Page 1
الفاتحة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٢
ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٤
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٥ ٱهْدِنَا
ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ٦ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ
عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
Page 2
البقرة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَۛ فِيهِۛ هُدࣰى
لِّلْمُتَّقِينَ ٢ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ
وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ٣ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ
إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ٤
أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمْۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٥
Page 3
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ
لَا يُؤْمِنُونَ ٦ خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْۖ وَعَلَىٰٓ
أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةࣱۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ٧ وَمِنَ ٱلنَّاسِ
مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ٨
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ
وَمَا يَشْعُرُونَ ٩ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ ١٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ
لَا تُفْسِدُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ١١ أَلَآ إِنَّهُمْ
هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ١٢ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ
ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ
أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ ١٣ وَإِذَا لَقُوا۟
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا
مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ١٤ ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ
فِي طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٥ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ
بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ ١٦
Page 4
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَارࣰا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ
ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتࣲ لَّا يُبْصِرُونَ ١٧ صُمُّۢ
بُكْمٌ عُمْيࣱ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ١٨ أَوْ كَصَيِّبࣲ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ
ظُلُمَٰتࣱ وَرَعْدࣱ وَبَرْقࣱ يَجْعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمْ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ
ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ ١٩ يَكَادُ ٱلْبَرْقُ
يَخْطَفُ أَبْصَٰرَهُمْۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ
قَامُوا۟ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ
كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٢٠ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي
خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٢١ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
ٱلْأَرْضَ فِرَٰشࣰا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخْرَجَ
بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقࣰا لَّكُمْۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا وَأَنتُمْ
تَعْلَمُونَ ٢٢ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبࣲ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟
بِسُورَةࣲ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن
كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٣ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ
ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ ٢٤
Page 5
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتࣲ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةࣲ
رِّزْقࣰا قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهࣰاۖ
وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥ ۞إِنَّ
ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْيِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلࣰا مَّا بَعُوضَةࣰ فَمَا فَوْقَهَاۚ فَأَمَّا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْۖ وَأَمَّا
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلࣰاۘ
يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرࣰا وَيَهْدِي بِهِۦ كَثِيرࣰاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ
إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ ٢٦ ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ
مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ
فِي ٱلْأَرْضِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٢٧ كَيْفَ
تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتࣰا فَأَحْيَٰكُمْۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٢٨ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ
لَكُم مَّا فِي ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ
فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتࣲۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ٢٩
Page 6
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلࣱ فِي ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةࣰۖ قَالُوٓا۟
أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ
بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٣٠ وَعَلَّمَ
ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ
أَنۢبِـُٔونِي بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣١ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ
لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٣٢ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ
أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل
لَّكُمْ إِنِّيٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ
وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ٣٣ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ
فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٣٤ وَقُلْنَا
يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ
شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٥ فَأَزَلَّهُمَا
ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ
لِبَعْضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمْ فِي ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرࣱّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينࣲ ٣٦ فَتَلَقَّىٰٓ
ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتࣲ فَتَابَ عَلَيْهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧
Page 7
قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعࣰاۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدࣰى فَمَن تَبِعَ
هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٣٨ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩
يَٰبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِيٓ
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰيَ فَٱرْهَبُونِ ٤٠ وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقࣰا
لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِي
ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١ وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟
ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ٤٢ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ
وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣ ۞أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ
وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٤٤
وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ
٤٥ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ٤٦
يَٰبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ
عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٧ وَٱتَّقُوا۟ يَوْمࣰا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسࣲ شَيْـࣰٔا
وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَٰعَةࣱ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلࣱ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤٨
Page 8
وَإِذْ نَجَّيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ
يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءࣱ
مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمࣱ ٤٩ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ
وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ٥٠ وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ
أَرْبَعِينَ لَيْلَةࣰ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ
٥١ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٢
وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ٥٣
وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ
ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ
خَيْرࣱ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ
ٱلرَّحِيمُ ٥٤ وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ
جَهْرَةࣰ فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ٥٥ ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم
مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٥٦ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ
ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ
مَا رَزَقْنَٰكُمْۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٥٧
Page 9
وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ
رَغَدࣰا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدࣰا وَقُولُوا۟ حِطَّةࣱ نَّغْفِرْ لَكُمْ
خَطَٰيَٰكُمْۚ وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ ٥٨ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ
ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟
رِجْزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ٥٩ ۞وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ
مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتْ
مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنࣰاۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسࣲ مَّشْرَبَهُمْۖ كُلُوا۟
وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِي ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٦٠
وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامࣲ وَٰحِدࣲ فَٱدْعُ لَنَا
رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا
وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ
أَدْنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيْرٌۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرࣰا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْۗ
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ
ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ
ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ٦١
Page 10
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ
ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ
رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٦٢ وَإِذْ أَخَذْنَا
مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم
بِقُوَّةࣲ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٦٣ ثُمَّ تَوَلَّيْتُم
مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ
ٱلْخَٰسِرِينَ ٦٤ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ
فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥ فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلࣰا لِّمَا
بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةࣰ لِّلْمُتَّقِينَ ٦٦ وَإِذْ قَالَ
مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةࣰۖ قَالُوٓا۟
أَتَتَّخِذُنَا هُزُوࣰاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ
٦٧ قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا
بَقَرَةࣱ لَّا فَارِضࣱ وَلَا بِكْرٌ عَوَانُۢ بَيْنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا
تُؤْمَرُونَ ٦٨ قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ
يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ صَفْرَآءُ فَاقِعࣱ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
Page 11
قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ
إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ٧٠ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ لَّا ذَلُولࣱ
تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةࣱ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُوا۟
ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ ٧١ وَإِذْ
قَتَلْتُمْ نَفْسࣰا فَٱدَّٰرَٰ͏ْٔتُمْ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجࣱ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ
٧٢ فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ
ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٧٣ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ
فَهِيَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةࣰۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ
مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُۚ وَإِنَّ
مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
٧٤ ۞أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقࣱ مِّنْهُمْ
يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ
يَعْلَمُونَ ٧٥ وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا
خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضࣲ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ
عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٧٦
Page 12
أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٧
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ
إِلَّا يَظُنُّونَ ٧٨ فَوَيْلࣱ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ
ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰاۖ
فَوَيْلࣱ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلࣱ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ
٧٩ وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامࣰا مَّعْدُودَةࣰۚ قُلْ
أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدࣰا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓۖ أَمْ
تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٨٠ بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةࣰ
وَأَحَٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ
فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨١ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٨٢ وَإِذْ أَخَذْنَا
مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ
إِحْسَانࣰا وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟
لِلنَّاسِ حُسْنࣰا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ
تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ٨٣
Page 13
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ
أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ٨٤
ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقࣰا
مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ
وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ
إِخْرَاجُهُمْۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضࣲۚ
فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيࣱ فِي ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ
بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٨٥ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ
ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
٨٦ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ
بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ
ٱلْقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ
ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقࣰا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقࣰا تَقْتُلُونَ ٨٧ وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا
غُلْفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلࣰا مَّا يُؤْمِنُونَ ٨٨
Page 14
وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَٰبࣱ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَهُمْ
وَكَانُوا۟ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَمَّا
جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ
٨٩ بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ
بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ
فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبࣲۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابࣱ مُّهِينࣱ
٩٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ
عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا
مَعَهُمْۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ ٩١ ۞وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ
ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ ٩٢ وَإِذْ
أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟
مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱسْمَعُوا۟ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا
وَأُشْرِبُوا۟ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْۚ قُلْ بِئْسَمَا
يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٩٣
Page 15
قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةࣰ مِّن
دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٩٤ وَلَن
يَتَمَنَّوْهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ
٩٥ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةࣲ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ۚ
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةࣲ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ
ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ٩٦ قُلْ مَن
كَانَ عَدُوࣰّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ
ٱللَّهِ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدࣰى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
٩٧ مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ
وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوࣱّ لِّلْكَٰفِرِينَ ٩٨ وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ
إِلَيْكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَٰسِقُونَ ٩٩
