Page 45
آل عمران
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مَّ࢜ ١ۙ اللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ ٢ؕ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتٰبَ
بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَاَنْزَلَ التَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ ٣ۙ
مِنْ قَبْلُ هُدًي لِّلنَّاسِ وَاَنْزَلَ الْفُرْقَانَؕ اِنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌؕ وَاللّٰهُ عَزِيْزٌ ذُو
انْتِقَامٍ ٤ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَخْفٰي عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْاَرْضِ وَلَا
فِي السَّمَا࢜ءِ ٥ؕ هُوَ الَّذِيْ يُصَوِّرُكُمْ فِي الْاَرْحَامِ كَيْفَ يَشَا࢜ءُؕ
لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٦ هُوَ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتٰبَ
مِنْهُ اٰيٰتٌ مُّحْكَمٰتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتٰبِ وَاُخَرُ مُتَشٰبِهٰتٌؕ
فَاَمَّا الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُوْنَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ
ابْتِغَا࢜ءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَا࢜ءَ تَاْوِيْلِهٖۚؔ وَمَا يَعْلَمُ تَاْوِيْلَهٗٓ اِلَّا
اللّٰهُۘؔ وَالرّٰسِخُوْنَ فِي الْعِلْمِ يَقُوْلُوْنَ اٰمَنَّا بِهٖۙ كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ
رَبِّنَاۚ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا͏ٓ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٧ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ
Page 46
اِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةًۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ ٨
رَبَّنَا͏ٓ اِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيْهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ
الْمِيْعَادَ ٩ࣖ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ
وَلَا͏ٓ اَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمْ وَقُوْدُ النَّارِ ١٠ۙ
كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاۚ
فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوْبِهِمْؕ وَاللّٰهُ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ١١ قُلْ
لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا سَتُغْلَبُوْنَ وَتُحْشَرُوْنَ اِلٰي جَهَنَّمَؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْمِهَادُ ١٢ قَدْ كَانَ لَكُمْ اٰيَةٌ فِيْ فِي͏ٔ͏َتَيْنِ الْتَقَتَاؕ فِي͏ٔ͏َةٌ تُقَاتِلُ
فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَاُخْرٰي كَافِرَةٌ يَّرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَاْيَ الْعَيْنِؕ
وَاللّٰهُ يُو͏ٔ͏َيِّدُ بِنَصْرِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّاُولِي
الْاَبْصَارِ ١٣ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوٰتِ مِنَ النِّسَا࢜ءِ وَالْبَنِيْنَ
وَالْقَنَاطِيْرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
وَالْاَنْعَامِ وَالْحَرْثِؕ ذٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَاللّٰهُ عِنْدَهٗ
حُسْنُ الْمَاٰبِ ١٤ قُلْ اَو͏ٔ͏ُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِخَيْرٍ مِّنْ ذٰلِكُمْؕ لِلَّذِيْنَ اتَّقَوْا
عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا
وَاَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَّرِضْوَانٌ مِّنَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ بِالْعِبَادِ ١٥ۚ
Page 47
اَلَّذِيْنَ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا͏ٓ اِنَّنَا͏ٓ اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ ١٦ۚ اَلصّٰبِرِيْنَ وَالصّٰدِقِيْنَ وَالْقٰنِتِيْنَ وَالْمُنْفِقِيْنَ
وَالْمُسْتَغْفِرِيْنَ بِالْاَسْحَارِ ١٧ شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ
وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ وَاُولُوا الْعِلْمِ قَا࢜ىِٕمًاۢ بِالْقِسْطِؕ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزِيْزُ
الْحَكِيْمُ ١٨ؕ اِنَّ الدِّيْنَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُࣞ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْكِتٰبَ اِلَّا مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًاۢ بَيْنَهُمْؕ
وَمَنْ يَّكْفُرْ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ١٩ فَاِنْ
حَا࢜جُّوْكَ فَقُلْ اَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّٰهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِؕ وَقُلْ
لِّلَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ وَالْاُمِّيّٖنَ ءَاَسْلَمْتُمْؕ فَاِنْ اَسْلَمُوْا فَقَدِ
اهْتَدَوْاۚ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلٰغُؕ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ بِالْعِبَادِ ٢٠ࣖ
اِنَّ الَّذِيْنَ يَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُوْنَ النَّبِيّٖنَ بِغَيْرِ حَقٍّۙ
وَّيَقْتُلُوْنَ الَّذِيْنَ يَاْمُرُوْنَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِۙ فَبَشِّرْهُمْ
بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٢١ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَالْاٰخِرَةِؗ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٢٢ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ اُوْتُوْا
نَصِيْبًا مِّنَ الْكِتٰبِ يُدْعَوْنَ اِلٰي كِتٰبِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ
يَتَوَلّٰي فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٣ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا لَنْ
Page 48
تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّا͏ٓ اَيَّامًا مَّعْدُوْدٰتٍࣕ وَغَرَّهُمْ فِيْ دِيْنِهِمْ مَّا كَانُوْا
يَفْتَرُوْنَ ٢٤ فَكَيْفَ اِذَا جَمَعْنٰهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيْهِࣞ وَوُفِّيَتْ
كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٢٥ قُلِ اللّٰهُمَّ مٰلِكَ
الْمُلْكِ تُو͏ٔ͏ْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَا࢜ءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَا࢜ءُؗ
وَتُعِزُّ مَنْ تَشَا࢜ءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَا࢜ءُؕ بِيَدِكَ الْخَيْرُؕ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٦ تُوْلِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِؗ
