتَسْتَبْدِلُوْنَ الَّذِيْ هُوَ اَدْنٰي بِالَّذِيْ هُوَ خَيْرٌؕ اِهْبِطُوْا
مِصْرًا فَاِنَّ لَكُمْ مَّا سَاَلْتُمْؕ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُࣗ
وَبَا࢜ءُوْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللّٰهِؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ
اللّٰهِ وَيَقْتُلُوْنَ النَّبِيّٖنَ بِغَيْرِ الْحَقِّؕ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُوْا
يَعْتَدُوْنَ ٦١ࣖ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَادُوْا وَالنَّصٰرٰي
وَالصّٰبِـِٕيْنَ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ
اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚࣕ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٦٢
وَاِذْ اَخَذْنَا مِيْثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّوْرَؕ خُذُوْا مَا͏ٓ اٰتَيْنٰكُمْ
بِقُوَّةٍ وَّاذْكُرُوْا مَا فِيْهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ٦٣ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِّنْۢ
بَعْدِ ذٰلِكَۚ فَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهٗ لَكُنْتُمْ مِّنَ
الْخٰسِرِيْنَ ٦٤ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِيْنَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
فَقُلْنَا لَهُمْ كُوْنُوْا قِرَدَةً خٰسِـِٕيْنَ ٦٥ۚ فَجَعَلْنٰهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ
يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِيْنَ ٦٦ وَاِذْ قَالَ مُوْسٰي
لِقَوْمِهٖٓ اِنَّ اللّٰهَ يَاْمُرُكُمْ اَنْ تَذْبَحُوْا بَقَرَةًؕ قَالُوْٓا اَتَتَّخِذُنَا
هُزُوًاؕ قَالَ اَعُوْذُ بِاللّٰهِ اَنْ اَكُوْنَ مِنَ الْجٰهِلِيْنَ ٦٧ قَالُوا ادْعُ
لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَّنَا مَا هِيَؕ قَالَ اِنَّهٗ يَقُوْلُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا
Page 10
فَارِضٌ وَّلَا بِكْرٌؕ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذٰلِكَؕ فَافْعَلُوْا مَا تُو͏ٔ͏ْمَرُوْنَ ٦٨
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَّنَا مَا لَوْنُهَاؕ قَالَ اِنَّهٗ يَقُوْلُ اِنَّهَا
بَقَرَةٌ صَفْرَا࢜ءُۙ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النّٰظِرِيْنَ ٦٩ قَالُوا ادْعُ لَنَا
رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَّنَا مَا هِيَۙ اِنَّ الْبَقَرَ تَشٰبَهَ عَلَيْنَاؕ وَاِنَّا͏ٓ اِنْ
شَا࢜ءَ اللّٰهُ لَمُهْتَدُوْنَ ٧٠ قَالَ اِنَّهٗ يَقُوْلُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُوْلٌ
تُثِيْرُ الْاَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَۚ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيْهَاؕ قَالُوا
الْـٰٔنَ جِي͏ٔ͏ْتَ بِالْحَقِّؕ فَذَبَحُوْهَا وَمَا كَادُوْا يَفْعَلُوْنَ ٧١ࣖ وَاِذْ
قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادّٰرَءْتُمْ فِيْهَاؕ وَاللّٰهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ
تَكْتُمُوْنَ ٧٢ۚ فَقُلْنَا اضْرِبُوْهُ بِبَعْضِهَاؕ كَذٰلِكَ يُحْيِ اللّٰهُ
الْمَوْتٰيۙ وَيُرِيْكُمْ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ٧٣ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوْبُكُمْ
مِّنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ اَوْ اَشَدُّ قَسْوَةًؕ وَاِنَّ مِنَ
الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْاَنْهٰرُؕ وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ
مِنْهُ الْمَا࢜ءُؕ وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّٰهِؕ وَمَا
اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ٧٤ اَفَتَطْمَعُوْنَ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْا لَكُمْ
وَقَدْ كَانَ فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُوْنَ كَلٰمَ اللّٰهِ ثُمَّ يُحَرِّفُوْنَهٗ
مِنْۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوْهُ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٧٥ وَاِذَا لَقُوا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
Page 11
قَالُوْٓا اٰمَنَّاۚۖ وَاِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضٍ قَالُوْٓا اَتُحَدِّثُوْنَهُمْ
بِمَا فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَا࢜جُّوْكُمْ بِهٖ عِنْدَ رَبِّكُمْؕ اَفَلَا
تَعْقِلُوْنَ ٧٦ اَوَلَا يَعْلَمُوْنَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّوْنَ وَمَا
يُعْلِنُوْنَ ٧٧ وَمِنْهُمْ اُمِّيُّوْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ الْكِتٰبَ اِلَّا͏ٓ اَمَانِيَّ
وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَظُنُّوْنَ ٧٨ فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ يَكْتُبُوْنَ الْكِتٰبَ
بِاَيْدِيْهِمْࣗ ثُمَّ يَقُوْلُوْنَ هٰذَا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ لِيَشْتَرُوْا بِهٖ
ثَمَنًا قَلِيْلًاؕ فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ اَيْدِيْهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ
مِّمَّا يَكْسِبُوْنَ ٧٩ وَقَالُوْا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّا͏ٓ اَيَّامًا مَّعْدُوْدَةًؕ
قُلْ اَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّٰهِ عَهْدًا فَلَنْ يُّخْلِفَ اللّٰهُ عَهْدَهٗٓ
اَمْ تَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٨٠ بَلٰي مَنْ كَسَبَ سَيِّي͏ٔ͏َةً
وَّاَحَاطَتْ بِهٖ خَطِيْ࢜ـَٔتُهٗ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ
فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٨١ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ اُولٰ࢜ىِٕكَ
اَصْحٰبُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٨٢ࣖ وَاِذْ اَخَذْنَا مِيْثَاقَ بَنِيْٓ
اِسْرَا࢜ءِيْلَ لَا تَعْبُدُوْنَ اِلَّا اللّٰهَࣞ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا
وَّذِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَقُوْلُوْا لِلنَّاسِ حُسْنًا
وَّاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَؕ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ اِلَّا قَلِيْلًا مِّنْكُمْ
Page 12
وَاَنْتُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٨٣ وَاِذْ اَخَذْنَا مِيْثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُوْنَ دِمَا࢜ءَكُمْ
وَلَا تُخْرِجُوْنَ اَنْفُسَكُمْ مِّنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ اَقْرَرْتُمْ وَاَنْتُمْ
تَشْهَدُوْنَ ٨٤ ثُمَّ اَنْتُمْ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ تَقْتُلُوْنَ اَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُوْنَ
فَرِيْقًا مِّنْكُمْ مِّنْ دِيَارِهِمْؗ تَظٰهَرُوْنَ عَلَيْهِمْ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِؕ
وَاِنْ يَّاْتُوْكُمْ اُسٰرٰي تُفٰدُوْهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ اِخْرَاجُهُمْؕ
اَفَتُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِبَعْضِ الْكِتٰبِ وَتَكْفُرُوْنَ بِبَعْضٍۚ فَمَا جَزَا࢜ءُ
مَنْ يَّفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ اِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَيَوْمَ
الْقِيٰمَةِ يُرَدُّوْنَ اِلٰٓي اَشَدِّ الْعَذَابِؕ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ٨٥
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا بِالْاٰخِرَةِؗ فَلَا يُخَفَّفُ
عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ٨٦ࣖ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ
وَقَفَّيْنَا مِنْۢ بَعْدِهٖ بِالرُّسُلِؗ وَاٰتَيْنَا عِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰتِ
وَاَيَّدْنٰهُ بِرُوْحِ الْقُدُسِؕ اَفَكُلَّمَا جَا࢜ءَكُمْ رَسُوْلٌۢ بِمَا لَا تَهْوٰٓي
اَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْۚ فَفَرِيْقًا كَذَّبْتُمْؗ وَفَرِيْقًا تَقْتُلُوْنَ ٨٧
وَقَالُوْا قُلُوْبُنَا غُلْفٌؕ بَلْ لَّعَنَهُمُ اللّٰهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيْلًا مَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٨٨
وَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ كِتٰبٌ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْۙ
وَكَانُوْا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُوْنَ عَلَي الَّذِيْنَ كَفَرُوْاۚۖ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ
Page 13
مَّا عَرَفُوْا كَفَرُوْا بِهٖؗ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٨٩ بِي͏ٔ͏ْسَمَا اشْتَرَوْا بِهٖٓ
اَنْفُسَهُمْ اَنْ يَّكْفُرُوْا بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ بَغْيًا اَنْ يُّنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ
فَضْلِهٖ عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖۚ فَبَا࢜ءُوْ بِغَضَبٍ عَلٰي غَضَبٍؕ
وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٩٠ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ اٰمِنُوْا بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ
اللّٰهُ قَالُوْا نُو͏ٔ͏ْمِنُ بِمَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُوْنَ بِمَا وَرَا࢜ءَهٗࣗ وَهُوَ
الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْؕ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُوْنَ اَنۢ͏ْبِيَا࢜ءَ اللّٰهِ مِنْ
قَبْلُ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٩١ وَلَقَدْ جَا࢜ءَكُمْ مُّوْسٰي بِالْبَيِّنٰتِ ثُمَّ
اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْۢ بَعْدِهٖ وَاَنْتُمْ ظٰلِمُوْنَ ٩٢ وَاِذْ اَخَذْنَا
مِيْثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّوْرَؕ خُذُوْا مَا͏ٓ اٰتَيْنٰكُمْ بِقُوَّةٍ وَّاسْمَعُوْاؕ
قَالُوْا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَاࣗ وَاُشْرِبُوْا فِيْ قُلُوْبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْؕ
قُلْ بِي͏ٔ͏ْسَمَا يَاْمُرُكُمْ بِهٖٓ اِيْمَانُكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٩٣ قُلْ اِنْ
كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ عِنْدَ اللّٰهِ خَالِصَةً مِّنْ دُوْنِ النَّاسِ
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٩٤ وَلَنْ يَّتَمَنَّوْهُ اَبَدًاۢ بِمَا قَدَّمَتْ
اَيْدِيْهِمْؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِالظّٰلِمِيْنَ ٩٥ وَلَتَجِدَنَّهُمْ اَحْرَصَ النَّاسِ
عَلٰي حَيٰوةٍۚۛ وَمِنَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْاۚۛ يَوَدُّ اَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ اَلْفَ
سَنَةٍۚ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهٖ مِنَ الْعَذَابِ اَنْ يُّعَمَّرَؕ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ
Page 14
بِمَا يَعْمَلُوْنَ ٩٦ࣖ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيْلَ فَاِنَّهٗ نَزَّلَهٗ عَلٰي
قَلْبِكَ بِاِذْنِ اللّٰهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًي وَّبُشْرٰي
لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٩٧ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِّلّٰهِ وَمَلٰ࢜ىِٕكَتِهٖ وَرُسُلِهٖ وَجِبْرِيْلَ
وَمِيْكٰىلَ فَاِنَّ اللّٰهَ عَدُوٌّ لِّلْكٰفِرِيْنَ ٩٨ وَلَقَدْ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ اٰيٰتٍۭ
بَيِّنٰتٍۚ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا͏ٓ اِلَّا الْفٰسِقُوْنَ ٩٩ اَوَكُلَّمَا عٰهَدُوْا عَهْدًا
نَّبَذَهٗ فَرِيْقٌ مِّنْهُمْؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٠٠ وَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ
رَسُوْلٌ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيْقٌ مِّنَ
الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَࣗۙ كِتٰبَ اللّٰهِ وَرَا࢜ءَ ظُهُوْرِهِمْ كَاَنَّهُمْ
لَا يَعْلَمُوْنَ ١٠١ؗ وَاتَّبَعُوْا مَا تَتْلُوا الشَّيٰطِيْنُ عَلٰي مُلْكِ سُلَيْمٰنَۚ
وَمَا كَفَرَ سُلَيْمٰنُ وَلٰكِنَّ الشَّيٰطِيْنَ كَفَرُوْا يُعَلِّمُوْنَ النَّاسَ
السِّحْرَࣗ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَي الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوْتَ وَمَارُوْتَؕ
وَمَا يُعَلِّمٰنِ مِنْ اَحَدٍ حَتّٰي يَقُوْلَا͏ٓ اِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْؕ
فَيَتَعَلَّمُوْنَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُوْنَ بِهٖ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهٖؕ وَمَا هُمْ
بِضَا࢜رِّيْنَ بِهٖ مِنْ اَحَدٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِؕ وَيَتَعَلَّمُوْنَ مَا يَضُرُّهُمْ
وَلَا يَنْفَعُهُمْؕ وَلَقَدْ عَلِمُوْا لَمَنِ اشْتَرٰىهُ مَا لَهٗ فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ
خَلَاقٍࣞؕ وَلَبِي͏ٔ͏ْسَ مَا شَرَوْا بِهٖٓ اَنْفُسَهُمْؕ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ١٠٢
Page 15
وَلَوْ اَنَّهُمْ اٰمَنُوْا وَاتَّقَوْا لَمَثُوْبَةٌ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ خَيْرٌؕ لَوْ كَانُوْا
يَعْلَمُوْنَ ١٠٣ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَقُوْلُوْا رَاعِنَا وَقُوْلُوا انْظُرْنَا
وَاسْمَعُوْاؕ وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٠٤ مَا يَوَدُّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ
اَهْلِ الْكِتٰبِ وَلَا الْمُشْرِكِيْنَ اَنْ يُّنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ خَيْرٍ مِّنْ
رَّبِّكُمْؕ وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ
الْعَظِيْمِ ١٠٥ مَا نَنْسَخْ مِنْ اٰيَةٍ اَوْ نُنْسِهَا نَاْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا͏ٓ اَوْ
مِثْلِهَاؕ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٠٦ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ
اللّٰهَ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ
مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ١٠٧ اَمْ تُرِيْدُوْنَ اَنْ تَسْـَٔلُوْا رَسُوْلَكُمْ
كَمَا سُىِٕلَ مُوْسٰي مِنْ قَبْلُؕ وَمَنْ يَّتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْاِيْمَانِ
فَقَدْ ضَلَّ سَوَا࢜ءَ السَّبِيْلِ ١٠٨ وَدَّ كَثِيْرٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ لَوْ يَرُدُّوْنَكُمْ
مِّنْۢ بَعْدِ اِيْمَانِكُمْ كُفَّارًاۚۖ حَسَدًا مِّنْ عِنْدِ اَنْفُسِهِمْ مِّنْۢ
بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّۚ فَاعْفُوْا وَاصْفَحُوْا حَتّٰي يَاْتِيَ اللّٰهُ
بِاَمْرِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٠٩ وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ
وَاٰتُوا الزَّكٰوةَؕ وَمَا تُقَدِّمُوْا لِاَنْفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوْهُ عِنْدَ
اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ١١٠ وَقَالُوْا لَنْ يَّدْخُلَ الْجَنَّةَ
Page 16
اِلَّا مَنْ كَانَ هُوْدًا اَوْ نَصٰرٰيؕ تِلْكَ اَمَانِيُّهُمْؕ قُلْ هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْ
اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١١١ بَلٰيࣗ مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهٗ لِلّٰهِ وَهُوَ
مُحْسِنٌ فَلَهٗٓ اَجْرُهٗ عِنْدَ رَبِّهٖࣕ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُوْنَ ١١٢ࣖ وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ لَيْسَتِ النَّصٰرٰي عَلٰي شَيْءٍࣕ
وَّقَالَتِ النَّصٰرٰي لَيْسَتِ الْيَهُوْدُ عَلٰي شَيْءٍۙ وَّهُمْ يَتْلُوْنَ
الْكِتٰبَؕ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ مِثْلَ قَوْلِهِمْۚ فَاللّٰهُ
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ١١٣
وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسٰجِدَ اللّٰهِ اَنْ يُّذْكَرَ فِيْهَا اسْمُهٗ
وَسَعٰي فِيْ خَرَابِهَاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ مَا كَانَ لَهُمْ اَنْ يَّدْخُلُوْهَا͏ٓ
اِلَّا خَا࢜ىِٕفِيْنَؕ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَّلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ
عَظِيْمٌ ١١٤ وَلِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُࣗ فَاَيْنَمَا تُوَلُّوْا فَثَمَّ وَجْهُ
اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ١١٥ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًاۙ سُبْحٰنَهٗؕ
بَلْ لَّهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ كُلٌّ لَّهٗ قٰنِتُوْنَ ١١٦ بَدِيْعُ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَاِذَا قَضٰٓي اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُوْلُ لَهٗ كُنْ
فَيَكُوْنُ ١١٧ وَقَالَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللّٰهُ اَوْ تَاْتِيْنَا͏ٓ
اٰيَةٌؕ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْؕ تَشَابَهَتْ
Page 17
قُلُوْبُهُمْؕ قَدْ بَيَّنَّا الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ١١٨ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ بِالْحَقِّ
بَشِيْرًا وَّنَذِيْرًاۙ وَّلَا تُسْـَٔلُ عَنْ اَصْحٰبِ الْجَحِيْمِ ١١٩ وَلَنْ
تَرْضٰي عَنْكَ الْيَهُوْدُ وَلَا النَّصٰرٰي حَتّٰي تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْؕ قُلْ
اِنَّ هُدَي اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰيؕ وَلَىِٕنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَا࢜ءَهُمْ بَعْدَ
الَّذِيْ جَا࢜ءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ١٢٠ؔ
اَلَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ يَتْلُوْنَهٗ حَقَّ تِلَاوَتِهٖؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
بِهٖؕ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهٖ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٢١ࣖ يٰبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ
اذْكُرُوْا نِعْمَتِيَ الَّتِيْٓ اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنِّيْ فَضَّلْتُكُمْ عَلَي
الْعٰلَمِيْنَ ١٢٢ وَاتَّقُوْا يَوْمًا لَّا تَجْزِيْ نَفْسٌ عَنْ نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَّلَا يُقْبَلُ
مِنْهَا عَدْلٌ وَّلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَّلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ١٢٣ وَاِذِ ابْتَلٰٓي
اِبْرٰهٖمَ رَبُّهٗ بِكَلِمٰتٍ فَاَتَمَّهُنَّؕ قَالَ اِنِّيْ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ اِمَامًاؕ
قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِيْؕ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظّٰلِمِيْنَ ١٢٤ وَاِذْ
جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَاَمْنًاؕ وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَّقَامِ
اِبْرٰهٖمَ مُصَلًّيؕ وَعَهِدْنَا͏ٓ اِلٰٓي اِبْرٰهٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ اَنْ طَهِّرَا
بَيْتِيَ لِلطَّا࢜ىِٕفِيْنَ وَالْعٰكِفِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ ١٢٥ وَاِذْ قَالَ
اِبْرٰهٖمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذَا بَلَدًا اٰمِنًا وَّارْزُقْ اَهْلَهٗ مِنَ الثَّمَرٰتِ