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُوا۟ عَهْدࣰا نَّبَذَهُۥ فَرِيقࣱ مِّنْهُمۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ
لَا يُؤْمِنُونَ ١٠٠ وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولࣱ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ
لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقࣱ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ
كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ١٠١
Page 16
وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ
سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ
ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ
وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةࣱ فَلَا
تَكْفُرْۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ
وَزَوْجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ
وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ
ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقࣲۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ
أَنفُسَهُمْۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ١٠٢ وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟
لَمَثُوبَةࣱ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ خَيْرࣱۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ١٠٣
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا
وَٱسْمَعُوا۟ۗ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١٠٤ مَّا يَوَدُّ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ
أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرࣲ مِّن رَّبِّكُمْۚ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ
بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ١٠٥
Page 17
۞مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرࣲ مِّنْهَآ أَوْ مِثْلِهَآۗ
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ١٠٦ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ
ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ
ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ
كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ
فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨ وَدَّ كَثِيرࣱ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ
لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدࣰا
مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّۖ فَٱعْفُوا۟
وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِيَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ
قَدِيرࣱ ١٠٩ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟
لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرࣲ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ
بَصِيرࣱ ١١٠ وَقَالُوا۟ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا
أَوْ نَصَٰرَىٰۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْۗ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ
صَٰدِقِينَ ١١١ بَلَىٰۚ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنࣱ فَلَهُۥٓ
أَجْرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ١١٢
Page 18
وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ لَيْسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيْءࣲ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ
لَيْسَتِ ٱلْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءࣲ وَهُمْ يَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ
قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْۚ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١١٣ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن
مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمْ فِي
ٱلدُّنْيَا خِزْيࣱ وَلَهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١١٤ وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ
وَٱلْمَغْرِبُۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ ١١٥
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبْحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ
وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧ وَقَالَ
ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةࣱۗ
كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْۘ تَشَٰبَهَتْ
قُلُوبُهُمْۗ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمࣲ يُوقِنُونَ ١١٨ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ
بِٱلْحَقِّ بَشِيرࣰا وَنَذِيرࣰاۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَٰبِ ٱلْجَحِيمِ ١١٩
Page 19
وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْۗ قُلْ
إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِي
جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠ ٱلَّذِينَ
ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَتْلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن
يَكْفُرْ بِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ١٢١ يَٰبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِيَ
ٱلَّتِيٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ١٢٢ وَٱتَّقُوا۟ يَوْمࣰا
لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسࣲ شَيْـࣰٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلࣱ وَلَا تَنفَعُهَا
شَفَٰعَةࣱ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ١٢٣ ۞وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتࣲ
فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامࣰاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ
لَا يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤ وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ
وَأَمْنࣰا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِـۧمَ مُصَلࣰّىۖ وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ
وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ
١٢٥ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا وَٱرْزُقْ أَهْلَهُۥ
مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ
فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلࣰا ثُمَّ أَضْطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ١٢٦
Page 20
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَٰهِـۧمُ ٱلْقَوَاعِدَ مِنَ ٱلْبَيْتِ وَإِسْمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ
مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٢٧ رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ
لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةࣰ مُّسْلِمَةࣰ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآۖ
إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولࣰا مِّنْهُمْ
يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ
وَيُزَكِّيهِمْۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٢٩ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ
إِبْرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصْطَفَيْنَٰهُ فِي ٱلدُّنْيَاۖ
وَإِنَّهُۥ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠ إِذْ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسْلِمْۖ
قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٣١ وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ
وَيَعْقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ
إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٣٢ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ
ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنۢ بَعْدِيۖ قَالُوا۟ نَعْبُدُ
إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ إِلَٰهࣰا
وَٰحِدࣰا وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ١٣٣ تِلْكَ أُمَّةࣱ قَدْ خَلَتْۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٣٤
Page 21
وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰ تَهْتَدُوا۟ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِـۧمَ
حَنِيفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٣٥ قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ
أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ
وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن
رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدࣲ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ١٣٦
فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟
فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقࣲۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
١٣٧ صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةࣰۖ وَنَحْنُ لَهُۥ
عَٰبِدُونَ ١٣٨ قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ
وَلَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ ١٣٩
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ
وَٱلْأَسْبَاطَ كَانُوا۟ هُودًا أَوْ نَصَٰرَىٰۗ قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ
ٱللَّهُۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ
بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٤٠ تِلْكَ أُمَّةࣱ قَدْ خَلَتْۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٤١