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّؗ وَتَرْزُقُ مَنْ
تَشَا࢜ءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٢٧ لَا يَتَّخِذِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الْكٰفِرِيْنَ اَوْلِيَا࢜ءَ
مِنْ دُوْنِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَۚ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِيْ
شَيْءٍ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَتَّقُوْا مِنْهُمْ تُقٰىةًؕ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهٗؕ
وَاِلَي اللّٰهِ الْمَصِيْرُ ٢٨ قُلْ اِنْ تُخْفُوْا مَا فِيْ صُدُوْرِكُمْ اَوْ تُبْدُوْهُ
يَعْلَمْهُ اللّٰهُؕ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ وَاللّٰهُ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٩ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ
مُّحْضَرًاۚۖۛ وَّمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوْ࢜ءٍۚۛ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهٗٓ اَمَدًاۢ
بَعِيْدًاؕ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهٗؕ وَاللّٰهُ رَءُوْفٌۢ بِالْعِبَادِ ٣٠ࣖ قُلْ
اِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّوْنَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُوْنِيْ يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْؕ
Page 49
وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣١ قُلْ اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوْلَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ
اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْكٰفِرِيْنَ ٣٢ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰٓي اٰدَمَ وَنُوْحًا وَّاٰلَ
اِبْرٰهِيْمَ وَاٰلَ عِمْرٰنَ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٣٣ۙ ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنْۢ بَعْضٍؕ
وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٣٤ۚ اِذْ قَالَتِ امْرَاَتُ عِمْرٰنَ رَبِّ اِنِّيْ نَذَرْتُ
لَكَ مَا فِيْ بَطْنِيْ مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّيْۚ اِنَّكَ اَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٣٥
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ اِنِّيْ وَضَعْتُهَا͏ٓ اُنْثٰيؕ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ
بِمَا وَضَعَتْؕ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْاُنْثٰيۚ وَاِنِّيْ سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ
وَاِنِّيْٓ اُعِيْذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطٰنِ الرَّجِيْمِ ٣٦ فَتَقَبَّلَهَا
رَبُّهَا بِقَبُوْلٍ حَسَنٍ وَّاَنۢ͏ْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًاۙ وَّكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۚؕ
كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَۙ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًاۚ قَالَ
يٰمَرْيَمُ اَنّٰي لَكِ هٰذَاؕ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ
مَنْ يَّشَا࢜ءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٧ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهٗۚ قَالَ رَبِّ
هَبْ لِيْ مِنْ لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةًۚ اِنَّكَ سَمِيْعُ الدُّعَا࢜ءِ ٣٨ فَنَادَتْهُ
الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ وَهُوَ قَا࢜ىِٕمٌ يُّصَلِّيْ فِي الْمِحْرَابِۙ اَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ
بِيَحْيٰي مُصَدِّقًاۢ بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَسَيِّدًا وَّحَصُوْرًا وَّنَبِيًّا
مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ ٣٩ قَالَ رَبِّ اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ غُلٰمٌ وَّقَدْ بَلَغَنِيَ
Page 50
الْكِبَرُ وَامْرَاَتِيْ عَاقِرٌؕ قَالَ كَذٰلِكَ اللّٰهُ يَفْعَلُ مَا يَشَا࢜ءُ ٤٠ قَالَ
رَبِّ اجْعَلْ لِّيْٓ اٰيَةًؕ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍ
اِلَّا رَمْزًاؕ وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيْرًا وَّسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْاِبْكَارِ ٤١ࣖ
وَاِذْ قَالَتِ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ يٰمَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰىكِ وَطَهَّرَكِ
وَاصْطَفٰىكِ عَلٰي نِسَا࢜ءِ الْعٰلَمِيْنَ ٤٢ يٰمَرْيَمُ اقْنُتِيْ لِرَبِّكِ
وَاسْجُدِيْ وَارْكَعِيْ مَعَ الرّٰكِعِيْنَ ٤٣ ذٰلِكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْغَيْبِ
نُوْحِيْهِ اِلَيْكَؕ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يُلْقُوْنَ اَقْلَامَهُمْ اَيُّهُمْ
يَكْفُلُ مَرْيَمَࣕ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يَخْتَصِمُوْنَ ٤٤ اِذْ قَالَتِ
الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ يٰمَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُࣗۖ اسْمُهُ الْمَسِيْحُ
عِيْسَي ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيْهًا فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ ٤٥ۙ
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَّمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٤٦ قَالَتْ رَبِّ
اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ وَلَدٌ وَّلَمْ يَمْسَسْنِيْ بَشَرٌؕ قَالَ كَذٰلِكِ اللّٰهُ
يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُؕ اِذَا قَضٰٓي اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُوْلُ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٤٧
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰىةَ وَالْاِنْجِيْلَ ٤٨ۚ وَرَسُوْلًا
اِلٰي بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۙ اَنِّيْ قَدْ جِي͏ٔ͏ْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْۚۙ اَنِّيْٓ
اَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ الطِّيْنِ كَهَيْـَٔةِ الطَّيْرِ فَاَنْفُخُ فِيْهِ فَيَكُوْنُ
Page 51
طَيْرًاۢ بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُبْرِي͏ٔ͏ُ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ وَاُحْيِ الْمَوْتٰي
بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا تَاْكُلُوْنَ وَمَا تَدَّخِرُوْنَۙ فِيْ بُيُوْتِكُمْؕ
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٩ۚ وَمُصَدِّقًا لِّمَا
بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرٰىةِ وَلِاُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِيْ حُرِّمَ
عَلَيْكُمْ وَجِي͏ٔ͏ْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْࣞ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ٥٠
اِنَّ اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْهُؕ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيْمٌ ٥١ فَلَمَّا͏ٓ
اَحَسَّ عِيْسٰي مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ اَنْصَارِيْٓ اِلَي اللّٰهِؕ قَالَ
الْحَوَارِيُّوْنَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِۚ اٰمَنَّا بِاللّٰهِۚ وَاشْهَدْ بِاَنَّا مُسْلِمُوْنَ ٥٢
رَبَّنَا͏ٓ اٰمَنَّا بِمَا͏ٓ اَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُوْلَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشّٰهِدِيْنَ ٥٣
وَمَكَرُوْا وَمَكَرَ اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمٰكِرِيْنَ ٥٤ࣖ اِذْ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيْسٰٓي اِنِّيْ
مُتَوَفِّيْكَ وَرَافِعُكَ اِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَجَاعِلُ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْكَ فَوْقَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِۚ
ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيْمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٥٥
فَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَاُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًا فِي الدُّنْيَا
وَالْاٰخِرَةِؗ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٥٦ وَاَمَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ فَيُوَفِّيْهِمْ اُجُوْرَهُمْؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظّٰلِمِيْنَ ٥٧
Page 52
ذٰلِكَ نَتْلُوْهُ عَلَيْكَ مِنَ الْاٰيٰتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ٥٨ اِنَّ مَثَلَ عِيْسٰي
عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ اٰدَمَؕ خَلَقَهٗ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٥٩
اَلْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِّنَ الْمُمْتَرِيْنَ ٦٠ فَمَنْ حَا࢜جَّكَ فِيْهِ
مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ اَبْنَا࢜ءَنَا وَاَبْنَا࢜ءَكُمْ
وَنِسَا࢜ءَنَا وَنِسَا࢜ءَكُمْ وَاَنْفُسَنَا وَاَنْفُسَكُمْࣞ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ
لَّعْنَتَ اللّٰهِ عَلَي الْكٰذِبِيْنَ ٦١ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّۚ
وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٦٢ فَاِنْ تَوَلَّوْا
فَاِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِالْمُفْسِدِيْنَ ٦٣ࣖ قُلْ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ تَعَالَوْا اِلٰي
كَلِمَةٍ سَوَا࢜ءٍۭ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اَلَّا نَعْبُدَ اِلَّا اللّٰهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهٖ
شَيْـًٔا وَّلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا اَرْبَابًا مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ فَاِنْ تَوَلَّوْا
فَقُوْلُوا اشْهَدُوْا بِاَنَّا مُسْلِمُوْنَ ٦٤ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تُحَا࢜جُّوْنَ
فِيْٓ اِبْرٰهِيْمَ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَتِ التَّوْرٰىةُ وَالْاِنْجِيْلُ اِلَّا مِنْۢ بَعْدِهٖؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٦٥ هٰٓاَنْتُمْ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ حَاجَجْتُمْ فِيْمَا لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ فَلِمَ
تُحَا࢜جُّوْنَ فِيْمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٦٦
مَا كَانَ اِبْرٰهِيْمُ يَهُوْدِيًّا وَّلَا نَصْرَانِيًّا وَّلٰكِنْ كَانَ حَنِيْفًا
مُّسْلِمًاؕ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ٦٧ اِنَّ اَوْلَي النَّاسِ بِاِبْرٰهِيْمَ
Page 53
لَلَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُ وَهٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ وَاللّٰهُ وَلِيُّ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٦٨ وَدَّتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ لَوْ يُضِلُّوْنَكُمْؕ
وَمَا يُضِلُّوْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُوْنَ ٦٩ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ
لِمَ تَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُوْنَ ٧٠ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ
لِمَ تَلْبِسُوْنَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوْنَ الْحَقَّ وَاَنْتُمْ
تَعْلَمُوْنَ ٧١ࣖ وَقَالَتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ اٰمِنُوْا بِالَّذِيْٓ
اُنْزِلَ عَلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوْٓا اٰخِرَهٗ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ٧٢ۚۖ وَلَا تُو͏ٔ͏ْمِنُوْٓا اِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِيْنَكُمْؕ قُلْ
اِنَّ الْهُدٰي هُدَي اللّٰهِۙ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتٰٓي اَحَدٌ مِّثْلَ مَا͏ٓ اُوْتِيْتُمْ
اَوْ يُحَا࢜جُّوْكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْؕ قُلْ اِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِۚ يُو͏ٔ͏ْتِيْهِ
مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٧٣ۚۙ يَّخْتَصُّ بِرَحْمَتِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٧٤ وَمِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ مَنْ اِنْ
تَاْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُّو͏ٔ͏َدِّهٖٓ اِلَيْكَۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ اِنْ تَاْمَنْهُ بِدِيْنَارٍ
لَّا يُو͏ٔ͏َدِّهٖٓ اِلَيْكَ اِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَا࢜ىِٕمًاؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا
لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْاُمِّيّٖنَ سَبِيْلٌۚ وَيَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ
وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٧٥ بَلٰي مَنْ اَوْفٰي بِعَهْدِهٖ وَاتَّقٰي فَاِنَّ اللّٰهَ
Page 54
يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ ٧٦ اِنَّ الَّذِيْنَ يَشْتَرُوْنَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَاَيْمَانِهِمْ
ثَمَنًا قَلِيْلًا اُولٰ࢜ىِٕكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ
اللّٰهُ وَلَا يَنْظُرُ اِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيْهِمْࣕ وَلَهُمْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٧٧ وَاِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيْقًا يَّلْوٗنَ اَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتٰبِ
لِتَحْسَبُوْهُ مِنَ الْكِتٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتٰبِۚ وَيَقُوْلُوْنَ هُوَ
مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ ٱللَّهِۚ وَيَقُوْلُوْنَ عَلَي اللّٰهِ
الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٧٨ مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتِيَهُ اللّٰهُ الْكِتٰبَ
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُوْلَ لِلنَّاسِ كُوْنُوْا عِبَادًا لِّيْ مِنْ
دُوْنِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ كُوْنُوْا رَبّٰنِيّٖنَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُوْنَ الْكِتٰبَ
وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُوْنَ ٧٩ۙ وَلَا يَاْمُرَكُمْ اَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ
وَالنَّبِيّٖنَ اَرْبَابًاؕ اَيَاْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ اِذْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ٨٠ࣖ
وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ مِيْثَاقَ النَّبِيّٖنَ لَمَا͏ٓ اٰتَيْتُكُمْ مِّنْ كِتٰبٍ وَّحِكْمَةٍ
ثُمَّ جَا࢜ءَكُمْ رَسُوْلٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُو͏ٔ͏ْمِنُنَّ بِهٖ وَلَتَنْصُرُنَّهٗؕ
قَالَ ءَاَقْرَرْتُمْ وَاَخَذْتُمْ عَلٰي ذٰلِكُمْ اِصْرِيْؕ قَالُوْٓا اَقْرَرْنَاؕ
قَالَ فَاشْهَدُوْا وَاَنَا مَعَكُمْ مِّنَ الشّٰهِدِيْنَ ٨١ فَمَنْ تَوَلّٰي
بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٨٢ اَفَغَيْرَ دِيْنِ اللّٰهِ يَبْغُوْنَ
Page 55
وَلَهٗٓ اَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَّكَرْهًا وَّاِلَيْهِ
يُرْجَعُوْنَ ٨٣ قُلْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ
عَلٰٓي اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ وَالْاَسْبَاطِ
وَمَا͏ٓ اُوْتِيَ مُوْسٰي وَعِيْسٰي وَالنَّبِيُّوْنَ مِنْ رَّبِّهِمْࣕ لَا نُفَرِّقُ
بَيْنَ اَحَدٍ مِّنْهُمْؗ وَنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ٨٤ وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ
الْاِسْلَامِ دِيْنًا فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُۚ وَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ مِنَ
الْخٰسِرِيْنَ ٨٥ كَيْفَ يَهْدِي اللّٰهُ قَوْمًا كَفَرُوْا بَعْدَ اِيْمَانِهِمْ
وَشَهِدُوْٓا اَنَّ الرَّسُوْلَ حَقٌّ وَّجَا࢜ءَهُمُ الْبَيِّنٰتُؕ وَاللّٰهُ لَا
يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٨٦ اُولٰ࢜ىِٕكَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ اَنَّ عَلَيْهِمْ
لَعْنَةَ اللّٰهِ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ ٨٧ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاۚ
لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ ٨٨ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا
مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُوْاࣞ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٨٩ اِنَّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بَعْدَ اِيْمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوْا كُفْرًا لَّنْ تُقْبَلَ
تَوْبَتُهُمْۚ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الضَّا࢜لُّوْنَ ٩٠ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَمَاتُوْا
وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْ اَحَدِهِمْ مِّلْءُ الْاَرْضِ ذَهَبًا وَّلَوِ
افْتَدٰي بِهٖؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ وَّمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٩١ࣖ
Page 56
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتّٰي تُنْفِقُوْا مِمَّا تُحِبُّوْنَؕ وَمَا تُنْفِقُوْا
مِنْ شَيْءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيْمٌ ٩٢ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا
لِّبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اِلَّا مَا حَرَّمَ اِسْرَا࢜ءِيْلُ عَلٰي نَفْسِهٖ مِنْ
قَبْلِ اَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرٰىةُؕ قُلْ فَاْتُوْا بِالتَّوْرٰىةِ فَاتْلُوْهَا͏ٓ اِنْ
كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٩٣ فَمَنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ مِنْۢ بَعْدِ
ذٰلِكَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٩٤ؔ قُلْ صَدَقَ اللّٰهُࣞ فَاتَّبِعُوْا
مِلَّةَ اِبْرٰهِيْمَ حَنِيْفًاؕ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ٩٥ اِنَّ
اَوَّلَ بَيْتٍ وُّضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِيْ بِبَكَّةَ مُبٰرَكًا وَّهُدًي
لِّلْعٰلَمِيْنَ ٩٦ۚ فِيْهِ اٰيٰتٌۢ بَيِّنٰتٌ مَّقَامُ اِبْرٰهِيْمَۚ وَمَنْ دَخَلَهٗ
كَانَ اٰمِنًاؕ وَلِلّٰهِ عَلَي النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
اِلَيْهِ سَبِيْلًاؕ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰلَمِيْنَ ٩٧
قُلْ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تَكْفُرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِࣗۖ وَاللّٰهُ شَهِيْدٌ
عَلٰي مَا تَعْمَلُوْنَ ٩٨ قُلْ يٰٓاَهْلَ الْكِتٰبِ لِمَ تَصُدُّوْنَ عَنْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ تَبْغُوْنَهَا عِوَجًا وَّاَنْتُمْ شُهَدَا࢜ءُؕ
وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ٩٩ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنْ تُطِيْعُوْا
فَرِيْقًا مِّنَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ يَرُدُّوْكُمْ بَعْدَ اِيْمَانِكُمْ
Page 57
كٰفِرِيْنَ ١٠٠ وَكَيْفَ تَكْفُرُوْنَ وَاَنْتُمْ تُتْلٰي عَلَيْكُمْ اٰيٰتُ اللّٰهِ
وَفِيْكُمْ رَسُوْلُهٗؕ وَمَنْ يَّعْتَصِمْ بِاللّٰهِ فَقَدْ هُدِيَ اِلٰي صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيْمٍ ١٠١ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰتِهٖ وَلَا