Page 18
مَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِؕ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَاُمَتِّعُهٗ
قَلِيْلًا ثُمَّ اَضْطَرُّهٗٓ اِلٰي عَذَابِ النَّارِؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ١٢٦
وَاِذْ يَرْفَعُ اِبْرٰهٖمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَاِسْمٰعِيْلُؕ رَبَّنَا تَقَبَّلْ
مِنَّاؕ اِنَّكَ اَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ١٢٧ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا͏ٓ اُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَࣕ وَاَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ
عَلَيْنَاۚ اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١٢٨ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيْهِمْ
رَسُوْلًا مِّنْهُمْ يَتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ
وَيُزَكِّيْهِمْؕ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١٢٩ࣖ وَمَنْ يَّرْغَبُ عَنْ مِّلَّةِ
اِبْرٰهٖمَ اِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهٗؕ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنٰهُ فِي الدُّنْيَاۚ
وَاِنَّهٗ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ١٣٠ اِذْ قَالَ لَهٗ رَبُّهٗٓ اَسْلِمْۙ
قَالَ اَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٣١ وَوَصّٰي بِهَا͏ٓ اِبْرٰهٖمُ بَنِيْهِ
وَيَعْقُوْبُؕ يٰبَنِيَّ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰي لَكُمُ الدِّيْنَ فَلَا تَمُوْتُنَّ
اِلَّا وَاَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٣٢ؕ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَا࢜ءَ اِذْ حَضَرَ يَعْقُوْبَ
الْمَوْتُۙ اِذْ قَالَ لِبَنِيْهِ مَا تَعْبُدُوْنَ مِنْۢ بَعْدِيْؕ قَالُوْا نَعْبُدُ
اِلٰهَكَ وَاِلٰهَ اٰبَا࢜ىِٕكَ اِبْرٰهٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ اِلٰهًا
وَّاحِدًاۚۖ وَّنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ١٣٣ تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْۚ لَهَا مَا
Page 19
كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْۚ وَلَا تُسْـَٔلُوْنَ عَمَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٣٤
وَقَالُوْا كُوْنُوْا هُوْدًا اَوْ نَصٰرٰي تَهْتَدُوْاؕ قُلْ بَلْ مِلَّةَ اِبْرٰهٖمَ
حَنِيْفًاؕ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٣٥ قُوْلُوْٓا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَا͏ٓ
اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلٰٓي اِبْرٰهٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ
وَالْاَسْبَاطِ وَمَا͏ٓ اُوْتِيَ مُوْسٰي وَعِيْسٰي وَمَا͏ٓ اُوْتِيَ النَّبِيُّوْنَ مِنْ
رَّبِّهِمْۚ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْؗۖ وَنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ١٣٦
فَاِنْ اٰمَنُوْا بِمِثْلِ مَا͏ٓ اٰمَنْتُمْ بِهٖ فَقَدِ اهْتَدَوْاۚ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا
هُمْ فِيْ شِقَاقٍۚ فَسَيَكْفِيْكَهُمُ اللّٰهُۚ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ١٣٧ؕ
صِبْغَةَ اللّٰهِۚ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةًؗ وَّنَحْنُ لَهٗ عٰبِدُوْنَ ١٣٨
قُلْ اَتُحَا࢜جُّوْنَنَا فِي اللّٰهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْۚ وَلَنَا͏ٓ اَعْمَالُنَا
وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۚ وَنَحْنُ لَهٗ مُخْلِصُوْنَ ١٣٩ۙ اَمْ تَقُوْلُوْنَ
اِنَّ اِبْرٰهٖمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ وَالْاَسْبَاطَ
كَانُوْا هُوْدًا اَوْ نَصٰرٰيؕ قُلْ ءَاَنْتُمْ اَعْلَمُ اَمِ اللّٰهُؕ وَمَنْ
اَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهٗ مِنَ اللّٰهِؕ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ
عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ١٤٠ تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْۚ وَلَا تُسْـَٔلُوْنَ عَمَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٤١ࣖ
Page 20
سَيَقُوْلُ السُّفَهَا࢜ءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلّٰىهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِيْ
كَانُوْا عَلَيْهَاؕ قُلْ لِّلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُؕ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُ
اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ١٤٢ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنٰكُمْ اُمَّةً وَّسَطًا لِّتَكُوْنُوْا
شُهَدَا࢜ءَ عَلَي النَّاسِ وَيَكُوْنَ الرَّسُوْلُ عَلَيْكُمْ شَهِيْدًاؕ وَمَا
جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِيْ كُنْتَ عَلَيْهَا͏ٓ اِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَّتَّبِعُ الرَّسُوْلَ
مِمَّنْ يَّنْقَلِبُ عَلٰي عَقِبَيْهِؕ وَاِنْ كَانَتْ لَكَبِيْرَةً اِلَّا عَلَي
الَّذِيْنَ هَدَي اللّٰهُؕ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِيْعَ اِيْمَانَكُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ
بِالنَّاسِ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١٤٣ قَدْ نَرٰي تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَا࢜ءِۚ
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰىهَاࣕ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِؕ
وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ شَطْرَهٗؕ وَاِنَّ الَّذِيْنَ اُوْتُوا
الْكِتٰبَ لَيَعْلَمُوْنَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْؕ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُوْنَ ١٤٤
وَلَىِٕنْ اَتَيْتَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ بِكُلِّ اٰيَةٍ مَّا تَبِعُوْا قِبْلَتَكَۚ وَمَا͏ٓ
اَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْۚ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍؕ وَلَىِٕنِ
اتَّبَعْتَ اَهْوَا࢜ءَهُمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ اِنَّكَ اِذًا لَّمِنَ
الظّٰلِمِيْنَ ١٤٥ۘ اَلَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ يَعْرِفُوْنَهٗ كَمَا يَعْرِفُوْنَ
اَبْنَا࢜ءَهُمْؕ وَاِنَّ فَرِيْقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُوْنَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ١٤٦ؔ
Page 21
اَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِيْنَ ١٤٧ࣖ وَلِكُلٍّ وِّجْهَةٌ
هُوَ مُوَلِّيْهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰتِؕؔ اَيْنَ مَا تَكُوْنُوْا يَاْتِ بِكُمُ اللّٰهُ
جَمِيْعًاؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٤٨ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِؕ وَاِنَّهٗ لَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَؕ
وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ١٤٩ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ
وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِؕ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ
شَطْرَهٗۙ لِي͏ٔ͏َلَّا يَكُوْنَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌࣗۙ اِلَّا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْهُمْࣗ
فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِيْࣗ وَلِاُتِمَّ نِعْمَتِيْ عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٥٠ۙۛ
كَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا فِيْكُمْ رَسُوْلًا مِّنْكُمْ يَتْلُوْا عَلَيْكُمْ اٰيٰتِنَا وَيُزَكِّيْكُمْ
وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَّا لَمْ تَكُوْنُوْا تَعْلَمُوْنَ ١٥١ؕۛ
فَاذْكُرُوْنِيْٓ اَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوْا لِيْ وَلَا تَكْفُرُوْنِ ١٥٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوا اسْتَعِيْنُوْا بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِؕ اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰبِرِيْنَ ١٥٣
وَلَا تَقُوْلُوْا لِمَنْ يُّقْتَلُ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اَمْوَاتٌؕ بَلْ اَحْيَا࢜ءٌ
وَّلٰكِنْ لَّا تَشْعُرُوْنَ ١٥٤ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ
وَالْجُوْعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْاَمْوَالِ وَالْاَنْفُسِ وَالثَّمَرٰتِؕ
وَبَشِّرِ الصّٰبِرِيْنَ ١٥٥ۙ الَّذِيْنَ اِذَا͏ٓ اَصَابَتْهُمْ مُّصِيْبَةٌۙ قَالُوْٓا اِنَّا
Page 22
لِلّٰهِ وَاِنَّا͏ٓ اِلَيْهِ رٰجِعُوْنَ ١٥٦ؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰتٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ
وَرَحْمَةٌࣞ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُهْتَدُوْنَ ١٥٧ اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
مِنْ شَعَا࢜ىِٕرِ اللّٰهِۚ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ اَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ
عَلَيْهِ اَنْ يَّطَّوَّفَ بِهِمَاؕ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًاۙ فَاِنَّ اللّٰهَ
شَاكِرٌ عَلِيْمٌ ١٥٨ اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْتُمُوْنَ مَا͏ٓ اَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنٰتِ
وَالْهُدٰي مِنْۢ بَعْدِ مَا بَيَّنّٰهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتٰبِۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ
يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللّٰعِنُوْنَ ١٥٩ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا وَاَصْلَحُوْا
وَبَيَّنُوْا فَاُولٰ࢜ىِٕكَ اَتُوْبُ عَلَيْهِمْۚ وَاَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ ١٦٠ اِنَّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَمَاتُوْا وَهُمْ كُفَّارٌ اُولٰ࢜ىِٕكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ
وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ ١٦١ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاۚ لَا يُخَفَّفُ
عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ ١٦٢ وَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ
لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيْمُ ١٦٣ࣖ اِنَّ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِيْ تَجْرِيْ فِي الْبَحْرِ
بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مِنْ مَّا࢜ءٍ
فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيْهَا مِنْ كُلِّ دَا࢜بَّةٍࣕ
وَّتَصْرِيْفِ الرِّيٰحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِ
Page 23
لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ١٦٤ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّتَّخِذُ مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِ اَنْدَادًا يُّحِبُّوْنَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِؕ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَشَدُّ حُبًّا
لِّلّٰهِؕ وَلَوْ يَرَي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْٓا اِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَۙ اَنَّ الْقُوَّةَ
لِلّٰهِ جَمِيْعًاۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعَذَابِ ١٦٥ اِذْ تَبَرَّاَ الَّذِيْنَ
اتُّبِعُوْا مِنَ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْا وَرَاَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ
الْاَسْبَابُ ١٦٦ وَقَالَ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْا لَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّاَ
مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوْا مِنَّاؕ كَذٰلِكَ يُرِيْهِمُ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْ حَسَرٰتٍ
عَلَيْهِمْؕ وَمَا هُمْ بِخٰرِجِيْنَ مِنَ النَّارِ ١٦٧ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ كُلُوْا
مِمَّا فِي الْاَرْضِ حَلٰلًا طَيِّبًاؗۖ وَّلَا تَتَّبِعُوْا خُطُوٰتِ الشَّيْطٰنِؕ
اِنَّهٗ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ١٦٨ اِنَّمَا يَاْمُرُكُمْ بِالسُّوْ࢜ءِ وَالْفَحْشَا࢜ءِ
وَاَنْ تَقُوْلُوْا عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ١٦٩ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمُ اتَّبِعُوْا
مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوْا بَلْ نَتَّبِعُ مَا͏ٓ اَلْفَيْنَا عَلَيْهِ اٰبَا࢜ءَنَاؕ اَوَلَوْ
كَانَ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ شَيْـًٔا وَّلَا يَهْتَدُوْنَ ١٧٠ وَمَثَلُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا كَمَثَلِ الَّذِيْ يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ اِلَّا دُعَا࢜ءً وَّنِدَا࢜ءًؕ
صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ ١٧١ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُلُوْا
مِنْ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْ وَاشْكُرُوْا لِلّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُوْنَ ١٧٢
Page 24
اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيْرِ وَمَا͏ٓ اُهِلَّ
بِهٖ لِغَيْرِ اللّٰهِۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَّلَا عَادٍ فَلَا͏ٓ اِثْمَ عَلَيْهِؕ
اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٧٣ اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْتُمُوْنَ مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ
الْكِتٰبِ وَيَشْتَرُوْنَ بِهٖ ثَمَنًا قَلِيْلًاۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ مَا يَاْكُلُوْنَ فِيْ
بُطُوْنِهِمْ اِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيْهِمْۚۖ
وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٧٤ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الضَّلٰلَةَ بِالْهُدٰي
وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِۚ فَمَا͏ٓ اَصْبَرَهُمْ عَلَي النَّارِ ١٧٥ ذٰلِكَ بِاَنَّ
اللّٰهَ نَزَّلَ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّؕ وَاِنَّ الَّذِيْنَ اخْتَلَفُوْا فِي الْكِتٰبِ
لَفِيْ شِقَاقٍۭ بَعِيْدٍ ١٧٦ࣖ لَيْسَ الْبِرَّ اَنْ تُوَلُّوْا وُجُوْهَكُمْ قِبَلَ
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ
الْاٰخِرِ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ وَالْكِتٰبِ وَالنَّبِيّٖنَۚ وَاٰتَي الْمَالَ عَلٰي حُبِّهٖ
ذَوِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنَ وَابْنَ السَّبِيْلِۙ وَالسَّا࢜ىِٕلِيْنَ
وَفِي الرِّقَابِۚ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ وَاٰتَي الزَّكٰوةَۚ وَالْمُوْفُوْنَ بِعَهْدِهِمْ
اِذَا عٰهَدُوْاۚ وَالصّٰبِرِيْنَ فِي الْبَاْسَا࢜ءِ وَالضَّرَّا࢜ءِ وَحِيْنَ الْبَاْسِؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ صَدَقُوْاؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُتَّقُوْنَ ١٧٧ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلٰيؕ اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ
Page 25
بِالْعَبْدِ وَالْاُنْثٰي بِالْاُنْثٰيؕ فَمَنْ عُفِيَ لَهٗ مِنْ اَخِيْهِ شَيْءٌ
فَاتِّبَاعٌۢ بِالْمَعْرُوْفِ وَاَدَا࢜ءٌ اِلَيْهِ بِاِحْسَانٍؕ ذٰلِكَ تَخْفِيْفٌ
مِّنْ رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌؕ فَمَنِ اعْتَدٰي بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهٗ عَذَابٌ
اَلِيْمٌ ١٧٨ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيٰوةٌ يّٰٓاُولِي الْاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ
تَتَّقُوْنَ ١٧٩ كُتِبَ عَلَيْكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ اِنْ تَرَكَ
خَيْرَاۚۖ اࣙلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَبِيْنَ بِالْمَعْرُوْفِۚ حَقًّا
عَلَي الْمُتَّقِيْنَ ١٨٠ؕ فَمَنْۢ بَدَّلَهٗ بَعْدَ مَا سَمِعَهٗ فَاِنَّمَا͏ٓ اِثْمُهٗ
عَلَي الَّذِيْنَ يُبَدِّلُوْنَهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٨١ؕ فَمَنْ خَافَ
مِنْ مُّوْصٍ جَنَفًا اَوْ اِثْمًا فَاَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا͏ٓ اِثْمَ عَلَيْهِؕ
اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٨٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُتِبَ عَلَيْكُمُ
الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ ١٨٣ۙ
اَيَّامًا مَّعْدُوْدٰتٍؕ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيْضًا اَوْ عَلٰي سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَؕ وَعَلَي الَّذِيْنَ يُطِيْقُوْنَهٗ فِدْيَةٌ طَعَامُ
مِسْكِيْنٍؕ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهٗؕ وَاَنْ تَصُوْمُوْا خَيْرٌ
لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١٨٤ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيْٓ اُنْزِلَ فِيْهِ
الْقُرْاٰنُ هُدًي لِّلنَّاسِ وَبَيِّنٰتٍ مِّنَ الْهُدٰي وَالْفُرْقَانِۚ فَمَنْ
Page 26
شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُؕ وَمَنْ كَانَ مَرِيْضًا اَوْ عَلٰي
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَؕ يُرِيْدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيْدُ
بِكُمُ الْعُسْرَؗ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰي مَا هَدٰىكُمْ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٨٥ وَاِذَا سَاَلَكَ عِبَادِيْ عَنِّيْ فَاِنِّيْ قَرِيْبٌؕ
اُجِيْبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اِذَا دَعَانِۙ فَلْيَسْتَجِيْبُوْا لِيْ وَلْيُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِيْ
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُوْنَ ١٨٦ اُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ اِلٰي
نِسَا࢜ىِٕكُمْؕ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَاَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّؕ عَلِمَ اللّٰهُ
اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُوْنَ اَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْۚ
فَالْـٰٔنَ بَاشِرُوْهُنَّ وَابْتَغُوْا مَا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْࣕ وَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا
حَتّٰي يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْاَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْاَسْوَدِ مِنَ
الْفَجْرِࣕ ثُمَّ اَتِمُّوا الصِّيَامَ اِلَي الَّيْلِۚ وَلَا تُبَاشِرُوْهُنَّ وَاَنْتُمْ
عٰكِفُوْنَۙ فِي الْمَسٰجِدِؕ تِلْكَ حُدُوْدُ اللّٰهِ فَلَا تَقْرَبُوْهَاؕ كَذٰلِكَ
يُبَيِّنُ اللّٰهُ اٰيٰتِهٖ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ١٨٧ وَلَا تَاْكُلُوْٓا اَمْوَالَكُمْ
بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوْا بِهَا͏ٓ اِلَي الْحُكَّامِ لِتَاْكُلُوْا فَرِيْقًا مِّنْ
اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْاِثْمِ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١٨٨ࣖ يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْاَهِلَّةِؕ
قُلْ هِيَ مَوَاقِيْتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّؕ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِاَنْ تَاْتُوا
Page 27
الْبُيُوْتَ مِنْ ظُهُوْرِهَا وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقٰيۚ وَاْتُوا الْبُيُوْتَ
مِنْ اَبْوَابِهَاࣕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ١٨٩ وَقَاتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ الَّذِيْنَ يُقَاتِلُوْنَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ
الْمُعْتَدِيْنَ ١٩٠ وَاقْتُلُوْهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوْهُمْ وَاَخْرِجُوْهُمْ
مِّنْ حَيْثُ اَخْرَجُوْكُمْ وَالْفِتْنَةُ اَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِۚ وَلَا تُقٰتِلُوْهُمْ
عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتّٰي يُقٰتِلُوْكُمْ فِيْهِۚ فَاِنْ قٰتَلُوْكُمْ
فَاقْتُلُوْهُمْؕ كَذٰلِكَ جَزَا࢜ءُ الْكٰفِرِيْنَ ١٩١ فَاِنِ انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ
غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٩٢ وَقٰتِلُوْهُمْ حَتّٰي لَا تَكُوْنَ فِتْنَةٌ وَّيَكُوْنَ
الدِّيْنُ لِلّٰهِؕ فَاِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ اِلَّا عَلَي الظّٰلِمِيْنَ ١٩٣
اَلشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمٰتُ قِصَاصٌؕ فَمَنِ
اعْتَدٰي عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوْا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدٰي عَلَيْكُمْࣕ
وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّقِيْنَ ١٩٤ وَاَنْفِقُوْا فِيْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ وَلَا تُلْقُوْا بِاَيْدِيْكُمْ اِلَي التَّهْلُكَةِۚۖۛ وَاَحْسِنُوْاۚۛ
اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ ١٩٥ وَاَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّٰهِؕ فَاِنْ
اُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِۚ وَلَا تَحْلِقُوْا رُءُوْسَكُمْ
حَتّٰي يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهٗؕ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيْضًا اَوْ بِهٖٓ
Page 28
اَذًي مِّنْ رَّاْسِهٖ فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ اَوْ صَدَقَةٍ اَوْ نُسُكٍۚ
فَاِذَا͏ٓ اَمِنْتُمْࣟ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ اِلَي الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ
مِنَ الْهَدْيِۚ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ اَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
وَسَبْعَةٍ اِذَا رَجَعْتُمْؕ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌؕ ذٰلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ
اَهْلُهٗ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ
شَدِيْدُ الْعِقَابِ ١٩٦ࣖ اَلْحَجُّ اَشْهُرٌ مَّعْلُوْمٰتٌۚ فَمَنْ فَرَضَ فِيْهِنَّ
الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوْقَۙ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّؕ وَمَا تَفْعَلُوْا
مِنْ خَيْرٍ يَّعْلَمْهُ اللّٰهُؕؔ وَتَزَوَّدُوْا فَاِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوٰيؗ
وَاتَّقُوْنِ يٰٓاُولِي الْاَلْبَابِ ١٩٧ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَبْتَغُوْا
فَضْلًا مِّنْ رَّبِّكُمْؕ فَاِذَا͏ٓ اَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفٰتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ
عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِࣕ وَاذْكُرُوْهُ كَمَا هَدٰىكُمْۚ وَاِنْ كُنْتُمْ مِّنْ
قَبْلِهٖ لَمِنَ الضَّا࢜لِّيْنَ ١٩٨ ثُمَّ اَفِيْضُوْا مِنْ حَيْثُ اَفَاضَ النَّاسُ
وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٩٩ فَاِذَا قَضَيْتُمْ
مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ اٰبَا࢜ءَكُمْ اَوْ اَشَدَّ ذِكْرًاؕ فَمِنَ
النَّاسِ مَنْ يَّقُوْلُ رَبَّنَا͏ٓ اٰتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهٗ فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ
خَلَاقٍ ٢٠٠ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّقُوْلُ رَبَّنَا͏ٓ اٰتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَّفِي
Page 29
الْاٰخِرَةِ حَسَنَةً وَّقِنَا عَذَابَ النَّارِ ٢٠١ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ نَصِيْبٌ مِّمَّا
كَسَبُوْاؕ وَاللّٰهُ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ٢٠٢ وَاذْكُرُوا اللّٰهَ فِيْٓ اَيَّامٍ مَّعْدُوْدٰتٍؕ
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِيْ يَوْمَيْنِ فَلَا͏ٓ اِثْمَ عَلَيْهِۚ وَمَنْ تَاَخَّرَ فَلَا͏ٓ اِثْمَ
عَلَيْهِۙ لِمَنِ اتَّقٰيؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّكُمْ اِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٢٠٣
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّعْجِبُكَ قَوْلُهٗ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ
اللّٰهَ عَلٰي مَا فِيْ قَلْبِهٖۙ وَهُوَ اَلَدُّ الْخِصَامِ ٢٠٤ وَاِذَا تَوَلّٰي سَعٰي
فِي الْاَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيْهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَؕ وَاللّٰهُ لَا
يُحِبُّ الْفَسَادَ ٢٠٥ وَاِذَا قِيْلَ لَهُ اتَّقِ اللّٰهَ اَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاِثْمِ
فَحَسْبُهٗ جَهَنَّمُؕ وَلَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمِهَادُ ٢٠٦ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّشْرِيْ
نَفْسَهُ ابْتِغَا࢜ءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ رَءُوْفٌۢ بِالْعِبَادِ ٢٠٧ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوا ادْخُلُوْا فِي السِّلْمِ كَا࢜فَّةًࣕ وَلَا تَتَّبِعُوْا خُطُوٰتِ
الشَّيْطٰنِؕ اِنَّهٗ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٢٠٨ فَاِنْ زَلَلْتُمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَا
جَا࢜ءَتْكُمُ الْبَيِّنٰتُ فَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٠٩ هَلْ يَنْظُرُوْنَ
اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّاْتِيَهُمُ اللّٰهُ فِيْ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ
وَقُضِيَ الْاَمْرُؕ وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٢١٠ࣖ سَلْ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ
كَمْ اٰتَيْنٰهُمْ مِّنْ اٰيَةٍۭ بَيِّنَةٍؕ وَمَنْ يُّبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّٰهِ مِنْۢ بَعْدِ
Page 30
مَا جَا࢜ءَتْهُ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢١١ زُيِّنَ لِلَّذِيْنَ كَفَرُوا
الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُوْنَ مِنَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاۘ وَالَّذِيْنَ اتَّقَوْا
فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٢١٢
كَانَ النَّاسُ اُمَّةً وَّاحِدَةًࣞ فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيّٖنَ مُبَشِّرِيْنَ
وَمُنْذِرِيْنَࣕ وَاَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ
النَّاسِ فِيْمَا اخْتَلَفُوْا فِيْهِؕ وَمَا اخْتَلَفَ فِيْهِ اِلَّا الَّذِيْنَ اُوْتُوْهُ
مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَتْهُمُ الْبَيِّنٰتُ بَغْيًاۢ بَيْنَهُمْۚ فَهَدَي اللّٰهُ
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لِمَا اخْتَلَفُوْا فِيْهِ مِنَ الْحَقِّ بِاِذْنِهٖؕ وَاللّٰهُ يَهْدِيْ
مَنْ يَّشَا࢜ءُ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٢١٣ اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا
الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاْتِكُمْ مَّثَلُ الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْؕ مَسَّتْهُمُ
الْبَاْسَا࢜ءُ وَالضَّرَّا࢜ءُ وَزُلْزِلُوْا حَتّٰي يَقُوْلَ الرَّسُوْلُ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
مَعَهٗ مَتٰي نَصْرُ اللّٰهِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ نَصْرَ اللّٰهِ قَرِيْبٌ ٢١٤ يَسْـَٔلُوْنَكَ
مَاذَا يُنْفِقُوْنَؕ قُلْ مَا͏ٓ اَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ
وَالْاَقْرَبِيْنَ وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِؕ وَمَا تَفْعَلُوْا
مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيْمٌ ٢١٥ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ
لَّكُمْۚ وَعَسٰٓي اَنْ تَكْرَهُوْا شَيْـًٔا وَّهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْۚ وَعَسٰٓي اَنْ تُحِبُّوْا
Page 31
شَيْـًٔا وَّهُوَ شَرٌّ لَّكُمْؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٢١٦ࣖ يَسْـَٔلُوْنَكَ
عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيْهِؕ قُلْ قِتَالٌ فِيْهِ كَبِيْرٌؕ وَصَدٌّ
عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَكُفْرٌۢ بِهٖ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِࣗ وَاِخْرَاجُ اَهْلِهٖ
مِنْهُ اَكْبَرُ عِنْدَ اللّٰهِۚ وَالْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِؕ وَلَا يَزَالُوْنَ
يُقَاتِلُوْنَكُمْ حَتّٰي يَرُدُّوْكُمْ عَنْ دِيْنِكُمْ اِنِ اسْتَطَاعُوْاؕ وَمَنْ
يَّرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِيْنِهٖ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ حَبِطَتْ
اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ
فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢١٧ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا وَجٰهَدُوْا
