Page 42
۞تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتࣲۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ
وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ
بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟
فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟
مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمࣱ لَّا بَيْعࣱ فِيهِ وَلَا خُلَّةࣱ وَلَا
شَفَٰعَةࣱۗ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ
ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةࣱ وَلَا نَوْمࣱۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦۚ يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءࣲ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا
بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَاۚ
وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ ٢٥٥ لَآ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ
ٱلْغَيِّۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ
بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
Page 43
ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ
ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا
خَٰلِدُونَ ٢٥٧ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبْرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ
أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِۦ
وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِي
بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي
كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥٨ أَوْ كَٱلَّذِي
مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةࣲ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِۦ
هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامࣲ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ
قَالَ كَمْ لَبِثْتَۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمࣲۖ قَالَ بَل
لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامࣲ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْۖ
وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةࣰ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرْ إِلَى
ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمࣰاۚ فَلَمَّا
تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٢٥٩
Page 44
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمْ
تُؤْمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِيۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةࣰ مِّنَ
ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلࣲ مِّنْهُنَّ جُزْءࣰا
ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيࣰاۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ
٢٦٠ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةࣲ مِّا۟ئَةُ حَبَّةࣲۗ وَٱللَّهُ
يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ
أَمْوَٰلَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنࣰّا وَلَآ
أَذࣰى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ ٢٦٢ ۞قَوْلࣱ مَّعْرُوفࣱ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرࣱ مِّن صَدَقَةࣲ
يَتْبَعُهَآ أَذࣰىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمࣱ ٢٦٣ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ
رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ
صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابࣱ فَأَصَابَهُۥ وَابِلࣱ فَتَرَكَهُۥ صَلْدࣰاۖ لَّا يَقْدِرُونَ
عَلَىٰ شَيْءࣲ مِّمَّا كَسَبُوا۟ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٦٤
Page 45
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ
وَتَثْبِيتࣰا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلࣱ
فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلࣱ فَطَلࣱّۗ
وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٦٥ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ
جَنَّةࣱ مِّن نَّخِيلࣲ وَأَعْنَابࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ لَهُۥ
فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةࣱ
ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارࣱ فِيهِ نَارࣱ فَٱحْتَرَقَتْۗ كَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ٢٦٦ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا
لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ
وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ
حَمِيدٌ ٢٦٧ ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِۖ
وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةࣰ مِّنْهُ وَفَضْلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ
٢٦٨ يُؤْتِي ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ
أُوتِيَ خَيْرࣰا كَثِيرࣰاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ٢٦٩
Page 46
وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ
يَعْلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ٢٧٠ إِن تُبْدُوا۟
ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا
ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن
سَيِّـَٔاتِكُمْۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ ٢٧١ ۞لَّيْسَ
عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا
تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرࣲ فَلِأَنفُسِكُمْۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا
ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرࣲ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ٢٧٢ لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبࣰا فِي ٱلْأَرْضِ
يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم
بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافࣰاۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ
خَيْرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم
بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ
رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٢٧٤
Page 47
ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي
يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ
مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ فَمَن جَآءَهُۥ
مَوْعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنْ
عَادَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥ يَمْحَقُ
ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
٢٧٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ
وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٢٧٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ
وَذَرُوا۟ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٢٧٨ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟
فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ
أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ٢٧٩ وَإِن كَانَ
ذُو عُسْرَةࣲ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةࣲۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرࣱ لَّكُمْ
إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٨٠ وَٱتَّقُوا۟ يَوْمࣰا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى
ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسࣲ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٨١
Page 48
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى
فَٱكْتُبُوهُۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبُۢ بِٱلْعَدْلِۚ وَلَا يَأْبَ
كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ
ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـࣰٔاۚ
فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ
أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ
مِن رِّجَالِكُمْۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلࣱ وَٱمْرَأَتَانِ
مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ
إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟
أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ
عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ إِلَّآ أَن تَكُونَ
تِجَٰرَةً حَاضِرَةࣰ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ
أَلَّا تَكْتُبُوهَاۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبࣱ
وَلَا شَهِيدࣱۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمْۗ وَٱتَّقُوا۟
ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ٢٨٢
Page 49
۞وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرࣲ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبࣰا فَرِهَٰنࣱ مَّقْبُوضَةࣱۖ
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضࣰا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ
ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ
ءَاثِمࣱ قَلْبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمࣱ ٢٨٣ لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ
يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ
وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ٢٨٤ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ
مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ
وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُوا۟
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ٢٨٥ لَا يُكَلِّفُ
ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْۗ
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ
عَلَيْنَآ إِصْرࣰا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَاۚ رَبَّنَا
وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا
وَٱرْحَمْنَآۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ٢٨٦
Page 50
آل عمران
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ ٢ نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ
بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ ٣ مِن
قَبْلُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ
لَهُمْ عَذَابࣱ شَدِيدࣱۗ وَٱللَّهُ عَزِيزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ
عَلَيْهِ شَيْءࣱ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥ هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ
فِي ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٦ هُوَ
ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتࣱ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ
ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتࣱۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغࣱ فَيَتَّبِعُونَ
مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ
إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ مِّنْ عِندِ
رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ٧ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ
إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ٨ رَبَّنَآ
إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمࣲ لَّا رَيْبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٩
Page 51
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم
مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـࣰٔاۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠ كَدَأْبِ ءَالِ
فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ
بِذُنُوبِهِمْۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ١١ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟
سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ١٢
قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةࣱ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَاۖ فِئَةࣱ تُقَٰتِلُ فِي
سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةࣱ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ
ٱلْعَيْنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَعِبْرَةࣰ لِّأُو۟لِي ٱلْأَبْصَٰرِ ١٣ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ
مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ
وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِۗ ذَٰلِكَ
مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ ١٤ ۞قُلْ
أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرࣲ مِّن ذَٰلِكُمْۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ عِندَ رَبِّهِمْ
جَنَّٰتࣱ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَٰجࣱ
مُّطَهَّرَةࣱ وَرِضْوَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلْعِبَادِ ١٥
Page 52
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦ ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ
وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ ١٧ شَهِدَ ٱللَّهُ
أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمَۢا
بِٱلْقِسْطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٨ إِنَّ ٱلدِّينَ
عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَٰمُۗ وَمَا ٱخْتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ
إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيَۢا بَيْنَهُمْۗ وَمَن يَكْفُرْ
بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٩ فَإِنْ حَآجُّوكَ
فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟
ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسْلَمْتُمْۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ۖ
وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلْعِبَادِ ٢٠
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ
بِغَيْرِ حَقࣲّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ
ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتْ
أَعْمَٰلُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢
Page 53
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبࣰا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ
ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقࣱ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ٢٣
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامࣰا مَّعْدُودَٰتࣲۖ
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٢٤ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَٰهُمْ
لِيَوْمࣲ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسࣲ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ
لَا يُظْلَمُونَ ٢٥ قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن
تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن
تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٢٦ تُولِجُ ٱلَّيْلَ
فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيْلِۖ وَتُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ
وَتُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّۖ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابࣲ ٢٧
لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَۖ
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ
تُقَىٰةࣰۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ٢٨ قُلْ
إِن تُخْفُوا۟ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُۗ وَيَعْلَمُ
مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٢٩
Page 54
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسࣲ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرࣲ مُّحْضَرࣰا وَمَا عَمِلَتْ
مِن سُوٓءࣲ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدࣰاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ
نَفْسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلْعِبَادِ ٣٠ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ
فَٱتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ
رَّحِيمࣱ ٣١ قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ
ٱلْكَٰفِرِينَ ٣٢ ۞إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحࣰا وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ
وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ٣٣ ذُرِّيَّةَۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضࣲۗ وَٱللَّهُ
سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤ إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ
مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرࣰا فَتَقَبَّلْ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٣٥
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ
وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ
وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ
حَسَنࣲ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنࣰا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا
زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقࣰاۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ
قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٧
Page 55
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةࣰ
طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨ فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمࣱ
يُصَلِّي فِي ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةࣲ
مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدࣰا وَحَصُورࣰا وَنَبِيࣰّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩ قَالَ رَبِّ
أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمࣱ وَقَدْ بَلَغَنِيَ ٱلْكِبَرُ وَٱمْرَأَتِي عَاقِرࣱۖ قَالَ
كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠ قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّيٓ ءَايَةࣰۖ
قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزࣰاۗ وَٱذْكُر
رَّبَّكَ كَثِيرࣰا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ ٤١ وَإِذْ قَالَتِ
ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَىٰكِ
عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٢ يَٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِي
وَٱرْكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣ ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَۚ
وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ٤٤ إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ
يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةࣲ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى
ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهࣰا فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ٤٥
Page 56
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلْمَهْدِ وَكَهْلࣰا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدࣱ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرࣱۖ قَالَ كَذَٰلِكِ
ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ
٤٧ وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ
٤٨ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةࣲ مِّن
رَّبِّكُمْ أَنِّيٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ
فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرَۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ
وَأُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ
فِي بُيُوتِكُمْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٤٩
وَمُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم
بَعْضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّكُمْ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠ إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُۚ
هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسْتَقِيمࣱ ٥١ ۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ
ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ
أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ٥٢
Page 57
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَٱتَّبَعْنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكْتُبْنَا مَعَ
ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣ وَمَكَرُوا۟ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ
٥٤ إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ
مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ
بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٥٥ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابࣰا شَدِيدࣰا فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم
مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧ ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ
عَلَيْكَ مِنَ ٱلْـَٔايَٰتِ وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ ٥٨ إِنَّ مَثَلَ
عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ
كُن فَيَكُونُ ٥٩ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْمُمْتَرِينَ
٦٠ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا۟
نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا
وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰذِبِينَ ٦١
Page 58
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْقَصَصُ ٱلْحَقُّۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ
ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٦٢ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلْمُفْسِدِينَ
٦٣ قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ تَعَالَوْا۟ إِلَىٰ كَلِمَةࣲ سَوَآءِۭ بَيْنَنَا
وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَيْـࣰٔا وَلَا يَتَّخِذَ
بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُولُوا۟ ٱشْهَدُوا۟
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ٦٤ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبْرَٰهِيمَ
وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوْرَىٰةُ وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
٦٥ هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمࣱ فَلِمَ
تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمࣱۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ
لَا تَعْلَمُونَ ٦٦ مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيࣰّا وَلَا نَصْرَانِيࣰّا
وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفࣰا مُّسْلِمࣰا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٦٧
إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٦٨ وَدَّت طَّآئِفَةࣱ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ
لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ٦٩ يَٰٓأَهْلَ
ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ٧٠
Page 59
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ
وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ٧١ وَقَالَت طَّآئِفَةࣱ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ءَامِنُوا۟
بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٧٢ وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ
ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدࣱ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ
عِندَ رَبِّكُمْۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ
وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ ٧٣ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ
ٱلْعَظِيمِ ٧٤ ۞وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارࣲ
يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارࣲ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيْكَ
إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمࣰاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي
ٱلْأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلࣱ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
٧٥ بَلَىٰۚ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ
٧٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَنࣰا قَلِيلًا
أُو۟لَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ
إِلَيْهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٧٧
Page 60
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقࣰا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ
مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ
عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ
وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٧٨ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ
وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادࣰا لِّي مِن
دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ
ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ٧٩ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن
تَتَّخِذُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرْبَابًاۚ أَيَأْمُرُكُم بِٱلْكُفْرِ بَعْدَ
إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ٨٠ وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم
مِّن كِتَٰبࣲ وَحِكْمَةࣲ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّمَا
مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ
عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِيۖ قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَاۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم
مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ
ٱلْفَٰسِقُونَ ٨٢ أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعࣰا وَكَرْهࣰا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٨٣
Page 61
قُلْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ
وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ
وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدࣲ مِّنْهُمْ
وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ٨٤ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَٰمِ دِينࣰا فَلَن
يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ٨٥ كَيْفَ
يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْمࣰا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ
ٱلرَّسُولَ حَقࣱّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ
ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦ أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ
وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ٨٧ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ
عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ٨٨ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ
بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ٨٩ إِنَّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرࣰا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ
كُفَّارࣱ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ ٱلْأَرْضِ ذَهَبࣰا وَلَوِ
ٱفْتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١
Page 62
لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَيْءࣲ
فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمࣱ ٩٢