تَمُوْتُنَّ اِلَّا وَاَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٠٢ وَاعْتَصِمُوْا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيْعًا
وَّلَا تَفَرَّقُوْاࣕ وَاذْكُرُوْا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ كُنْتُمْ اَعْدَا࢜ءً
فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوْبِكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهٖٓ اِخْوَانًاۚ وَكُنْتُمْ
عَلٰي شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِّنْهَاؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ
اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٠٣ وَلْتَكُنْ مِّنْكُمْ اُمَّةٌ
يَّدْعُوْنَ اِلَي الْخَيْرِ وَيَاْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ١٠٤ وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ
تَفَرَّقُوْا وَاخْتَلَفُوْا مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَهُمُ الْبَيِّنٰتُؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ
لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١٠٥ۙ يَّوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوْهٌ وَّتَسْوَدُّ وُجُوْهٌۚ
فَاَمَّا الَّذِيْنَ اسْوَدَّتْ وُجُوْهُهُمْࣞ اَكَفَرْتُمْ بَعْدَ اِيْمَانِكُمْ
فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ ١٠٦ وَاَمَّا الَّذِيْنَ
ابْيَضَّتْ وُجُوْهُهُمْ فَفِيْ رَحْمَةِ اللّٰهِؕ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ١٠٧
تِلْكَ اٰيٰتُ اللّٰهِ نَتْلُوْهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّؕ وَمَا اللّٰهُ يُرِيْدُ ظُلْمًا
Page 58
لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٠٨ وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ وَاِلَي اللّٰهِ
تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ١٠٩ࣖ كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَاْمُرُوْنَ
بِالْمَعْرُوْفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِؕ وَلَوْ اٰمَنَ
اَهْلُ الْكِتٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْؕ مِنْهُمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَاَكْثَرُهُمُ
الْفٰسِقُوْنَ ١١٠ لَنْ يَّضُرُّوْكُمْ اِلَّا͏ٓ اَذًيؕ وَاِنْ يُّقَاتِلُوْكُمْ يُوَلُّوْكُمُ
الْاَدْبَارَࣞ ثُمَّ لَا يُنْصَرُوْنَ ١١١ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ اَيْنَ مَا ثُقِفُوْٓا
اِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللّٰهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَا࢜ءُوْ بِغَضَبٍ مِّنَ
اللّٰهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوْا يَكْفُرُوْنَ
بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُوْنَ الْاَنۢ͏ْبِيَا࢜ءَ بِغَيْرِ حَقٍّؕ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا
وَّكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ ١١٢ࣗ لَيْسُوْا سَوَا࢜ءًؕ مِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ اُمَّةٌ قَا࢜ىِٕمَةٌ
يَّتْلُوْنَ اٰيٰتِ اللّٰهِ اٰنَا࢜ءَ الَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُوْنَ ١١٣ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ
وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَاْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُسَارِعُوْنَ فِي الْخَيْرٰتِؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ١١٤ وَمَا يَفْعَلُوْا
مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُّكْفَرُوْهُؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِالْمُتَّقِيْنَ ١١٥ اِنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَا͏ٓ اَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ
شَيْـًٔاؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ١١٦ مَثَلُ مَا
Page 59
يُنْفِقُوْنَ فِيْ هٰذِهِ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيْحٍ فِيْهَا صِرٌّ اَصَابَتْ
حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوْٓا اَنْفُسَهُمْ فَاَهْلَكَتْهُؕ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ
وَلٰكِنْ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ١١٧ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا
بِطَانَةً مِّنْ دُوْنِكُمْ لَا يَاْلُوْنَكُمْ خَبَالًاؕ وَدُّوْا مَا عَنِتُّمْۚ قَدْ
بَدَتِ الْبَغْضَا࢜ءُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْۚۖ وَمَا تُخْفِيْ صُدُوْرُهُمْ اَكْبَرُؕ
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيٰتِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُوْنَ ١١٨ هٰٓاَنْتُمْ اُولَا࢜ءِ تُحِبُّوْنَهُمْ
وَلَا يُحِبُّوْنَكُمْ وَتُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْكِتٰبِ كُلِّهٖۚ وَاِذَا لَقُوْكُمْ قَالُوْٓا
اٰمَنَّاۚࣗۖ وَاِذَا خَلَوْا عَضُّوْا عَلَيْكُمُ الْاَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِؕ قُلْ
مُوْتُوْا بِغَيْظِكُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ١١٩ اِنْ
تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُو͏ٔ͏ْهُمْؗ وَاِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّي͏ٔ͏َةٌ يَّفْرَحُوْا بِهَاؕ
وَاِنْ تَصْبِرُوْا وَتَتَّقُوْا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔاؕ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا
يَعْمَلُوْنَ مُحِيْطٌ ١٢٠ࣖ وَاِذْ غَدَوْتَ مِنْ اَهْلِكَ تُبَوِّي͏ٔ͏ُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١٢١ۙ اِذْ هَمَّتْ طَّا࢜ىِٕفَتٰنِ
مِنْكُمْ اَنْ تَفْشَلَاۙ وَاللّٰهُ وَلِيُّهُمَاؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٢٢ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَّاَنْتُمْ اَذِلَّةٌۚ فَاتَّقُوا
اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٢٣ اِذْ تَقُوْلُ لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اَلَنْ يَّكْفِيَكُمْ
Page 60
اَنْ يُّمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلٰثَةِ اٰلٰفٍ مِّنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ مُنْزَلِيْنَ ١٢٤ؕ
بَلٰٓيۙ اِنْ تَصْبِرُوْا وَتَتَّقُوْا وَيَاْتُوْكُمْ مِّنْ فَوْرِهِمْ هٰذَا يُمْدِدْكُمْ
رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ اٰلٰفٍ مِّنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ مُسَوِّمِيْنَ ١٢٥ وَمَا جَعَلَهُ
اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰي لَكُمْ وَلِتَطْمَىِٕنَّ قُلُوْبُكُمْ بِهٖؕ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا
مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ١٢٦ۙ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْٓا اَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوْا خَا࢜ىِٕبِيْنَ ١٢٧ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْاَمْرِ
شَيْءٌ اَوْ يَتُوْبَ عَلَيْهِمْ اَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَاِنَّهُمْ ظٰلِمُوْنَ ١٢٨
وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٢٩ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَا تَاْكُلُوا الرِّبٰٓوا اَضْعَافًا مُّضٰعَفَةًࣕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُوْنَ ١٣٠ۚ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِيْٓ اُعِدَّتْ لِلْكٰفِرِيْنَ ١٣١ۚ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ
وَالرَّسُوْلَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ١٣٢ۚ وَسَارِعُوْٓا اِلٰي مَغْفِرَةٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُۙ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِيْنَ ١٣٣ۙ الَّذِيْنَ
يُنْفِقُوْنَ فِي السَّرَّا࢜ءِ وَالضَّرَّا࢜ءِ وَالْكٰظِمِيْنَ الْغَيْظَ وَالْعَافِيْنَ
عَنِ النَّاسِؕ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ ١٣٤ۚ وَالَّذِيْنَ اِذَا فَعَلُوْا
فَاحِشَةً اَوْ ظَلَمُوْٓا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوْا لِذُنُوْبِهِمْࣕ
Page 61
وَمَنْ يَّغْفِرُ الذُّنُوْبَ اِلَّا اللّٰهُࣕࣞ وَلَمْ يُصِرُّوْا عَلٰي مَا فَعَلُوْا
وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ١٣٥ اُولٰ࢜ىِٕكَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَجَنّٰتٌ
تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ وَنِعْمَ اَجْرُ الْعٰمِلِيْنَ ١٣٦ؕ
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌۙ فَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوْا
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِيْنَ ١٣٧ هٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًي
وَّمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِيْنَ ١٣٨ وَلَا تَهِنُوْا وَلَا تَحْزَنُوْا وَاَنْتُمُ
الْاَعْلَوْنَ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٣٩ اِنْ يَّمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ
مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهٗؕ وَتِلْكَ الْاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِۚ
وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَا࢜ءَؕ وَاللّٰهُ لَا
يُحِبُّ الظّٰلِمِيْنَ ١٤٠ۙ وَلِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَيَمْحَقَ
الْكٰفِرِيْنَ ١٤١ اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ
الَّذِيْنَ جٰهَدُوْا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّٰبِرِيْنَ ١٤٢ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ
الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَلْقَوْهُࣕ فَقَدْ رَاَيْتُمُوْهُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُوْنَ ١٤٣ࣖ
وَمَا مُحَمَّدٌ اِلَّا رَسُوْلٌۚ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُؕ اَفَا۟ىِٕنْ مَّاتَ
اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلٰٓي اَعْقَابِكُمْؕ وَمَنْ يَّنْقَلِبْ عَلٰي عَقِبَيْهِ
فَلَنْ يَّضُرَّ اللّٰهَ شَيْـًٔاؕ وَسَيَجْزِي اللّٰهُ الشّٰكِرِيْنَ ١٤٤ وَمَا كَانَ
Page 62
لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوْتَ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِ كِتٰبًا مُّو͏ٔ͏َجَّلًاؕ وَمَنْ يُّرِدْ
ثَوَابَ الدُّنْيَا نُو͏ٔ͏ْتِهٖ مِنْهَاۚ وَمَنْ يُّرِدْ ثَوَابَ الْاٰخِرَةِ نُو͏ٔ͏ْتِهٖ
مِنْهَاؕ وَسَنَجْزِي الشّٰكِرِيْنَ ١٤٥ وَكَاَيِّنْ مِّنْ نَّبِيٍّ قٰتَلَۙ مَعَهٗ
رِبِّيُّوْنَ كَثِيْرٌۚ فَمَا وَهَنُوْا لِمَا͏ٓ اَصَابَهُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَمَا
ضَعُفُوْا وَمَا اسْتَكَانُوْاؕ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الصّٰبِرِيْنَ ١٤٦ وَمَا
كَانَ قَوْلَهُمْ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوْا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَاِسْرَافَنَا
فِيْٓ اَمْرِنَا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَي الْقَوْمِ الْكٰفِرِيْنَ ١٤٧
فَاٰتٰىهُمُ اللّٰهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْاٰخِرَةِؕ وَاللّٰهُ
يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ ١٤٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنْ تُطِيْعُوا الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا يَرُدُّوْكُمْ عَلٰٓي اَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوْا خٰسِرِيْنَ ١٤٩ بَلِ اللّٰهُ
مَوْلٰىكُمْۚ وَهُوَ خَيْرُ النّٰصِرِيْنَ ١٥٠ سَنُلْقِيْ فِيْ قُلُوْبِ الَّذِيْنَ
كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا͏ٓ اَشْرَكُوْا بِاللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰنًاۚ
وَمَاْوٰىهُمُ النَّارُؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ مَثْوَي الظّٰلِمِيْنَ ١٥١ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ
اللّٰهُ وَعْدَهٗٓ اِذْ تَحُسُّوْنَهُمْ بِاِذْنِهٖۚ حَتّٰٓي اِذَا فَشِلْتُمْ
وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْاَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّنْۢ بَعْدِ مَا͏ٓ اَرٰىكُمْ مَّا تُحِبُّوْنَؕ
مِنْكُمْ مَّنْ يُّرِيْدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّرِيْدُ الْاٰخِرَةَۚ ثُمَّ
Page 63
صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْۚ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْؕ وَاللّٰهُ ذُوْ
فَضْلٍ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٥٢ اِذْ تُصْعِدُوْنَ وَلَا تَلْوٗنَ عَلٰٓي
اَحَدٍ وَّالرَّسُوْلُ يَدْعُوْكُمْ فِيْٓ اُخْرٰىكُمْ فَاَثَابَكُمْ غَمًّاۢ بِغَمٍّ
لِّكَيْلَا تَحْزَنُوْا عَلٰي مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا͏ٓ اَصَابَكُمْؕ وَاللّٰهُ خَبِيْرٌۢ
بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٥٣ ثُمَّ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْۢ بَعْدِ الْغَمِّ اَمَنَةً
نُّعَاسًا يَّغْشٰي طَا࢜ىِٕفَةً مِّنْكُمْۙ وَطَا࢜ىِٕفَةٌ قَدْ اَهَمَّتْهُمْ
