Page 62
۞كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلࣰّا لِّبَنِيٓ
إِسْرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ
ٱلتَّوْرَىٰةُۚ قُلْ فَأْتُوا۟ بِٱلتَّوْرَىٰةِ فَٱتْلُوهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
٩٣ فَمَنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤ قُلْ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفࣰاۖ
وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٩٥ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتࣲ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي
بِبَكَّةَ مُبَارَكࣰا وَهُدࣰى لِّلْعَٰلَمِينَ ٩٦ فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتࣱ مَّقَامُ
إِبْرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنࣰاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ
مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلࣰاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ
٩٧ قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ
عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ ٩٨ قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن
سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجࣰا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ
بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٩٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقࣰا
مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ ١٠٠
Page 63
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ
رَسُولُهُۥۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ١٠١
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم
مُّسْلِمُونَ ١٠٢ وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ وَٱذْكُرُوا۟
نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءࣰ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنࣰا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةࣲ مِّنَ
ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ ١٠٣ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةࣱ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ
بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٤
وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُۚ
وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١٠٥ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهࣱ وَتَسْوَدُّ
وُجُوهࣱۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ
فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ١٠٦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ
وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ٱللَّهِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧ تِلْكَ ءَايَٰتُ
ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمࣰا لِّلْعَٰلَمِينَ ١٠٨
Page 64
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ
١٠٩ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ
ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرࣰا لَّهُمۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ
ٱلْفَٰسِقُونَ ١١٠ لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذࣰىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ
يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ
ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ
وَبَآءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُۚ ذَٰلِكَ
بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ
بِغَيْرِ حَقࣲّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ١١٢ ۞لَيْسُوا۟
سَوَآءࣰۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةࣱ قَآئِمَةࣱ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ
ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ١١٣ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ
ٱلْـَٔاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ
وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَٰتِۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٤ وَمَا
يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرࣲ فَلَن يُكْفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ١١٥
Page 65
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ
ٱللَّهِ شَيْـࣰٔاۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١٦
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحࣲ فِيهَا
صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمࣲ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُۚ وَمَا
ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١١٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالࣰا
وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِي
صُدُورُهُمْ أَكْبَرُۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
١١٨ هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ
كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ
ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ
ٱلصُّدُورِ ١١٩ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةࣱ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ
سَيِّئَةࣱ يَفْرَحُوا۟ بِهَاۖ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ
شَيْـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطࣱ ١٢٠ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ
تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلْقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١
Page 66
إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ
فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٢٢ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرࣲ وَأَنتُمْ أَذِلَّةࣱۖ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢٣ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ
أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفࣲ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ
مُنزَلِينَ ١٢٤ بَلَىٰٓۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ
هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفࣲ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ
١٢٥ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ
وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ١٢٦ لِيَقْطَعَ طَرَفࣰا
مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ١٢٧
لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ
ظَٰلِمُونَ ١٢٨ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۚ يَغْفِرُ لِمَن
يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١٢٩ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفࣰا مُّضَٰعَفَةࣰۖ
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٣٠ وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتْ
لِلْكَٰفِرِينَ ١٣١ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ١٣٢
Page 67
۞وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ١٣٣ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ
فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ
عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٣٤ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا۟
فَٰحِشَةً أَوْ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسْتَغْفَرُوا۟
لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا
فَعَلُوا۟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٣٥ أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةࣱ مِّن
رَّبِّهِمْ وَجَنَّٰتࣱ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعْمَ
أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ ١٣٦ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنࣱ فَسِيرُوا۟
فِي ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
١٣٧ هَٰذَا بَيَانࣱ لِّلنَّاسِ وَهُدࣰى وَمَوْعِظَةࣱ لِّلْمُتَّقِينَ ١٣٨
وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
١٣٩ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحࣱ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحࣱ مِّثْلُهُۥۚ وَتِلْكَ
ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Page 68
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَمْحَقَ ٱلْكَٰفِرِينَ ١٤١ أَمْ
حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟
مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢ وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن
قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ١٤٣ وَمَا مُحَمَّدٌ
إِلَّا رَسُولࣱ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِي۟ن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ
ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ
ٱللَّهَ شَيْـࣰٔاۚ وَسَيَجْزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤ وَمَا كَانَ
لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبࣰا مُّؤَجَّلࣰاۗ وَمَن يُرِدْ
ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَاۚ
وَسَنَجْزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيࣲّ قَٰتَلَ مَعَهُۥ
رِبِّيُّونَ كَثِيرࣱ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟
وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن
قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا
وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ١٤٧ فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ
ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلْـَٔاخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٤٨
Page 69
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ فَتَنقَلِبُوا۟ خَٰسِرِينَ
١٤٩ بَلِ ٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠ سَنُلْقِي
فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ
مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنࣰاۖ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئْسَ
مَثْوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ
وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ
وَتَنَٰزَعْتُمْ فِي ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم
مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن
يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْۖ
وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٥٢ ۞إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدࣲ
وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيٓ أُخْرَىٰكُمْ فَأَثَٰبَكُمْ
غَمَّۢا بِغَمࣲّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا
مَآ أَصَٰبَكُمْۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٥٣
Page 70
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةࣰ نُّعَاسࣰا يَغْشَىٰ طَآئِفَةࣰ
مِّنكُمْۖ وَطَآئِفَةࣱ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيْرَ
ٱلْحَقِّ ظَنَّ ٱلْجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ مِن شَيْءࣲۗ
قُلْ إِنَّ ٱلْأَمْرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخْفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَۖ
يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلْأَمْرِ شَيْءࣱ مَّا قُتِلْنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ
فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْۖ
وَلِيَبْتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْۚ
وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ
يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ
مَا كَسَبُوا۟ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمࣱ ١٥٥ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا
ضَرَبُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزࣰّى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟
وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةࣰ فِي قُلُوبِهِمْۗ وَٱللَّهُ يُحْيِۦ
وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرࣱ ١٥٦ وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ
ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرࣱ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ١٥٧
Page 71
وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحْشَرُونَ ١٥٨ فَبِمَا رَحْمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ
لِنتَ لَهُمْۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَۖ
فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي ٱلْأَمْرِۖ فَإِذَا عَزَمْتَ
فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩ إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ
فَلَا غَالِبَ لَكُمْۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ
بَعْدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٦٠ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن
يَغُلَّۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ
نَفْسࣲ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١٦١ أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَ
ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
١٦٢ هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ١٦٣ لَقَدْ
مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولࣰا مِّنْ أَنفُسِهِمْ
يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ
وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ١٦٤ أَوَلَمَّآ
أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةࣱ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ
قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ١٦٥
Page 72
وَمَآ أَصَٰبَكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٦٦ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ قَٰتِلُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ
أَوِ ٱدْفَعُوا۟ۖ قَالُوا۟ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالࣰا لَّٱتَّبَعْنَٰكُمْۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ
أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْۚ
وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ١٦٧ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ وَقَعَدُوا۟
لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ۗ قُلْ فَٱدْرَءُوا۟ عَنْ أَنفُسِكُمُ ٱلْمَوْتَ إِن
كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٦٨ وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ
أَمْوَٰتَۢاۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ١٦٩ فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ
ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم
مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ١٧٠ ۞يَسْتَبْشِرُونَ
بِنِعْمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ
ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٧١ ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ
ٱلْقَرْحُۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ مِنْهُمْ وَٱتَّقَوْا۟ أَجْرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ
فَزَادَهُمْ إِيمَٰنࣰا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ ١٧٣
Page 73
فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلࣲ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءࣱ وَٱتَّبَعُوا۟
رِضْوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ١٧٤ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ
يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٧٥
وَلَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ
شَيْـࣰٔاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظࣰّا فِي ٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمٌ ١٧٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ
شَيْـࣰٔاۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١٧٧ وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا
نُمْلِي لَهُمْ خَيْرࣱ لِّأَنفُسِهِمْۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمࣰاۖ وَلَهُمْ
عَذَابࣱ مُّهِينࣱ ١٧٨ مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ
عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ
عَلَى ٱلْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ
وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمࣱ ١٧٩ وَلَا يَحْسَبَنَّ
ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرࣰا لَّهُمۖ
بَلْ هُوَ شَرࣱّ لَّهُمْۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ
مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ ١٨٠
Page 74
لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرࣱ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُۘ
سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ
ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ١٨١ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامࣲ لِّلْعَبِيدِ ١٨٢ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ
عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانࣲ
تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلࣱ مِّن قَبْلِي بِٱلْبَيِّنَٰتِ
وَبِٱلَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
١٨٣ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلࣱ مِّن قَبْلِكَ جَآءُو
بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُنِيرِ ١٨٤ كُلُّ نَفْسࣲ
ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۖ
فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَۗ وَمَا
ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ ١٨٥ ۞لَتُبْلَوُنَّ فِيٓ
أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟
ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذࣰى كَثِيرࣰاۚ
وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ١٨٦
Page 75
وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ
وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦ ثَمَنࣰا
قَلِيلࣰاۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ١٨٧ لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ
أَتَوا۟ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا۟ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا۟ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم
بِمَفَازَةࣲ مِّنَ ٱلْعَذَابِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١٨٨ وَلِلَّهِ مُلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ١٨٩ إِنَّ فِي
خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَٰتࣲ
لِّأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ ١٩٠ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمࣰا وَقُعُودࣰا
وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلࣰا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ
أَنصَارࣲ ١٩٢ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيࣰا يُنَادِي لِلْإِيمَٰنِ أَنْ
ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا
سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ ١٩٣ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ
رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ١٩٤
Page 76
فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلࣲ مِّنكُم مِّن
ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰۖ بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضࣲۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَأُخْرِجُوا۟
مِن دِيَٰرِهِمْ وَأُوذُوا۟ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُوا۟ وَقُتِلُوا۟ لَأُكَفِّرَنَّ
عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَٰرُ ثَوَابࣰا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِي ٱلْبِلَٰدِ ١٩٦ مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱ
ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ١٩٧ لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟
رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتࣱ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا
نُزُلࣰا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرࣱ لِّلْأَبْرَارِ ١٩٨ وَإِنَّ مِنْ
أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ
وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ
ثَمَنࣰا قَلِيلًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْۗ إِنَّ ٱللَّهَ
سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٩٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱصْبِرُوا۟
وَصَابِرُوا۟ وَرَابِطُوا۟ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٢٠٠
النساء
Page 77
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسࣲ وَٰحِدَةࣲ وَخَلَقَ مِنْهَا
زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالࣰا كَثِيرࣰا وَنِسَآءࣰۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ
بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبࣰا ١ وَءَاتُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰٓ أَمْوَٰلَهُمْۖ
وَلَا تَتَبَدَّلُوا۟ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰٓ أَمْوَٰلِكُمْۚ إِنَّهُۥ
كَانَ حُوبࣰا كَبِيرࣰا ٢ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِي ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟
مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟
فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟ ٣ وَءَاتُوا۟
ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةࣰۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءࣲ مِّنْهُ نَفْسࣰا فَكُلُوهُ
هَنِيٓـࣰٔا مَّرِيٓـࣰٔا ٤ وَلَا تُؤْتُوا۟ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ
قِيَٰمࣰا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلࣰا مَّعْرُوفࣰا ٥ وَٱبْتَلُوا۟
ٱلْيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدࣰا فَٱدْفَعُوٓا۟
إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافࣰا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ۚ وَمَن كَانَ
غَنِيࣰّا فَلْيَسْتَعْفِفْۖ وَمَن كَانَ فَقِيرࣰا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِۚ فَإِذَا
دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبࣰا ٦
Page 78
لِّلرِّجَالِ نَصِيبࣱ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبࣱ
مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَۚ نَصِيبࣰا
مَّفْرُوضࣰا ٧ وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ
وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلࣰا مَّعْرُوفࣰا
٨ وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةࣰ ضِعَٰفًا
خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلࣰا سَدِيدًا ٩ إِنَّ
ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي
بُطُونِهِمْ نَارࣰاۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرࣰا ١٠ يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ
أَوْلَٰدِكُمْۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءࣰ
فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةࣰ فَلَهَا
ٱلنِّصْفُۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدࣲ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن
كَانَ لَهُۥ وَلَدࣱۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدࣱ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن
كَانَ لَهُۥٓ إِخْوَةࣱ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةࣲ يُوصِي بِهَآ
أَوْ دَيْنٍۗ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ
نَفْعࣰاۚ فَرِيضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ١١
Page 79
۞وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن
لَّهُنَّ وَلَدࣱۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدࣱ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا
تَرَكْنَۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةࣲ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنࣲۚ
وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدࣱۚ
فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدࣱ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمۚ
مِّنۢ بَعْدِ وَصِيَّةࣲ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنࣲۗ وَإِن كَانَ
رَجُلࣱ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةࣱ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتࣱ فَلِكُلِّ
وَٰحِدࣲ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ
فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةࣲ يُوصَىٰ
بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرࣲّۚ وَصِيَّةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ
عَلِيمٌ حَلِيمࣱ ١٢ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
١٣ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ
يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدࣰا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابࣱ مُّهِينࣱ ١٤
Page 80
وَٱلَّٰتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِنَّ
أَرْبَعَةࣰ مِّنكُمْۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ
حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلࣰا ١٥
وَٱلَّذَانِ يَأْتِيَٰنِهَا مِنكُمْ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا
فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابࣰا رَّحِيمًا ١٦
إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةࣲ
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبࣲ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْۗ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ١٧ وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ
يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ
قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلْـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمࣰا ١٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهࣰاۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ
لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةࣲ
مُّبَيِّنَةࣲۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ
أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـࣰٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرࣰا كَثِيرࣰا ١٩
Page 81
وَإِنْ أَرَدتُّمُ ٱسْتِبْدَالَ زَوْجࣲ مَّكَانَ زَوْجࣲ وَءَاتَيْتُمْ
إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارࣰا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔاۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ
بُهْتَٰنࣰا وَإِثْمࣰا مُّبِينࣰا ٢٠ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ
بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضࣲ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظࣰا
٢١ وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ
إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةࣰ وَمَقْتࣰا وَسَآءَ
سَبِيلًا ٢٢ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ
وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّٰتُكُمْ وَخَٰلَٰتُكُمْ وَبَنَاتُ
ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرْضَعْنَكُمْ
وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمْ
وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ
ٱلَّٰتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا۟ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا
جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ
أَصْلَٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا
مَا قَدْ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٢٣