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ يَرْجُوْنَ رَحْمَتَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ
رَّحِيْمٌ ٢١٨ يَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِؕ قُلْ فِيْهِمَا͏ٓ اِثْمٌ كَبِيْرٌ
وَّمَنَافِعُ لِلنَّاسِؗ وَاِثْمُهُمَا͏ٓ اَكْبَرُ مِنْ نَّفْعِهِمَاؕ وَيَسْـَٔلُوْنَكَ
مَاذَا يُنْفِقُوْنَؕ قُلِ الْعَفْوَؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِ
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُوْنَ ٢١٩ۙ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِؕ وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ
الْيَتٰمٰيؕ قُلْ اِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌؕ وَاِنْ تُخَالِطُوْهُمْ فَاِخْوَانُكُمْؕ
وَاللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ لَاَعْنَتَكُمْؕ
اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٢٠ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰتِ حَتّٰي يُو͏ٔ͏ْمِنَّؕ
Page 32
وَلَاَمَةٌ مُّو͏ٔ͏ْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّنْ مُّشْرِكَةٍ وَّلَوْ اَعْجَبَتْكُمْۚ وَلَا تُنْكِحُوا
الْمُشْرِكِيْنَ حَتّٰي يُو͏ٔ͏ْمِنُوْاؕ وَلَعَبْدٌ مُّو͏ٔ͏ْمِنٌ خَيْرٌ مِّنْ مُّشْرِكٍ
وَّلَوْ اَعْجَبَكُمْؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يَدْعُوْنَ اِلَي النَّارِۚۖ وَاللّٰهُ يَدْعُوْٓا
اِلَي الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِاِذْنِهٖۚ وَيُبَيِّنُ اٰيٰتِهٖ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ
يَتَذَكَّرُوْنَ ٢٢١ࣖ وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْمَحِيْضِؕ قُلْ هُوَ اَذًيۙ
فَاعْتَزِلُوا النِّسَا࢜ءَ فِي الْمَحِيْضِۙ وَلَا تَقْرَبُوْهُنَّ حَتّٰي
يَطْهُرْنَۚ فَاِذَا تَطَهَّرْنَ فَاْتُوْهُنَّ مِنْ حَيْثُ اَمَرَكُمُ اللّٰهُؕ
اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِيْنَ ٢٢٢ نِسَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ
حَرْثٌ لَّكُمْࣕ فَاْتُوْا حَرْثَكُمْ اَنّٰي شِي͏ٔ͏ْتُمْؗ وَقَدِّمُوْا لِاَنْفُسِكُمْؕ
وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّكُمْ مُّلٰقُوْهُؕ وَبَشِّرِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٢٣
وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِّاَيْمَانِكُمْ اَنْ تَبَرُّوْا وَتَتَّقُوْا
وَتُصْلِحُوْا بَيْنَ النَّاسِؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٢٤ لَا يُو͏ٔ͏َاخِذُكُمُ
اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِيْٓ اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُّو͏ٔ͏َاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ
قُلُوْبُكُمْؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ ٢٢٥ لِلَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْلُوْنَ مِنْ نِّسَا࢜ىِٕهِمْ
تَرَبُّصُ اَرْبَعَةِ اَشْهُرٍۚ فَاِنْ فَا࢜ءُوْ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٢٢٦
وَاِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَاِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٢٧ وَالْمُطَلَّقٰتُ
Page 33
يَتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ ثَلٰثَةَ قُرُوْ࢜ءٍؕ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ اَنْ يَّكْتُمْنَ
مَا خَلَقَ اللّٰهُ فِيْٓ اَرْحَامِهِنَّ اِنْ كُنَّ يُو͏ٔ͏ْمِنَّ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ
الْاٰخِرِؕ وَبُعُوْلَتُهُنَّ اَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِيْ ذٰلِكَ اِنْ اَرَادُوْٓا اِصْلَاحًاؕ
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِيْ عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوْفِࣕ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ
دَرَجَةٌؕ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٢٨ࣖ اَلطَّلَاقُ مَرَّتٰنِࣕ فَاِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوْفٍ
اَوْ تَسْرِيْحٌۢ بِاِحْسَانٍؕ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ اَنْ تَاْخُذُوْا مِمَّا͏ٓ اٰتَيْتُمُوْهُنَّ
شَيْـًٔا اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّخَافَا͏ٓ اَلَّا يُقِيْمَا حُدُوْدَ اللّٰهِؕ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا يُقِيْمَا
حُدُوْدَ اللّٰهِۙ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيْمَا افْتَدَتْ بِهٖؕ تِلْكَ
حُدُوْدُ اللّٰهِ فَلَا تَعْتَدُوْهَاۚ وَمَنْ يَّتَعَدَّ حُدُوْدَ اللّٰهِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ
هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٢٩ فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهٗ مِنْۢ بَعْدُ حَتّٰي
تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهٗؕ فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا͏ٓ اَنْ يَّتَرَاجَعَا͏ٓ
اِنْ ظَنَّا͏ٓ اَنْ يُّقِيْمَا حُدُوْدَ اللّٰهِؕ وَتِلْكَ حُدُوْدُ اللّٰهِ يُبَيِّنُهَا
لِقَوْمٍ يَّعْلَمُوْنَ ٢٣٠ وَاِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَا࢜ءَ فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ
فَاَمْسِكُوْهُنَّ بِمَعْرُوْفٍ اَوْ سَرِّحُوْهُنَّ بِمَعْرُوْفٍࣕ وَلَا تُمْسِكُوْهُنَّ
ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوْاۚ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهٗؕ وَلَا
تَتَّخِذُوْٓا اٰيٰتِ اللّٰهِ هُزُوًاؗ وَاذْكُرُوْا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَمَا͏ٓ اَنْزَلَ
Page 34
عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتٰبِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهٖؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْٓا
اَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٢٣١ࣖ وَاِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَا࢜ءَ فَبَلَغْنَ
اَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوْهُنَّ اَنْ يَّنْكِحْنَ اَزْوَاجَهُنَّ اِذَا تَرَاضَوْا
بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوْفِؕ ذٰلِكَ يُوْعَظُ بِهٖ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُو͏ٔ͏ْمِنُ
بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِؕ ذٰلِكُمْ اَزْكٰي لَكُمْ وَاَطْهَرُؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ
وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٢٣٢ وَالْوَالِدٰتُ يُرْضِعْنَ اَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ
كَامِلَيْنِ لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يُّتِمَّ الرَّضَاعَةَؕ وَعَلَي الْمَوْلُوْدِ لَهٗ
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوْفِؕ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ اِلَّا وُسْعَهَاۚ
لَا تُضَا࢜رَّ وَالِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُوْدٌ لَّهٗ بِوَلَدِهٖࣗ وَعَلَي
الْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَۚ فَاِنْ اَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِّنْهُمَا
وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاؕ وَاِنْ اَرَدْتُّمْ اَنْ تَسْتَرْضِعُوْٓا
اَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِذَا سَلَّمْتُمْ مَّا͏ٓ اٰتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوْفِؕ
وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢٣٣ وَالَّذِيْنَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوْنَ اَزْوَاجًا يَّتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ اَرْبَعَةَ
اَشْهُرٍ وَّعَشْرًاۚ فَاِذَا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيْمَا
فَعَلْنَ فِيْٓ اَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوْفِؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ٢٣٤
Page 35
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيْمَا عَرَّضْتُمْ بِهٖ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَا࢜ءِ
اَوْ اَكْنَنْتُمْ فِيْٓ اَنْفُسِكُمْؕ عَلِمَ اللّٰهُ اَنَّكُمْ سَتَذْكُرُوْنَهُنَّ وَلٰكِنْ
لَّا تُوَاعِدُوْهُنَّ سِرًّا اِلَّا͏ٓ اَنْ تَقُوْلُوْا قَوْلًا مَّعْرُوْفًاؕ وَلَا تَعْزِمُوْا
عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّٰي يَبْلُغَ الْكِتٰبُ اَجَلَهٗؕ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ
مَا فِيْٓ اَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوْهُۚ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ ٢٣٥ࣖ
لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَا࢜ءَ مَا لَمْ تَمَسُّوْهُنَّ اَوْ
تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةًۚۖ وَّمَتِّعُوْهُنَّۚ عَلَي الْمُوْسِعِ قَدَرُهٗ
وَعَلَي الْمُقْتِرِ قَدَرُهٗۚ مَتَاعًاۢ بِالْمَعْرُوْفِۚ حَقًّا عَلَي الْمُحْسِنِيْنَ ٢٣٦
وَاِنْ طَلَّقْتُمُوْهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوْهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ
لَهُنَّ فَرِيْضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّعْفُوْنَ اَوْ يَعْفُوَا
الَّذِيْ بِيَدِهٖ عُقْدَةُ النِّكَاحِؕ وَاَنْ تَعْفُوْٓا اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰيؕ
وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢٣٧
حٰفِظُوْا عَلَي الصَّلَوٰتِ وَالصَّلٰوةِ الْوُسْطٰيࣗ وَقُوْمُوْا لِلّٰهِ قٰنِتِيْنَ ٢٣٨
فَاِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا اَوْ رُكْبَانًاۚ فَاِذَا͏ٓ اَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَمَا
عَلَّمَكُمْ مَّا لَمْ تَكُوْنُوْا تَعْلَمُوْنَ ٢٣٩ وَالَّذِيْنَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
وَيَذَرُوْنَ اَزْوَاجًاۚۖ وَّصِيَّةً لِّاَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعًا اِلَي الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍۚ
Page 36
فَاِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيْ مَا فَعَلْنَ فِيْٓ اَنْفُسِهِنَّ مِنْ
مَّعْرُوْفٍؕ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٤٠ وَلِلْمُطَلَّقٰتِ مَتَاعٌۢ بِالْمَعْرُوْفِؕ حَقًّا
عَلَي الْمُتَّقِيْنَ ٢٤١ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ٢٤٢ࣖ اَلَمْ
تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ خَرَجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ اُلُوْفٌ حَذَرَ الْمَوْتِࣕ فَقَالَ
لَهُمُ اللّٰهُ مُوْتُوْاࣞ ثُمَّ اَحْيَاهُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ لَذُوْ فَضْلٍ عَلَي النَّاسِ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُوْنَ ٢٤٣ وَقَاتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَاعْلَمُوْٓا
اَنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٤٤ مَنْ ذَا الَّذِيْ يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا
فَيُضٰعِفَهٗ لَهٗٓ اَضْعَافًا كَثِيْرَةًؕ وَاللّٰهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُࣕ وَاِلَيْهِ
تُرْجَعُوْنَ ٢٤٥ اَلَمْ تَرَ اِلَي الْمَلَاِ مِنْۢ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ مِنْۢ بَعْدِ مُوْسٰيۘ
اِذْ قَالُوْا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ قَالَ
هَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ اَلَّا تُقَاتِلُوْاؕ قَالُوْا وَمَا
لَنَا͏ٓ اَلَّا نُقَاتِلَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَقَدْ اُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا
وَاَبْنَا࢜ىِٕنَاؕ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا اِلَّا قَلِيْلًا مِّنْهُمْؕ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِالظّٰلِمِيْنَ ٢٤٦ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ
لَكُمْ طَالُوْتَ مَلِكًاؕ قَالُوْٓا اَنّٰي يَكُوْنُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ اَحَقُّ
بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُو͏ٔ͏ْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِؕ قَالَ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰىهُ
Page 37
عَلَيْكُمْ وَزَادَهٗ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِؕ وَاللّٰهُ يُو͏ٔ͏ْتِيْ مُلْكَهٗ
مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٤٧ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اٰيَةَ مُلْكِهٖٓ
اَنْ يَّاْتِيَكُمُ التَّابُوْتُ فِيْهِ سَكِيْنَةٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ
اٰلُ مُوْسٰي وَاٰلُ هٰرُوْنَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَّكُمْ
اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٤٨ࣖ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوْتُ بِالْجُنُوْدِۙ قَالَ اِنَّ اللّٰهَ
مُبْتَلِيْكُمْ بِنَهَرٍۚ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّيْۚ وَمَنْ لَّمْ يَطْعَمْهُ
فَاِنَّهٗ مِنِّيْٓ اِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهٖۚ فَشَرِبُوْا مِنْهُ اِلَّا قَلِيْلًا
مِّنْهُمْؕ فَلَمَّا جَاوَزَهٗ هُوَ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗۙ قَالُوْا لَا طَاقَةَ لَنَا
الْيَوْمَ بِجَالُوْتَ وَجُنُوْدِهٖؕ قَالَ الَّذِيْنَ يَظُنُّوْنَ اَنَّهُمْ مُّلٰقُوا
اللّٰهِۙ كَمْ مِّنْ فِي͏ٔ͏َةٍ قَلِيْلَةٍ غَلَبَتْ فِي͏ٔ͏َةً كَثِيْرَةًۢ بِاِذْنِ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ مَعَ
الصّٰبِرِيْنَ ٢٤٩ وَلَمَّا بَرَزُوْا لِجَالُوْتَ وَجُنُوْدِهٖ قَالُوْا رَبَّنَا͏ٓ اَفْرِغْ عَلَيْنَا
صَبْرًا وَّثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٢٥٠ؕ فَهَزَمُوْهُمْ
بِاِذْنِ اللّٰهِࣞۙ وَقَتَلَ دَاوٗدُ جَالُوْتَ وَاٰتٰىهُ اللّٰهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ
وَعَلَّمَهٗ مِمَّا يَشَا࢜ءُؕ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍۙ
لَّفَسَدَتِ الْاَرْضُ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ ذُوْ فَضْلٍ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٢٥١
تِلْكَ اٰيٰتُ اللّٰهِ نَتْلُوْهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّؕ وَاِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٢٥٢
Page 38
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰي بَعْضٍۘ مِنْهُمْ مَّنْ
كَلَّمَ اللّٰهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجٰتٍؕ وَاٰتَيْنَا عِيْسَي ابْنَ مَرْيَمَ
الْبَيِّنٰتِ وَاَيَّدْنٰهُ بِرُوْحِ الْقُدُسِؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِيْنَ
مِنْۢ بَعْدِهِمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَتْهُمُ الْبَيِّنٰتُ وَلٰكِنِ اخْتَلَفُوْا
فَمِنْهُمْ مَّنْ اٰمَنَ وَمِنْهُمْ مَّنْ كَفَرَؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلُوْاࣞ
وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ ٢٥٣ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْفِقُوْا مِمَّا
رَزَقْنٰكُمْ مِّنْ قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيْهِ وَلَا خُلَّةٌ
وَّلَا شَفَاعَةٌؕ وَالْكٰفِرُوْنَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٢٥٤ اَللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ
اَلْحَيُّ الْقَيُّوْمُۚ لَا تَاْخُذُهٗ سِنَةٌ وَّلَا نَوْمٌؕ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَمَا فِي الْاَرْضِؕ مَنْ ذَا الَّذِيْ يَشْفَعُ عِنْدَهٗٓ اِلَّا بِاِذْنِهٖؕ يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۚ وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِشَيْءٍ مِّنْ
عِلْمِهٖٓ اِلَّا بِمَا شَا࢜ءَۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَۚ
وَلَا يَـُٔوْدُهٗ حِفْظُهُمَاۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ ٢٥٥ لَا͏ٓ اِكْرَاهَ فِي
الدِّيْنِࣞۙ قَدْ تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّۚ فَمَنْ يَّكْفُرْ بِالطَّاغُوْتِ
وَيُو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰيࣗ لَا انْفِصَامَ
لَهَاؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢٥٦ اَللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاۙ يُخْرِجُهُمْ
Page 39
مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِؕ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَوْلِيٰ࢜ـُٔهُمُ الطَّاغُوْتُۙ
يُخْرِجُوْنَهُمْ مِّنَ النُّوْرِ اِلَي الظُّلُمٰتِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ
فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٥٧ࣖ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْ حَا࢜جَّ اِبْرٰهٖمَ فِيْ رَبِّهٖٓ اَنْ
اٰتٰىهُ اللّٰهُ الْمُلْكَۘ اِذْ قَالَ اِبْرٰهٖمُ رَبِّيَ الَّذِيْ يُحْيٖ وَيُمِيْتُۙ
قَالَ اَنَا اُحْيٖ وَاُمِيْتُؕ قَالَ اِبْرٰهٖمُ فَاِنَّ اللّٰهَ يَاْتِيْ بِالشَّمْسِ
مِنَ الْمَشْرِقِ فَاْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِيْ كَفَرَؕ
وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٢٥٨ۚ اَوْ كَالَّذِيْ مَرَّ عَلٰي قَرْيَةٍ
وَّهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوْشِهَاۚ قَالَ اَنّٰي يُحْيٖ هٰذِهِ اللّٰهُ بَعْدَ
مَوْتِهَاۚ فَاَمَاتَهُ اللّٰهُ مِاي͏ٔ͏َةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهٗؕ قَالَ كَمْ لَبِثْتَؕ
قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍؕ قَالَ بَلْ لَّبِثْتَ مِاي͏ٔ͏َةَ عَامٍ
فَانْظُرْ اِلٰي طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْۚ وَانْظُرْ اِلٰي حِمَارِكَࣞ
وَلِنَجْعَلَكَ اٰيَةً لِّلنَّاسِ وَانْظُرْ اِلَي الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا
ثُمَّ نَكْسُوْهَا لَحْمًاؕ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهٗۙ قَالَ اَعْلَمُ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٥٩ وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهٖمُ رَبِّ اَرِنِيْ كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتٰيؕ
قَالَ اَوَلَمْ تُو͏ٔ͏ْمِنْؕ قَالَ بَلٰي وَلٰكِنْ لِّيَطْمَىِٕنَّ قَلْبِيْؕ قَالَ فَخُذْ
اَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ اِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلٰي كُلِّ جَبَلٍ
Page 40
مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَاْتِيْنَكَ سَعْيًاؕ وَاعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ
حَكِيْمٌ ٢٦٠ࣖ مَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ
حَبَّةٍ اَنۢ͏ْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِيْ كُلِّ سُنۢ͏ْبُلَةٍ مِّاي͏ٔ͏َةُ حَبَّةٍؕ
وَاللّٰهُ يُضٰعِفُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٦١ اَلَّذِيْنَ
يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُوْنَ مَا͏ٓ اَنْفَقُوْا
مَنًّا وَّلَا͏ٓ اَذًيۙ لَّهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٦٢ قَوْلٌ مَّعْرُوْفٌ وَّمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّنْ
صَدَقَةٍ يَّتْبَعُهَا͏ٓ اَذًيؕ وَاللّٰهُ غَنِيٌّ حَلِيْمٌ ٢٦٣ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَا تُبْطِلُوْا صَدَقٰتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذٰيۙ كَالَّذِيْ يُنْفِقُ
مَالَهٗ رِي͏ٔ͏َا࢜ءَ النَّاسِ وَلَا يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِؕ فَمَثَلُهٗ
كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاَصَابَهٗ وَابِلٌ فَتَرَكَهٗ صَلْدًاؕ
لَا يَقْدِرُوْنَ عَلٰي شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوْاؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الْكٰفِرِيْنَ ٢٦٤ وَمَثَلُ الَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمُ ابْتِغَا࢜ءَ مَرْضَاتِ
اللّٰهِ وَتَثْبِيْتًا مِّنْ اَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۢ بِرَبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٌ
فَاٰتَتْ اُكُلَهَا ضِعْفَيْنِۚ فَاِنْ لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّؕ وَاللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢٦٥ اَيَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَنْ تَكُوْنَ لَهٗ جَنَّةٌ مِّنْ
Page 41
نَّخِيْلٍ وَّاَعْنَابٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُۙ لَهٗ فِيْهَا مِنْ
كُلِّ الثَّمَرٰتِۙ وَاَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهٗ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَا࢜ءُࣕۖ فَاَصَابَهَا͏ٓ
اِعْصَارٌ فِيْهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِ
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُوْنَ ٢٦٦ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْفِقُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ
مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا͏ٓ اَخْرَجْنَا لَكُمْ مِّنَ الْاَرْضِࣕ وَلَا تَيَمَّمُوا
الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُوْنَ وَلَسْتُمْ بِاٰخِذِيْهِ اِلَّا͏ٓ اَنْ تُغْمِضُوْا
فِيْهِؕ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ حَمِيْدٌ ٢٦٧ اَلشَّيْطٰنُ يَعِدُكُمُ
الْفَقْرَ وَيَاْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَا࢜ءِۚ وَاللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَّغْفِرَةً مِّنْهُ
وَفَضْلًاؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٢٦٨ۖۙ يُّو͏ٔ͏ْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ
وَمَنْ يُّو͏ٔ͏ْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوْتِيَ خَيْرًا كَثِيْرًاؕ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا͏ٓ
اُولُوا الْاَلْبَابِ ٢٦٩ وَمَا͏ٓ اَنْفَقْتُمْ مِّنْ نَّفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُمْ مِّنْ
نَّذْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُهٗؕ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ اَنْصَارٍ ٢٧٠ اِنْ
تُبْدُوا الصَّدَقٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۚ وَاِنْ تُخْفُوْهَا وَتُو͏ٔ͏ْتُوْهَا الْفُقَرَا࢜ءَ
فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْؕ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِّنْ سَيِّاٰتِكُمْؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ
خَبِيْرٌ ٢٧١ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدٰىهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ خَيْرٍ فَلِاَنْفُسِكُمْؕ وَمَا تُنْفِقُوْنَ اِلَّا ابْتِغَا࢜ءَ
Page 42
وَجْهِ اللّٰهِؕ وَمَا تُنْفِقُوْا مِنْ خَيْرٍ يُّوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُوْنَ ٢٧٢
لِلْفُقَرَا࢜ءِ الَّذِيْنَ اُحْصِرُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ
ضَرْبًا فِي الْاَرْضِؗ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ اَغْنِيَا࢜ءَ مِنَ التَّعَفُّفِۚ
تَعْرِفُهُمْ بِسِيْمٰهُمْۚ لَا يَسْـَٔلُوْنَ النَّاسَ اِلْحَافًاؕ وَمَا تُنْفِقُوْا
مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيْمٌ ٢٧٣ࣖ اَلَّذِيْنَ يُنْفِقُوْنَ اَمْوَالَهُمْ
بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٧٤ؔ اَلَّذِيْنَ يَاْكُلُوْنَ الرِّبٰوا
لَا يَقُوْمُوْنَ اِلَّا كَمَا يَقُوْمُ الَّذِيْ يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰنُ مِنَ
الْمَسِّؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْٓا اِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبٰواۘ وَاَحَلَّ
اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبٰواؕ فَمَنْ جَا࢜ءَهٗ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖ
فَانْتَهٰي فَلَهٗ مَا سَلَفَؕ وَاَمْرُهٗٓ اِلَي اللّٰهِؕ وَمَنْ عَادَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ
اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٧٥ يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰوا وَيُرْبِي
الصَّدَقٰتِؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ اَثِيْمٍ ٢٧٦ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ لَهُمْ
اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٢٧٧
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَذَرُوْا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰٓوا اِنْ
Page 43
كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٧٨ فَاِنْ لَّمْ تَفْعَلُوْا فَاْذَنُوْا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّٰهِ
وَرَسُوْلِهٖۚ وَاِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوْسُ اَمْوَالِكُمْۚ لَا تَظْلِمُوْنَ
وَلَا تُظْلَمُوْنَ ٢٧٩ وَاِنْ كَانَ ذُوْ عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ اِلٰي مَيْسَرَةٍؕ
وَاَنْ تَصَدَّقُوْا خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٢٨٠ وَاتَّقُوْا يَوْمًا
تُرْجَعُوْنَ فِيْهِ اِلَي اللّٰهِࣗࣞ ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ
وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٢٨١ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ
اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي فَاكْتُبُوْهُؕ وَلْيَكْتُبْ بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِالْعَدْلِࣕ
وَلَا يَاْبَ كَاتِبٌ اَنْ يَّكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّٰهُ فَلْيَكْتُبْۚ وَلْيُمْلِلِ
الَّذِيْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهٗ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔاؕ
فَاِنْ كَانَ الَّذِيْ عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيْهًا اَوْ ضَعِيْفًا اَوْ لَا يَسْتَطِيْعُ
اَنْ يُّمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهٗ بِالْعَدْلِؕ وَاسْتَشْهِدُوْا
شَهِيْدَيْنِ مِنْ رِّجَالِكُمْۚ فَاِنْ لَّمْ يَكُوْنَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ
وَّامْرَاَتٰنِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَا࢜ءِ اَنْ تَضِلَّ اِحْدٰىهُمَا
فَتُذَكِّرَ اِحْدٰىهُمَا الْاُخْرٰيؕ وَلَا يَاْبَ الشُّهَدَا࢜ءُ اِذَا مَا دُعُوْاؕ
وَلَا تَسْـَٔمُوْٓا اَنْ تَكْتُبُوْهُ صَغِيْرًا اَوْ كَبِيْرًا اِلٰٓي اَجَلِهٖؕ ذٰلِكُمْ
اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ وَاَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَاَدْنٰٓي اَلَّا تَرْتَابُوْٓا اِلَّا͏ٓ
Page 44
اَنْ تَكُوْنَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيْرُوْنَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ اَلَّا تَكْتُبُوْهَاؕ وَاَشْهِدُوْٓا اِذَا تَبَايَعْتُمْࣕ وَلَا يُضَا࢜رَّ
كَاتِبٌ وَّلَا شَهِيْدٌؕ وَاِنْ تَفْعَلُوْا فَاِنَّهٗ فُسُوْقٌۢ بِكُمْؕ وَاتَّقُوا
اللّٰهَؕ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٢٨٢ وَاِنْ كُنْتُمْ
عَلٰي سَفَرٍ وَّلَمْ تَجِدُوْا كَاتِبًا فَرِهٰنٌ مَّقْبُوْضَةٌؕ فَاِنْ اَمِنَ
بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُو͏ٔ͏َدِّ الَّذِي او͏ٔ͏ْتُمِنَ اَمَانَتَهٗ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ
رَبَّهٗؕ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَؕ وَمَنْ يَّكْتُمْهَا فَاِنَّهٗٓ اٰثِمٌ قَلْبُهٗؕ
وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ ٢٨٣ࣖ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي
الْاَرْضِؕ وَاِنْ تُبْدُوْا مَا فِيْٓ اَنْفُسِكُمْ اَوْ تُخْفُوْهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ
اللّٰهُؕ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٨٤ اٰمَنَ الرَّسُوْلُ بِمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْهِ مِنْ رَّبِّهٖ
وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَؕ كُلٌّ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلٰ࢜ىِٕكَتِهٖ وَكُتُبِهٖ وَرُسُلِهٖࣞ
لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْ رُّسُلِهٖࣞ وَقَالُوْا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاࣗؗ
غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَصِيْرُ ٢٨٥ لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا
وُسْعَهَاؕ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْؕ رَبَّنَا لَا تُو͏ٔ͏َاخِذْنَا͏ٓ
اِنْ نَّسِيْنَا͏ٓ اَوْ اَخْطَاْنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا͏ٓ اِصْرًا كَمَا
Page 45
حَمَلْتَهٗ عَلَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ
لَنَا بِهٖۚ وَاعْفُ عَنَّاࣟ وَاغْفِرْ لَنَاࣟ وَارْحَمْنَاࣟ اَنْتَ مَوْلٰىنَا فَانْصُرْنَا
عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ٢٨٦ࣖ