اَنْفُسُهُمْ يَظُنُّوْنَ بِاللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِؕ يَقُوْلُوْنَ
هَلْ لَّنَا مِنَ الْاَمْرِ مِنْ شَيْءٍؕ قُلْ اِنَّ الْاَمْرَ كُلَّهٗ لِلّٰهِؕ
يُخْفُوْنَ فِيْٓ اَنْفُسِهِمْ مَّا لَا يُبْدُوْنَ لَكَؕ يَقُوْلُوْنَ لَوْ كَانَ
لَنَا مِنَ الْاَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هٰهُنَاؕ قُلْ لَّوْ كُنْتُمْ فِيْ
بُيُوْتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِيْنَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ اِلٰي مَضَاجِعِهِمْۚ
وَلِيَبْتَلِيَ اللّٰهُ مَا فِيْ صُدُوْرِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِيْ قُلُوْبِكُمْؕ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ١٥٤ اِنَّ الَّذِيْنَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ
يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعٰنِۙ اِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوْاۚ
وَلَقَدْ عَفَا اللّٰهُ عَنْهُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ حَلِيْمٌ ١٥٥ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَقَالُوْا لِاِخْوَانِهِمْ اِذَا ضَرَبُوْا
Page 64
فِي الْاَرْضِ اَوْ كَانُوْا غُزًّي لَّوْ كَانُوْا عِنْدَنَا مَا مَاتُوْا وَمَا قُتِلُوْاۚ
لِيَجْعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً فِيْ قُلُوْبِهِمْؕ وَاللّٰهُ يُحْيٖ وَيُمِيْتُؕ
وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ١٥٦ وَلَىِٕنْ قُتِلْتُمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ
اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّٰهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُوْنَ ١٥٧
وَلَىِٕنْ مُّتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ لَا۟اِلَي اللّٰهِ تُحْشَرُوْنَ ١٥٨ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ
اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْۚ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيْظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوْا
مِنْ حَوْلِكَࣕ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي
الْاَمْرِۚ فَاِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِيْنَ ١٥٩
اِنْ يَّنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْۚ وَاِنْ يَّخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِيْ
يَنْصُرُكُمْ مِّنْۢ بَعْدِهٖؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٦٠ وَمَا
كَانَ لِنَبِيٍّ اَنْ يَّغُلَّؕ وَمَنْ يَّغْلُلْ يَاْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۚ
ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ١٦١ اَفَمَنِ
اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّٰهِ كَمَنْۢ بَا࢜ءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللّٰهِ وَمَاْوٰىهُ جَهَنَّمُؕ
وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ١٦٢ هُمْ دَرَجٰتٌ عِنْدَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ بِمَا
يَعْمَلُوْنَ ١٦٣ لَقَدْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اِذْ بَعَثَ فِيْهِمْ رَسُوْلًا
مِّنْ اَنْفُسِهِمْ يَتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِهٖ وَيُزَكِّيْهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰبَ
Page 65
وَالْحِكْمَةَۚ وَاِنْ كَانُوْا مِنْ قَبْلُ لَفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ١٦٤ اَوَلَمَّا͏ٓ
اَصَابَتْكُمْ مُّصِيْبَةٌ قَدْ اَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَاۙ قُلْتُمْ اَنّٰي هٰذَاؕ قُلْ
هُوَ مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِكُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٦٥ وَمَا͏ٓ
اَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَي الْجَمْعٰنِ فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٦٦ۙ
وَلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ نَافَقُوْاۚۖ وَقِيْلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ اَوِ ادْفَعُوْاؕ قَالُوْا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنٰكُمْؕ هُمْ لِلْكُفْرِ
يَوْمَىِٕذٍ اَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْاِيْمَانِۚ يَقُوْلُوْنَ بِاَفْوَاهِهِمْ مَّا لَيْسَ
فِيْ قُلُوْبِهِمْؕ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُوْنَ ١٦٧ۚ اَلَّذِيْنَ قَالُوْا لِاِخْوَانِهِمْ
وَقَعَدُوْا لَوْ اَطَاعُوْنَا مَا قُتِلُوْاؕ قُلْ فَادْرَءُوْا عَنْ اَنْفُسِكُمُ
الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١٦٨ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُوْا فِيْ
سَبِيْلِ اللّٰهِ اَمْوَاتًاؕ بَلْ اَحْيَا࢜ءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُوْنَ ١٦٩ۙ فَرِحِيْنَ
بِمَا͏ٓ اٰتٰىهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖۙ وَيَسْتَبْشِرُوْنَ بِالَّذِيْنَ لَمْ يَلْحَقُوْا
بِهِمْ مِّنْ خَلْفِهِمْۙ اَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ١٧٠ۘ
يَسْتَبْشِرُوْنَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ
اَجْرَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٧١ࣖۚۛ اَلَّذِيْنَ اسْتَجَابُوْا لِلّٰهِ وَالرَّسُوْلِ مِنْۢ بَعْدِ مَا͏ٓ
اَصَابَهُمُ الْقَرْحُؕۛ لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا اَجْرٌ عَظِيْمٌ ١٧٢ۚ
Page 66
اَلَّذِيْنَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوْا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
فَزَادَهُمْ اِيْمَانًاࣗۖ وَّقَالُوْا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ ١٧٣ فَانْقَلَبُوْا بِنِعْمَةٍ
مِّنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْ࢜ءٌۙ وَّاتَّبَعُوْا رِضْوَانَ اللّٰهِؕ
وَاللّٰهُ ذُوْ فَضْلٍ عَظِيْمٍ ١٧٤ اِنَّمَا ذٰلِكُمُ الشَّيْطٰنُ يُخَوِّفُ
اَوْلِيَا࢜ءَهٗࣕ فَلَا تَخَافُوْهُمْ وَخَافُوْنِ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٧٥
وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِيْنَ يُسَارِعُوْنَ فِي الْكُفْرِۚ اِنَّهُمْ لَنْ يَّضُرُّوا
اللّٰهَ شَيْـًٔاؕ يُرِيْدُ اللّٰهُ اَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْاٰخِرَةِۚ وَلَهُمْ
عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١٧٦ اِنَّ الَّذِيْنَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْاِيْمَانِ لَنْ
يَّضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٧٧ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْٓا اَنَّمَا نُمْلِيْ لَهُمْ خَيْرٌ لِّاَنْفُسِهِمْؕ اِنَّمَا نُمْلِيْ لَهُمْ لِيَزْدَادُوْٓا
اِثْمًاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ١٧٨ مَا كَانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
عَلٰي مَا͏ٓ اَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰي يَمِيْزَ الْخَبِيْثَ مِنَ الطَّيِّبِؕ وَمَا كَانَ
اللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَي الْغَيْبِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَجْتَبِيْ مِنْ رُّسُلِهٖ
مَنْ يَّشَا࢜ءُࣕ فَاٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖۚ وَاِنْ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْا وَتَتَّقُوْا فَلَكُمْ
اَجْرٌ عَظِيْمٌ ١٧٩ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ يَبْخَلُوْنَ بِمَا͏ٓ اٰتٰىهُمُ اللّٰهُ
مِنْ فَضْلِهٖ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْؕ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْؕ سَيُطَوَّقُوْنَ
Page 67
مَا بَخِلُوْا بِهٖ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ وَلِلّٰهِ مِيْرَاثُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ١٨٠ࣖ لَقَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّذِيْنَ قَالُوْٓا
اِنَّ اللّٰهَ فَقِيْرٌ وَّنَحْنُ اَغْنِيَا࢜ءُۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوْا وَقَتْلَهُمُ
الْاَنۢ͏ْبِيَا࢜ءَ بِغَيْرِ حَقٍّۙ وَّنَقُوْلُ ذُوْقُوْا عَذَابَ الْحَرِيْقِ ١٨١ ذٰلِكَ
بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ ١٨٢ۚ
اَلَّذِيْنَ قَالُوْٓا اِنَّ اللّٰهَ عَهِدَ اِلَيْنَا͏ٓ اَلَّا نُو͏ٔ͏ْمِنَ لِرَسُوْلٍ حَتّٰي
يَاْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَاْكُلُهُ النَّارُؕ قُلْ قَدْ جَا࢜ءَكُمْ رُسُلٌ مِّنْ
قَبْلِيْ بِالْبَيِّنٰتِ وَبِالَّذِيْ قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوْهُمْ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ١٨٣ فَاِنْ كَذَّبُوْكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّنْ قَبْلِكَ
جَا࢜ءُوْ بِالْبَيِّنٰتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتٰبِ الْمُنِيْرِ ١٨٤ كُلُّ نَفْسٍ ذَا࢜ىِٕقَةُ
الْمَوْتِؕ وَاِنَّمَا تُوَفَّوْنَ اُجُوْرَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ
النَّارِ وَاُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَؕ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا͏ٓ اِلَّا مَتَاعُ
الْغُرُوْرِ ١٨٥ لَتُبْلَوُنَّ فِيْٓ اَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْࣞ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ
الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْٓا اَذًي
كَثِيْرًاؕ وَاِنْ تَصْبِرُوْا وَتَتَّقُوْا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُوْرِ ١٨٦
وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ مِيْثَاقَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهٗ لِلنَّاسِ
Page 68
وَلَا تَكْتُمُوْنَهٗؗ فَنَبَذُوْهُ وَرَا࢜ءَ ظُهُوْرِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهٖ ثَمَنًا
قَلِيْلًاؕ فَبِي͏ٔ͏ْسَ مَا يَشْتَرُوْنَ ١٨٧ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ يَفْرَحُوْنَ
بِمَا͏ٓ اَتَوْا وَّيُحِبُّوْنَ اَنْ يُّحْمَدُوْا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوْا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ
بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٨٨ وَلِلّٰهِ مُلْكُ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١٨٩ࣖ اِنَّ فِيْ
خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَاٰيٰتٍ
لِّاُولِي الْاَلْبَابِ ١٩٠ۚۙ الَّذِيْنَ يَذْكُرُوْنَ اللّٰهَ قِيٰمًا وَّقُعُوْدًا
وَّعَلٰي جُنُوْبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُوْنَ فِيْ خَلْقِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هٰذَا بَاطِلًاۚ سُبْحٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ١٩١
رَبَّنَا͏ٓ اِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَهٗؕ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ
مِنْ اَنْصَارٍ ١٩٢ رَبَّنَا͏ٓ اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُّنَادِيْ لِلْاِيْمَانِ اَنْ
اٰمِنُوْا بِرَبِّكُمْ فَاٰمَنَّاࣗۖ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّاٰتِنَا
وَتَوَفَّنَا مَعَ الْاَبْرَارِ ١٩٣ۚ رَبَّنَا وَاٰتِنَا مَا وَعَدْتَّنَا عَلٰي رُسُلِكَ
وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيْعَادَ ١٩٤ فَاسْتَجَابَ
لَهُمْ رَبُّهُمْ اَنِّيْ لَا͏ٓ اُضِيْعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّنْ ذَكَرٍ اَوْ
اُنْثٰيۚ بَعْضُكُمْ مِّنْۢ بَعْضٍۚ فَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا وَاُخْرِجُوْا مِنْ
Page 69
دِيَارِهِمْ وَاُوْذُوْا فِيْ سَبِيْلِيْ وَقٰتَلُوْا وَقُتِلُوْا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ
سَيِّاٰتِهِمْ وَلَاُدْخِلَنَّهُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُۚ
ثَوَابًا مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ عِنْدَهٗ حُسْنُ الثَّوَابِ ١٩٥
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِي الْبِلَادِ ١٩٦ؕ مَتَاعٌ قَلِيْلٌࣞ
ثُمَّ مَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمِهَادُ ١٩٧ لٰكِنِ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا
رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا
نُزُلًا مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِؕ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ لِّلْاَبْرَارِ ١٩٨ وَاِنَّ
مِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ لَمَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ
وَمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ خٰشِعِيْنَ لِلّٰهِۙ لَا يَشْتَرُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ
ثَمَنًا قَلِيْلًاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ
الْحِسَابِ ١٩٩ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اصْبِرُوْا وَصَابِرُوْا وَرَابِطُوْاࣞ
وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٢٠٠ࣖ